المعوقات القانونية والإدارية للجمعيات الأهلية في سورية

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

على ضوء قانون الجمعيات رقم 93 لعام 1958 وتعليماته التنفيذية

انتقلت حرية الجمعيات من الشأن الوطني الداخلي إلى الشأن الدولي الخارجي منذ أن أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته العشرين على حق الأفراد في الاجتماع والتجمع السلمي وهو ما أكده العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته الثانية والعشرين والتي جاء فيها:
1 _ لكل فرد الحق في حرية المشاركة مع آخرين في تكوين الجمعيات بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.
2 _ لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية لصيانة الأمن الوطني أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
وعلى الرغم من تأكيد المواثيق الدولية على هذا الحق إلا أن معظم القوانين المحلية في البلدان العربية التي تنظم عمل الجمعيات وتأسيسها لم تراع هذا الحق بل وضعت القيود لتحد من حرية تأسيس الجمعيات وتسيطر عليها بعد ذلك في جميع أعمالها ونشاطاتها وحتى تتمكن من حلها أحيانا وبدون أي دور للقضاء.
ومع ذلك تنامى دور الجمعيات الأهلية في البلدان النامية وبرزت أهميته كدور مكمل ورديف للدور الحكومي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واثبت ذلك مرونتها وقربها من الفئات المحتاجة لخدماتها التي اتسمت بالجودة وقلة التكاليف مقارنة بالخدمات الحكومية التي تتسم بالبيروقراطية والروتين.
وكون سوريا من البلدان النامية والتي لابد فيها من وجود قطاع أهلي فاعل يلعب دورا إلى جانب الحكومة وبالتعاون معها من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ومع الحاجة إلى التطوير والتحديث والذي لا بد من إشراك كافة المواطنين فيه أفرادا وجمعيات أردت من هذه الورقة معرفة الإطار القانوني للجمعيات السورية وصولا إلى وضع بعض المقترحات لتعديل قانون الجمعيات وتعليماته التنفيذية في سبيل تفعيل مساهمةالمنظمات غير الحكومية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أولا:القانون رقم 93 لعام 1958 (قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة)

وهو القانون الصادر في زمن الوحدة بين مصر وسوريا، وهو ذات القانون المصري للجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 384 لعام 1962 والمطبق في ذلك الزمن في مصر والذي تم تعديله حديثا ولكنه ما يزال ساري المفعول حتى الآن في سورية. والذي جاء ليلغي جميع القوانين السابقة المتعلقة بتنظيم الجمعيات والمؤسسات الخاصة وحتى القانون المدني السوري الذي لا يزال مطبق بمجمل أحكامه ماعدا المواد 56 إلى 82 والتي تتعلق بالجمعيات ألغيت بموجب هذا القانون وما يزال مكانها فارغا حتى يومنا هذا في القانون المدني الذي يمكن لمتصفحه أن يرى مواده تقفز من المادة 55الى 83 وكل هذا لانه اعتبر الجمعية شخصية اعتبارية بمجرد تأسيسها وتعتبر كأنها شركة مدنية لا تبتغي الربح وتقع تحت سلطة القضاء وليس السلطة الإدارية.
قسم هذا القانون إلى ثلاثة أقسام الأول خاص بالجمعيات والثاني خاص بالمؤسسات والثالث بالعقوبات.

