المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية السائدة في المؤسسات الإيوائية وسبل الوقاية من الإساءة والانحراف عند الأيتام

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يكمن السر في ازدياد عدد المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية عند الأيتام والأطفال فاقدي الرعاية الوالدية الى أسباب عدة أهمها الفساد الإداري لهذه المؤسسات والجمعيات الخيرية والتي تعتمد فعل الخير أساسا في توظيف العاملين بحيث يكون التوظيف على مبدأ المحسوبية والانتماءات وليس على أساس المقدرة والكفاءات.

 لقد تبين لي من خلال عدة دراسات ميدانية في البلقان كما وفي بلدي الحبيب سورية، بأن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والأطفال الآخرين فاقدي الرعاية الوالدية هم الأطفال الأكثر عرضة للانتهاكات والتحرش الجنسي بمختلف أشكاله وتنوعه وخصوصا أولئك الذين يقطنون دور الإيواء سيئة السمعة. وفي إحدى الدراسات المحلية بلغت نسبة الأطفال الذكور المعتدى عليهم أكثر من 75% وغالبا ما كان يتم الاعتداء الجنسي على هؤلاء الأطفال من قبل المراهقين من اخوانهم النزلاء وأحيانا كانوا يتعرضون للاعتداء من قبل بعض المؤتمنين على رعايتهم من الراشدين الفاسدين ولا سيما في ساعات الليل داخل غرف موصدة يحتكرون مفاتيحها ويستخدمونها لهذه الأغراض الوضيعة.

د. سخيطة أثناء تكريمهو للحق أقول، تشكل دور الإيواء للأيتام والأطفال الآخرين فاقدي الرعاية الوالدية بشكلها الحالي الكثير من المخاطر على الأطفال النزلاء بحيث بات معظمها مرتعا لفئة من المتربصين بأطفالنا من محبي الغلمان والشاذين الآخرين والمثليين ذكورا كانوا أم إناثا ولاسيما في المؤسسات الإيوائية التي تعاني شكلا من أشكال الفساد الإداري. 

لقد خلصنا في مؤتمر البحرين الثاني الذي عقد في المنامة للأيتام بمجموعة هامة من التوصيات كان لي الشرف في الإسهام بإعدادها مع الزملاء الآخرين من البحاثة في الدول العربية والإسلامية في الجلسة الختامية للمؤتمر أتمنى أن يطلع المعنيين بشؤون الطفل والطفولة على هذه التوصيات وعلى البحث الذي ناقشته في المؤتمر والذي حظي بتكريم معنوي ومادي من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين حفظه الله والذي تحدثت فيه عن المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية عند الأطفال نزلاء المؤسسات الإيوائية والتي شملت بعضا من المؤسسات الإيوائية التي تعاني فسادا اداريا أو فشلا تربويا.

كما هو معلوم لدى الكثيرين من المهتمين بشؤون تقديم الرعاية بالمحبة إلى الأطفال الأيتام وغيرهم من فاقدي الرعاية الوالدية فقد أنهى المؤتمر الثاني للأيتام الذي عقد في المنامة برعاية ملكية من سمو حضرة عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة تحت شعار (خير البيوت بيت فيه يتيم يحسن إليه) خلال الفترة 14 و15 و16 أبريل/نيسان 2008م بمشاركة أكثر من 300 مشارك ومشاركة من الدول العربية والإسلامية. لقد كان لي شرف المشاركة في طرح أحد الأبحاث المتعلقة باليتيم النزيل بدور الإيواء والمشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية التي تواجهه فيها في دراسة ميدانية لبعض دور الإيواء في المنطقة العربية. ولقد كنت معجبا منذ البداية بالمشاركة الكبيرة لكبار الشخصيات والباحثين وأهل الفكر ومحبي الخير والبر والإحسان من دول عربية واسلامية مختلفة. كما أنني أدركت ومنذ اللحظات الأولى نجاح هذا المؤتمر من خلال التنظيم الرائع تحت الرعاية الملكية لعاهل البحرين حفظه الله وكذلك من خلال الكلمات الطيبة للمتحدثين البارعين لقد جاء هذا المؤتمر ليعمل على التقاء الأفكار والاتجاهات البحثية من عدة مشارب ما يؤدي إلى تزاوج هذه الأفكار وتكاملها في جهد واحد ومن ثم إسهامها في توالد وإثراء المقترحات والتوصيات التطبيقية التي تنمي العمل في مجال خدمة الأيتام، ولقد حرصت على اقتناص فرصة وجود هذا الكم الكبير من الخبراء والمختصين في مجال التربية من العالمين العربي والإسلامي لأخذ آرائهم في هذا المؤتمر الذي يعقد في مملكة البحرين للمرة الثانية. ولا يسعني إلا أن استشهد بفقرة من الكلمة الرائعة التي نطقت بها سعادة الشيخة فريال الدعيج الصباح رئيسة مبّرة خير الكويت حين قالت: إنّ مشاركة هذا الكم الكبير لهو دليل على نجاح المؤتمر قبل أن يبدأ وعلى الأهمية التي يوليها المنظمون في سبيل تحقيق المزيد من التقدم والرعاية من أجل الارتقاء بالعمل الخيري.

