التعليم وتمكين الشباب في المجتمع: رؤية مستقبلة للتخلص من المشكلات التي تواجهه قطاع الشباب

تقييم المستخدم:  / 6
سيئجيد 

أن الحديث عن الشباب مرتبط بمستقبل أمتنا العربية والإسلامية لأن أطفال اليوم هم شباب الغد ورجال المستقبل، والتخطيط لمستقبل الأمة مرتبط بحسن إعداد شبابها وحل مشكلاتهم

 وتهيئتهــم ليكونوا عــدة الأمة وسلاحها فـي مسيرتها ويجب أن ننظر إلى مشكلات الشباب في ضوء فهو النور الذي تستنير به طريق الشعوب قال الله تعالى:
(….. قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم). [ المائدة: 15-16]

 عليه حاولت في هذه الورقة أن أوضح دور التعليم في تمكين الشباب في المجتمع وذلك كوسيلة للتخلص من المشكلات والتحديات المختلفة التي  يواجهها الشباب مستقبلا , وبهذا علينا ضرورة توضيح وتحديد على نحو دقيق الدلالات المفاهيمية لكل من التعليم والشباب والتمكين، ذلك كي يصبح حديثنا واضحا في ذهن القارئ والمستمع، عن أي مستوى تعليمي نتحدث، وعن أي فئة عمرية يدور الحديث، وكذلك عن أي تمكين نتحدث.
*وقبل التطرق إلى هذا التوضيح علينا ان ننطلق من سؤال مــفاده:
أين نحن مما يجري حولنا? وما هو حال الشباب العربي عامة والليبي خاصة وحال المجتمع معهم? وماذا أعد لهم من أدوات تساعدهم على أخذ مواقعهم أسوة بشباب العالم في مضمار الرقيّ والحضارة, وما هى الآليات لتمكينهم من الاندماج والتكيف في واقع اجتاحته التغيرت المعاصرة؟

 فالحديث عن شبابنا اليوم إما أن يكونوا الأداة الأولى في بعث نهضة حديثة لدولنا وشعوبنا, وإما أن يتحوّلوا نتيجة مشاكل العصر إلى وسيلة لتدمير ما بنته الأجيال السابقـة, ففي عصر التغيرات الاجتماعية وعصر العلم والعولمة, ليس أمامــــنا كثير من الخيارات, ولا الكثير من الوقت لنفكّر ونقرر, فنحن والزمن في سباق مميت, وعلى جميع شعوب العالم من حكومات وقيادات ومنظمات في كل المواقع - أن تبدأ في وضع قضيتهم في مقدمة المسائل الوطنية لأنهم اساس المجتمع وعماد المستقبل وسبيلا إلى نجاح المجتمع والرقي به.

عليه نحــــاول في هذه الورقــة التطرق إلى المحاور الاتية:-
اولا: مفهـــوم الشــباب وحاجاتهم الانسانية.
ثانيا: التعليم كحاجة من حاجات الشباب الاساسية.
ثالثا: بعض التحديات والمشكلات التي  يواجهها قطاع الشباب.
رابعا: التعليم كوسيلة تمكينية للشباب في مواجهة مشاكل العصر " توجهات مستقبلية"
**** الخاتمة
****التوصيات


أولا: مفهوم الشباب وحاجاتهم الانسانية..
 - مفهوم الشباب
 تختلف وجهه النظر العلمية للعلماء في التوصل إلى تعريف محدد للشباب نظرا لاختلاف وجهات النظر الايدولوجية بين الباحثين عليه: لا يوجد تعريف محدد للشباب، وهناك صعوبة في إيجاد تحديد واضح لهذا المفهوم، وعدم الاتفاق على تعريف موحد شامل، يعود لأسباب كثيرة أهمها اختلاف الأهداف المنشودة من وضع التعريف وتباين المفاهيم، والأفكار العامة التي يقوم عليها التحليل السيكولوجي والاجتماعي الذي يخدم تلك الأهداف.
لذلك فان مفهوم الشباب يتسع للعديد من الاتجاهات التالية:
*الاتجاه البيولوجي: وهذا الاتجاه يقوم اساس على الحتمية البيولوجية باعتبارها مرحلة عمريه أو طور من أطوار نمو الإنسان، الذي فيه يكتمل نضجه العضوي، وكذلك نضجه العقلي والنفسي والذي يبدأ من سن15-25، وهناك من يحددها من 13-30.
 *الاتجاه السيكولوجي: يرى هذا الاتجاه أن الشباب حالة عمريه تخضع لنمو بيولوجي من جهة ولثقافة المجتمع من جهة أخرى. بدءا من سن البلوغ وانتهاء بدخول الفرد إلى عالم الراشدين الكبار، حيث تكون قد اكتملت عمليات التطبيع الاجتماعي. وهذا التعريف يحاول الدمج بين الاشتراطات العمرية والثقافة المكتسبة من المجتمع.
* الاتجاه الاجتماعي: ينظر هذا الاتجاه للشباب باعتباره حقيقة اجتماعية وليس ظاهرة بيولوجية فقط، بمعنى أن هناك مجموعة من السمات والخصائص إذا توافرت في فئة من السكان كانت هذه الفئة شبابا.

