حق الجنسية

- أكثرية المدارس ما عم تستقبلهن لأنهن بدون إقامات ونحنا ما قادرين نعمل إقامة.
- أنا من الجزائر بس خلقانة بلبنان وربيانة بلبنان وأتمنى إنه آخذ الجنسية اللبنانية لأنه أمي لبنانية.
- حاجزين الباسبور بالأمن العام لأولادي ما رضيوا يجددوا لي الإقامة للأولاد لأنه الأب ما معه يجدد لي الإقامة بإجازة تكلفني بالسنة حوالي مليون ونصف إقامة بالأعمال.
- التكلفة المادية ما بقى قدرتي أعمل إجازة عمل ولا إقامة، وبنفس الوقت ما فيه مواطن يقبل يعمل لي إجازة عمل يحطني على كفالته.
- أنا فلسطينية باسبوري أردني وماما لبنانية وأنا عايشة بلبنان كل حياتي، طبعا ماما ما أعطتني الجنسية اللبنانية هيدي هي القصة.
 
 
غرباء في الوطن
نسرين حاطوم: هذه هي القصة إذا في مجتمع لبناني يعتبر من أكثر المجتمعات العربية تحررا، ولكن مع ذلك تواجه المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية بسبب قانون الجنسية الذي يطعن بهوية الزوج والأطفال.
أنا نسرين حاطوم من بيروت أعرفكم في هذه الحلقة من مهمة خاصة على أربع حالات لنساء لبنانيات تزوجن من أجانب، وأعرف منهن لماذا يطالبن بالجنسية لأولادهن ولأزواجهن، وما هي الحجج التي تقف وراءها الدولة اللبنانية؟
 
 
معاناة اللبنانية مع جنسية أولادها
تانيا: تزوجت كان عمري 14 سنة تزوجت متل كل البنات يعني كنت حب ألبس فستان أبيض، تزوجت وما بعرف شو سوري مفكرة سوريا يعني بلد كيف جوني وأشرفية وهيك مفكرة هيك أنا، بقولها يا أمي بخاف منهن بتقولي هي نصيبك بعدين تتعودي عليه بعدين بس تزوجته فلوا كلهن وتركوني معه وضربني هلأ الآن.. رفقاتي كيف بقلهن بدي روح عند أمي وبعدين بلشت اللمسات الحلوة معه الإهانات والضرب لنهار متل العادة كان ضربني أنا حملت حالي ورحت عند أبونا وقلتله قصتي هيك هيك يا بتخلصوني منه يا بدي أنتحر قالي لا يا ابنتي كل شي إله حل، الحمد لله الله أعاني بقيت شي سنتين بالمحاكم.. أهلي بس اتصلت كتير أنا لأنه أمي من النوع عقلية قديمة مطلقة وما مطلقة كانت كتير تعذبني حسيت إنه كان عم تكفي مسيرته.

نسرين حاطوم: منذ أكثر من 11 عاما وتعيش تانيا بين نارين نار تأمين معيشة محترمة لابنتها وولدها، ونار الخوف من أن يأتي زوجها يوما ما مطالبا بولديه، علما أنه لم ينفق عليهما فلسا واحدا من اليوم الذي تم فيه فسخ الزواج والذي أُثبت مؤخرا أن الزوج لم يصدقه في الدوائر الرسمية السورية، بمعنى آخر تانيا لا تزال على ذمة طليقها السوري.
كريمة شبّو (منسقة الوحدة القانونية في حملة جنسيتي): الورقة اللي أحضرناها من المحكمة الروحية اللي هي ورقة من المطران تنص بفسخ الزواج لازم تنزل كما هي تورد بالجريدة، وأكيد جريدة محلية ولفترة شهر. بعد شهر تراجع بالمحكمة الاستئنافية منشوف إذا صار فيه استئناف أو إذا الزوج وصل له الخبر واستأنف فيه عنده شي في عنده مراجعة، أو إذا ما استأنف نأخذ ورقة إنه ما فيه استئناف على هيدا الحكم اللي هو حكم فسخ زواج نترجع تروح على المحكمة التنفيذية يعتبر الزواج هون ملغى أو فسخ الطلاق منفذ.

نسرين حاطوم: وبعد حل قضية زواجها تبقى أمام تانيا مسألة الجنسية التي التي تتمنى إعطاءها لولديها.
تانيا: طب ليش أولادي ما بده يطلع لهم الجنسية مع إنه ما بيعرفوا أصلا غير بهالبلد خلقوا هون وربيوا هون حتى أبوهن ما بيعرفوه، ابني كان عمره 8 أشهر عم فكر سفره يعني ليأخذ الشهادات بره ويسافر لأنه هو لو أخذ شو ما أخذ ما فيه لا يتوظف ولا يؤمن عيلته وحياته.