القسم الأول حدد الأحكام المتعلقة بالجمعيات:
حيث عرف في مادته الأولى الجمعية بأنها: (كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعية، أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي).
وتحدثت المادة الثالثة عن شروط إنشاء الجمعيات، كأن يكون لكل جمعية نظام داخلي مكتوب،وحددت البيانات التي يجب أن يشتمل عليها هذا النظام والتي سنعود إلى ذكرها لاحقا عند الحديث عن القرار الوزاري رقم 119 لعام 1970.
أما المادة الرابعة تتعلق بعدم جواز أيلولة أموال الجمعية إلى أعضائها بعد حلها وتعطي المادة الخامسة للعضو حق الانسحاب من الجمعية مالم يكن قد تعهد بالبقاء فيها لمدة محددة، وتحدد المادة السادسة حقوق الملكية للجمعية ومقدار الرصيد النقدي الذي يحق لها الاحتفاظ به في صندوقها.
أما المواد (7-8-9-10-11 ) فهي تتعلق بشهر الجمعية والتي سنفرد لها فقرة خاصة لاحقا نظرا لأهميتها ولتعلقها بحرية تأسيس الجمعيات.
المادة 12 تعطي الحق لكل شخص ذي مصلحة بالإطلاع على سجلات الجمعية ومستنداتها التي تقدمت بها من أجل شهر الجمعية.
وتتضمن المادة 14 التنظيم الداخلي للجمعية حيث يفرض بموجبها عليها تنظيم سجلات خاصة تتعلق بالأعضاء المنتسبين للجمعية مع البيانات الشخصية المتعلقة بهم،كما تلزم بتنظيم سجلات إدارية خاصة لمحاضر جلسات الهيئة العامة ومجلس الإدارة، وسجلات مالية تدون فيها النفقات والإيرادات موثقة من حيث المصدر والزمن، وعليها الاحتفاظ بمقر الجمعية بجميع الوثائق والمستندات المتعلقة بها. ونصت المادة 15 على أن يكون لكل جمعية ميزانية سنوية. وحظرت المادة 16 على الجمعية تجاوز الأهداف التي أنشئت من أجلها. ألزمت المادة 17 الجمعية بوضع أموالها لدى مصرف مقبول من الجهة الإدارية المختصة. ونصت المادة 20 بأن على الجمعية أن يكون لها اسم واضح يذكر مع رقم الشهر في جميع أوراقها وسجلاتها ومراسلاتها.
وتأتي المادة 21 لتحد من حرية الجمعيات وتفرض رقابة عليها علاقاتها مع خارج سوريا فتنص على ما يلي: يحظر على الجمعيات مايلي:
آ – الانتساب إلى أي هيئة أو ناد خارج سوريا قبل إبلاغ الجهة الإدارية المختصة وانقضاء ثلاثين يوما على الإبلاغ دون اعتراض منها
ب- تسلم الأموال من أي شخص أو جمعية أو ناد خارج سوريا أو إرسال أية أموال إلى منظمات أو هيئات في خارج سوريا إلا بأذن السلطات الإدارية.
وفي هذه المادة تضييق شديد على الجمعيات لناحية علاقاتها مع الجمعيات والمنظمات الإقليمية والدولية مما اثر سلبا عليها وعلى عدم مواكبتها للتطور الذي شهدته حركة المنظمات غير الحكومية العربية والدولية وخاصة إن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهي الجهة الإدارية المختصة بقضايا الجمعيات كانت في السنوات الأخيرة قد عمدت إلى إصدار تعليمات إدارية وعممتها على جميع الجمعيات السورية تتضمن عدم المشاركة أو الحضور لأي اجتماع أو ندوة أو مؤتمر تابع لجهة أجنبية في الأراضي السورية وخارجها دون الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة تحت طائلة استبعاد أعضاء مجلس الإدارة الذين يحضرون تلك الاجتماعات أو الندوات أو المؤتمرات واتخاذ العقوبات الملائمة بحقهم وبحق الجمعية،وبالفعل تمت معاقبة بعض العضوات في عدد من الجمعيات بفصلهم من الجمعية نتيجة لذلك
المادة 23 والتي تعتبر أداة من أدوات التدخل بيد السلطة الإدارية بمواجهة الجمعيات والتي أعطاها القانون لها دون مبرر لتستمر الرقابة اللاحقة على أعمال الجمعية، ويفرض بموجبها على الجمعية إبلاغ الجهة الإدارية المختصة عن كل اجتماع هيئة قبل انعقاده بخمسة عشر يوما على الأقل مع جدول أعمال الاجتماع، كما يجب عليها إرسال صورة عن محضر الاجتماع للجهة الإدارية المختصة خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ انعقاده.
وتعطي المادة 24 للجمعيات الحق في تكوين اتحادات فيما بينها يوجد في سوريا على سبيل المثال اتحادين للجمعيات الخيرية واحد في دمشق الأخر في حلب.كما تجيز المادة 25 للجمعيات إنشاء فروع لها، وعلى سبيل المثال يوجد العديد من الفروع لجمعية تنظيم الأسرة السورية في العديد من المحافظات والشيء ذاته بالنسبة لجمعية أسرة الإخاء وجمعية القديس منصور الخيرية.
وتضمنت المواد من 26 إلى 30 أحكاما خاصة بمجالس إدارة الجمعيات لناحية الحقوق والواجبات وطريقة الانتخاب والمهام والوظائف. وهنا لابد من الإشارة إلى المادة 26 الفقرة الثانية التي تعطي الحق للجهة الإدارية المختصة (وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ) بتعيين موظف أو اكثر من العاملين لديها كأعضاء في مجلس الإدارة للجمعية وهذا مطبق بالفعل ففي كل جمعية يوجد موظف معين من قبل الوزارة كعضو لمجلس الإدارة وبذلك تضمن الجهة الإدارية ممارسة الرقابة على كل تحركات الجمعية وتتدخل من خلال عضو مجلس الإدارة بأعمال الجمعية ناهيك عما في ذلك من خرق للمبادئ الديموقراطية في انتخاب أعضاء مجلس الإدارة.
وتتضمن المواد من 31الى 35 الأحكام الخاصة بالهيئة العامة وحقوق وواجبات أعضائها والمهام الملقاة عليهم فيما يتعلق بمراقبة كافة الأمور المالية والإدارية وانتخاب مجلس الإدارة ومواعيد اجتماعاتهم.
أما المواد من 36 إلى 40 فهي تتعلق بحل الجمعية والإجراءات المتبعة فيه. فقد أعطت هذه المواد الحق لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في حل الجمعية بقرار مسبب منه في الحالات التالية:
1- خروج الجمعية عن أهدافها المحددة في نظامها الداخلي.
2- إذا لم يجتمع مجلس إدارتها خلال ستة اشهر وهيئتها العامة خلال سنتين.
3- إذا مارست نشاطا طائفيا أو عنصريا أو سياسيا يمس بسلامة الدولة.
4- إذا مارست الجمعية نشاطا يمس بالأخلاق أو الآداب العامة.
5- في حال تكرارها المخالفات رغم إنذارها من قبل الوزارة.
6- في حال عجزها عن تحقيق أهدافها آو الوفاء بالتزاماتها.
7- إذا رأت الوزارة عدم الحاجة لخدماتها.
ولا يجوز الحل في الحالات ( 1-2-5-6) إلا بعد إنذار الجمعية من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وانقضاء مدة خمسة عشرة يوما. بمعنى إن الحالات الأخرى الواردة في الفقرات ( 3-4- 7) يصدر فيها قرار الوزير بالحل دون سابق إنذار. ولكن في جميع الأحوال يتوجب وفقا للقانون أن يستند قرار الحل إلى تحقيقات رسمية من قبل الوزارة ودوائرها المختصة، ويعتبر قرار الحل قطعيا لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة.
وهنا لابد من التنويه بأن حق الوزير بالحل يخالف أسس العدالة والمبادئ القانونية المدنية فالمبدأ أنه لا يحق للإدارة العامة حل الجمعيات، ولايمكن أن تخضع الجمعيات للحل إلا بقرار صادر عن هيئاتها الخاصة، أو بحكم قضائي نهائي مبرم بعد أن تكون قد استفادت الجمعية من حق الدفاع في محكمة علنية وعادلة، وفي حالات يجب أن يحددها القانون لذلك صراحة وحصر ا.
ويتضمن الباب الثاني من القسم الأول الخاص بالجمعيات في القانون رقم 93 النص على الجمعيات ذات النفع العام في مواده 41 إلى 51 حيث يعتبر القانون المذكور جمعية ذات نفع عام كل جمعية يقصد بها تحقيق مصلحة عامة ويصدر قرار من رئيس الجمهورية باعتبارها كذلك كما يجوز بقرار من رئيس الجمهورية سحب صفة النفع العام عن الجمعية. وتخضع الجمعيات ذات النفع العام لرقابة الجهة الإدارية المختصة شأنها شأن الجمعيات الأخرى.
وأعطت المادة 45 للجهة الإدارية الحق في إنشاء اتحادات في أي منطقة تقوم بالتنسيق بين الجمعيات ذات النفع العام التي لها أغراض متماثلة، وتشهر الاتحادات وفقا لأحكام قانون الجمعيات. وللجهة الإدارية أن تقرر إدماج اكثر من جمعية ذات نفع عام ويراعى قدر الإمكان اعتبار رغبات المؤسسين وغرض الجمعية ونوع الخدمات التي تؤديها،كما يمكن للجهة الإدارية استبعاد من تراه من المرشحين لانتخابات الهيئات التنفيذية ذات النفع العام ويحق لها أيضا أن تتدخل في الانتخابات وفي تعيين مدير أو مجلس الإدارة وفي مراقبة كافة أعمال الجمعية.
أما المواد من52 إلى 56 فتتعلق بالأنواع المختلفة للجمعيات وتنظم أحكامها كالجمعيات الخيرية والثقافية والفنية وغيرها.