هذا وقد رأى احمد فؤاد الشربيني ان فترة الشباب هى "تلك الفترة من النمو والتطور الانساني التي  تتسم بسمة خاصة تبرزها وتعطيها صورتها المميزة " وتنقسم هذه الفترة في نظرة إلى أربع مراحل هى:
1- مرحل المراهقة وهى التي  تمتد من 12 -15 سنة
2- مرحلة اليفاع وهى تمتد من 15-18 سنة
3- مرحلة الشباب المبكر وهى تمتد من 18-21 سنة
4- مرحلة الشباب البالغ وهى تمتد من 21-25 سنة

هذا وقد تطرق بعض العلماء إلى تصنيف الشباب على أساس المهنة أو العمل ويمكننا توضيحه كالتالي:
 1- فئة الطلاب وتشمل هذه الفئة طلاب الثانوية، والمعاهد المتوسطة، والعليا، وطلاب الجامعات، وهذه الفئة واسعة بحكم موقعها وامتلاكها الثقافة والتعليم.
2 - فئة العمال وهذه الفئة تعتبر من الفئات الواسعة في المجتمع، ويمكنها أن تلعب دورا في حال تنظيم فعلها وتأطيره من خلال النقابات والمؤسسات المهنية
3- فئة الموظفين وهي فئة غير متجانسة من حيث الاهتمامات ومستوى المعيشة ومستوى التعليم.
4 - فئة العاطلين عن العمل غالبيتهم من خريجي الجامعات والعمال، وهذه الفئة تصنف بأنها الأسوأ من حيث الواقع المعيشي، والاستقرار النفسي وخياراتها، واهتماماتها بسبب وضعها الاقتصادي غير المستقر.
 
 كما عرفت فئة الشباب " بأنها فتره العمر التي تتميز بالقابلية للنمو يمر فيها الإنسان بمراحل حيوية تتميز بالقابلية للنمو الذهني، والنفسي والاجتماعي والبدني والعاطفي " (2)
هذا ويختلف مفهوم الشباب من المنظور الاجتماعي عن المفهوم البيولوجي من حيث الاقتصار على جوانب النضج الجسمي، كما يختلف عن المفهوم السيكولوجي من حيث الاقتصار على جوانب النضج النفسي.

ومن هذا المنطلق يرى علماء الاجتماع أن الشباب " مرحلة عمرية تبدأ حينما يحاول المجتمع إعداد الشخص وتأهيله لكي يحتل مكانة اجتماعية ويؤدي دوراً أو أدواراً في بنائه وتنتهي حينما يتمكن الشخص من أن يتبوأ مكانته ويؤدي دوره في السياق الاجتماعي "(3)
عليه نلاحظ ان التعريف الاجتماعي ياخد في اعتبار الوجود الاجتماعي للشباب في المجتمع باعتبارهم جزء لا يتجزأ من البناء الاجتماعي العام.

خصائص ومميزات الشباب:
 في الوقت الذى نتطرق فيه إلى توضيح مفهوم الشباب علينا ان نوضح ما يتميز به الشباب باعتبارهم الشريحة الاكثر اهمية في المجتمع كالتالي:-
* الشباب طاقة إنسانية تتميز بالحماسة، والجرأة والاستقلالية وازدياد مشاعر القلق، والمثالية المنزهة عن المصالح والروابط.
 * يتميز الشباب بالفضول وحب الاستطلاع، فهم محبي السؤال والاستفسار بهدف ا لإدراك لما يدور من حولهم من قضايا ومواقف على كافة المستويات للإلمام بأكبر قدر من المعرفة المكتسبة مجتمعياً.
*اتجاههم نحو تأكيد الذات..
* العنفوان الداخلي للشباب فلهذا نراهم لا يقبلون بالضغط والقهر مهما كانت الجهة التي ترأس هذا الضغط عليهم سواء كانت سلطة أو أسرة

