قضايا المرأة

نجحت القوى المؤيدة لحق النساء في تقرير إن كان من المناسب أن يجهضن عند الحبل أم لا في انتزاع قرار من المحكمة العليا الامريكية يؤكد أن ما القانون الذي اقرته ولاية تكساس قبل ثلاثة أعوام يعرقل هذا الحق عبر إلزام العيادات التي تجري هذه العمليات التزود بغرفة عمليات مستشفى كما يرغم الأطباء على الحصول على إذن دخول لمريضاتهم في مستشفى محلي.


وفيما تنقسم الولايات المتحدة تجاه هذا الحق، فإن الكثير من دول العالم تجرمه، ومنها سورية، بذرائع مختلفة تقوم على أساس ديني وإن تلونت أحيانا بألوان علمية.

والحق في الإجهاض هو أحد الحقوق الأساسية للنساء. فهن من يحبلن 9 أشهر، وهن من يلدن، وهن من يربين، وهن من يتحملن المسؤولية الأكبر عن الأطفال. الأمر الذي يجعل حرمانهن من قرار الإجهاض من عدمه في حال حصول حمل انتهاك ذكوري فظ لهن.

وتحتاج النساء هذا الحق في حالتي الحمل أثناء الزواج أو خارجه.
ففي سورية تجبر النساء المتزوجات على الإنجاب كما يشاء الرجل، بالعدد الذي يريده، والوقت الذي يريده، ضاربين عرض الحائط أي حق للمرأة في ذلك حتى لو كانت متعبة صحيا أو غير مستعدة جسديا ونفسيا.

ورغم أن السوريين يتداولون في أحاديثهم الأرقام الكبيرة للحبل خارج الزواج، إلا أنهم يرفضون بشدة الاعتراف به، وبالتالي إقراره قانونيا. الأمر الذي يودي بهؤلاء النساء اللواتي يحبلن دون زواج إلى عيادات كثيرا منها غير مجهزة بأبسط معايير السلامة، كما أنهن يخضعن للابتزاز المالي لأن العمل كله مجرم في القانون.

إضافة إلى أن العديد من النساء تعاني من آثار صحية بالغة السوء قد تصل إلى النزيف الحاد أو العقم نتيجة اضطرارهن احيانا لاستخدام حبوب تؤدي إلى الإجهاض، حين لا تستطيع المرأة الوصول إلى طبيب مناسب، أو تعجز عن دفع أجوره الباهظة.

ورغم أن السلطات السورية تغض النظر عموما عن الأطباء الذين يجرون هذه العمليات، إلا أن الفرق شاسع بين “غض النظر” مع إبقاء الطبيب تحت خطر الملاحقة القانونية، وإبقاء النساء تحت خطر المحاكمة والحبس (سواء لأنها أجهضت دون إرادة زوجها أو لأنها حبلت دون زواج)، وبين تشريعه قانونيا بما يسمح بمراقبة هذه العيادات صحيا، والتأكد من جهوزيتها، كما أنه يحرم الجزارين من الأطباء الذين يستغلون حاجة النساء هذه في عيادات “خلفية” وبأسعار باهظة.

خاص، مرصد نساء سورية (2017/7/23)

0
0
0
s2smodern