القسم الثاني من القانون حدد الأحكام المتعلقة بالمؤسسات الخاصة :
ويتضمن هذا القسم المواد من 57 إلى 70 وتعرف فيه المؤسسة الخاصة بأنها التي تنشأ بتخصيص مال مدة معينة لعمل ذي صفة إنسانية أو دينية أو علمية أو فنية أو رياضية أو لأي عمل من أعمال البر والرعاية الاجتماعية أو النفع العام. دون قصد الربح. ويتم إنشائها بسند رسمي أو بوصية، ويعتبر السند أو الوصية هو دستور المؤسسة ويجب أن يشمل (اسم المؤسسة – مركز عملها – الغرض من إحداثها – بيان دقيق بالأموال المخصصة لها – التنظيم الإداري لها واسم المدير...)
ولا تثبت الشخصية الاعتبارية لها إلا بعد شهر نظامها وفقا لهذا القانون. وتخضع للرقابة اللاحقة من قبل الجهة الإدارية فيما يتعلق بقبول الوصايا والهبات وعزل المدير وفحص أعمالها وقرارات مديرها كما ويتم تعيين ممثل أو أكثر في مجلس إدارتها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بمعنى إنه يسري عليها ما يسري من رقابة حكومية على جميع الجمعيات والمؤسسات الخاصة وفقا لقانون الجمعيات.

