حق الجنسية

مازالت المرأة السورية تخوض معركة غير متكافئة الأطراف بخصوص موضوع منح جنسيتها لأبنائها عند زواجها بغير السوري ففي حال زواجها من خارج ذكور القبيلة / شخص غير سوري / فلا تستطيع منح أبناءها جنسيتها هذه التي تعتز بها وتحلم بأن تمنحها لفلذات كبدها.

 وكل يوم يظهر على أرض الواقع معاناة جديدة لهذا الموضوع ورغم أن أكثر الدول قد نحت هذا المنحى ورغم أن الشريعة والنسب لا علاقة له بالجنسية إلا أن أشاوس مجلس الشعب الظلاميين اللذين يؤمنون بالوأد أيما كانت أشكاله وألوانه وأطيافه ما زالوا يناضلون بضراوة لمنع ظهور هذا القانون ولمنع ظهور أي قانون ينصف المرأة ولتصدير كل قانون يعيدها إلى عصر الظلام والعبودية.
تحفظت سوريا عند توقيعها على اتفاقية سيداو على الفقرة الثانية من المادة التاسعة فيها التي تنص على مساواة المرأة والرجل في الحق بمنح الطفل جنسيتهما وأعطت هذا الحق للرجل فقط متذرعة ومبررة ذلك تارة بالسيادة الوطنية وتارة بالشرع الحنيف وهو من هذه التهمة براء فلا الشرع انتقص من كرامة وحق المرأة ولا دخل له بمسألة الجنسية حيث خلطوا بين كلمة النسب وبين الجنسية وهي موضوع حديث فالنسب للأب وهذا معروف ومقر به لكن هل إذا منحنا جنسية الأم للطفل نكون برأنا نسبه من والده؟؟ هذا غير صحيح مطلقاً وهاهم أساتذتنا في الشريعة يسمعون ويعرفون هذا والمفتي العام للجمهورية قد قال كلمته في هذا الموضوع وأنه لا يتعارض مع الشريعة التي هي من مصادر التشريع والتي يستند إليها الدستور أما لجهة السيادة الذريعة فالدستور السوري نص في مادته 25 الفقرة الثالثة منه على:
3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات
فأين هذا التساوي المزعوم؟؟ إذن قانون الجنسية قانون غير دستوري غير دستوري غير دستوري وكلمة السيادة كلمة حق يراد بها باطل ولننظر على أرض الواقع من الذي يخترق هذه السيادة؟؟
بنظرة إحصائية إلى نوعية الزيجات بين السوريين وغيرهم من غير السوريين ماذا نجد:
ـ زيجات المرأة من غير السوري في أغلب الحالات يكون عربياً بنسبة 95% سواء سعودياً أو لبنانياً أو مصرياً أو فلسطينياً من الممكن بطلب رسمي صغير أن نعرف تاريخ عائلته لسابع جد وحالة أجنبياً لا تتجاوز 5%.
ـ بينما الرجل وفي الغالب نجد النسبة معكوسة تماماً فـ 95% هي زيجات من أجنبيات من دول مختلفة لا نعرف عنهم شيئاً كما هو حال الطلبة اللذين يتزوجون في أوربا فكثيراً ما يأتي لنا بزوجة روسية وفرنسية وألمانية ونادراً نراها عربية فهذه الزوجة الأجنبية التي قد تكون أصولها يهودية صهيونية هل أبنائها وهي أيضاً أحق بجنسيتنا من أبناء المرأة السورية؟؟؟ رغم أن هذه الزوجة الأجنبية في الغالب لأولادها جنسية أمهم التي يفضلونها على الجنسية السورية والتي في الغالب لا يحترموها أصلاً وتفر بأبنائها عند أول خلاف ضاربة عرض الحائط بسيادتنا وجنسيتنا ويحرم منها أبناء المرأة الساعية لها المعتزة بها المتحامية في حماها ما هذا التفسير المختل للسيادة؟؟ وما يضر السيادة في منع أبناء المرأة السورية الجنسية ومنحها لأبناء الرجل السوري فقط؟ هل هو تسلط غير مباشر حتى على اختيار المرأة للزواج؟؟ فإن اختارت شخص غير سوري كانت العقوبة حرمان أطفالها من حمل جنسية الأم جزاء وفاقاً لهذا الجرم الكبير الذي ارتكبته؟ كم نرى من المآسي والقصص المحزنة في هذا المجال لا سيما في حالات الطلاق فتقع المرأة بين فكي كماشة إما الصبر على زواج غير ناجح ومر وإما معاناة مريرة مع أطفال أجانب قد يسرقهم والدهم في أي لحظة منها وكأنهم ليسوا أولادها؟ والجنسية السورية تتفرج على شخص نصفه سوري بالواقع لكن بالقانون منبوذ غريب
نتذرع بالشريعة؟؟؟ أليست مصر دولة إسلامية وبها أهم مركز شرعي للفتوى ألا وهو الأزهر الشريف وعلماءه الكبار؟؟ كيف عدلت قانونها وأعطت المرأة المصرية حق المساواة مع الرجل والحق في منح الجنسية لأبنائها عند زواجها من غير مصري؟؟ هل خالفوا التشريع؟ من المؤكد لا لكن نحن نقلد فيما نروق لنا وننأى عن ما لا يروق لنا.
فأين المساواة وأين العدل؟؟
وبعد الإتيان بكل البراهين والدلائل التي لا تمنع منح المرأة السورية جنسيتها لأبنائها خرجوا علينا بافتكاسة جديدة أو كما نسميها عامية // اتفنكة // وهي عدم إمكانية ذلك لتعارضه مع حق العودة للإخوة الفلسطينيين وأنه لا يمكن منح المرأة السورية المتزوجة من فلسطيني جنسيتها لأبنائها حرصاً على احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية وحق العودة فلماذا نمنح أولاد السوري المتزوج من فلسطينية جنسية سورية إذن؟؟ أليس نصفهم فلسطيني مثلهم مثل الحالة العكسية / الزوج فلسطيني والزوجة سورية /؟؟
كلامكم يخالف الدستور الذي نص في المادة 25
1- الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم
3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات
ولكن يبدو أن الحرية لا تعني حرية المشاعر واتخاذ القرار المصيري في الحياة وهو الزواج لأن العواقب التي تقع على المرأة بحال خروج قرارها خارج الحدود وخيمة بمعاناتها مدى الحياة بحمل عبء أطفال جنسيتهم غير محلية يعني تجديد إقامات وودوار في الدوائر الرسمية لا سيما إذا غادر الزوج ورحل لجهة غير معلومة كما هو الحال حالياً حيث تعج المحاكم بعشرات حالات مشاكل زواج من عراقيين غادروا القطر وما نجم عنها من أطفال.
نســــــــــــــاء ســــــــورية تصـــرخ:
ابحثوا عن حل لحق العودة بعيداً عن حقوقي وحقوق أطفالي بجنسيتي...... جنسيتي حق لي ولأطفالي
ولا تزاودوا على حسابنا سئمنا مزاوداتكم.


المحامية مجد عابدين، (قلب المرأة السورية ملك الحكومة، وخروجه خارج الحدود جريمة باهظة الثمن!)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern