حق الجنسية
عندما يعتبر دم المرأة ماء في قانون يعطي الأب الحق بمنح ابنه الجنسية نسبة لحق الدم متجاهلا دم الأم وعندما تنتهك حقوقها المنصوص عليها في الدساتير وشرعة حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية عندها نتيقن أن المرأة مواطنة غير كاملة في بلادنا العربية

خاص "نساء سورية"

حق المرأة في المواطنة الكاملة

فعدم قدرة المرأة على منح جنسيتها لزوجها لا يحرمها من حقوقها الأساسية كمواطنة فحسب بل يسلب أبنائها حقوقهم الأساسية كبشر وينقض اتفاقية حقوق الطفل التي توجب منح كل طفل جنسية عند الولادة
ومن هنا بدأت العديد من الجمعيات والهيئات الأهلية والمدنية الناشطة في الوطن العربي تنادي بتعديل قانون الجنسية وقد عملت مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي بالتعاون والشراكة مع اللجنة التنسيقية والمنظمات الشريكة الأخرى الناشطة في مجالي النوع الاجتماعي والتنمية في المنطقة على إدراج الجنسية في سلم أولويات عملها وهكذا أطلقت مجموعة الهيئات مبادرة جديدة ضمن إطار برنامجها الإقليمي الخاص بالنوع الاجتماعي والمواطنة والجنسية تحت عنوان "حق المرأة في الجنسية " وذلك بتاريخ 8/5/2002
ونظرا لحجم المأساة التي تعاني منها النساء المتزوجات من أجنبي عن بلدهن واللواتي حرمن من حق منح الجنسية لأزواجهن وأطفالهن وما نتج عنه من تفكك عائلي وانتهاك للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتلك الأسر انطلقت حملة الجنسية التي تهدف إلى المطالبة بحقوق متساوية للنساء بالجنسية والمواطنة الكاملة بهدف إثارة الاهتمام من الرأي العام ووسائل الإعلام بحجم وتبعات انعدام المساواة بين الجنسين وحشد الدعم الدولي والإقليمي لحق المرأة العربية بالجنسية واقامة الشراكة بين الهيئات النسائية والمدنية والبرلمانيين
وقد بدأت سلسة الحملات في الدول العربية منذ عام 2000-2001وبعد مسيرة طويلة استطاعت النساء في الجزائر اكتساب الحق بمنح الجنسية للطفل والزوج واستطاعت المرأة المصرية إعطاء الجنسية للطفل لتستمر هذه الحملات بمسيرتها نحو تحقيق المواطنة الكاملة للمرأة في كافة البلدان العربية بالتنسيق مع مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي في بيروت والتي قامت مؤخرا باعقاد مؤتمر صحفي في مقر نقابة الصحفيين ببيروت بتاريخ 8/11/2005 تحت شعار " جنسيتي حق لي ولأسرتي " وهو شعار حملة الجنسية المتفق عليها من قبل الجمعيات الأهلية في الدول العربية المشاركة في حملة الجنسية و حضر هذا المؤتمر العديد من الجمعيات الأهلية اللبنانية و رابطة النساء السوريات وحشد من الإعلاميين
وقد أكد الأستاذ(كمال غريب) ممثل نقيب الصحفيين على أهمية هذه الحملة وعلى حق المرأة في تولي جميع المناصب الحكومية مناصفة مع الرجل وأن تتشارك بمجلس النواب بنسبة50% وأن تتولى رئاسة الجمهورية وبدورها أكدت السيدة( لينا أبو حبيب )منسقة الحملة على الدور الذي قامت به الجمعيات الأهلية في الدول العربية كافة في السعي نحو إعطاء المرأة حقوقها وتوعية بلدانهم على خطورة انتهاك المرأة لحقوقها واعتبارها ناقصة للمواطنة ونوهت إلى أن المؤتمر الصحفي هذا هو أول مرحلة من الحملة القادمة والذي سيتبعه سباق الماراثون الذي سيجري في بيروت تحت شعار جنسيتي حق لي ولأسرتي بتاريخ 13/11/2005 وسيتابع نشاط الحملة بعدد من الفعاليات في المراحل المقبلة وقد توجهت السيدة (إقبال دوغان ) رئيسة رابطة المرأة العاملة إلى الحضور بقولها إننا لا نعمل عمل نسائي ويجب على الرجل أن يفهم أن قضية المرأة هي قضية المجتمع بأكمله فالأسرة كاملة تعنى بهذه الحقوق وتتأثر بها وأكدت على أهمية هذا العمل كونه ناتج عن مساعي المجتمع المدني الذي يجب أن تبرز قدرته في التأثير على مسيرة الوطن أما السيدة ( وداد شختورة ) من تجمع النساء الديمقراطي فرأت أن أهمية الحملة تبرز من دورها في تطور المجتمع بأسره لأنها ناتجة عن مجموعة من الجمعيات الأهلية التي عملت منذ سنوات طويلة لإزالة التمييز الواقع على المرأة في الوطن العربي
وخلال المؤتمر تم الاستماع إلى شهادات حية لعدد من النساء وأزواجهن اللواتي يعانين من انتهاك هذا الحق كشكل من أشكال العنف الممارس على المرأة
وانتهى المؤتمر بانتظار يوم سباق الماراثون في 13/تشرين الثاني الذي سيبدأ من شارع شارل الحلو لينتهي بشارع باريس ببيروت.

11/2005
  

0
0
0
s2smodern