حق الجنسية

ما أجمل النظرة إلى وجه طفل بريء يبتسم ضاحكا ويتطلع بأمل وسعادة إلى المستقبل البعيد الغامض.. وكم هي الفرحة التي تقدمها بسمة هذا الطفل إلى القلب. لكن ماذا لو كانت تلك النظرة سكين يدمي القلب من الأعماق؟ ماذا لو كان سماع صوت ضحكة ذلك الطفل نار تحرق القلب وتتلفه؟ نعم هذا شعور أم يتمزق قلبها إربا كلما نظرت إلى طفلها الصغير. هذا هو شعور أم تنتظر برعب أن يكبر أولادها ويسألوها هذا السؤال: لماذا جئت بنا إلى هذه الحياة؟ هذا شعور أم سورية أولادها بلا هوية أو جنسية.

ماذا أفعل أنا امرأة كيف أضمن لهم كرامتهم؟ هم على هامش الحياة كيف يصبحون فردا فيها؟
تدوخني دوامة الأسئلة التي تدور في رأسي من الصباح إلى المساء. أنت امرأة سورية متزوجة من فلسطيني أردني. إنسان جيد بكل ما في الكلمة من معنى وليس له ذنب بأن يكون والده من جماعة أيلول الأسود. لكن العرب، للأسف، يتبعون المثل القائل: الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون!
ماذا أفعل؟! حالي أصعب من حال المتزوجات من عربي! فعلى الأقل أولادهن حصلن على جنسية ما!
لكن أولادي أنا مكتومين..! ماذا أفعل؟
كوني امرأة لا يمكنني من إعطاء جنسيتي لأولادي.. لذلك وجدت الحل:
ماذا لو تحولت إلى رجل؟! عندها هل سيقبل القانون أن أعطي جنسيتي لأولادي؟!
ما المانع؟!
فأنا الآن رجل..
فماذا تقول أيها القانون؟؟

سوسن الجزائري- (قررت أن أتحول إلى رجل!!)

خاص: "نساء سورية"

0
0
0
s2smodern