يمكن تلخيص أهداف المؤتمر بالنقاط التالية:
1. بيان أهمية غرس قيم المواطنة الصالحة في نفوس الأيتام، وأساليب المحافظة على الهوية والوطنية لدى هذه الفئة
2. توفير البيئة الآمنة للأيتام بأبعادها المختلفة (التربوية ـ النفسية ـ الاجتماعية ـ الاقتصادية ـ القانونية).
3. التعريف بمستوى الخدمات المقدمة للأيتام في المؤسسات المعنية بدول مجلس التعاون الخليجي، والسعي لتطوير خدماتها.
4. تعزيز دور أم اليتيم في جميع المجالات.
 
أما المحاور الأساسية للمؤتمر فكانت تتمثل في النقاط التالية: 
1. تنمية قيم الولاء والمواطنة الصالحة للأيتام وبيان أثرها على التنشئة من خلال:
 - دور المؤسسات التعليمية.
 - دور المؤسسات المجتمعية.
2. توفير البيئة الآمنة للأيتام بأبعادها المختلفة من خلال:
 - الجهود المجتمعية.
 - الجهود الحكومية.
 - الجهود التشريعية.
3. عرض تجارب رائدة لمؤسسات رعاية الأيتام على مستوى العالمي.
 - الإدارة الفاعلة في مؤسسات رعاية الأيتام.
 - الإدارة المالية في مؤسسات رعاية الأيتام.
 - التواصل مع المؤسسات الدولية ذات الصلة.
 - سبل تعويض الغياب الأبوي.
 - سبل دعم أم الأيتام.
 - عرض تجارب واقعية.

لقد خرجنا في الجلسة الختامية والتي كان لي شرف المشاركة في اعدادها بجملة من التوصيات الهامة في البيان الختامي للمؤتمر الثاني لرعاية الأيتام 2008 تحت شعار: (خير البيوت بيت فيه يتيم يحسن اليه) وهي:

برعاية كريمة من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، وبدعوة من المؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين، عقـد المؤتمـر الثاني لرعاية الأيتام تحت شعار (خير البيوت بيت فيه يتيم يحسن إليه)، وذلك في يومـي 9 و10 ربيع الثاني عام 1429هـ، الموافق 15 و16 أبريل 2008م بمركز المؤتمرات بأرض المعارض بمملكة البحرين، وبمشاركة ممثلين عن كل من:
• جامعة الدول العربية.
• المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي.
• مكتب اليونسيف بدول مجلس التعاون بدول الخليج العربي.
و نخبة من المتخصصين، تم مناقشة أوراق العمل التالية:
1. تجربة الأمهات المثاليات بالمؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين للأستاذتين ثريا محمد نور المدني الحاصلة على جائزة فيصل بن حمد للأم المثالية لعام 2006م، ومريم عبدالله سعيد الحائزة على جائزة فيصل بن حمد للأم المثالية لعام 2007م.
2. الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم للدكتورة سعاد عبدالله البشر الاستشارة النفسية بمكتب الإنماء الاجتماعي بمجلس الوزراء بدولة الكويت.
3. الأطفال الأيتام أية حماية قانونية وشرعية للدكتورة رجاء ناجي أستاذ القانون الخاص بجامعة محمد الخامس بالمملكة المغربية.
4. توفير البيئة الآمنة للأيتام من إعداد المؤسسة القطرية لرعاية الأيتام (دريمة) وتقديم الأستاذ خالد عباس كمال الدين المدير العام للمؤسسة.
5. الإدارة المالية وتوجيه الاستثمارات في مؤسسة تنمية أموال الأيتام في الأردن بين الواقع والطموح للدكتور وائل محمد عربيات الأستاذ المساعد بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية بالمملكة الأردنية الهاشمية.
6. تجربة فتيات دار التربية الاجتماعية للبنات بمحافظة جدة بالمملكة العربية السعودية لطالبات الدار أماني بنت عبدالسلام عبدالمجيد وبسمة بنت محمود حسن وهند بنت عبدالهادي سعيد.
7. استراتيجيات التعامل مع مراحل الصدمة المرتبطة بوفاة أحد الأبوين لدى الأطفال للدكتورة أماني عبدالرحمن قاسم الشيراوي الأستاذ المساعد بقسم علم النفس بكلية التربية بجامعة البحرين بمملكة البحرين.
8. حق الطفل في الحماية في سياق الرعاية البديلة للأستاذة زينة محمد إسماعيل علوش المديرة العامة بالجمعية اللبنانية لحماية أطفال القرى.
9. استخدام السيكودراما في العلاج النفسي للأيتام، أساليب وطرق العلاج والإرشاد النفسي الحديثة للدكتور سعد بن عبدالله المشوح أستاذ الإرشاد والصحة النفسية المساعد بكلية الملك خالد بالرياض بالمملكة العربية السعودية.
10. رعاية الفتاة داخل أسرتها، تجربة جمعية مؤسسات الإمام الصدر مع أطفال الجنوب اللبناني للدكتور مها أبوخليل مدير العلاقات العامة بجمعية مؤسسة الإمام الصدر بالجمهورية اللبنانية.
11. فاعلية برنامج التربية على المواطنة وحقوق الإنسان لدى الطفل اليتيم للدكتورة إنشراح إبراهيم المشرفي الأستاذ المساعد بكلية التربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية.
12. المؤسسة الخيرية الملكية، الريادة في منهجية البرامج والأنشطة الموجهة للأيتام لطالبات الملتقى القيادي بالمؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين للطالبات فاطمة محمد سلمان ونور الهدى نادر قلاص خان وإيمان أحمد الخضيري.
13. دور الوقف في تأهيل الأيتام اجتماعياً واقتصادياً، مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً للدكتور سامي الصلاحات استشاري الدراسات والعلاقات المؤسسية بمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر.
14. تجربة الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية (إنسان) للأستاذ صالح بن عبدالله اليوسف مدير عام الجمعية.
15. صفات الإدارة التربوية وأساليبها في جمعيات كفالة الطفل اليتيم للدكتور محمد بن عبدالرزاق أسود الأستاذ بكلية الآداب والعلوم للبنات بجامعة الملك فيصل بالدمام بالمملكة العربية السعودية.
16. المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية السائدة في المؤسسات الإيوائية وسبل الوقاية من مخاطر الإساءة والانحراف عند الأيتام للدكتور محمد عزام فريد سخيطة الباحث الدولي.
17. تجارب رائدة لمؤسسات رعاية الأيتام على مستوى الوطن العربي والإسلامي، أنموذج تجربة مراكز تنمية المرأة والمجتمع بجامعة النيلين مع هيئة الأعمال الخيرية بالجمهورية السودانية للدكتورة إخلاص عثمان عبدالله حمد نائب مدير مراكز تنمية المرأة والمجتمع بجامعة النيلين بالجامعة السودانية، والدكتور عصام محمد عبدالماجد الأستاذ بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
18. الأيتام المهمشون، دراسة وصفية تحليلية للأدوار للدكتورة منى يونس بحري الأستاذ بقسم العلوم التربوية بكلية الآداب بجامعة الزيتونة الأردنية الخاصة بالمملكة الأردنية الهاشمية.
19. تجربة مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في رعاية الأيتام بدولة الإمارات العربية المتحدة للأستاذة حصة أحمد الحوسني المسؤولة الإعلامية بمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي.
وقد شارك في المؤتمر300 مشارك ومشاركة مثلوا 140 جهة من داخل مملكة البحرين ومن خارجها، وقد خرج المشاركون بالنتائج والتوصيات التالية:

1. ضرورة القيام بالواجب الإنساني تجاه الأيتام في الدول العربية وبخاصة الأيتام في فلسطين والعراق، وفتح أبواب الإغاثة الإنسانية بكل الوسائل عن طريق جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والمنظمات العربية والدولية الأخرى.

