حق الجنسية

وصلتنا من المواطن "ب.ج" رسالة ضمّنها شكواه الأليمة التي هي شكوى عدد كبير من المواطنين.. وتأمل »النور« الاستماع إلى شكواه، عسى أن تجد الجهات المعنية حلاً لها.

جاء في الرسالة:
أنا مواطن عربي سوري، أحمل شهادة إقامة سورية وبطاقة عمل.. ولدت في سورية أنا وأبي وجدي، وعشت كل حياتي فيها، ودرست وعملت ولا أعرف أي شيء عن وطني القديم لبنان.. أمي سورية وسأتزوج قريباً من سورية. ومشكلتي ومشكلة عدد من المواطنين أمثالي هي أني لم أجد أي طريقة للحصول على الجنسية السورية لأعيش مواطناً مثل باقي المواطنين السوريين من أصدقاء وأقرباء وجيران.. فكلما ذهبت لأتوظف قالوا لي يجب أن تحمل هوية سورية. هذا بالنسبة للوظائف الحكومية، أما بالنسبة للقطاع الخاص، فأصبح معظم الشركات يطلب الهوية السورية، مع أني أمتلك بطاقة عمل نظامية، ولكن يقولون لي نريد سوريين. هذا بالنسبة للعمل، أما بالنسبة للسكن وامتلاك منزل، فلا يحق لنا التملك مهما كان المنزل صغيراً، وحتى عن طريق الإرث عن الأب، فإذا توفي الأب، لا يستطيع أولاده وراثته والإقامة في دار أبيهم . وبحسب القرار: (أما بالنسبة لمن يستطيع شراء منزل مساحته 200 م، فيحتاج إلى معاملة صعبة جداً، إضافة إلى عدم استطاعة هؤلاء المواطنين شراء منازل كهذه لمساحته وثمنه وشروطه المذكورة بالقرار)، هذا إذا استطاع أن يحصل على الموافقة بذلك. ورحت أفكر: إذا كنا نعيش من عشرات أو مئات السنين في سورية الحبيبة، فأي بلدٍ سيستقبلنا على هذه الحالة ونحن أصبحنا غرباء فيما يسمى بلادنا الأصلية »لبنان«، ولا نتمتع بكامل حقوقنا كمواطنين في وطننا سورية، وأمهاتنا وزوجاتنا سوريات، ومن حقهن الحياة مع أولادهن وأزواجهن حياة كريمة. إضافة إلى حرماننا من كثير من الأمور الأخرى التي لا يوجد متّسع لذكرها والتي أصبحت تندار مع الأيام، مثل صعوبة الحصول على بطاقة العمل وبونات الإعانة وقسائم المازوت أو القيام بشراء محل للتعيّش منه أو عمل استثماري في سورية أو استئجار منزل لمدة طويلة أو شراء أرض.. وإلى كثير من الأمور، ولا أريد الإطالة.


"النور"، (شكوى من مواطن سوري ليس سورياً!)

تنشر بالتعاون مع جريدة النور، (7/2009)

0
0
0
s2smodern