حق الجنسية

هل يمكن ان نتصور شخصا يحرم من انتمائه الى الوطن الذي عاش فيه وترعرع بين احضان امه داخله؟
قد لا يحتاج هذا السؤال الى جواب، على اعتبار بداهة هذا الانتماء، ولكن ومع ذلك فالوضع لم يحسم في قضية منح ابناء البحرينيات المتزوجات من اجانب الجنسية البحرينية، أو بالمعنى الادق لاقى هذا المقترح نهايته في مجلس النواب بينما مازال معلقا في مجلس الشورى.. ورغم التعديلات العديدة التي اجريت في ترسانتنا القانونية دعما لدولة الحق والقانون، يطرح السؤال عن سبب احجام المشرع البحريني عن الاستجابة لهذا المطلب المجتمعي، الجاثم على قلوب العديد من البحرينيين بدليل الشهادات التي سنطالعها عبر هذا التحقيق.
فعدد الطلبات المقدمة الى الجهات المختصة والتي تتعلق بالابناء من اجل الحصول على الجنسية البحرينية تبلغ الفا وسبعمائه واثنين وثمانين " 1782" بين ذكر وانثى حسب آخر الاحصائيات المقدمة من الادارة العامة للجنسية والجوازات والاقامة، كما يفيد المجلس الاعلى للمرأة وجود مائة وثمانية "108" حالات تم رفعها للديوان الملكي للنظر في منحها الجنسية البحرينية. لكن يبقى السؤال، متى ستعطي الحكومة الام البحرينية حق تصدير جنسيتها لابنائها؟ تكريما للابناء وضمانا لحقوقهم ودعما لديناميكية التشريعات التي همت قضايا الطفولة والمرأة وحقوق الانسان؟
هذا ما سوف نعرفه في الآتي...
هل يجوز ان نترك قضية منع ابناء البحرينيات - المتزوجات من اجانب - من الجنسية البحرينية بدون حل؟ سؤال يطرح بحدة لدى هذه الشريحة ذات الملفات العالقة والمتراكمة والتي تجد نفسها مجبرة على التنقل بين الادارات والسفارات للحصول على الاقامة أو التأشيرة لابنائها، وهو ما يشكل معاناة للام والاب معا.
مما لا شك فيه ان الهدف من الزواج بين اي رجل وامرأة هو الاستمرارية والعيش في جو يسوده الاستقرار العاطفي والنفسي والمادي للطرفين وبالتالي الاطمئنان على مصير الابناء وعلى مستقبلهم، وهو أمر قد يبدو بديهيا للبعض، لكن الامر ليس كذلك عندما يكون هؤلاء الابناء نتاج زواج مختلط، خاصة اذا كان الاب اجنبيا، وهنا يطرح الاشكال ويصبح مصير الابناء مهددا وغير مستقر، وذلك للاحجاف القانوني الذي يجعل هؤلاء الاطفال في خانة خاصة، لا تمنحهم جنسية الام حتى وان كانوا يعيشون في وطنها، ليصبح هذا الزواج الذي نتج عن مسألة اختيار شخصي في انتقاء شريك الحياة، دونما اعتبار لجنسية، قضية بذاتها، ويصبح الندم هو السمة الغالبة على من سلكوا هذا المنحى خاصة اذا كان الفشل هو حليف هذا الرباط. قضية عالقة في المحاكم
قانون الجنسية البحريني مشكل مطروح امام المرأة البحرينية المتزوجة من اجنبي اذ لا يخول الجنسية البحرينية لاطفالها، سواء كانوا مقيمين بالبحرين أو خارجه وحتى في حالات وقوع الطلاق وانفصال الاب عن الام، فهؤلاء الاطفال لا يتم التعامل معهم على اساس انهم بحرينيون من ام بحرينية حتى وان تخلى عنهم ابوهم أو توفي، ولم يعد يعيلهم احد، فإن وضع التعامل معهم يبقى دائما على اساس انهم اجانب وهذا يتنافى تماما مع ما جاءت به الاتفاقيات الدولية التي تدعو الى القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة وكذا اتفاقية حقوق الطفل.
