قضايا المرأة

بالرغم من التستر والصمت الذي مازال -مع الأسف- يحيط بظاهرة العنف ضد المرأة إلا أن الجميع يعترف أنها ظاهرة عالمية ومنتشرة بنسبة ليست بالقليلة.فالإحصاءات العالمية تقول أنه من بين كل ثلاث نساء يوجد امرأة  ضحية لأحد أشكال العنف, سواء كان  قانوني, جسدي, اقتصادي, لفظي, نفسي وجنسي وقد تترافق أشكال العنف مع بعضها في مرات كثيرة.

اعتمدنا نسبة الانتشار العالمية لعدم امتلاكنا لدراسات محلية دقيقة حول العنف ضد المرأة بالشكل العام فكيف إذا أردنا الحديث حول العنف الجنسي ؟!

يعرف العنف الجنسي:  أي فعلة جنسية، أو أي محاولة للشروع في فعلة جنسية، أو أي تعليقات جنسية أو تحرش جنسي، أو أي تدبير موجه بطريقة أو بأخرى ضد أي شخص بالإكراه من قبل شخص آخر بصرف النظر عن علاقته بالضحية, وبصرف النظر عن مكان هذه الأفعال، سواء كان مثلا بالمنزل, مكان العمل, الشارع....

الأفعال التي تندرج تحت العنف الجنسي:
الاغتصاب الزوجي: مازال البعض إلى يومنا هذا لا ينظر إلى الاغتصاب ضمن العلاقة الزوجية على أنه عنف! وإنما هو حق من حقوق الزوج بغض النظر عن رغبة الزوجة. لذلك نجد أن قانون العقوبات السوري لا يعاقب عليه.

الاغتصاب من قبل الغرباء: أو الأقارب ضمن ما يسمى سفاح القربى, وقد يكون من أكثر أنواع العنف تسترا وتذهب ضحيته النساء ويبقى المجرم مخفيا !!!

التحرشات الجنسية: أو المضايقات الجنسية غير المرغوب فيها،ما يعرف بالتلطيش وهو منتشر في مجتمعاتنا بكثرة دون أن يصنفه الكثيرون أنه عنف جنسي. ويتم تجاهله تحت أعذار غير مقنعة كلباس النساء أو رغبتهن في سماع التلطيش.

 اشتراط ممارسة علاقة جنسية لقاء خدمة: ولاسيما في مجال العمل حيث تقع العاملات تحت ضغوط من أرباب العمل وخصوصا في القطاع الغير منظم.

الانتهاك الجنسي للمعوقين عقليًا أو بدنيًا.

الانتهاك الجنسي للأطفال, بغض النظر عن الجنس , الذكور والإناث.

الزواج القسري.

زواج الأطفال: بغض النظر عن الجنس حيث ما زال قانون الأحوال الشخصية يسمح بتعنيف الأطفال جنسيا بالسماح بتزويجهم\ن دون سن الثامنة عشرة بالرغم من توقيع سورية على اتفاقية حقوق الطفل!

الإجهاض القسري والحمل القسري وعدم امتلاك الحق في استعمال وسائل تنظيم الأسرة: مازالت هذه الحقوق الطبيعية ليست في متناول الجميع حيث ترغم بعض النساء على الحمل بسن مبكرة دون 18 سنة  أو على الحمول المتتالية والمستمرة لتشكيل عائلة كبيرة او لإنجاب صبي أحيانا و يكون هذا دون رغبتها بسبب وضع العائلة الاقتصادي أو الاجتماعي أو الصحي.  

ومن الجدير ذكره أن قانون العقوبات السوري يعاقب كل من يروج أو يبيع أو يستعمل وسائل تنظيم الأسرة بالرغم من توافرها مجانا عن طريق وزارة الصحة وهذا تناقض واضح بين سياسة الحكومة السورية في تنظيم الإنجاب للوصول إلى ما تصبو إليه الهيئة السورية لشؤون الأسرة بشعار حملة سابقة لها " أسرة أصغر ........مستقبل أفضل"!

عدم امتلاك الحق في اتخاذ تدابير الوقاية من الأمراض المنتقلة بالجنس: من حق الشريكين أن يمارسا الجنس بشكل آمن ويؤمنان الحماية من الأمراض التي تنتقل بالجنس ولاسيما الإيدز.

تشويه الأعضاء التناسلية للنساء: "الختان" ينتشر في بعض المجتمعات وقد تم لمناهضته حملات توعية كثيرة.