2. الطلب من المؤسسات المتخصصة في رعاية الأيتام:
• تعزيز برامج تأصيل مفاهيم المواطنة لدى الأيتام وذلك لخلق روح الانتماء للجماعة والارتباط بمظلة الهوية الوطنية الاجتماعية لتعويض الغياب الأبوي أو الإحساس بالحرمان العاطفي.
• إبراز فاعلية برامج الرعاية البديلة والمساندة للأيتام، وكذلك تعزيز دور الأب المساند أو الأخ المساند في تعويض الغياب الأبوي والاستفادة من تجارب الدول على المستوى المحلي والخليجي والعربي والدولي فيما يتعلق بهذا الشأن.
• اعتماد معايير موحدة لأسلوب الرعاية يساعد على تقييم مدى نجاح المؤسسات في أداء رسالتها تجاه الأيتام.
• ضرورة الاستفادة المثلى من كافة التجارب الاستثمارية المؤسسية للهيئات الوقفية بهدف المحافظة على أموال الأيتام والأرامل والمساهمة في زيادتها.
• إعداد دليل إرشادي نفسي خاص بكيفية التعامل ذاتياً مع ظرف الوفاة، وكيفية تقديم المساندة للآخرين عند مرروهن بمحنة الوفاة.
• إنشاء مراكز بحثية متخصصة لتشجيع البحث العلمي والدراسات والمشروعات المتعلقة باحتياجات ومشكلات الأيتام والأرامل النفسية والاجتماعية.

3. الطلب من وزارات الشؤون الاجتماعية:
• إعداد وتدريب الكوادر العاملة في مجال رعاية الأيتام من الناحية النفسية والاجتماعية والمهنية لتمكينهم من إدارة شؤون الأيتام، والعمل على دعم التخصصات الدراسية في الجامعات العربية التي تؤهل هذه الكوادر.
• استبدال اسم (دار الأيتام) باسم أسرة تقترن بشخصية تاريخية أو وطنية أو أدبية أو تربوية أو باسم معنوي لدى الطفل، مع التأكيد على البناء العقائدي الديني والإيماني للأطفال النزلاء في المؤسسة الإيوائية وفق مقاصد الشريعة الإسلامية.
• استحداث فرص عمل للأرامل (داخل منازلهن) تتناسب مع طبيعة وضعهن وظروف وجودهن الدائم بالمنزل، وتدعيم وتفعيل برامج الأسر المنتجة.
• الاستفادة من التجارب الواقعية للأمهات المثاليات في تقديم نموذج تجريبي للأرامل في كيفية التعامل مع ظرف وفاة الأب، والتوعية بالأسلوب الفاعل لتعويض دور الأب في تنشئة الأطفال، إضافة إلى تكوين برنامج (المجموعة المساندة) المتضمن مجموعة من الأرامل المثاليات أو من في حكمهن.
• وضع تصور عملي لتقديم خدمة التدخل الإرشادي السريع المساند للزوجة والأبناء فور وفاة عائلهن وذلك للتكيف مع محنة الوفاة، مع تقديم برامج مرحلية دورية لتأهيل الأرملة وإرشادها نفسياً واجتماعياً ومادياً لكيفية التعامل مع مرحلة مابعد الترمل ومساعدتها على التكيف مع متغيرات ظروف حياتها المستجدة.
• إنشاء لجان أو هيئات متعددة الاختصاصات لتدارس قضايا الأرامل والأيتام بهدف إيجاد حلول شاملة لها.

4. الطلب من وزارات التربية والتعليم:
• تأهيل الطلاب نفسيا وتربوياً لاكتساب مهارات الصلابة والمرونة النفسية لمواجهة أي ظرف طارئ قد يواجهونه في حياتهم، ودمج موضوع التعامل مع الفقد ضمن مقرر مهارات الحياة.
• إعداد دليل إرشادي تربوي للهيئات التعليمية في المدارس يوضح الأسس الإرشادية النفسية والاجتماعية في كيفية التعامل مع التلاميذ عند وفاة آبائهم، وبيان الأعراض النفسية والسلوكية والجسمية والدراسية المصاحبة لمحنة فقد أحد الوالدين.
• توفير المصادر العلمية والمواد النفسية التي تساعد التلاميذ على التنفيس والتفريغ الانفعالي لمحنة فقدهم لآبائهم مثل النماذج القرائية المتخصصة في ظرف الوفاة، وغرفة الإرشاد باللعب، وغيرها.

