حق الجنسية

لماذا يسمح للرجل بأن يعطي جنسيته للمرأة ولا يسمح للمرأة بأن تعطي جنسيتها للرجل في سوريا..؟ سؤال ليس له إجابة منطقية يستطيع أي عقل في العالم قبولها إلا من منطلق قبلي تعصبي وتخلفي عندما كان لا يسمح للمرأة بأن تتزوج أي رجل من خارج قبيلتها حفاظا على عدد أفراد القبيلة وعلى الولاءوالمال..

ومع مرور الزمن ودخول الإسلام إلى حياتنا تغيرت هذه المفاهيم التي أصبحت تنشر قيم أكثر تحررا في التعامل (من أرتضيتم خلقه ودينه فزوجوه، إنما المؤمنون أخوة، وغيرها.. مما ساعد على تراجع هذه العادات والتقاليد البالية، ولو أن بعض القبائل البدوية مازالت تحافظ على هذه التقاليد إلى الآن..!!!!!!!. ونحن في القرن العشرين وبعد أن أصبح العالم قرية صغيرة بفضل التكنولوجيا التي جمعت العالم كله بجهاز صغير يسمى الكمبيوتر مازال البعض يصر على أن يعيش في عصر الجاهلية فهل نخاف في هذا العصر الذي أصبحت السماء فيه مفتوحة للأقمار الصناعية الصديقة والمعادية أن نفكر بأن ولاء الشخص سيكون لمن تكون عليه كنيته أو للبلد التي ولد فيها أبوه الذي يكون غالبا قد تخلى عنه وتركه في رعاية أمه وسافر من غير رجعة أو توفي فأصبحت أمه هي المسؤول الوحيد عنه..!! وهل سيخاف رجال القبيلة السورية على أفراد قبيلتهم إذا كانت كنوز القبيلة منهوبة من قبل القبائل القوية المعادية ومراقبة من قبلها بالأقمار الصناعية في كل ثانية..!!!
مع أن الجنسية في القانون يمكن أن تعطى لأي شخص يطلبها لو كان مقيما في سوريا، وحسن السلوك، وخالي من الأمراض..!! فكيف يرفض إعطاء الجنسية لطفل ولد من أم سورية، ويعيش هو وأمه في سوريا التي تكون في الكثير من الحالات مطلقة فتتعرض لمختلف أشكال العنف والتمميز الذي يحاربه القانون السوري والدستور السوري ولكنه يمارسه بكل قوة ضد هؤلاء الأطفال والسيدات الذين لا ذنب لهم سوى أن أمهم سورية الجنسية مما يضعهم بين نارين: نار الاستغناء عن أمهم إن كان أباهم مازال موجودا أو قرر الاعتراف بهم. أو نار تحًمل ظلم قبيلة أمهم لها ولهم لأنهم أبناء عنصر غريب لا يمكن أن ينتمي إلى هذا المجتمع حتى بعد أن يدفع الإتاوة التي تطلب منه إذا أراد أن ينخرط في مضمار العمل وهذه الأتاوة التي قدرت بمائة ألف ليرة في السنة مما يفوق ما قد يأخذه من أجرة لا تكفي سد رمقه...!!!!! فهل فكر المسؤولون عن أفراد المجتمع بأن هؤلاء النساء يجب أن يعيشوا حياة كريمة مع أولادهم حتى لا يصبح أطفالهم بؤرة سيئة لنشر الفساد أو يصبحوا عالة على والداتهم..!!!
لذلك نتمنى أن يعتبر أبن السورية سوري إذا لم يكن بالجنسية فليكن بالإقامة أي
1- لتمنح له إقامة دائمة طالما هو مقيم مع والدته السورية.
2- أن يصرح له بالعمل دون دفع أي رسوم.
3- يعطى هوية سورية ويكتب عليها بأنه سوري و(------) أو تكتب جنسيته وبجانبها عبارة من أم سورية. أسوة بالأخوة الفلسطينين المقيمين بسوريا
4- بعد أن يبلغ الثامنة عشر يمنح الجنسية إذا رغب في الإقامة في سورية بشكل دائم.
وذلك حل مؤقت ريثما يتجرأ المسئولون ويعاملوا المرأة السورية معاملة الرجل السوري. أما إذا لم يكن المسئولين قادرين على أنصاف المرأة السورية وأولادها فيجب أن يصدروا قانونا يمنع النساء السوريات من الزواج من غير السوريين وكفى المرأة شر القتال والعذاب.


كمالا قاسم العتمة، (قانون الجنسية.... وقانون القبيلة..!!)

تنشر بالتعاون مع "جريدة النور"، (5/2009)

0
0
0
s2smodern