القسم الثالث من القانون يتعلق بالعقوبات:
ويقع ضمن المواد من 71 إلى 75 حيث يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة اشهر وبغرامة مالية لا تزيد عن ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين على: (تقديم بيانات كاذبة _مباشرة النشاط قبل شهر الجمعية _ تجاوز الغرض الذي أنشئت من أجله الجمعية _ إشراك غير الأعضاء بإدارة أعمال الجمعية _ مواصلة النشاط في جمعية منحلة _ توزيع أموال الجمعية المنحلة خلافا للقانون من قبل المصفي _ جمع التبرعات خلافا للقانون) للقاضي أن يأمر بإغلاق الجمعية لمدة محددة أو غير محددة لحين البت في قضية مثارة حول الجمعية من الناحية الجنائية.
كما أعتبر القانون أموال الجمعية أموالا عامة في معرض تطبيق قانون العقوبات الاقتصادية وفقا للتعديل الذي طرأ على قانون الجمعيات رقم 93 بالقانون الذي صدر عام 1969 برقم 224 والذي سنأتي على ذكره لاحقا.

ثانيا:_ اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات رقم 93 والصادرة بالقرار الجمهوري رقم 1330 لعام 1958
وتتألف من 32 مادة وتركز بشكل أساسي على موضوع شهر الجمعيات من المادة 1 إلى المادة 15 وهو الموضوع الأساسي للحديث عن حرية تأسيس الجمعيات ووفقا لهذه اللائحة والقانون 93 تحدد اللائحة التنفيذية في موادها من 1 الى15 مجموعة من الإجراءات عن شهر الجمعيات.
حيث اعتبرت المادة 1 مؤسسي الجمعية هم الأفراد الذين يشتركون في إنشائها ويوقعون عقد تأسيسها ويعدون نظامها الداخلي ونصت المادة 3 على أن طلب الشهر يقدم إلى وزارة الشؤون الاجتماعية إذا كان مقر الجمعية في دمشق أو إلى مديرياتها في المحافظات بالنسبة لباقي الجمعيات خارج دمشق. ويجب أن يذكر في طلب الشهر وفقا لتعليمات وزارة الشؤون الاجتماعية:
1_ اسم الجمعية ومركز عملها وفروعها
2_ الأهداف والأغراض الرئيسية التي أنشئت من أجلها 3_ مصادر تمويلها 4_ لائحة بأسماء المؤسسين مع مفصل الهوية ومكان الإقامة والمؤهل العلمي وصورة عن الهوية الشخصية.
(وثيقة رقم 1 الكتاب الذي يسلم من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عند السؤال عن الأوراق المطلوبة لتأسيس جمعية)
كما يجب أن يرفق مع الطلب وفقا للمادة 4:
1_قرار تعيين مندوب الجمعية لإتمام إجراءات الشهر
2_ محضر انتخاب مجلس الإدارة الأول
3 _ إيصال بتسديد رسم الشهر
4 _ أربع نسخ عن كل من عقد التأسيس والنظام الداخلي موقعة من جميع المؤسسين.
ووفقا للمادة 5 تسجل طلبات الشهر في سجل خاص بأرقام متسلسلة. وحسب المادة 6 تقوم المديريات المختصة في وزارة الشؤون بدراسة الطلب وإجراء تحقيق عن المؤسسين عن طريق دائرة الأمن،كما تقوم بدراسة النظام الداخلي من الناحية القانونية ومن ناحية أهمية أهداف الجمعية واحتياجات المنطقة لخدماتها.