نسرين حاطوم: مواد قانون الجنسية اللبناني تتعارض مع نص الدستور من جهة ومع الاتفاقات الدولية من جهة ثانية، فالمادة السابعة من الدستور تكرس مبدأ عدم التمييز بين المواطنين اللبنانيين، وتعزز مبدأ المساواة بين المرأة والرجل. وفي العام 1996 وقع لبنان اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه تحفظّ على بند يتعلق بمنح المرأة اللبنانية حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أولادها.
لينا أبو حبيب (المنسقة الإقليمية لحملة جنسيتي): لبنان ما بيقدر يعطي حق الجنسية للنساء أولا لموضوع التوازن الطائفي، وثانيا لموضوع توطين الفلسطينيين، وطبعا هودي سببين كتير وهميي،ن بعدين يعني هذا التوازن الطائفي ما بعرف ليش يعني النساء هم المسؤولين عنه تحديدا، بنفس الوقت بالنسبة لتوطين الفلسطينيين أولا ما فيه أي رابط منطقي وعلمي بين أن النساء اللبنانيات يعطوا جنسيتهن اللي هي تحق لهن لأزواجهن وأولادهن وتوطين الفلسطينيين، يعني ما فيكي تتصوري الوضع اللي هو إذا تغير القانون بين ليلة وضحاها رح يروحوا يتزوجوا الـ200 ألف أو 300 ألف فلسطيني ويوطنوهن بلبنان التوطين مش هيك بصير.

نسرين حاطوم: ولكن لم لا يستثنى الفلسطينيون من هذه المسألة وتعطى الجنسية إذا كان التوطين هو الهاجس الأكبر؟
لينا أبو حبيب (المنسقة الإقليمية لحملة جنسيتي): أي شي يقول ما عدا هالفئة ما عدا الفلسطينيين ما عدا هدول ما عدا فلان أو علتان هو تمييز عنصري.

المحامية إقبال دوغان (رئيسة رابطة المرأة العاملة في لبنان): ليش طيب اللبناني إذا تزوج بنت فلسطينية بعد سنة من تاريخ الزواج وتسجيله في الأحوال الشخصية لها حق تروح تطالب بالجنسية وتعطى لها بدون أي لا دعوى ولا شي، هيدا ما بيكتر الفلسطينيية اللي آخذين الجنسية اللبنانية، وإذا اللبنانية أعطت أولادها وزوجها بيكثرهن؟
 
 
لماذا يعارض القانون اللبناني إعطاء اللبنانية الجنسية لأولادها؟

نسرين حاطوم: غير أن القانون اللبناني مليء بالثغر وأحيانا بأمور قد لا يقبلها العقل، كقضية اللبناني الذي منح زوجته الإسرائيلية الجنسية اللبنانية.
لينا أبو حبيب (المنسقة الإقليمية لحملة جنسيتي): أحد نواب البرلمان المعارض جدا لموضوع تجنيس لموضوع إنه تأخذ النساء حق الجنسية قال إنه مش ممكن أن النساء اللبنانيات يأخذوا حق الجنسية بركي تزوجوا إسرائيليين، بينما بتلاقي بالواقع الرجال هن اللي عم يتزوجوا إسرائيليات يعني.

نسرين حاطوم: هذا القانون المجحف بحق المرأة اللبنانية يضطرها في بعض الأحيان إلى تسجيل ولدها لقيطا كي يحصل على الجنسية.
كريمة شبّو (منسقة الوحدة القانونية في حملة جنسيتي): اللقيط يعطيه الجنسية اللبنانية بس اللي هو من أم لبنانية ومتزوجة شرعيا ومتزوجة على القوانين ومتزوجة حسب المحاكم أقول لها ما فيني أعطي لك أولادك الجنسية.