تتحدث سهام محمد عن معاناة اختها والتي تعيش بإحدى الدول العربية قائلة: " لقد كانت اختي تعيش حياة هانئه وسعيدة في حضرة الزوج الذي غيبه الموت في حادث سير في وطنه، حيث كانت تعيش معه وقد رزقت منه بطفل، وفي ظل الفاجعة طردت من بيتها من طرف اهل زوجها الذين لم يعيروا وضعها اي اهتمام، ولا وضع ابنها الذي يبلغ السنة، اذ لجأت الى بيت جارتها حيث تقيم عندها في انتظار ان تجد حلا لقضيتها يخول لها نزع حقوقها وحقوق ابنها من اسرة الزوج، ما دامت العودة الى البحرين شيئا مستحيلا. بعدما فوجئت بعدم سماح سلطات بلد الاقامة بأخذ ابنها خارج الحدود الا بموافقة اهل الزوج المتوفي، والذين يمارسون عليها ضغطا لترك الابن ونزع حقوقها في الامومة غصبا منها، وهي قضية لازالت اختي تبحث لها عن حل بين اروقة محاكم البلد الذي يحمل ابنها جنسيته". أشعر بالظلم في بلدي
وتقول المهندسة المعمارية "مها" "35 سنة" بأن زواجها من رجل اجنبي اثر بشكل ملحوظ على استقرار حياتها بحيث انه رغم مرور عشر سنوات على زواجها الا انها لم تستطع الحصول على وضع مناسب لاولادها. علما بأنها وحسب تأكيدها تقدمت بمعاملة طلب جنسية لزوجها واولادها اكثر من مرة، الا ان تلك المعاملات تم رفضها باستمرار، وتشير "مها" بأن موضوع اقامة اسرتها في المملكة يتطلب منها اجراء معاملة طلب اقامة سنوية لاولادها وزوجها، الشيء الذي يشعرها بالظلم كونها بحرينية الجنسية ومن حقها ان تشعر بالامان مع اسرتها في وطنها الام.
اختفى من حياتي
وتروي " سارة"38 سنة قصتها ومعاناتها قائلة " تعرفت على زوجي في بريطانيا حيث كان زميلا لي في الجامعة، تزوجت به بعد تخرجنا، واستطعت بمساعدة اهلي ان اجد له وظيفة في البحرين، لم اسافر معه قط الى تونس مسقط رأسه بدعوى ان اهله كثير والسفر ويتواجدون اكثر في اسبانيا. رزقت منه بطفلين " علي وهشام" وفي احدى الزيارات لبلده، سافر ولم يعد، حاولت الاتصال بأسرته عن طريق الهاتف والرسائل، لكن هذه الاخيرة بقيت بدون ردود. الشيء الاكيد بالنسبة لي انني ام لطفلين من جنسية مختلفة عن جنسيتي، وهذا قيد طوقت به حريتهما واستقلاليتهما وانتماءهما، وخوف دائم يؤرقني على مستقبلها المجهول، كما ان نظرة الناس اليهما كأجانب وغرباء تمزق كياني من الداخل، فلا يمكن لاحد ان يتصور حجم المعاناة التي اعيشها.
معاناة لا تنتهي
اذا ما ألقينا نظرة سريعة على قانون الجنسية البحريني الصادر سنة 1963م والتعديلات الطفيفة التي اجريت عليه، نجد ان الشخص لا يعتبر بحرينيا الا اذا انحدر من اب بحريني أو مولود من ام بحرينية واب مجهول، بمعنى ان المواطن البحريني ينقل جنسيته لابنه في جميع الظروف والاحوال من اي زوجة كانت في حين ان المرأة البحرينية المتزوجة بأجنبي لا تنقل جنسيتها البحرينية، بحيث يصبح ولدها تابع لجنسية ابيه، فهي لا تنقل جنسيتها لابنها الا اذا انجبته من اب مجهول حتى لا يبقى هذا الطفل عديم الجنسية، بغض الطرف عن اصل جنسيته هذا الاب المجهول.
ترى ام ايمن " 40 سنة" ربة بيت ان هناك احجافا في حق الام والطفل في كل حالة مماثلة لحالتها مادامت متزوجة بأجنبي وتقول: " ولو انني اعيش في وطني، فإنني لا اشعر براحة نفسية، ما دام ابنائي من زوجي السوري الجنسية في نظر قانوننا اجانب، وبالتالي مطوقون ببنود وفصول لا تستوثقهم في الغد".