التفتيش الإجباري للتحقق من العذرية: حيث تجبر بعض النساء للكشف عن العذرية قبل الزواج وهذا يمثل انتهاكا لجسد المرأة وخصوصيتها. ويترك أثرا سلبيا على نفسية المرأة لفترة طويلة.

الإكراه على ممارسة الدعارة والاستغلال الجنسي للنساء: الذي ينتشر عندما تزداد الأوضاع الاقتصادية سوءا وعندما تزداد السيطرة على النساء وأجسادهن.

انتشار العنف الجنسي:
ليس لدينا إحصاءات ودراسات عن العنف الجنسي لنستطيع معرفة دقيقة لمدى انتشاره الحقيقي, ولكن من خلال عملنا نستطيع أن نقول أنه موجود في مجتمعنا بكافة أشكاله التي ذكرناها سابقا.

بالشكل العام نعتمد في حديثنا عن العنف ضد المرأة  على دراسة الاتحاد النسائي في عام 2006 والتي تقول أن امرأة من بين كل أربعة نساء في سورية تتعرض لأحد أشكال العنف ونقارنها بالنسبة العالمية لانتشار العنف ضد المرأة والتي تقول أن امرأة من بين كل ثلاث نساء تتعرض للعنف.

النساء المعرضات للعنف الجنسي:
 من خلال ما ذكرنا سابقا عن أنواع العنف الجنسي نجد أن أي فتاة معرضة لأن تكون ضحية لهذا العنف.تعيش  العاملات في القطاع الغير نظامي والعاملات الزراعيات ظروف في العمل قد تجعلهن أكثر تعرضا للعنف وهذا جزء من العنف الاقتصادي.

 كما أن الفتيات في المياتم والسجون قد يكن أكثر عرضة من غيرهن, بالإضافة للفتيات الصغيرات في السن.

هذا ويلعب غياب الثقافة الجنسية في المجتمع دور في انتشار العنف الجنسي حيث يتسبب في مشاكل عند الجنسين لعدم امتلاك معلومات صحية جنسية الأمر الذي يولد مشاكل نفسية وجسدية  طويلة ولاسيما على المرأة.

الوقاية من العنف الجنسي:
امتلاك الوعي الجنسي والصحي عند الجنسين وفي أعمار مبكرة.
عدم التواجد بأماكن مهجورة أو مغلقة مع أشخاص ليسوا موضع ثقة كبيرة.
الانسحاب وقت الإحساس بتوقع خطر ما.
رفض أي اعتداء أو تحرش.
الصراخ للفت نظر الآخرين.
الانتباه إلى مقدمات الاعتداء: كالتحرش, الشخص السكران, المخدرات, الحركات الجسدية.

بالرغم من الظروف الصعبة والسيئة التي تحيط بالضحية إلا أنه من الضروري والمفيد أن تكون جاهدة في حفظ شكل المعتدي والحصول على أية أثر منه. والتوجه للطبابة الشرعية فورا وإلى مخبر DNA في جامعة دمشق القادر على إثبات الاعتداء فبالرغم من أن القانون لا يعترف بهذا المخبر إلا أن امتلاك وثيقة من المخبر تكون مفيدة في المحكمة.

قانون العقوبات والعنف الجنسي:
 كما قلنا سابقا يحيط بالعنف الجنسي الكثير من الصمت ولا تصل إلا جرائم قليلة للمحكمة مرورا بجرائم التحرش بكلمة وصولا لأفظع أنواع الانتهاكات الجنسية, ولكن لابد من القول أن قانون العقوبات السوري يتضمن مواد كثيرة تعاقب في حالات ثبوت الاعتداءات الجنسية:

المادة 476 1 ـ السفاح بين الأصول والفروع، شرعيين كانوا أو غير  شرعيين، أو بين الأشقاء والشقيقات والأخوة والأخوات لأب أو لأم أو من هم بمنزلة هؤلاء جميعاً من الأصهرة، يعاقب عليه بالحبس «من سنة إلى ثلاث سنوات».
2 ـ إذا كان لأحد المجرمين على الآخر سلطة قانونية أو فعلية «فلا تنقص العقوبة عن سنتين».
3 ـ يمنع المجرم من حق الولاية.

