قضايا المرأة

ما تزال الحكومة السورية، التي بات بعض مسؤوليها يطلون علينا للحديث في هذا الشأن أو ذاك، مما لم نكن نسمع منهم أي تعليق على مشابهاتها، ما تزال صامتة صمت القبور أمام الجريمة العنصرية التي ارتكبتها السيدة نفيين عزام وزوجها الممثل سامر المصري!

منسجمة في ذلك مع صمت الشيطان الذي التجأت إليه نقابة الفنانين السوريين، والممثلات والممثلين وكاتبات وكتاب السيناريو ممن ظهروا علينا في السنوات الآخيرة في برستيج "حقوق المرأة"! والأمر نفسه من جميع منظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية التي لم يتجرأ أي منها على أصدار كلمة واحدة حول هذا الانتهاك الفظ لحقوق النساء في سورية!

والمصري يمعن كلما فتح فمه في إظهار أن رصيده البنكي من تجارة ترويج الانحطاط (باب الحارة)، لا يقل عن رصيده الحقيقي من العنصرية التي باتت تثير الاشمئزاز!

ففي لقاء مع "زهرة الخليج" أكد المصري أنه "لو أصاب الجنين مكروه أو تعرضت زوجته لسوء فإن كل شغالات الفلبين لن يخدموه"! فهو لا يرى في الفيلبين سوى "شغالات" يبتهلن لله أن يخدمن السيد المطلق العكيد الذي روج لذبح النساء وإذلالهن في مسلسل يبدو أنه لم يكن سوى انعكاس لبعض من أفكاره وتصوراته المريضة!

وبالطبع، فإن المصري لم يهتم أبدا لما فعله هو وزوجته في طعنا بالسكين وحرقها بالمكواة وضرب رأسها بالجدار، وتعذيبها تعذيبا يندى له الجبين! فهذا كله من حقه لأن المرأة التي كانت تعمل في بيته هي ليست إنسانا، بل فقط "شغالة من الفلبين"!

ويبدو أن "شركة المصري وزوجته للعنصرية والتعذيب" تتأسف أنها لم تستثمر أموالها في الإتجار بالبشر، فهو يقول (حسب سيريانيوز): "كان بإمكانه أن ينكر وينفي علاقته بموضوع الخادمة انطلاقا من أنها لم تأت إلى البلد على اسمه أو كفالته"! فلربما كان الحال سيتغير لو أنه دخل مجال الإتجار بالعاملات المنزليات! أو لربما يحن فعلا إلى عصر العبيد حيث كان يمكنه أن يفعل ما فعله فعلا هو وزوجته، لكن دون أن يجرؤ أحد على فضحه!

المصري يستخدم نفوذه فعلا، وليس وهما. لكن ما لا يعرفه المصري وشركاه أن هذا النفوذ بات حبرا على ورق في عالم الانترنت. وأنه سوف يلقى عقابه إلى جانب زوجته في جريمتهما التي تشكل وصمة عار على جبين سورية، شأنها شأن موقف الحكومة السورية المخجل في صمته وتواطئه مع المعتدين!

وفي هذا الإطار، تمكن مرصد نساء سورية من الحصول على ضبط الشرطة الذي يتردد أنه تم سحبه من المخفر بعد استخدام المصري لنفوذه (!!)، وننشره هنا كاملا. رغم أن الضبط لا يفعل سوى تأكيد الحقيقة الفاضحة أن المدعوة نيفين مارست كل أشكال التعذيب ضد هذه المرأة العاملة، وأن المصري كان شريكا لها فيما تفعله.

إننا نؤكد أنه على الحكومة السورية أن تتخذ فورا موقفا علنيا واضحا في إدانة هذه الجريمة، وفي التزامها أن الجناة سوف يعاقبون العقاب المناسب دون أن يكون لشهرة الجلادين أو أموالهم أو علاقاتهم أي تأثير.

 صورة من ضبط الشرطة


*- لتحميل الضبط على شكل ملف بي دي اف ، يرجى النقر هنا...



بسام القاضي، (المصري يمعن في عنصريته، والحكومة السورية متواطئة!)

خاص: مرصد نساء سورية

0
0
0
s2smodern