قضايا المرأة

أبدى بسام القاضي، مدير مرصد نساء سورية، تأييده لقرار منع المنقبات من دخول الجامعات السورية، لافتاً الى ان النقاب هو عنف صريح ضد المرأة أولا، وضد المجتمع ثانيا. وانه قرار صائب ويصب في معالجة التطرف الديني، لكنه بالتأكيد ليس كافيا وحده.
وقال القاضي في تصريح لشوكوماكو هذا القرار والذي سبقه، وكذلك أي قرار يصدر بمنعهن من العمل بنقابهن، هو قرار صائب تماما بغض النظر عن اختلافنا مع الاسلوب. فالأسلوب لا يغير من حقيقة أن هذا النقاب مرفوض قطعا، ولا يقع ضمن الحرية الشخصية ولا حرية الاعتقاد كما يزاود من ينكرون على الناس حرية الاعتقاد والحرية الشخصية إلا ضمن مقاساتهم الخاصة.
واندلعت قضية النقاب في سوريا على خلفية توجيهات غياث بركات، وزير التعليم العالي بمنع دخول المنقبات إلى حرم الجامعات السورية.
و عد القاضي ان النقاب عنف صريح،  ولا حرية شخصية مع العنف، والقول أن بعض المنقبات يقلن أن هذا خيارهن لا يعتد به. أغلب النساء المعنفات يقلن أنهن يقبلن بما هن فيه. والحرية الشخصية أصلا لها حدود. بدون حدود نعود إلى شريعة الغاب. ثم الحرية الشخصية هي في البيت، وليست في المكان العام. المكان العام هو للجميع، وليس لأحد دون الآخر.
وأضاف  من يدافعون عن الحرية الشخصية ليصرحوا علانية أنهم مع حق كل شخص بدخول الجامعة، أو الذهاب إلى العمل بالمايوه، أو بما يشببه. حينها يكون لديهم بعض المصداقية على الأقل. ومن يدافعن عن أن هذه حرية عقيدة، ليعلنوا أن من حق النساء السوريات أن يتزوجن من يشأن بغض النظر عن دينه. وليعلنوا أن من حق كل إنسان أن يعتقد ما يشاء ويمارس اعتقاده علنا بما في ذلك أن يعتقد بالشيطان، أو بصنم، ثم يمارس شعائره الخاصة علنا. حينها نفهم جيدا ما يقولون.
واوضح القاضي، وهو ناشط سوري في مجال حقوق المرأة، ان القرار صائب ويصب في معالجة التطرف الديني، لكنه بالتأكيد ليس كافيا وحده، وقال  ليس كافيا مختلف عن ليس صائبا. القرار صائب ويحتاج إلى دعم عبر ما تبقى من آليات مثل التدريس والإعلام والندوات وغير ذلك، علما أن التطرف الديني لا يمكن أن يجتث من جذوره، سيبقى دائما هناك متطرفون ومتطرفات. الغاية ليست بتره. بل وضعه في إطاره الطبيعي من جهة، وإيجاد آلية لحماية الناس من آثاره، فمثلا لا بد من إقرار قانون يعاقب كل من يجبر (مباشرة أو بشكل غير مباشر) امرأة على ارتداء النقاب بالسجن.
وحول ما اذا كان القرار يحتاج تعديلا فيما يخص صرامته، أوضح القاضي ان القرار يحتاج إلى تعديل بسيط من باب عدم حرمان من يتعلمن الآن في الجامعات السورية من فرصة إكمال تعليمهن. وقال أي تسجيل جديد يجب أن يتقيد بالقرار تماما. أما من هن الآن في الجامعة، قبل صدور القرار، فربما يمكن لهن لبس النقاب في حرم الجامعة وحرم المدينة الجامعية، شرط أن تخلع النقاب داخل أبنية الجامعة والمدينة الجامعية.


يوسف شيخو، (بسام القاضي لشوكوماكو قرار منع النقاب يصب في معالجة التطرف الديني)

عن: "شوكو ماكو"، (22/7/2010)

0
0
0
s2smodern