حق الجنسية

أشادت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي بصدور قانون معاملة زوجة البحريني غير البحرينية وأبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني معاملة المواطن البحريني في كل ما يخص الرسوم المقررة على الخدمات الحكومية الصحية والتعليمية ورسوم الإقامة شريطة الإقامة الدائمة في البحرين،

 حيث أن هذا الأمر ''كان أحد التدابير التي اقترحها المجلس لتخفيف معاناة أبناء المرأة البحرينية المتزوجة بأجنبي''.
وفي سياق متصل، أجمعت ناشطات نسائيات على أن القانون ''يفتح باب الأمل لتعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية، بحيث يمنح البحرينية المتزوجة من غير البحريني القدرة على نقل الجنسية لأبنائها''، بيد أنهم رأوا في القانون ''حلاً مؤقتاً'' فيما ثمّن بعضهن القانون ''طريق الألف يبدأ بخطوة''.
من جهته، اعتبرت عضو اللجنة المركزية في ''وعد'' منيرة فخرو، القانون 35 ''ترضية، وحلا جزئيا ترقيعيا، لا يخدم المواطن (...) ما نطالب به تعديل البند الرابع من قانون الجنسية، بحيث يتساوى المواطنون نساء ورجالا في قدرتهم على منح الجنسية لأبنائهم، دون استثناء''.
وقالت فخرو ''حان الوقت الذي يتوجب فيه على المسؤولين مواجهة المشكلات المزمنة التي يعاني منها أبناء البحرينية بحلول حقيقية''.
وأشارت الناطق الإعلامي باسم الاتحاد النسائي فاطمة ربيعة إلى أن ''الاتحاد يثمِّن القانون، إلا أنه يركز على حق المساواة بين الرجل والمرأة في نقل الجنسية لأبنائهم بصورة تلقائية من دون تمييز، ويعده حلا جزئيا''، مضيفة أن ''المتبقي هو الجزء المهم في حل مشكلة المساواة''.
وأوضحت ربيعة أن القانون ''يفتح باب الأمل في تعديل المادة الرابعة الكفيلة بتحقيق الحق سابق الذكر، إذ أن تعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية سيعالج معاناة فئة كبيرة من أبناء البحرينية غير الحاصلين على الجنسية، ويختصر الكثير من المشكلات''.
وتابعت ''نحن بحاجة إلى قرار سياسي لتعديل القانون لمصلحة البلد أولاً، والمواطن ثانياً، فحينما يشعر الإنسان بالانتماء العاطفي لأرض ما، دون الانتماء الرسمي فإن هذا الأمر يولد لدى الفرد اتجاها سلبيا تجاهها''، وفق ما قالت.
الأمر لا يتعدى تسهيلات مؤقتة ولا يحل كل المشكلة
أكدت نائب رئيس جمعية البحرين النسائية، منسق الحملة الوطنية للجنسية وجيهة البحارنة أن ''إسقاط الرسوم في شؤون معيشية ثلاث أمر جيد، ويخفف بعض الأعباء إلا أنها لا تتعدى كونها تدابير وتسهيلات مؤقتة فقط ولا تحل جميع المشكلة''.
وأضافت البحارنة أن ''مشكلة أبناء البحرينية لا تنحصر في خدمات التعليم والصحة والإقامة، بل تتعداها لأمور عديدة، تعد حقا للمواطن التي حرم منها أبناء البحرينية لعدم حصولهم على الجنسية، كفرص التوظيف، البعثات، والإسكان، المشاركة السياسية''.
وأوضحت ''نحن بحاجة لتعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية، بحيث يمنح حق أعطاء الزوج والزوجة الجنسية لأبنائهم دون تمييز بينهما''، منوهة في هذا الصدد إلى المرسم الحر الذي أقامته حملة الجنسية خلال الأسبوع الجاري، لأبناء البحرينية للتعبير عن معاناتهم في ظل عدم حصولهم على الجنسية.
وأوضحت أن ''العديد من الحالات التي حضرت كانت في أوضاع صعبة، وبحاجة لحل جذري لمشكلتها، والمتمثل في تعديل قانون الجنسية''، داعية الجهات المعنية إلى ''التأسي بخمس دول عربية تجاوزت أمر مساواة الجنسية بين الذكر والأنثى وهي: مصر، تونس، المغرب، الجزائر والعراق''.
نعم لإبعاد التمييز لكن الحلول مؤقتة
وثمّنت رئيس جمعية المستقبل النسائية بشرى الهندي القانون (35) من ناحية ''إبعاد التمييز، إلا أن الحلول التي يطرحها مؤقتة''.
وتوجست الهندي مما أسمته ''تجنيس زوجة البحريني المتجنس حديثاً ضمن دائرة التجنيس السياسي''، متسائلة ''إن كان قانون 35 يمهد لصدور قانون يمنح أبناء الجنسية البحرينية، فهل أخضع هذا الأمر للدراسة؟''.
واستدركت الهندي''نحن مع حق منح الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي، خصوصا إذا كانت تسكن في البحرين، كما أننا مع الحق الإنساني في التجنيس حين يستوفي شروط قانون الجنسية الحالي''. من جهتها، أعربت نائب رئيس جمعية الرفاع الثقافية الخيرية فتحية الجهوري عن شكرها لعاهل البلاد على إصدار القانون (35) الذي عملت عليه لجنة المرأة بالشورى، والاتحاد النسائي، مضيفة ''نأمل أن يكون هذا القانون بداية لتجنيس أبناء المرأة البحرينية، وألا يستمروا في معاناة معاملتهم كأجانب''.
وأشارت الجهوري إلى أن ''أول المشوار خطوة، وفي هذا القانون خطوة لتعديل الجنسية''.


رباب أحمد، (مساواة زوجة البحريني بالمواطن «بوّابة أمل» لتعديل قانون الجنسية)

عن "الوقت" البحرينية، (2/7/2009)

0
0
0
s2smodern