حق الجنسية

"..وقد حصلت المرأة المغربية على هذا الحق بعد المرأة المصرية والأردنية، إذ إن النساء في الوطن العربي المتزوجات من أجنبي "والأجنبي هو العربي والأجنبي" لا يسمح لهن بمنح جنسيتهن لأبنائهن."
الخبر المنشور يدفعنا إلى التذكير بهذا الحق المطلبي للمرأة السورية التي مضى على نضالها من أجله عدة سنوات، ومازالت تناضل من أجل تعديل قانون الجنسية السوري لكي يحقق المساواة بين المرأة والرجل كما يفرض الدستور، ويسمح لها بمنح جنسيتها لأبنائها.

والجدير ذكره بهذا الصدد أن رابطة النساء السوريات قد طرحت هذا المطلب منذ زمن، وقد بدأت حملتها الوطنية في هذا المجال منذ أواخر العام ،2003 تحت عنوان "جنسيتي حق لي ولأسرتي". وتلتقي الرابطة في مطلبها هذا مع الجمعيات والنوادي النسوية، ويتركز المطلب على تعديل البند أ من الفقرة الثالثة من قانون الجنسية السوري. وتضمنت الحملة بحثاً ميدانياً شمل سيدات سوريات متزوجات من غير السوريين، ودورة تدريبية لجذب اهتمام الإعلاميين إلى موضوع الحملة، ومذكرة قدمت إلى السيدات والسادة عضوات وأعضاء مجلس الشعب تتضمن التعديل المطلوب، وجلسة استماع لعدد من النساء صاحبات القضية وأولادهن بحضور عدد من أعضاء مجلس الشعب، وعريضة وقع عليها المئات من الداعمين لهذا المطلب.
وقد رفع 35 عضواً وعضوة في مجلس الشعب اقتراحاً بمشروع تعديل القانون الحالي، وبعد مضي أكثر من عام ونصف على رفع الاقتراح، تقدمت رابطة النساء السوريات بتاريخ 16/5/2006 بمذكرة إلى السيد رئيس مجلس الشعب بمتابعة ما جرى بشأن مشروع التعديل المقترح.. وها قد شارف مجلس الشعب على الانتهاء من دوره التشريعي الثامن دون أن يتعدل القانون أو يبيّن المجلس رأياً بشأنه ودون نتائج حقيقية في هذا الموضوع.
أختم بالسؤال التالي: هل على المرأة السورية الانتظار كثيراً لتحصل على حق منح جنسيتها لأولادها مثل باقي النساء في بعض الدول العربية كمصر والأردن وأخيراً في المغرب؟ وما هي الأضرار التي يمكن أن تلحق بالوطن بسبب منح الجنسية! في حين أن منح الجنسية سوف يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمئات من الأسر السورية؟

أم سورية- (حتى متى تنتظر المرأة السورية حقها بمنح جنسيتها لأبنائها؟!)

خاص: "نساء سورية"

0
0
0
s2smodern