5. الطلب من وسائل الإعلام المختلفة توعية المجتمع بشأن أهمية وقف استخدام التسميات التي توصم اليتيم وتنعكس سلباً على نفسيته وهويته مثل اللقيط ومجهول النسب.

وفي ختام فاعليات المؤتمر ثمن المشاركون جهود حكومة مملكة البحرين وكرم الضيافة رافعين لقيادتها أسمى آيات الشكر والتقدير وعلى رأسهم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين.

كما ثمنوا الرعاية الكريمة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، والدعم المتواصل لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الأمناء، وفضيلة الشيخ عدنان بن عبدالله القطان نائب رئيس مجلس الأمناء، وإلى رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية للمؤتمر واللجان الفرعية العاملة، وذلك على الجهود الكبيرة التي بذلت في الإعداد لهذا المؤتمر، والتي أدت إلى نجاحه وظهوره بالمستوى المشرف.

و قد صدرت هذه التوصيات في المنامة ـ مملكة البحرين في السادس عشر من شهر أبريل عام 2008م

كل ما أتمناه هو أن نسعى جاهدين الى تفعيل التوصيات التي خرجنا بها لما فيه خير هذه الأمة. كما أنني أقترح وأنادي بقوة أن تتحول هذه الدور والمؤسسات الإيوائية إلى دور إيواء مؤقت لهؤلاء الأطفال ريثما يتم تأمين رعاية أسرية بديلة يتم انتقاؤها بعناية أو من خلال تدعيم وتفعيل دور أم اليتيم وجعل هؤلاء الأطفال يعيشون في أجواء أسرية طبيعية. ينعمون فيها بالأمان والكرامة بشكل تتعزز معه مشاعر المواطنة الصالحة، كيف لا والطفل العربي السوري يستحق أن يعيش في جو أسري طبيعي. ولعل من يعمل في مثل هذه الدور الإيوائية يدرك الكلفة المادية العالية التي تتحملها الدار على الطفل النزيل الواحد والتي توازي في المتوسط الثلاثمائة دولار شهريا ناهيك عن الكثير من الهدر في الطاقة والطعام واللباس وأعمال التنظيف والغسيل وغيرها، ناهيكم عن احتمال حصول نوع من التدليس والتزوير في أوراق وسجلات بعض الأطفال وإمكانية استبدالهم، في حين لو تم منح العائلة المقدمة للرعاية البديلة لهذا الطفل ثلثي نفقاته في دار الإيواء فهذا سيكون على الأغلب مبلغا كافيا لدعم الأسرة القائمة بتقديم الرعاية البديلة. كما تستطيع دور الإيواء تفعيل الإرشاد النفسي والاجتماعي والديني لمراقبة ودعم وتدريب الأسر البديلة وتقديم النصح والمعونة الاجتماعية والتعليمية للأطفال بما يساعد على تقديم أفضل الخدمات وأحدث أساليب الرعاية البديلة. ما أكثر الأسر الكريمة في سورية التي تتوق لمثل هذا العمل وما أنبل هذا العمل الإنساني العظيم الذي يحمل في طياته أجرا عظيما ألا وهو كفالة ورعاية الطفل اليتيم.

ورقة د. محمد عزام سخيطة بعنوان: "المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية السائدة في المؤسسات الإيوائية وسبل الوقاية من الإساءة والانحراف عند الأيتام".


لقراءة الدراسة كاملة، الرجاء انقر هنا..
هذا الملف من نوع PDF، لتحميل برنامج قراءة ملفات PDF مجانا، الرجاء انقر هنا..
حجم الملف: 672 KB


د. عزام سخيطة، (المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية السائدة في المؤسسات الإيوائية وسبل الوقاية من الإساءة والانحراف عند الأيتام)

خاص: نساء سورية

أضف تعليق


كود امني
تحديث

معلومات إضافية