نسرين حاطوم: هذا التحايل على القانون بات أمرا متاحا في حالات عدة، كحالة خضر رجيلي الجزائري الجنسية والمولود في لبنان، خضر تزوج ابنة عمته ولديه منها ابنة صغيرة، تحايل لسنتين على القانون بتشجيع من السلطات نفسها حين اضطر لتسجيل نفسه خادما لدى زوجته.
خضر رجيلي: معي إقامة سنوية كانت بصفة خيال، وأنا كنت وقتها ما عم إشتغل خيال يعني تركت الخيل ما بقى فيني يعني إني أركب خيل وهيك، هلأ جيت بدي طلع إقامة بدي ادفع مليون و200 تجديد وادفع 160 إجازة عمل وما معي ما عم بشتغل لأنه مافيه شغل، فقدمت إنه جبت تنازلات من صاحب العمل اللي كنت اشتغل عنده وجبت تنازل من ميدان السباق إنه أنا تركت هادا الشغل وقدمتهن، ومع تعهد من كاتب العدل بعدم العمل حتى يطلع لي مثلا إقامة بلا إجازة عمل على أساس إنه يكون الرسم أرخص، فرحت حتى أعمل هيك ظلوا فترة يعني تحقيق وما تحقيق وهيك ومن بعدها يعني منتشكرهن إنه نصفونا إنه أوكيه فتفاجئت إنه إجا الباسبور مكتوب عليه إنه بصفة خادم لدى زوجته لذا حطوا اسمي مرتي ما كتبوا..

زوجة خضر: كتير انزعجت إنه مافيه حقوق إنسان إنه أنا مرته وهو خادم عندي يعني كيف بدها تصير ما بتصير هيدي.

نسرين حاطوم: أما ابنتهما فلخضر وسليمة مخاوف كثيرة حول مستقبلها، فبعد سن الرشد ستعاني كوالدها حين تقرر خوض غمار الحياة، سبب كان دافعا أساسيا في أخذهما قرارا بعدم الإنجاب مرة ثانية.
زوجة خضر: أي شغلة تانية بدها تعملها بده يكون عندها.. ما عندها حقوق فيها تعملها متل حكيمة مثل موظفة أي نوع وظيفة يعني تعاني منها، ما فيها تفتح صيدلية ما بحق لها كونها ما لها لبنانية ما بيحق لها بمنحة بالمدرسة إذا هي كتير شاطرة، فقصص كتير بنتي مأخوذة منها يعني.

خضر رجيلي: رحت عم طلع إقامة لبنتي عمرها 7 أشهر فطلبوا مني وقتها ينعمل لها تعهد إنه هي ما بتشتغل شي وفيه مين مسؤول عنها، فنحنا عند كتب العدل عملناه وأمها اللي بدها تحط مش أنا اللي بدي حط، بس بعدين لما إجيت عم قدمها قال أوكيه هي بلاها بيمشي الحال ومافي مشكلة، فقدمتها وطلعلها 3 سنين بس بهي الفترة اللي عملت لها ياها كتير انزعجت لأنه مش معقول بنت 7 أشهر عمرها يعني يطلبوا منها تعهد بعدم العمل أنه ما تقوم بأي شغل كيف؟

نسرين حاطوم: ولكن على رغم انسداد الأفق أمام حصول خضر ومن مثله على الجنسية، إلا أن خضر لا يزال يأمل خيرا وإلا فقرار الهجرة لن يكون ببعيد.
خضر رجيلي: بركي نترك ونمشي بكون هذا الخيار الآخر ببلاد الله الواسعة خلينا نشوف كيف الله بيسرها ما بقه في حل تاني إذا بدكن توصل المرحلة لهيك بتتسكر القصة أوكيه فليكن.
[فاصل إعلاني]

نسرين حاطوم: أن يكون لدى أي لبناني جنسية أوروبية هو أمر في غاية الأهمية، لكن هذا الشيء لا ينطبق على جلبرت خوري وابنتها جيسيكا المولودة من أب ألماني، انفصلت عنه جلبرت منذ أكثر من تسع سنوات بعد أن وجد فرصة عمل في موسكو، حيث لم تستطع الزوجة أن تتأقلم ولا هو استطاع أن يتأقلم في لبنان، غير أن حمل جيسيكا للجنسية الألمانية لم يحدّ من عزيمة والدتها على المطالبة بحقها في أن تعطي ابنتها الهوية اللبنانية.
جلبرت: إنه آه زوجها ألماني شو صاير عليها بنتها ألمانية لا صاير عليي أنا جنسية لبنانية أنا هيدا بلدي، وأريد إنه بنتي بما إنه كبرت بلبنان وربيت على اللي ربينا عليه بريدها كمان تكون تقدر تقول إي أنا لبنانية، ليش بدها تقول كل حياتها بتعيش في لبنان تقول أنا ألمانية. ما إلها حق تنتخب ما إلها حق ليش بس لازم تاكل تبولة وكبة نية وتحكي عربي وتعرف تسب وتعرف تضهر وتفوت بس ما تعرف تقول أنا عندي شي هيدا البلد عطيته بده يعطيني، لأنه اللبناني الرجل بس هو دمه لبناني نحنا دمنا مش لبناني. إنه ليش البّي هو اللي يعطي الأبوة واللي إله حق يعطي الجنسية مش الأم؟ إنه هو أي رجل لبناني أكتر مني إذا كان لبناني هيدا أنا إذا يقنعوني لا أطالب الدولة، لازم يعدلوا القانون لازم يقروه والفلسطينية أنا ما خصني فيهن، مش أنا جبتهن على لبنان مش أنا حطيتهن بالمخيم ما بحملوني مسؤوليتهن يحملوا مسؤوليتهن هم وأنا المفروض يحملوا مسؤوليتي أنا كمواطن لبناني يحموا لي حقي أنا حقي وينه؟