الوثيقة رقم 1
الثبوتيات المطلوبة لتأسيس جمعية أو نادي
يقدم طلب للوزارة
نحن مجموعة من الأشخاص نرغب بتأسيس جمعية باسم جمعية …………
في محافظة ………….منطقة ………. ناحية ………...
بهدف ……………….
آ-
ب-
ج –

مصادر تمويلها:
أ‌- رسوم الانتساب
ب‌- رسوم الاشتراك
ت‌- التبرعات
ث‌- الهبات والوصايا والأوقاف
ج‌- الموارد الأخرى التي يوافق عليها مجلس الإدارة
ح‌- الإعانات الخارجية بعد موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل

لائحة بأسماء /11/ عضوا مؤسسا" مع مفصل الهوية ومكان الإقامة والعمل الحالي والمؤهل العلمي مع صورة عن الهوية الشخصية.

لمحة موجزة عن الأعضاء المؤسسين مزيلة بتوقيع يد كل منهم.
………………………………………………….

تفحص وزارة الشؤون الاجتماعية طلبات الشهر المقدمة إليها وتبت فيها خلال ستين يوما من تاريخ تسجيل الطلب لديها. وعليها خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ تقديم الطلب أن تستطلع رأي وزارة الداخلية أو أي وزارة أخرى أو هيئة رسمية لها علاقة بأهداف الجمعية ويحق لهذه الجهة الرسمية الاعتراض على الشهر خلال خمسة عشر يوما من تاريخ وصول استطلاع الرأي إليها.
وفي جميع الأحوال يعتبر الشهر واقعا بحكم القانون إذا مضت الستون يوما على طلبه إذا لم يقر قبوله أو رفضه وفقا للمادة 8 من اللائحة التنفيذية.
تسجل طلبات الشهر المقبولة في سجل خاص وينشر ملخص القيد بالجريدة الرسمية وتحتفظ الوزارة بنسخة مدون عليها الرقم والتاريخ والعدد الذي نشرت فيه بالجريدة الرسمية كما ترسل نسخة بذات المواصفات إلى الجمعية ذات العلاقة المادة 9 وفيما يتعلق بالطلبات المرفوضة وحسبما جاء في المادة 10 تسجل في سجل خاص ويبلغ أصحاب العلاقة نسخ عنها مع تبيان أسباب الرفض. ويمكن تقديم تظلم إلى الوزارة في حلة رفض طلب الشهر وعليها أن ترد خلال ستين يوما من تاريخ وصول التظلم إلى الوزارة.ووفقا لهذه اللائحة فإن الشهر يعتبر واقعا قانونا بفوات ستين يوما على طلبه دون إتمامه. ونجد ذات الشيء بالعودة إلى المادة 10 من قانون الجمعيات رقم 93 والتي تقول:
(تقوم الجهة الإدارية المختصة بإجراء الشهر خلال ستين يوما من تاريخ طلبه فإذا مضت الستون يوما دون إتمامه أعتبر الشهر واقعا بحكم القانون وعلى الجهة المذكورة بناء على طلب ذوي الشأن إجراء القيد في السجل والنشر في الجريدة الرسمية).
وعلاوة على ذلك يبقى قرار وزارة الشؤون الاجتماعية برفض شهر الجمعية قرارا إداريا ويخضع للإلغاء أمام القضاء الإداري وفقا للنظام القضائي المعمول به في سوريا. ولكن في الواقع لا يوجد أية سابقة بإقامة دعوى كهذه أمام القضاء الإداري السوري.
كما وتتعرض هذه اللائحة إلى أحوال وشروط استغلال فائض أموال الجمعيات في المادة 16 والتي تعطي الجمعية الحق في أن تستغل الفائض من إيراداتها في أعمال مضمونة الكسب دون أن يؤثر ذلك على برامجها ومشاريعها ويحول دون تحقيق أهدافها وذلك ضمن شروط معينة.
وتأتي المادة 17 لتمنع جمع المال من الجمهور إلا عن طريق الجمعيات والاتحادات المشهرة وبعد الحصول على الترخيص والأذن المسبق بالجمع من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وتتناول المواد من 21 إلى 24 الاتحادات وكيفية إنشائها ومهامها والعلاقة بينها وبين الجمعيات المنظمة لها.
وتضيف المادة 25 شروط واجب توفرها في عضو مجلس الإدارة عما هو مذكور في قانون الجمعيات رقم 93: بأن يكون العضو على درجة من التعليم والخبرة ومقيما في منطقة عمل الجمعية.
وتتحدث المواد من 26 إلى 29 عن أحكام الرقابة التي تمارسها وزارة الشؤون الاجتماعية على الجمعيات فنرى في المادة 27 النص على أنه يجوز للوزارة رفض إعطاء الأذن بإنشاء جمعية ما إذا تبين لها إنها تسعى إلى تحقيق أغراض لا تدخل في نطاق أوجه النشاط الأكثر حاجة إلى الرعاية بالنسبة لمنطقة عملها. وهذا شيء خطير وهام جدا ويحول دون حصول أية جمعية على ترخيص تحت ذريعة عدم الحاجة لمثل هذه الخدمات التي تقدمها في منطقة ما وهذا معيار فضفاض ويمكن تفسيره كما تشاء الجهة الإدارية فهي التي تقدر الحاجة للخدمات وليس المجتمع المحلي صاحب الحاجة وبهذا الصدد يمكنني أن أعطي مثالا: إذا أردنا أن نؤسس جمعية تعنى بشؤون المرأة، ومع وجود الاتحاد النسائي السوري الذي يقدم خدماته للنساء في كافة أنحاء القطر العربي السوري وله الانتشار الجغرافي في المدن والقرى والأحياء، سيكون عندها رد الجهة الإدارية برفض إعطائنا الترخيص لحجة عدم الحاجة لمثل هذه الخدمة مع وجود مراكز الاتحاد النسائي. صحيح إن الاتحاد النسائي يقدم الخدمات للنساء وبشكل واسع الانتشار ولكن ما تزال المرأة في بلادنا تعاني من الكثير من المشاكل والتمييز ضدها وهذا يحتاج ربما إلى العديد من الجمعيات وأنا متأكدة إن وجود عشرة جمعيات مثلا إلى جانب الاتحاد النسائي بكل نشاطاته قد لا تكون كافية.
كما نصت المادة 30 من اللائحة على إنه يعهد لوزير الشؤون بوضع نماذج للسجلات التالية:
آ_ أنموذج النظام الداخلي للجمعيات ب_ أنموذج سجل قيد الجمعيات
ج_ أنموذج شهر الجمعيات د_ أنموذج سجل رفض شهر الجمعيات

