قضايا المرأة

لأننا نتقن فن الصمت حملونا وزر النوايا، لأننا لم نعتد أن نفصح عما بداخلنا أصبحنا نخباً ثانياً، لأننا أعتدنا أن لا نشكي آلامنا صمت الآذان من حولنا، لأننا أعطينا لأنفسنا حق الرضوخ أصبح لا قيمة لنا (نحن النساء) في مجتمعاتنا، لأننا مصدر الخديعة والكيد والفتن فالدار أولى بنا، لأننا خلقنا بأحسن تقويم نقبنا، لأن صوتنا عورة لجمت ألسنتنا، لأننا نملك أنامل ناعمة كفت أيدينا، ولأن الشرف يلبسنا أبيحت دمائنا، ولأننا جواهر ثمينة فالحديد أولى بنا، ولأن الجدايل مشطت على رؤوسنا فحرام علينا إظهارها، لأننا الأهم في  حياتهم فسوف نبقى على رؤوس أولوياتهم في المؤتمرات والمعاهدات والندوات، ولأننا الأساس في حياتهم ولا معنى للحياة من دوننا..... فهل حازت النساء في المجتمعات الأخرى على هذا الاهتمام كما في مجتمعاتنا؟! على حد زعمهم، لأننا ناقصات عقل ودين فأنهم وكلوا أنفسهم الحديث عنا، ولأننا نصوم ونفطر فإننا لن نفلح بالقضايا العامة لا الدينية ولا الدنيوية، ولأننا ننجس ونطهر فلمسنا حرام، ولأنهم لن يقبلوا وجودنا إلا في ديارهم سنبقى حبيسات لآرائهم وفتاويهم وإجماعهم، سوف نبقى بعيدين عن دين الله وعن دين السماء وعن أديان الأنبياء، وسوف نبقى في صراع مع أنفسنا نحن النساء لا أحد يسمعنا.(فيا لسخرية القدر)

  هي حكمة..... مقالة....عبارات..... ربما  لم يكن لها معنى ولكني وجدت هذه العبارات تناسب وضعنا نحن النساء في عالمنا العربي والإسلامي التي باتت المرأة فيه تحمل كل وزر في أن يكون بسببها الخراب والضياع والفتن والعهر والفحش في مجتمعاتنا في الماضي والحاضر، باتت المرأة في إطار البحث والجدال وهي بعيدة عن هذا البحث والجدال.

وكل هذا يأتي بذريعة أمن المجتمعات على أساس ديني، يظلمون الدين ويشوهوه ومن له مصلحة بذلك إلا من هم أعداء أنفسهم وأعداء الدين.

آخر كلمة أقولها:(سوف يبقى نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم بعيد كل البعد عن آراء نسبت إليه وهو نبي الرحمة والإنسانية نبي المرأة والرجل وشفيع للمرأة والرجل يوم لا ينفع مال ولا بنون فصلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله)

أسماء محمود كفتارو، (لأننا نتقن فن الصمت حملونا وزر النوايا)

عن موقع "المرأة العصرية"

0
0
0
s2smodern