المادة 489 1 ـ من أكره غير زوجه بالعنف أو بالتهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة على الأقل.
2 ـ ولا تنقص العقوبة عن إحدى وعشرين سنة إذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره.

المادة  490 يعاقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات من جامع شخصاً غير زوجه لا يستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي أو بسبب ما استعمل نحوه من ضروب الخداع.
المادة 491 1 ـ من جامع قاصراً «لم يتم الخامسة عشرة من عمره» عوقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات.
2 ـ ولا تنقص العقوبة عن خمس عشرة سنة إذا كان الولد لم يتم الثانية عشرة من عمره.

 المادة 492 1 ـ إذا جامع قاصراً متماً الخامسة عشرة وغير متم الثامنة عشرة من عمره أحد أصوله شرعياً كان أو كان غير شرعي أو أحد أصهاره لجهة الأصول وكل شخص مارس عليه سلطة شرعية أو فعلية أو أحد خدم أولئك الأشخاص عوقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات.
2 ـ ويقضى بالعقوبة نفسها إذا كان المجرم موظفاً أو رجل دين أو كان مدير مكتب استخدام أو عاملاً فيه فارتكب الفعل مسيئاً استعمال السلطة أو التسهيلات التي يستمدها من وظيفته.

لمادة 493 1 ـ من أكره آخر بالعنف أو بالتهديد على تحمل أو إجراء فعل مناف للحشمة عوقب بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن اثنتي عشرة سنة.
2 ـ ويكون الحد الأدنى للعقوبة ثماني عشرة سنة إذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره.
المادة 494 يعاقب بالأشغال الشاقة حتى خمس عشرة سنة على الأكثر من لجأ إلى ضروب الحيلة أو استفاد من علة امرىء في جسده أو نفسه فارتكب به فعلاً منافياً للحشمة أو حمله على ارتكابه.

 المادة 495 1 ـ  من ارتكب بقاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره فعلاً منافياً للحشمة أو حمله على ارتكابه عوقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات.
2 ـ ولا تنقص العقوبة عن اثنتي عشرة سنة إذا لم يتم الولد الثانية من عمره. المادة 496 كل شخص من الأشخاص الموصوفين في المادة 492 يرتكب بقاصر بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة من عمره فعلاً منافياً للحشمة أو يحمله على ارتكابه يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة.

المادة 497 ترفع العقوبات المنصوص عليها في المواد 489 إلى 491 و 493 إلى 495 على النحو الذي ذكرته المادة 247 إذا كان المجرم أحد الأشخاص المشار إليهم في المادة 492.

 المادة 498 1 ـ تشدد بمقتضى أحكام المادة 247 عقوبات الجنايات المنصوص عليها في هذا الفصل: إذا اقترفها شخصان أو أكثر اشتركوا في التغلب على مقاومة المعتدى عليه أو تعاقبوا على إجراء الفحش به. إذا أصيب المعتدى عليه بمرض زهري أو بأي مرض آخر أو أذى تسبب عنهما تعطيل تزيد مدته عن عشرة أيام أو كانت المعتدى عليها بكر فأزيلت بكارتها.
2 ـ إذا أدت إحدى الجنايات السابق ذكرها إلى موت المعتدى عليها ولم يكن الفاعل قد أراد هذه النتيجة فلا تنقص العقوبة عن خمس عشرة سنة.
المادة 499 1- كل موظف راود عن نفسها زوجة سجين أو موقوف أو شخص خاضع لمراقبة سلطته أو راود إحدى قريبات ذلك الشخص عوقب بالحبس من تسعة أشهر إلى ثلاث سنوات.
2 ـ وتنزل العقوبة نفسها بالموظف الذي يراود عن نفسها زوجة أو قريبة شخص له قضية منوط فصلها به أو برؤسائه.
3 ـ تضاعف العقوبة إذا نال المجرم إربه من إحدى النساء المذكورات آنفاً.
           
المادة 500 1 ـ من خطف بالخداع أو بالعنف فتاة أو امرأة بقصد الزواج عوقب بالحبس من ثلاث سنوات إلى تسع سنوات. 2 ـ يتناول العقاب الشروع في ارتكاب هذه الجريمة.

المادة 501 من خطف بالخداع أو العنف أحد الأشخاص، ذكراً كان أو أنثى، بقصد ارتكاب الفجور به عوقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات. وإذا ارتكب الفعل المذكور فلا تنقص العقوبة عن إحدى وعشرون سنة.

