مرصد العنف والإعلام

 حذف موقع "سيريا أوول" المادة موضوع هذه المقالة، ونشر اعتذارا عن نشرها، ننقله أدناه (16/2/2011) 

 تصعب إيجاد كلمات مناسبة لوصف صفحة اسودت على الانترنت وهي تعنون مقالة للأستاذ "خطيب بدلة"، بـ"كيف تحتفل (مدينة اللواطة) بالفالنتاين..)! وتتفتق أخلاق القائمين عليها، والذين فقدوا، على ما يبدو، كل بوصلة، بالقول: 

 "توقعنا من الأديب الادلبي الساخر خطيب بدلة أن يأتي في هذا اليوم بحب مختلف، لأن لادلب عاداتها في الحب كما يشاع عنها، فهي مدينة اللواطة المشهورة على صعيد المنطقة، لكن الساخر بدلة التف بذكاء وخيبنا عبر توثيقه ليوم الفالنتاين في ادلب، رغم أن اللواطة لم تعد مذمومة كما الماضي، فالمثليين غدت لهم حقوقهم حتى في الزواج، ففي الأردن خرجت أخيراً مظاهرات للمثليين للمطالبة بحقوقهم وانصافهم في المجتمع وهاكم ماكتب"!

صورة  الانحطاطوينضح هذا العنوان، وهذه المقدمة، بما في هذا الإناء الأسود، إذ لا يجد القائمون على هذا الموقع غضاضة في أن ينحطوا بلغتهم إلى هذا المستوى! وفيما هم يسخرون من حقوق المثليين، يبرهنون على أن أخلاق الإنسان لا تنبع من بين قدميه، بل بالضبط من رأسه! وحين يمتلأ الرأس بالانحطاط، لا يعود لما تبقى من الجسد سوى أن يلبيه! وهذا ما فعلته هذه الصفحة السوداء المسماة "سيرياأوول"!

وليست هذه الكلمات دفاعا عن إدلب، فلا هي ولا أية مدينة أو قرية أخرى في سورية تحتاج إلى دفاع. إلا أن تجرؤ أحد على أن يكون في هذا المستوى باستخدام كلمة يعرف الجميع معناها الأخلاقي، هو أمر يستحق أن يدان بشدة من كل سوري وسورية، بل ويستحق أن يشهر بمن كتب ومن سمح بنشر ذلك.

وتبرهن هذه المعلقة السوداء على أن "المثليين الذين صارت لهم حقوق حتى في الزواج في بعض البلدان"، يتمتعون بإنسانيتهم وكرامتهم واحترامهم، فيما يسقط بعض مدعي الأخلاق في حفرة الانحطاط حتى لا يبان منهم شيئا. فعلى ما يبدو أن القذارة "لم تعد مذمومة" في عرف القائمين على تلك الصفحة السوداء! خاصة أننا نعرف علم اليقين أن هناك من تكلم مع "إدارة" هذه السفاهة، لينبههم إلى خطأئهم، إلا أن شيئا لم يتغير، والمقالة ما تزال منشورة! في تأكيد على أن ذلك متعمدا ومقصودا، وليس أبدا مجرد خطأ غير مقصود! رغم أن الحالة الثانية لا تقلل من فداحته.

إننا في "مرصد نساء سورية" ندين هذا التعدي السافر، ونطالب إدارة الموقع بحذف المادة المذكورة ونشر اعتذار صريح وواضح ليس من أهل إدلب، بل من كل مواطن ومواطنة في سورية، فمثل هذا المستوى يمس بكل إنسان، وليس فقط بأبناء وبنات منطقة محددة.

كما نطالب الأستاذ خطيب بدلة، الذي له مساهمات واسعة في نشرات عدة، أن يبين موقفه من مثل هذا التشويه والانحطاط، لأن العنوان صار عنوانا لمقالته، والمقدمة صارت جزءا مما كتب..

ملاحظة مضافة في 16/2/2011:
قام موقع "سيريا أوول" بحذف المادة المذكورة، ونشر الإعتذار التالي:
"أخطأ «سيريا أوول» وأصاب «الادلبيون»
كتب محرر الشؤون المحلية
آثرنا قبل أيام اتباع حرية الرأي والرأي الآخر، فنشرنا تعليقاً على زاوية الأديب خطيب بدلة تتهم أهلنا في مدينة ادلب بما ليس فيهم، لأن من يعرف ادلب الخضراء يستشف درجة النبل والأصالة ويتأكد أن خصال العربي مازال لها متسعاً هناك..
قد يكون من الخطأ نشر المادة السابقة، وقد لا يكون نشدان حرية الرأي مبرراً لنشر ذلك التعلق الذي جرح مشاعر أهالي ادلب لأنه وصفهم بما ليس فيهم .
أسرة تحرير" سيريا أوول " تتقدم ببالغ الاعتذار نظراً لما لافراطها في فسح المجال للرأي الآخر. وتشكر في الآن ذاته من تفاعل مع الموضوع والموقع وخاصة من خارج القطر
سيريا أوول".

ونحن إذ نرحب بهذا الاعتذار، نؤكد على أن الأخطاء يمكن أن تحدث دائما. وأن تصحيح الخطأ هو دائما مدعاة للاحترام.

 



- بسام القاضي، ("سيرياأوول": الإنحطاط عاريا!)

خاص: مرصد نساء سورية

0
0
0
s2smodern