حق الجنسية

خاص "نساء سورية"

أنا رجل فلسطيني متزوج من سورية ولدينا طفل عمره عامان ونصف. ما يؤلمني حقا هو أن اليهود يعتبرون كل من ولد من أم يهودية يهودي ولو كان والده غير يهودي! فالانتماء لديهم للأم! وهم محقين في ذلك. فمن يحمل ويربي ويرضع أولاده حب الوطن سوى الأم؟! أما من ولد من أب يهودي وأم غير يهودية فلا يعتبر يهوديا حقا بل يتبع قومية أمه وينظر في أمره!
ويا للأسف لا يعترف العرب للأم بحق إعطاء فلذة كبدها جنسيتها! وهي الأم العربية المربية الفاضلة!
ولاأدري لماذا لا يسمح للمرأة العربية إعطاء جنسيتها الوطنية لأبنائها؟! ولماذا لا يعترف لها بهذا الحق؟! أليست إنسان مثلها مثل الرجل؟! أم كلمة "إمرأة" تعني "شيء فاقد الحقوق"؟!
ويتحجج الأغلبية بالكثير من الأسباب لكي يحرموها هذا الحق. وهذه الأسباب لا تنطبق إلا على المرأة السورية! أما الرجل فهو "مقدس" لا يمكن لأحد المساس بكيانه وكرامته وشخصيته!
وأنا أتمنى حقاً أن يحصل أولادي على الجنسية السورية. ليس لشيء، بل لأجل أمهم.. من أجل إثبات حقها كإنسانة.. وتتويج لأمومتها والبر بها.. من أجل أن تقر عينها ولا تحزن.
وأنا لا أطلب الجنسية السورية لي، بل لأولادي.
وصدقوني لا يوجد اي تعارض بين منح الجنسية السورية للأطفال المولودين لآباء فلسطينيين متزوجين من سوريات وبين الحفاظ على حق العودة، وذلك للأسباب التالية:
1- التجربة المتمثلة بمنح الدول الغربية جنسياتها للمقيمن الأجانب لديها. فلم يتخلوا عن جنسياتهم الأصلية بعد منحها.
2- يوجد فئة من الفلسطينيين المقيمين في بعض الدول العربية ولا يمتلكون وثائق إثبات سورية، أو حتى فلسطينية! وهم يقيمون أيضاً في سورية منذ فترة طويلة. وبعضهم متزوج من سوريات. فما ذنب الجيل الجديد المتمثل بأطفالهم (وهم الجيل الثالث)، أن لا يكون لديهم إثباتات لشخصياتهم؟!
وبالتأكيد أنهم في حال حصلوا على هوية فلسطينية، لن يتخلوا عنها! فما المانع في أن يكونوا مزدوجي الجنسية؟! إذ لا يوجد أي ضرر في ذلك!
وفي حال حصل أولادي على الجنسية السورية، من المؤكد أنني لن أحصل عليها نتيجة ذلك! إذ هذا شأن مختلف تماماً عن أن يحصل الأزواج على جنسيات زوجاتهم. وما نطلبه هو الجنسية السورية لأبنائنا من أمهات سوريات.. لا غير!

12/5/2006
  

0
0
0
s2smodern