المادة 502 تفرض العقوبات السابقة إذا ارتكب الفعل دون خداع أو عنف على قاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره.

المادة 503 يستفيد من الأسباب المخفضة المنصوص عليها في المادة 241، المجرم الذي يرجع المخطوف من تلقاء نفسه في خلال ثماني وأربعين ساعة إلى مكان أمين ويعيد إليه حريته دون أن يقع عليه فعل مناف للحياء أو جريمة أخرى، جنحة كانت أو جناية.

المادة 504 1 ـ من أغوى فتاة بوعد الزواج ففض بكارتها عوقب، إذا كان الفعل لا يستوجب عقاباً أشد، بالحبس حتى خمس سنوات وبغرامة أقصاها ثلاثمائة ليرة أو بإحدى العقوبتين.
2 ـ في ما خلا الإقرار لا يقبل من أدلة الثبوت على المجرم إلا ما نشأ منها عن الرسائل والوثائق الأخرى التي كتبها.

 المادة 505 من لمس أو داعب بصورة منافية للحياء قاصراً لم يتم الخامسة عشرة من عمره، ذكراً كان أو أنثى، أو فتاة أو امرأة لهما من العمر أكثر من خمس عشرة سنة دون رضاهما عوقب بالحبس مدة لا تتجاوز السنة ونصف.

المادة 506 من عرض على قاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره أو على فتاة أو امرأة لهما من العمر أكثر من خمس عشرة سنة عملاً منافياً للحياء أو وجه إلى أحدهم كلاماً مخلاً بالحشمة عوقب بالكبس التكديري ثلاثة أيام أو بغرامة لا تزيد على خمسة وسبعين ليرة أو بالعقوبتين معاً.

المادة 507 كل رجل تنكر بزي امرأة فدخل مكاناً خاصاً بالنساء أو محظوراً دخوله وقت الفعل لغير النساء عوقب بالحبس لا أكثر من سنة ونصف.

 المادة 508 1 ـ إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب الجرائم الواردة في هذا الفصل وبين المعتدى عليها أوقفت الملاحقة، وإذا كان صدر حكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه.
 2 ـ يعاد إلى الملاحقة أو إلى تنفيذ العقوبة قبل انقضاء ثلاث سنوات على الجنحة وانقضاء خمس سنوات على الجناية إذا انتهى الزواج إما بطلاق المرأة دون سبب مشروع أو بالطلاق المحكوم به لمصلحة المعتدى عليها.

المادة 509 1 ـ من اعتاد حض شخص أو أكثر، ذكراً كان أو أنثى، لم يتم الحادية والعشرين من عمره، على الفجور أو الفساد أو على تسهيلهما له أو مساعدته على إتيانهما عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من خمسة وسبعين إلى ستماية ليرة.
2 ـ ويعاقب العقاب نفسه من تعاطى الدعارة السرية أو سهلها.

المادة 510 يعاقب بالحبس ثلاث سنوات على الأقل وبغرامة لا تنقص عن ثلاثمائة ليرة من أقدم إرضاء لأهواء الغير على إغواء أو اجتذاب أو إبعاد امرأة أو فتاة لم تتم الحادية والعشرين من عمرها ولو برضاها، أو امرأة أو فتاة تجاوزت الحادية والعشرين من العمر باستعمال الخداع أو العنف أو التهديد أو صرف النفوذ أو غير ذلك من وسائل الإكراه. المادة 511 يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ست سنوات وبالغرامة من خمس وسبعين إلى سبعمائة وخمسين ليرة من أقدم باستعماله الوسائل المذكورة في المادة السابقة على استبقاء شخص رغماً عنه ولو بسبب دين له عليه في مبيت الفجور أو إكراهه على تعاطي الدعارة.

المادة 523 من أقدم بإحدى الوسائل المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 208 على وصف أو إذاعة الأساليب الآيلة لمنع الحبل أو عرض أن يذيعها بقصد الدعارة لمنع الحبل عوقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة مائة ليرة.

المادة 524 يعاقب بالعقوبة نفسها من باع أو عرض للبيع أواقتنى بقصد البيع أية مادة من المواد المعدة لمنع الحمل أو سهل استعمالها بأية طريقة كانت.


ثناء السبعة، (العنف الجنسي ضد النساء.. والقوانين السورية)

خاص: مرصد نساء سورية

0
0
0
s2smodern