* يتميزون بالديناميكية والحيوية والمرونة، المتسمة بالاندفاع والانطلاق والتحرر والتضحية.
* قدرتهم على الاستجابة للمتغيرات من حولهم وسرعة في الاستيعاب.
*يتميزون بتقبل الجديد المستحدث وتبنيه والدفاع عنه.
عليه يمكننا القول ان هذه السمات تعكس قناعة الشباب ورغبتهم في تغيير الواقع الذي وجدوا فيه وإن لم يشاركوا في صنعه,وانهم يتميزون بالقدرات مالم يتميز بها اي شريحة اخرى في المجتمع فهم اساس التغيير وقوة الدفع بعجلة التنمية لمجتمعاتهم ادا تم التوجهه إلى الاهتمام الفعلي بتحقيق حاجاتهم وتنمية قدراتهم ومواجهه المشكلات التي  تعترضهم.

- حاجات الشباب:
 تعرف الحاجة بأنها ما تشبع الدافع إشباعاً مرحلياً مؤقتاً وغير دائم، لأن الدافع غير مستقر دائماً وغير ثابت، فالطعام يعتبر هو الحاجة عندما يكون الجوع هو الدافع. وبما أن الإنسان وما يحتاجه تتحكم فيه دوافعه، والإنسان مرتبط بالجماعة والمجتمع الذي يعيش فيه، ومدى علاقة الفرد بالجماعة وتفاعله معهم، وتتغير الدوافع وبالتالي تتغير الحاجات مع عمر وسن الإنسان وكذلك مع نضوج فكره وفي تعليمه ومدى تحصيله العلمي وإذا أخذنا الحاجات الأساسية التي تحتاجها الأفراد في المجتمع نجدها كالآتي:
1. الحاجات الاقتصادية: وتتمثل في حاجة الإنسان إلى العمل والتملك والتوزيع والاستهلاك والادخار وجمع الأموال.
2. الحاجات الدينية: وهي حاجة الإنسان إلى الاعتقاد بوجود قوة عليا منظمة للكون تمنحه الطاقة وتساعده على أن يعيش في أمان مع نفسه ومع الآخرين.
3. الحاجات السياسية: وتشبع حاجة الإنسان إلى الحماية الاجتماعية وضمان الحقوق الأساسـية تحقق الملكية والعمل والتعبير عن الرأي والمشاركة في المسائل السياسية التي تهمه.
4. الحاجة التعليمية والتربوية: وتشبع حاجة الإنسان إلى التعليم والاندماج في الجماعات التي يحيا فيها متفهماً لأساليبها ومتكيفاً مع ما تحدده هذه المعايير.(4)
ومن المعروف أن حاجات الشباب كثيرة، فنجد أن هناك حاجات بيولوجية تتمثل في الحاجة إلى الأكل والشرب والحاجات الجنسية وهناك حاجات غير بيولوجية هي الحاجات النفسية تتمثل في إثبات الذات والحصول على التقدير والمكانة والاعتزاز بالنفس، وهناك حاجات اقتصادية تتمثل في تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة الدخل والانفصال والاستقلال اقتصادياً عن الأسرة التي تدفعه عند العمل والمثابرة والاجتهاد، وكذلك يشعر بحاجته إلى المكانة الاجتماعية المرموقة التي تدفعه إلى الظهور بمظهر لائق وتدفعه إلى التعلم والدراسة والتحصيل العلمي.