للأبناء كلمة
اذا كانت قضايا الجنسية من المواضيع الشائكة بالنسبة للامهات، فلا يختلف الامر بالنسبة للابناء كذلك، تقول ريم " 14 سنة طالبة تحمل الجنسية البريطانية" " احب امي واحب بلدها، ولدي ارتباط قوي بهذا البلد وهو دافع قوي لنزع المعاناة وازالة كل العوائق التي تعترض سبيلي في العيش بجانب والدي اللذين حتمت عليهما ظروف عملهما العيش في البحرين - وطن امي - واطمح انا كذلك في اقامة دائمة بدون مشاكل وخوف، لانه في حالة اذا ما لم امنح جنسية امي، فسوف اكون مضطرة الى الرحيل الى بلد والدي والعيش مع جدتي، املي ان تتخذ الاجراءات التي تصب في مصلحة اي طفل يولد من ام بحرينية واب اجنبي بمنحه جنسية والدته للحد من حالة الاضطراب النفسي بين التفكير في الاقامة المشوبة بالتجديد سنويا والمستقبل غير واضح المعالم، مادامت جنسيتي لا تسمح لي بالمشاركة الفعالة في الحياة في مختلف مجالاتها".
القانون بحاجة إلى تعديل
وللوقوف اكثر على الوضعية القانونية لهذه المعضلة الاجتماعية الانسانية راجعت " الايام" المحامي محمد المطوع والعضو في جمعية حقوق الانسان والذي اكد على وجوب الغاء التمييز القائم في قانون الجنسية الساري استنادا الى المادة الرابعة من قانون الجنسية الفقرة " ج" والتي تقول: يعتبر الشخص بحرينيا بالسلالة، اذا ولد في البحرين أو خارجها بعد تاريخ العمل بهذا القانون وكانت امة بحرينية عند ولادته، وعلى ان يكون مجهول الاب أو لم تثبت نسبته لابيه قانونيا أو يكون ابوه لا جنسية له ويوضح المحامي ذلك بأن ابناء المرأة البحرينية " اي من تحمل الجنسية البحرينية" بحرينيون بالسلالة، الا انه اشترط حسب النص ان يولدوا في البحرين أو خارجها بعد تاريخ العمل بهذا القانون، على ان تكون امه بحرينية عند ولادته اي لم تفقد جنسيتها أو لم تحمل جنسية زوجها لان القانون البحريني لا يسمح بازدواج الجنسية الا للخليجيين " اذ دخل هذا التعديل" لاحقا عام " 2004" اما بقية الجنسيات فلا يسمح للبحرينيين حملها سواء كان رجلا أو امرأة مع ملاحظة ان البحرين فقط بين دول الخليج التي تسمح لابناء دول الخليج بحمل الجنسية البحرينية بجانب جنسيتهم، فاذا كان الزوج احد رعايا دول الخليج يمكن له حمل الجنسية البحرينية وتبعا لذلك اولاده.
الا ان القانون يؤكد الحق للابن المولود لام بحرينية تحمل الجنسية وقت ولادته، سواء كان مجهول الاب " ابن سفاح" أو ابن لزوجين بحرينيين تنازلا عنه دون ترك ما يثبت هوية ابويه قانونيا أو يكون ابوه معروفا لكن لا جنسية له.
وهذه الحالة هي الشائعة في البحرين قبل الانفراج السياسي عام 2001 وهم من يطلق عليهم الـ " بدون".
ويضيف بأن الابناء لبحرينية يستحقون الجنسية " بالمواطنة" لان المرأة البحرينية في القانون تتساوى مع اخيها الرجل في تمثيل وطنها وتمثيل شعبها في البرلمان وفي المجالس البلدية وتحمل مسئولية شعبها ووطنها حتى وان تزوجت من اجنبي والدستور كفل لها حقوقها وساوى بينها وبين الرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية استنادا الى المادة "18" التي تنص بأن لا فرق ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب " الجنس"... الخ. كما اكدت المادة "31" من الدستور على حقوق وحريات المواطنين بناء على هذا الدستور وعدم جواز النيل من هذه الحقوق وتحديدها بالقانون، فأكد على عدم جواز ان ينال هذا التحديد من جوهر الحق في الدستور.