نسرين حاطوم: تعيش جلبرت اليوم مع أهلها وتعتاش من الرسم في محترف صغير ومتواضع في وسط بيروت، تساعدها فيه ابنتها جيسيكا في العطلة الصيفية والعطل الرسمية، والتي تعاني الكثير من الإجراءات التي تمر بها خلال معاملات الإقامة السنوية.
جلبرت: أنا لبنانية ليش أنا بدها تجي تقولي إيه مدام وين ساكنة وأي ساعة وأي ساعة بتكون بنتك بالبيت بيبعتوا تحري يتحروا بونجور مدام ساكنة حضرتك هون حضرتك جلبرت خوري، نعم. بنتك اسمها جيسيكا؟ نعم، فينا نشوفها.. يعني بدك تشوفها مشان شو؟ بدك تشوفها مشان شو.. ما عم نعمل لها إقامتها كل سنة وإلها 12 سنة ساكنة بلبنان، عندكن ملف وكل ما بدها تعمل إقامتها بدها تروح تقعد بالأمن العام كل النهار وبالشمس وبمحل بينزل بينقط ميّ على راس الناس، طلعي على الأول وانزلي على التاني اطلعي على الأول وانزلي على التاني ولا مدام وإي تكرمي ومين بقول إنه هيدي بنتك مدام؟ كيف مين بقول ما بتشوف مين بيّها وشوف أنا زوجة مين على الإقامة ليش بتصيروا تعملوا فينا هيك؟ شيء بيأس.

جيسيكا: يزعجني إنه صار لي 12 سنة عايشة هون وبعد كأنه أول سنة بعيش هون، كأنه بحياتي مالي لبنانية كان ما بحكي عربي كأنه ما بعرف شو يعني لبنان كأنه ما بعرف قيمة لبنان، مشان هيك ما بحب بنزعج نفسيا بنزعج إنه شو جايي شوف إذا أنا بالبيت إذا أنا بنتها لأمي إنه ما بتنعمل هاي إنه كتير.. إذا ما رح اقدر احصل على جنسية لبنانية رح اتجوز واحد لبناني تا يطلع لي جنسية لأني أنا حاطة براسي بدي كفي مدرستي هون وبدي كفي جامعة وبدي اشتغل بلبنان تا أقدر كفي عيش مع أمي ومع عيلتها وكفي عيشة طبيعية متل اللبنانية متل ما أنا بحبها، وكون انبسط بشو عم بعمل مش روح سافر وما إنبسط حاسة حالي مالي ببلدي لأني معودة هون معودة كل شي هون، معودة العالم هون العيشة هون الأكل هون وأمي هون والعيلة تبع أمي هون كلهن هون، ما فيي أترك هيك وفل إذا ما عندي جنسية رح إنجبر إتجوز واحد لبناني لأقدر ضلني بلبنان.

نسرين حاطوم: هذه العلاقة القوية والأكثر من مميزة بين الأم والبنت ترسخت جذورها في الوطن الذي يرفض إعطاء هويته لهذه الفتاة، والتي على الرغم من ذلك أبت إلا أن تكون إلى جانب والدتها في حرب تموز يوليو العام 2006.
جلبرت: بالـ2006 وقت الهيدا راحت عند بيها بعد يومين تلفنت لي قالت لي تعال لي خذيني، قلت لها كيف بدي إجي آخذك.. تعال لي خذيني.. ضليت ست ساعة ونصف حتى رحت على الشام بحرب تموز رحت على قبرص جبتها تحت القصف ما قدرت قعدت، وعدها بيها بيحطها بالمدرسة بقبرص وقالها إذا بدك باخدك على موسكو قالت لي.. هلأ رحت..