 ولمعرفة استعدادات الشباب وانخراطهم في العمل المجتمعي سواء أكان نشاطاً اجتماعياً أو سياسياً أو تنموياً، فإن المطلوب معرفة الاحتياجات الأساسية للشباب، والعمل على تلبيتها أو أخذها بعين الاعتبار لدى صياغة الخطط والبرامج، باعتبارها متطلبات ضرورية يجب إدراكها من قبل المعنيين. مع الإشارة إلى أن مفهوم الحاجات مفهوم نسبي يختلف من مجتمع إلى آخر تبعاً لطبيعة وخصوصيات المجتمع المدني، ومستوى التطور الاجتماعي والاقتصادي. ويتفق المتخصصون في العمل مع الشباب على الحاجات التالية باعتبارها حاجات عامة تنطبق على جميع فئات الشباب وهي:
1. الحاجة إلى تكوين جسم صحيح ولياقة بدنية جيدة عن طريق توثيق التربية الصحية السليمة وبث الوعي الصحي.
2. الحاجة إلى قبول التغيرات البدنية العضوية المتسارعة النمو التي تطرأ على جسم الشباب في الفترة الأولى من المراهقة.
3. الحاجة إلى تنمية الاتزان الانفعالي والتكيف النفسي السليم.
4. الحاجة إلى تنمية الشعور بقيمة الذات وأهميتها.
5. الحاجة إلى تحقيق استقلال عاطفي عن الأسرة.
6. الحاجة إلى تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية ناجحة مع رفاق السن
7. الحاجة إلى قبول الدور الذي ينتظره بصفته رجل وزوج ورب أسرة، وإلى إعداد نفسه لهذه الأدوار الاجتماعية المنتظرة.
8. الحاجة إلى فهم واجبات المواطن العربي الصالح وحقوقه وفهم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع العربي.
9. الحاجة إلى تنمية الشعور بالتدفئة وإلى تنمية روح الجد وحب العمل.
10. الحاجة إلى تكوين شعور ديني قوي يحقق الشاب في ظله الأمن والسلامة.
11. الحاجة إلى فهم النفس وفهم ما لها من استعداد ومواهب وقدرات وميول عقلية وفنية ورياضية واجتماعية وإلى اختيار نوع الدراسة وطرق إبراز الميول والمواهب.
12. الحاجة إلى ملء أوقات الفراغ بالاشتغال بتنمية المهارات والميول والمواهب والاتجاهات اللازمة للاستعمال الحكيم المتتبع لها.
هذه أغلب الحاجة التي يسعى الشباب إلى تحقيقها بكافة الوسائل وقد يستخدم طرق غير مشروعة للحصول عليها وقد يستخدم طرق شرعية للحصول عليها، المهم أنه يسعى إلى تحقيقها دائماً.

 وبعد ان حاولنا طرح العديد من الحاجات التي  يعتبرها الشباب من الضروريات في حياتهم فنحن نرى في هذه الورقة ان التعليم يعتبر من الحاجات الاساسية للشباب فهو وسيلة لتمكينهم بالمجتمع وجسرا للتواصل مع فئات المجتمع المختلفة وسبيلا للتخلص من المشكلات التي  يمكن ان تواجههم بالحياة عليه نحاول بهذه الورقة التاكيد على دور التعليم كحاجة ملحة من حاجات الشباب واساسا للرقي بهم في السلم الحضاري والاتجاه نحو التقدم في عصرا اجتاحته سلسلة التغيرات المفاجئة والثورة التكنولوجية (عصر المعلومات).


ثانيا: التعليم كحاجة من حاجات الشباب الاساسية:

 يدور الحديث في هذه الورقة حول التعليم العالي وهو التعليم الذي يعطى في الجامعات وكليات المجتمع المتوسطة ويشترط في الالتحاق بهذا التعليم إنهاء المرحلة الثانوية أو ما يعادلها بنجاح والحصول على شهادة الثانوية العامة، وتم اعتبارها للفترة العمرية من سن 18-22 سنة " خمس سنوات دراسية" (5).
و قد تمت الإشارة إلى الفئة العمرية الشبابية وهي من 18 عام حتى 22 عام، وذلك ارتباطا بمحور الورقة(التعليم).
 ولقد لعب التعليم بمختلف مراحله دورا اساسيا في بلورة ملامح الهوية الوطنية العربية، فقد جاء التعليم كعملية تجنيد وتعبئة مساندة في خلق الوعي الجماعي لدى الشباب، وقد تميز الشباب بانه اداة تغيير اساسية في كل ما يتعلق بالوضع الاجتماعي في المراحل المختلفة التي مر بها، ومما لا شك فيه ان علاقة الشباب بالهوية الوطنية اليوم باتت بحاجة إلى مدخلات تختلف عن تلك التي كانت سابقا، لذا ومن اجل الانطلاق في عملية المشاركة الشبابية في تعزيز الهوية الوطنية والمساهمة فيها والتفكير في تجديدها نحتاج إلى تعزيز مكانة قطاع الشباب ومنحه فرصة المشاركة وتمكينة من التعرف على قواعد الهوية نظريا وعمليا لانها اساس نجاح شريحة الشباب.
كما يجب عدم التعاطي مع هموم ومشاكل وطموحات قطاع الشباب كحاله خارجة عن النص بل لا بد من استثمار هذه الثروة الهائلة حاضرا ومستقبلا.
كما من واجب مؤسسات السلطة والمجتمع المدني والقطاع الخاص خلق تواصل تنموي حقيقي مع قطاع الشباب، فالشباب تاريخيا تمكنوا من تحقيق مكانتهم، وهم اليوم يفتقدون مكانتهم كونهم يشعرون بالتهميش والتجاوز "الفقر البشري".
 عليه هنا يبدا الدور الحقيقي للمجتمع من خلال إخراجهم من حالة الشعور بالاستخدام إلى حالة الإيمان بالمكانة والدور الهام الذي يمثلونه في مجتمعاتهم. دون الشعور بالغربة , ان التجاوب مع القطاع الشبابي بكافة فئاته والتجاوب مع مطالبه، وتوفير الفرصة له ليعلن عن نفسه، وألا يترك للمؤثرات الخارجية التي تستهدف القطاعات المهملة بشكل قد نعجز عن مواجهته ان بقى هذا القطاع مهملا(يعاني من وطأة الفقر البشري), وان التعليم هو اساس التوجيه الفعلي للشباب واساس دفعهم لفهم متطلباتهم والدفاع عن حقوقهم والمطالبة بحاجاتهم بما يتماشى مع الواقع الاجتماعي المعاش.

وان العملية التعليمية مهمة في حياة الشباب والانشطة المختلفة المخطط لهــا بمنهج علمي لا تقل اهمية ايضا، المشكلة مزدوجة بدايتها المسؤولون عن التعليم كطرف اول ونهايتها تكمن داخل الشباب انفسهم، الذين يعتقدون انهم بمجرد حصولهم على الشهادات يكونون قد حققوا الحلم وقد تناسوا حق الدولة عليهم واحتياج المجتمع اليهم في تكملة المسيرة التنموية للبلاد.(6)
 فشباب العالم العربي - الذي يمثل ثلثه أو نصفه - مازال يخضع لأنظمة تعليمية واجتماعية غير صالحة للعصر الذي يعيشون فيه, ولا تلبي أدنى مطالب حياتهم اليومية, فلا تزال المناهج التعليمية والمقررات الدراسية تنتمي لما قبل عصر المعلومات والاتصال والعولمة الجارفة, ولا تتناسب مع متطلبات الشباب وأفكارهم وطموحاتهم, ونضع الحواجز أمامهم لكبح جماح رغباتهم ومحاصرة طموحاتهم, ومازلنا ندفع بأعداد كبيرة منهم وخاصة المتعلمين إلى البحث عن مجتمعات جديدة تفتح لهم مجالاً لتحقيق طموحاتهم وتلبي رغباتهم وأحلامهم, فامتصت الدول المتقدمة نخبة المتعلمين والطموحين والجادّين من شبابنا العرب ووصلت أعدادهم في بعض الدول إلى عشرات آلاف,وهذا ما نعانيه اليوم من هجرة العقول العربية التي  لم تستطع مجتمعاتهم استيعابهم وتحقيق مطالبهم ومَن بقي حبيس مجتمعاته العربية دفع به إلى الخروج عن معتقدات المجتمع وقيمه والانجراف في تيار الانحراف, فجزء منهم انجرف وراء الجريمة والمخدرات والكحول في بعض دولنا العربية, وجزء كبير جذبته قوى التطرف والعنف وعالم المخدرات والكحول.
 لذلك فالشباب هم عماد الأمة وهم أمانة في أعناق المجتمع والدولة،ومن هنا تبرز ضرورة التعاون والتنسيق بين أوساط التربية المختلفة من مؤسسات تعليمية ودينية وإعلامية في ميدان تربية الشباب وإعدادهم ووقايتهم من الأخطار التي تهددهم، والإسهام في حل مشكلاتهم وتوجيهم نحو الأفضل, ومن المعروف أن لكل مرحلة من مراحل النمو حاجات ومتطلبات نفسية ومادية لا بد من تلبيتها، وإشعار من هم في هذه المرحلة باهتمام المجتمع بتلبيتها، والشباب مرحلة من هذه المراحل لها متطلباتها وحاجاتها، أو غالبا تنشأ المشكلات بسبب عدم تلبية تلك الحاجات والمتطلبات.
فالشباب هم راس المال البشري الذي لا يمكن أن يقابل بثمن.

