الإتجار بالبشر

أقام فرع الاتحاد النسائي باللاذقية ندوة حول الاتجار بالبشر بالتعاون مع مرصد نساء سورية تناولت الندوة ظاهرة الاتجار بالأشخاص وآثارها وكيفية القضاء عليها.
وقالت السيدة هيفاء صقر رئيسة فرع الاتحاد النسائي في المحافظة: أن الاتجار بالبشر يشكل تهديدا لأمن الإنسان وخرقا فاضحا لحقوق الإنسان المعترف فيها دوليا، بالإضافة إلى أنه يشكل تهديدا للأمن الدولي لأن الأرباح التي يتم جنيها من هذه التجارة تمول مزيدا من الجرائم.
وأضافت أن سوء الأحوال الاقتصادية والانفتاح الكبير على العالم وسهولة التنقل أدى إلى ظهور عصابات منظمة وان ملايين الأطفال والنساء يتعرضون للبيع والخداع والاستغلال على يد جماعات إجرامية منظمة عالميا تعمل على حرمان الإنسان من حق الحرية والعيش الكريم.
من جهته استعرض مدير مرصد نساء سورية السيد بسام القاضي المرسوم التشريعي المتعلق بجرائم الاتجار بالأشخاص والعقوبات المفروضة على الأشخاص الذين يقومون بهذا الفعل أو يشاركون أو يحرضون أو يعلمون..

المرسوم التشريعي رقم \6\ قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2010 المتعلق بجرائم الاتجار بالأشخاص والعقوبات المفروضة على الأشخاص الذين يقومون بهذا الفعل مشيرا إلى أن المرسوم ينص على إحداث دور لرعاية ضحايا جرائم الاتجار بالأشخاص وإدارة متخصصة بمكافحة هذه الجريمة.
وأضاف أن الهدف الأساسي من المرسوم منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص وإيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال من ضحايا هذه الجرائم وحمايتهم وتقديم الرعاية المناسبة لهم واحترام كامل حقوقهم الإنسانية وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة مرتكبي هذه الجرائم وإيجاد أساس تشريعي لثقافة اجتماعية تسهم في الوقاية من هذه الجريمة وتحسن التعامل مع أثارها. لافتا إلى أن سورية وضعت مفهوما أساسيا تعفي فيه الضحية من العقاب بغض النظر عن المسببات أو الظروف.
واستعرض السيد بسام الاتفاقيات الدولية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال وجرائم الرق واستغلال دعارة الغير وحقوق الطفل وجميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وتحدث الشيخ علي داؤود ممثل مديرية أوقاف اللاذقية والأب سبريدون فياض ممثل الكنيسة المسيحية عن واقع جريمة الاتجار بالأشخاص وموقف التشريعين الإسلامي والمسيحي منها مشيرين إلى أن الديانات السماوية رفضت جميع أشكال الاستغلال والاتجار بالأشخاص تحت أي شكل ووراء أي ستار وقد أشارا إلى نظرة الدين الإسلامي والمسيحي لأمثال هذه الجرائم، وتكريم الأديان السماوية للإنسان وحثها على كل ما يصون جريته وكرامته, والرادع الديني والأخلاقي الذي يمنع مجتمعاتنا الشرقية من التعاطي بحالات الاتجار البشري، مقابل انتشارها في المجتمعات الأوربية والإفريقية.
وأوصى المشاركون في الندوة بإيجاد ثقافة اجتماعية تساهم في الوقاية من جريمة الاتجار بالأشخاص وإيجاد قانون ناظم لعملية نقل الأعضاء أو التبرع بها وتكريس حرية الأطفال ومنع تشردهم وحماية النساء وتوفير سبل الرعاية لهن.
وتركزت المداخلات حول أهمية نشر تقاليد الصحة الأسرية بين العامة والعمل على حماية الأسرة، وتحقيق تماسكها باعتبارها الخلية الأولى في بناء المجتمع السليم ومعالجة مظاهر الشعوذة والدجل.ومنع استغلال المواطنين وخاصة النساء منهم.
وأشارت الطروحات إلى أن تفشي ظاهرة البطالة هي التي تقود إلى الانحراف وارتفاع معدل الجريمة والاتجار بالأعضاء البشرية واستغلال النساء بمفاهيمها المتعددة وتأجير الأرحام وكيفية تعاطي القانون والشرع مع حالات كهذه.


يمامة ابراهيم، (الاتجار بالبشر في ندوة حوارية للاتحاد النسائي ومرصد نساء سورية)

عن جريدة "الوحدة"، (14/2/2010)

0
0
0
s2smodern