حق الجنسية

خاص "نساء سورية"

أنا امرأة سورية أعيش في كندا مع زوجي وطفلتاي.. وسبب اغترابي عدم اعطاء سوريا جنسية لأطفالي وزوجي!
لم أكتب سابقا لأي جريدة أو مجلة. ولكن بكيت عندما قرأت مقالة المرأة السورية المتزوجة من أردني والتي تحاول باستماتة أن تعطي الجنسية لطفلها! لقد شعرت بجرحها لأنه نفس جرحي، فقررت الكتابة.

انني في المهجر، وليس بإرادتي! لقد طردت من سوريا مع زوجي (الأجنبي) الشاعر المعروف أحمد جان عثمان، الصيني الجنسية، أو كما يحب أن يكتب: الشاعر السوري من أصل صيني، وأطفالي الذين أنجبناهم في سورية.. لأن بلدي لم تحترمني! ولم تعتبرني مواطنة! بل دون ذلك..

زوجي يحب سوريا كثيراً.. وأطفالي كبروا وهم لا يعرفون سوى سوريا بلدا لهم! ولايتكلمون غير اللغة العربية!

وزوجي عاش معي في سوريا لمدة 22 عاما..

لقد ولدوا في سوريا وكبروا هناك.. وتفاجأوا عندما كبروا أنهم لاينتمون إلى بلد أمهم وجدتهم وأخوالهم وخالاتهم الذين لايعرفون أقرباء لهم سواهم! لقد غادروا أحضانهم وهم يبكون مرتعبين! وكنت معه أبكي على بلدي الذي أحبه، وما أحببت سواه، وما أردت العيش إلا به!

زوجي شعر بالحزن والعطف علينا، وعلى نفسه! وقال لي: حبيبتي.. بودي لونسكن كلنا في بلدك.. وأنا راض. لقد أحببت سوريا بلدا لي ولأطفالي! ولكن بلدك لم يحترمك.. وما أنت بمواطنة!

شعرت بالخجل الشديد أنه وطني الذي أحبه وأعتز به ينكرني! كما لو أن اهلي أنكروني ورموني خارجاً!!

هذا بالضبط ماشعرت به!

أخاف على بناتي إن عاشوا بسوريا، فكيف سيكون مستقبلهن وهن بلا جنسية سورية؟! عدا عن زوجي أيضاً؟!

لذلك أعيش في كندا حزينة دائماً.. أتأمل في يوم قريب أن يحق لزوجي وأولادي الجنسية السورية كي نستطيع العيش في سوريا بأمان.. فنحن جميعا كعائلة نرغب بالعيش في سوريا التي نحبها.. وهي وطننا جميعاً رغماً عن كل القوانين التي أحلم أن تتغير وتكون منصفة وعادلة..

فكيف يرضون بظلم لايرضى عنه الله؟!

3/2/2006
  

0
0
0
s2smodern