قضايا المرأة

أكدت نائبة في القائمة العراقية، الاثنين، على حق المرأة بتولي رئاسة لجنة الدفاع والأمن، وبعدم قصرها على الرجال، مبينة أن النساء العراقيات حصلن على بعض حقوقهن الدستورية، وشغلن إلى جانب الرجال مناصب برلمانية، إلا أنهن يعانين من التهميش في الحكومة الجديدة بسبب سيادة النظرة الدونية إلى المرأة لدى النخبة السياسية على أعلى المستويات في البلاد.

وقالت النائبة أزهار الشيخلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "من حق المرأة في العراق التي قطعت شوطا بعيدا في الحصول على بعض حقوقها الدستورية، تولي رئاسة لجنة الأمن والدفاع، وعدم قصرها على الرجال".

وكشفت الشيخلي عن أن "القائمة العراقية، رشحت امرأة لرئاسة لجنة المصالحة الوطنية، لكن ترشيحها قوبل بالاعتراض بحجة أنه ليس من المناسب أن تتولى امرأة منصباً مع رؤساء العشائر"، مؤكدة على أن "النظرة الدونية إلى المرأة ما زالت هي السائدة لدى النخبة السياسية على أعلى المستويات في البلاد".

ولفتت الشيخلي إلى أن "أول وزيرة في الوطن العربي كانت امرأة عراقية، وشاركت العراقيات منذ أواسط القرن الماضي في العمل السياسي في وثبة عام 1948 التي تصدرتها النساء العراقيات محتجات على المعاهدة العراقية البريطانية، كما أدارت المرأة عجلة الحياة في ثمانينيات القرن الماضي تعويضاً عن غياب الرجال في جبهات القتال، مع ذلك حيل بينها وبين الوصول إلى مواقع القرار".

وأضافت الشيخلي أن" المرأة العراقية وصلت الندوة البرلمانية، رغم تراجع دورها في الآونة الأخيرة بخاصة في الهيئة التنفيذية"، مبينة أنه "بعد أن اشتملت الحكومة السابقة على أكثر من 4 وزيرات، تراجع عددهن في التشكيلة الوزارية الحالية إلى وزيرتين"، معتبرة أن "هذا التراجع يعد انتقاصاً من حقوق المرأة السياسية".

وأضافت النائبة عن القائمة العراقية، أن "النسبية في الانتخابات، أوصلت اكبر عدد من النساء إلى البرلمان، ورغم عدم حصولنا على مواقع فعالة في المجلس النيابي، إلا أننا كبرلمانيات ما زلنا نرفع الصوت عالياً مطالبات بحقنا برئاسة اللجان البرلمانية".

وردت الشيخلي على ما يشيعه البعض من أن نشاط النائبات في البرلمان محدود، بقولها إن "هذا الطرح ينطبق على البعض منهن، تماماً كما ينطبق على بعض النواب من الذكور الذين يقصّرون في أداء واجباتهم كنواب"، مبينة أن "كثراً من أعضاء مجلس النواب أوصلتهم كتلهم السياسية الى الندوة البرلمانية، وليس كفاءتهم السياسية".

وكان عدد من البرلمانيات وممثلات عن منظمات نسائية هددن في 11 الشهر الماضي، باللجوء إلى المحكمة الاتحادية في حال عدم تلبية رئيس الوزراء نوري المالكي لمطلبهن بتمثيل المرأة في الوزارات التي ما تزال شاغرة في الحكومة".

وكانت الكتلة النسوية في البرلمان العراقي عقدت مؤتمرات صحافية عدة بعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة طالبت فيها بإخراج وزارة المرأة من المحاصصة المعتمدة، وإعطائها حقيبة فاعلة، منتقدة التشكيلة الوزارية لعدم تخصيص أي حقيبة فيها بالمرأة.

ومنح البرلمان العراقي في جلسته التي عقدت في 21 من كانون الأول الماضي، الثقة لحكومة غير مكتملة يترأسها نوري المالكي.

وبلغ عدد الوزارات التي صوت عليها المجلس، 38 وزارة من بينها تسع وزارات بالوكالة وهي الداخلية، والدفاع، والأمن الوطني التي أوكلت إلى رئيس الوزراء، ووزارة التجارة التي أوكلت إلى نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، والكهرباء أوكلت إلى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، ووزارة المرأة أوكلت إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري، ووزارة الدولة لشؤون المصالحة أوكلت إلى وزير التعليم العالي علي الأديب، والبلديات أوكلت مهامها إلى وزير الإسكان محمد صاحب الدراجي، وأخيرا وزارة منظمات
المجتمع المدني إلى وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان، ومن بين الوزارات أيضا 12 وزارة دولة.

يذكر ان تغييب المرأة عن التشكيلة الحكومية، أثار اعتراضات واسعة داخل جلسة البرلمان قبل التصويت على المرشحين، إذ قالت النائبة عن ائتلاف الكتل الكردستانية آلاء الطالباني في كلمة ألقتها خلال الجلسة، إن تغييب المرأة عن التشكيلة الوزارية هو تهميش لها، خاصة بعد جمع 106 تواقيع من النواب لتقديمها الى الكتل للمطالبة بالحصول على منصب نائب رئيس الجمهورية، ومنصب نائب رئيس الوزراء.


- (ائبة في القائمة العراقية تطالب بحق المرأة برئاسة لجنة الدفاع والأمن)

عن "صوت العراق"، (7/2/2011)

0
0
0
s2smodern