وعليه، فإن المرأة البحرينية من حقها ان تمنح جنسيتها لاولادها شأنها في ذلك شأن الرجل وان لا تحرم مما يحل لاخيها الرجل في هذا المجال. كما انه من الواجب مساواة ابناء البحرينية بأبناء البحرينيين في المركز القانوني وفي الحقوق ومن بينها حقهم في الجنسية. الخطأ في صياغة المقترح لكن يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بشدة هو اذا كانت الطريق معبدة بشأن تجنيس " ابناء البحرينية" فلماذا هذا التعثر غير المفهوم؟ ولماذا لم يخضع قانون الجنسية للتعديل؟ فالنصوص وضعية، وليس هناك اي عائق شرعي، فالجنسية هي رابطة قانونية سياسية بين الفرد والدولة والنسب ثابت للأب بحكم الشريعة، فأين الخلل اذن؟ ولماذا رفض المقترح المقدم من النائب جاسم السعيدي من قبل مجلس النواب، ولماذا لم يتم مناقشة المقترح الآخر والذي قدم من طرف عضو مجلس الشورى الدكتور منصور العريض من مدة طويلة في المجلس؟
بهذا الصدد يقول النائب البرلماني فريد غازي حول المقترح الذي قدمه النائب جاسم السعيدي بمنح ابناء الام البحرينية جنسيتها والذي ثار الجدل بشأنه في الساحة الاعلامية لرفض المجلس هذا المقترح: " الاصل ان ما قدم من النائب لم يكن مصاغا بشكل جيد اذ انه قدم بخطأ في الصياغة اذ حرم الزوج من ان يمنح زوجته الجنسية وبغير قصد وقع هذا الخطأ المادي، وقد تفضل النائب بتعديله قبل التصويت برفض المتقرح، الا ان التصويت قد تم دون ان يشعر النواب بوجود تعديل يساوي في هذا الحق بين الزوج والزوجة.
ويضيف قائلا: " اني اقف مع النائب جاسم السعيدي في مقترحه الذي من شأن تطبيقه ان يحل مشاكل كثيرة للام البحرينية المتزوجة من اجنبي وما اعتقد معه بأن المسئولين في الدولة يولون هذا الموضوع اهتماما كبيرا لوجود مشكلة اجتماعية بهذا الشأن، وقد اخذت بعض الدول العربية بمنح ابناء الام المواطنة جنسيتها اذا كان الاب لا يحمل جنسية الام، واعتقد بأن اصلاح الخطأ المادي في المقترح سوف يدفع بالمجلس للموافقة عليه في المستقبل القريب".
اما في مجلس الشورى، فيرى الدكتور منصور العريض ان مقترح قانون الذي قدم من قبله بتاريخ 22 مايو 2004 جاء ليعالج حالة مهمة جدا وهي حالة ابناء البحرينيات اللاتي يتزوجن من اجانب، ويلدن اولادهن ويعيشون في البحرين لسبب معين كالاستقرار في البحرين، أو لانفصال الزوج عن الزوجة " الام البحرينية" وبقاء الابناء معها فهؤلاء عاشوا وترعرعوا فيها، وصارت بينهم وبين البحرين رابطة كبيرة ترقى الى الاندماج والانصهار في المجتمع، خصوصا ان امهم بحرينية، وبقاءهم في البحرين واستمرار تلك الاقامة حتى بلوغ سن الرشد وقد اشترط الاقتراح المطروح حاليا في مجلس الشورى ان يكون التقدم لطلب الجنسية البحرينية خلال السنة الاولى لبلوغ سن الرشد، وذلك للتأكيد على هذا الاندماج، بحيث تكون الرغبة منعقدة لاكتساب الجنسية البحرينية مع اكمال سن الرشد كما انه اشترط ان لا تكون لطالب الجنسية جنسية اخرى، لان حمله جنسية اخرى ينافي الغرض من الاقتراح، على ان ذلك لا يمنع تنازله عن جنسيته الاخرى ومن ثم طلب الجنسية البحرينية خلال فترة السنة من تاريخ بلوغه سن الرشد.