نسرين حاطوم: حتى بالحرب.
جلبرت: بالحرب رحت دفعت 600 دولار تا رحت على الشام و600 دولار لرجعت قعدت بالأوتيل ما قدرت لاقي أوتيل 3 أيام بالشام رحت على قبرص قعدت 3 أيام كمان بالأوتيل كلفني المشوار 20 ألف دولار تا رحت أخذتها وجبتها بس أنا كان همي ما ياخذها بيها على موسكو ما تكون هي مشلوطة من لبنان ما بدها.

جيسيكا: تخيلي انتي أخذوكي من بلدك من انتي وين عشتي مع أهلك، وين كبرتي أخذوكي وما فيكي ترجعي وفيه حرب وخايفة وكل شي ما بتحسي إنك بدك ترجعي حتى لو شو ما صار بدك ترجعي على بلدك.. بتضلك ببلدك أنا هيك، وأنا أمي كمان بكل الحروب قبل ما فلّت من بلدها ضلت بلبنان وضلت تحارب، أنا بحب ضلني بلبنان وضلني حد أمي لأن هي ضلت حدي كل هالوقت بحب ضلني مع أمي مشان هيك ما قدرت ضلني أكتر من يومين تلاتة جنيت عن جد جنيت.

جلبرت: بدهن يعطوها تذكرة مش بس جنسية مش بس بسبور.. بسبور وتذكرة.. وتذكرة عليها الأرزة في أكتر من هيك وتكون هي فخورة وتقول أنا أمي لبنانية ستي وجدي لبنانية وأنا لبنانية، مش أنا إي أمي لبنانية وأنا ألمانية لا، مش لأنه بيها ألماني هي صارت ألمانية، طيب ما في نص نص النص التاني وينه بيعترفوا بالنص تبع الرجل بس ما بيعترفوا بالنص تبع المرأة لا، كتير إجحاف بحق المرأة أنا برأيي كتير.

المحامية إقبال دوغان (رئيسة رابطة المرأة العاملة في لبنان): يعني شو عم يقول البلد للمرأة التي تتزوج من بره إذا ما تجوزتي واحد لبناني ما إلك أنتِ وجود بهالبلد يلا اطلعي انتي وعيلتك انتي هيدي مش بلدك صارت، كأنه عم يقول لنا يعني عم يحتقرنا بلدنا إي إنه نحنا ما إلنا حق نجيب عيلتنا لبلدنا، لازم نحنا دايما نكون الرجل اللي بيجي نتزوجه لازم نحنا وعيلتنا نلتحق فيه ليش؟
 
مشكلة الجنسية.. قصص مأساوية
نسرين حاطوم: حالات وقصص كثيرة نسمعها من هنا وهناك ونتفاعل معها رغما عنا، فمشكلة الجنسية عواقبها قاسية وأحيانا مدمرة على بعض العائلات، كحال رينا التي هربت حاملا من زوجها المصري بعدما أشبعها ضربا واستغلها ماديا وجسديا، لجأت إلى أهلها في لبنان حيث وضعت طفلتها الصغيرة طفلة ذات أربعة أشهر ذنبها الوحيد أن القانون هنا لا يرأف بحالها، الأب عازم على عدم التوثيق على مستنداتها الرسمية والأم ليس بإمكانها إعطائها الجنسية اللبنانية والنتيجة طفلة بلا أوراق ثبوتية.
رينا: وثيقة ولادة طلعتها من السفارة المصرية هذا كل اللي قدرت احصل عليه، بالسفارة المصرية بدهن وكالة أبوها يبعت لي وكالة حتى أنا أقدر أعمل لها باسبور. الأب رافض إنه يبعت وكالة لإلي. عم طالب لها بجنسية جنسية لبنانية بحق لي إني أعطي جنسية لبنانية لبنتي إن هي تكون موجودة هون إني أنا ما أعتمد عليه إنه أظل تحت رحمته إن هو بده يعترف فيها ولا ما يعترف أو يعطيها بوسبور أو ما يعطيها بدي ضل إنه إذا بدي فوتها مدرسة، إذا بدها تتحكم أي شيء بدها أوراق ثبوتية بنتي، عم حارب إني أنا لازم أعطيها جنسية لازم يكون معها هوية لبنانية، من حقي.. كان يؤذيني كتير، كان يضل جسمي معلم جمعتين تلاتة كان يجبرني إني أشرب مخدرات، أنا بقدر طلقه بقدر أعمل خلع بقدر بس بنته لها حقوق كتير، بنته لها نفقة، بنته لها إن هي تأخذ أوراق ثبوتية إنه حقوقها. المحكمة تعطيني ياها.. أهلي عم يساعدوني كتير مش تاركيني لوحدي ولا تاركين بنتي أبدا متكفلين بكل شي، حتى يقولوا لي إنه حتى ولو هو ما صرف على بنتك نحنا متكفلين فيها أكل شرب لبس حتى بكرة مدرسة كله هن متكفلين، بس يقولوا لي إنه ما رح يصرفوا عليها تسع سنين ويجي ياخذها هيك، إنه حرام.. طلب واحد يمكن يحل لي مشاكل كتير يحل لكتير ناس مشاكل، من حق المرأة إنه هي تعطي الجنسية ما يقولوا إنه لا وبصير فيه خلل طائفي أو لا إنه فيه ناس مجوزين فلسطينية، من السبب؟ الأعداد مش كتيرة فياريت مشاكلي كلياتها بتنحل.

