For a society free of violence and discrimination
ولكن يوم الهدنة الذي كان سلاما لدول كبرى في العالم؛ لم يكن إلا نوعا من العنف جديدا، ينصب على رؤوس السوريين، الذين انتظروا سنوات حارة من الحرب، بهدوء صامت، قانعين أن هؤلا الذين طحنتهم الحرب، فعرفوا ما تحمله من دمار وتشريد، لن يخرجوا منها، إلا وهم مؤمنون بأن الشعوب على اختلافها، لها حق الحياة الحرة، كما لهم هم، إلا أن يوم السلم هذا تميز بأن كانت عجلات دبابات المستعمر، تدوس بسلاسلها الحديدثة الثقيلة شوارع المدن السورية، ومن ورائها السيارات العسكرية، تحمل الجنود الذين يطلقون نيران بنادقهم في الفضاء؛ إرهابا واستفزازاً، كأنما تريد أن تقول: إن نهاية الحرب تعني حرية لأناس، واستمرارا لظلم آخرين. فالسلام ليس من حق البشر كلهم؛ هو للأقوياء فقط، أما الضعفاء فعليهم الاستسلام، وأن يتعلموا كيف يطأطئون الرؤوس أمام هذه الطلقات النارية، وكيف يفسحون المجال لسلاسل الدبابات، لتأخذ مكانها في شوارع المدن التي لا ذنب لها، فتجبر أبناءها على السير محتمين منها بالجدران وزوايا الحارات، ليس لهم من السلم إلا سلم المذلة التي لم ترض بها سورية."مرصد نساء سورية" هو مبادرة مدنية تطوعية تهتم بالعمل على تأمين إلغاء كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء والأطفال والمعوقين بشكل خاص، وفي المجتمع السوري بشكل عام، على طريق الوصول إلى مجتمع خال من العنف والتمييز، قادر على احترام كل مكوناته، ومنفتح على تطوير علاقات أفراده وفئاته بعضها ببعض في إطار دائم النمو والتحسن.
تأسس في 2005/1/5