ثالثا: قوانين أخرى متعلقة بالموضوع:
1- المرسوم التشريعي رقم 224 لعام 1969
كما أشرنا سابقا بأن قانون الجمعيات رقم 93 لعام 1958 جاء تطبيقا حرفيا للقانون المصري زمن الوحدة بين مصر وسوريا فكان لا بد من بعض التعديلات الطفيفة نظرا للظروف الخاصة بكل قطر.
فالرسوم التي نص عليها مثلا كانت بالجنيهات وهي عملة لا يتعامل بها في سوريا فعدل هذا المرسوم المواد المتعلقة بذلك. كما أعطى الجهة الإدارية حق تحديد الحد الأدنى والأعلى لعدد أعضاء مجلس الإدارة ومدة ولايتهم. واستبدل عبارة الجمعية العمومية الواردة بالقانون 93 بالهيئة العامة واكما اعتبر أموال الجمعيات أموالا عامة وتخضع لقانون العقوبات الاقتصادية المخالفات التي ترتكب عند التصرف فيها.
2-القانون رقم 22 لعام 1974
والذي تضمن إعفاء الجمعيات الخيرية السورية واتحاداتها في جميع معاملاتها من:(رسم الطابع _ الرسوم والضرائب المالية والعقارية والبلدية على اختلافها _ الرسوم القضائية).

رابعا: القرارات الوزارية المنفذة لقانون الجمعيات رقم 93 ولائحته التنفيذية
كما رأينا في الفقرات السابقة فقد أحال قانون الجمعيات ولائحته التنفيذية في الكثير من موادهما إلى وزارة الشؤون الاجتماعية أمر إصدار القرارات والتعليمات التنفيذية في معرض تطبيقها لهما لذا وجب علينا واستكمالا للبحث استعراض أهم ما ورد في بعض هذه القرارات.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

معلومات إضافية