لينا أبو حبيب (المنسقة الإقليمية لحملة جنسيتي): في 2004 مصر عدلت قانون الجنسية تبعها، في 2005 لحقتها الجزائر اللي عدلت القانون بشكل مميز جدا يعني بشكل إنه صار يساوي كليا بين الجزائري والجزائرية، ومؤخرا في 2007 المغرب عدلت القانون. بالبحرين لم يعدل القانون ولكن اتخذ إجراءات صار فيه يعني عدد من الحالات بالمئات أعطيت الجنسية البحرينية طبعا بدون قانون، وهذا كان يعني.. فبالمنطقة العربية عم يصير فيه تحرك بهالموضوع، يبقى لبنان سويسرا الشرق أكتر تخلفا من ناحية تعديل القوانين ومن ناحية الوصول إلى المساواة، بس أنا بفتكر إنه يعني هذا النصر اللي صار بثلاث بلدان عربي ماله هين يعني ما بقا فيكي تقولي والله موضوع عدد السكان والديموغرافيا وإلى آخره.. وقت اللي مصر اللي فيها 72 - 73 مليون عدلت قانونها، ما بقا فيكي تحكي على موضوع الطوائف ولو إنه بشكل مختلف وقت اللي بتتطلعي على البحرين مثلا أو وقت تتطلعي على الجزائر حيث يعني مبدئيا وحتى المغرب مبدئيا المفروض يكون المسلمة لا تتزوج من غير المسلم، ونحنا لقينا كتير من الزواجات كانت مغربيات مع أجانب يعني تلاحظي إنه كل البلدان العربية حولينا عم تتجاوز كتير من التابوهات وعم تتجاوز كتير من هالقيم القديمة وعم تمشي نحو المساواة.

المحامية إقبال دوغان (رئيسة رابطة المرأة العاملة في لبنان): عم نتصل بالنواب واحد واحد ونحكي معهن لأنهم هم مركز القرار، مركز القرار اللي ممكن بالآخر إنه يعطينا حق أو لا. لأنه تتذكري أنتِ من ثلاث أربع سنين يمكن صدر قانون تجنيس وفيه عليه كتير علامات استفهام، وما كان فيه ناس إلها حقوق كان ما منقدر وفي ناس ما إلها حقوق بالخالص جابت لأسباب انتخابية ولأسباب طائفية وكله يعني هلأ حتى في دعاوي ضدهن يطعن على قصة تجنيسهن، فإذا نحنا شو عم نقول.. عم نقول نحنا صاحبين حقوق، نحنا ما عم نجي نطلب شغلة مش حقنا فيها حقنا فيها بدنا ناخذه، إن شاء الله قريب بكون أحسن ومنكون خففنا معاناة عن كل هالناس.

نسرين حاطوم: الجنسية إذا هي من أكبر المعارك التي تخوضها الجمعيات النسائية والأهلية في لبنان، هي صرخة تكون إذا ما تحققت نصرا للديمقراطية الفعلية وإرساء لمبادئ المساواة والعدالة والقضاء على التمييز بين الجنسين.

*-  اسم البرنامج: مهمة خاصة

تقديم: نسرين حاطوم

تاريخ الحلقة: الخميس 6/11/2008


- (مهمة خاصة: معاناة اللبنانية مع جنسية أولادها)

عن موقع العربية. نت، (8/11/2008)

0
0
0
s2smodern