وجعل الاقتراح منح الجنسية وفقا لهذه الشروط جوازيا بحيث يكون للجهة المنفذة لها السلطة التقديرية، دون ان ينشأ حق مكتسب لمن يحرز الشروط في الجنسية. وحسب الدكتور منصور العريض فإن بنود المقترح والذي مازال على الرف لا يتعارض مع الدستور ولا مع الاتفاقيات الدولية، ويتساءل عن سبب تأخير البث فيه، خاصة وان مشكلة الجنسية اصبحت معضلة حقيقية تهدد كيان مجتمع بأسره.
اذن، متى سيرى المقترح النور وتترجم بنوده على ارضية الواقع؟ متى ستتمكن المرأة البحرينية منح جنسيتها لابنائها؟ خاصة وان هذا الموضوع يلقى ترحيبا من لدن المجلس الاعلى للمرأة الذي اكد من خلال اجتماعه مؤخرا مع الاعلاميين بمناسبة يوم المرأة العربية على ضرورة رفع الميز عن المرأة البحرينية، كما اشارت لولوة العوضي الامين العام للمجلس على انه تم حل مشكلة العديد من البحرينيات المتزوجات من اجانب بتوجيهات من جلالة الملك المفدى حيث تم منح ابنائهن الجنسية البحرينية وان هناك /108/ حالات تم رفعها الى الديوان الملكي بالتعاون بين المجلس الاعلى للمرأة والادارة العامة للجنسية والجوازات والاقامة لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
من جهته قال رئيس العلاقات العامة بالادارة العامة للجنسية والجوازات والاقامة ناصر الذوادي ان عدد الطلبات والتي تتعلق بالابناء من اجل الحصول على الجنسية البحرينية تصل الى /1782/ بين ذكر وانثى، الامر الذي يستدعي اصدار قانون جنسية جديد يتلاءم ووضع الدولة اجتماعيا، سياسيا، اقتصاديا.
موضوع الجنسية حساس ومعقد
وفي رأي مغاير، يقول باحث قانوني لم يحب ذكر اسمه، بأن قانون الجنسية بحاجة الى تعديل لمواكبة مستحدثات المجتمع، لكن الى تعديل دقيق محكم، قانون خال من الشوائب لا ان يفرد جناحيه ليضم كل الحالات على اختلاف انواعها واشكالها، ويؤكد قائلا: " قانون الجنسية عليه ان يكون اكثر تحديدا، بمعنى ان تعطى الجنسية البحرينية لحالات خاصة التي تنعدم فيها الجنسية مثل زوج هارب، ميت مفقود، مطلق، أو سحبت منه جنسية، فالابناء حينها يسمح لهم التجنس بجنسية والدتهم، اما اذا اعطيت الجنسية البحرينية الى جميع ابناء البحرينيات المتزوجات من اجانب، فإن الدولة ستعالج مشكلة بمشكلات اكبر، بمعنى انها ستفتح امامها سلسلة من الخدمات وستتحمل مسئولية كبيرة تجاههم من تعليم وعلاج وتوفير العمل وغيرها وهذا ما سوف يزيد من اعبائها ويثقل كاهلها، ناهيك على ان هذا القانون سوف يشجع من الزواج بأجنبي ويعرض المرأة للاستغلال - اتزوجها فقط للحصول على الجنسية - مثل نساء اوروبا فما دامت المرأة ترغب في الزواج من اجنبي وهو حقها، عليها ان تتحمل تبعات هذا الزواج، فالمرأة تتبع الرجل وليس العكس. واذا فتحنا باب الجنسية على مصراعيه فسوف نفتح علينا ابواب جهنم ونحن الحقيقة في غنى عنها.
ومقترح القانون الموجود حاليا في مجلس الشورى عليه ان يناقش بعمق ويشبع في التقييم حتى يتحرر من جميع الشوائب وتكون نتيجته جيدة على المجتمع، فقانون الجنسية جد حساس ومعقد ويجب التعامل معه بحذر وفطنة.
الإسراع بتعديل قانون الجنسية
فمتى يحسم في قضية الجنسية التي تمر بمرحلة مخاض متعثر وصعب في غياب قانون يقضي على جميع اشكال التمييز ضد المرأة؟؟!!

الايام البحرينية / 1 مارس 2005

بوابة المرأة

0
0
0
s2smodern