حق الجنسية

أًصدرت الحملة الوطنية حول حق المرأة البحرينية بمنح الجنسية لأبنائها ( جنستي حق لي ولأبنائي)  بمناسبة يوم الطفل العربي، بياناً حول حملة تعديل قانون الجنسية البحريني، جاء فيه:

تحتفل الدولة العربية بيوم الطفل العربي في الأول من أكتوبر من كل عام ، في الوقت الذي ما يزال هناك العديد من الأطفال يعيشون غرباء في أوطانهم لحرمانهم الجنسية ، في بلدان ولدوا ونشأوا فيها، تقبلهم أرضها وسماءها، ولكن لا تقبلهم قوانينها. يعانون فيها بسبب التمييز الذي يمارس بحق أمهاتهم لا لشيء سوى أنهن نساء!، ناهيك عن أن دستور مملكة البحرين ينص على المساواة والعدالة بين المواطنين ويكفل لهم جميع الحقوق.
وحيث تنص المادة السابعة من إتفاقية حقوق الطفل على أنه " يسجل الطفل بعد ولادته فوراً ويكون له الحق منذ ولادته في اسم، والحق باكتساب جنسية ويكون له قدر الإمكان الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما" و ينصّ كذلك على: "تكفل الدول الأطراف إعمال هذه الحقوق وفقاً لقانونها الوطني والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية المتصلة بهذا الميدان ولا سيما حيثما يعتبر الطفل عديم الجنسية في حال عدم القيام بذلك"، و تنص المادة العاشرة على " أن مصلحة الطفل الفضلى على أن تنظر الدول الأطراف في الطلبات التي يقدمها الطفل أو والديه لدخول دولة طرف أو مغادرتها بقصد جمع شمل الأسرة".
وبناءً لما تقدم فأن المواثيق الدولية أكدت على حق الأسرة بأن تكون موحدة ومنسجمة سواء بالنسبة للأب أو الأم أو الأولاد وقد أعطت الزوجة والأم الحق بالاحتفاظ بجنسيتها الوطنية والحق بانتساب أسرتها لهذا الوطن مثلما لها الحق تماماً وهي والأولاد باكتساب جنسية الزوج وذلك تبعاً لمصلحة الأسرة.
ومن الآثار السلبية لعدم منح الجنسية للطفل هو شعوره بعدم الأمان والاستقرار ، وحرمانه من حق التنقل والسفر، ومن حق التعليم وتلقي الرعاية الصحية السليمة، إضافة إلى الاكتئاب النفسي الذي يصيب الأبناء وأمهاتهن نتيجة المعاملة التمييزية كأجنبي في بلده الذي نشأ فيه ولا يعرف بلداً غيره.
 فهؤلاء الأطفال لا يحلمون كما يحلم الأطفال الذين يتمتعون بجنسية أمهاتهم، ولا يخططون لمستقبلهم بطموح لأنهم يعلمون بالصعوبات التي ستواجههم إذا ما التحقوا بالتعليم العالي، حيث التمييز في البعثات والتوظيف (لأنهم ليسوا مواطنين!)  فيفقدون ثقتهم في المستقبل فلا يكترثون بدراستهم لأن نهايتها هو التعطل ، ولا بزاوج لأن نهايته الرفض، فيشعرون بالإحباط والضياع منذ الصغر،  مما ينعكس سلبياً على طموحاتهم في الحياة.   
ويكون الوضع أكثر سوءاً للأطفال في الحالات التي  يكون الأب الأجنبي متوفي والأولاد باقون في عهدة والدتهم، أو عندما تكون  الأم مطلقة أو هجرها زوجها فلا تعرف له مكاناً، أو عندما يختفي الزوج وتبقى المرأة قانوناً في عداد المتزوجات بينما لا يتمتع أبناؤها بأية حقوق مواطنية. أو عندما يكون الأب مسجوناً لارتكابه جرائم عادية أو لأسباب سياسية، أو عندما يكون الزوج الأجنبي عاطلاً عن العمل.
وفي كل هذه الحالات يكون الأطفال هم الضحية،  فيُحرمون من حقوقهم كمواطنين  كحقهم في التعليم، والخدمات الصحية والإسكانية والمشاركة السياسية والتوظيف وغيرها.
لذا فإن المطالبة بحق  الطفل بالحصول على الجنسية وبالانتماء إلى وطن، يشعر فيه بالكرامة والأمان هو حق أصيل وليس منحاً لحق جديد،  وقد أكدت عليه المواثيق والاتفاقات الدولية وجميع الدساتير العربية ، فاكتساب هذا الحق  يسهم في الإصلاح والتنمية ويوفر البيئة الملائمة لتنشئة الأطفال و في تعزيز الاستقرار المادي والنفسي لهم ، و في السيطرة على حياتهم والتخطيط لها ، فيعزز الإنتماء والولاء لبلدهم  ويشعرون فيه بالكرامة والعزة.
لذا فإننا نناشد الحكومة بالعمل على تطبيق المادة السابعة من اتفاقية حقوق الطفل ، وبالعمل على إزالة جميع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمادة التاسعة منها ببنديها، وبالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان و بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


بوابة المرأة في البحرين، (الحملة الوطنية حول حق المرأة البحرينية بمنح جنسيتها لأبنائها)

تنشر بالتعاون مع بوابة المرأة في البحرين (10/2008)

0
0
0
s2smodern