ثالثا: بعض التحديات والمشكلات التي  يواجهها قطاع الشباب:
يواجه الشباب مشكلات كثيرة تختلف من شاب إلى آخر باختلاف ظروفهم وبيئتهم وأحوالهم وطرق تفكيرهم في طرق مواجهتهم، فنجد بعض الشباب لديهم قدرة على مواجهة المشاكل وشخص آخر ليس لديه قدرة على تفهمها ومواجهتها ومن هذه المشاكل قد تكون نفسية أو اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو دينية أو الخلفية وغيرها من المشكلات التي تؤثر في حياتهم داخل المجتمع وبالتالي يؤدي به إلى الفساد والانحلال داخله ومن هذه المشكلات هي:

1. المشكلات الأسرية: وتتمثل في الظروف الأسرية التي يعيشها الشاب داخل الأسرة لأنها هي البيئة التي يتربى فيها الشاب وتكون شخصياتهم وخاصة في السنوات الأولى كما إن لها أثراً كبيراً على نموهم الجنسي والعقلي وكالانفعالي والسلوكي، لذلك فإن الخلافات بين أفرادها والانفصال بين الوالدين والطلاق ومرض الوالدين، أو الوالدان العصبيان والمتسلطان اللذان يعتبر سلوكهما قدوة سيئة للشباب.
 كما أن عدم قدرة الشباب على مناقشة الأمور الشخصية جداً والمسائل الجنسية خاصة في سن المراهقة معها وكذلك عدم اعتبار الوالدين أصدقاء وكذلك الشعور بأنهما يتوقعان من الشباب أكثر من طاقتهم وأيضاً التفرقة بين الأخوة وأيضاً تدخل الأسرة في اختيار أصدقائه وعدم السماح له بالخروج ليلاً أيام الدراسة واعتباره قاصراً غير مسؤول ومعاملته كطفل ومبالغة الأسرة في فرض الرقابة عليه وعلى طريقة ملابسه وتصرفه وحرمانه من المصروف وضبط حريته..وغيرها من الأمور التي تؤثر على نفسية الشباب مما يخلق الكثير من المشاكل داخله أولاً ولمجتمعه ثانياً.

2. مشكلات دراسية: تتمثل في المشاكل التي يواجهها الشباب داخل المدرسة أو المعاهد المتوسطة ويستمر معهم حتى المرحلة الجامعية، ويعني داخل المجال الدراسي بصفة خاصة ومنها في الجو الاجتماعي داخل المدرسة أو نوع ومكان الدراسة أو بأسلوب معاملة المدرسين له، أو بعلاقاته مع زملائه داخل المدرسة، وقد توجهه صعوبة في التذكر والشرود والسرحان الفكري وكذلك عدم القدرة على استيعاب المناهج الدراسية، وعدم قدرته على حفظه وأيضاً نقص الضبط والربط في المؤسسة التربوية وأيضاً الفشل والرسوب في الدراسة له أثر كبير على الشباب مما يجعله غير قادر على الاستمرار في الدراسة، وبالتالي يؤدي به إلى مشكلة خطيرة وهي البطالة، لذلك فإن المدرسة تمثل دوراً مهماً في حياة الشباب بعد الأسرة لأن كل منها يكمل الآخر وأي خلل فيهما يؤدي بالشباب إلى الانحراف والخلل في حياته.

3. مشكلات اجتماعية: تتمثل في عدم قدرة الشباب على التعامل مع بعض المواقف الاجتماعية وعلى اتصاله بالآخرين بالإضافة إلى الخوف من مقابلة الناس، فنتيجة لنقص قدرته على مواجهتهم وإلى قلقه الشديد إلى حد الخوف ويرجع أمر خوفه إلى قلة الأصدقاء وإلى التردد في إقامة صداقات جديدة، وقد يؤدي خوفه من عدم فهم الآخرين دواعي تصرفاته إلى رفض الجماعة له مما يقوي الإحساس بالحرمان في المشاركة في أي نشاط ترويحي مما يبعث فيه شعور بالضيق الشديد لحرمانه حقيقة من وجود من يناقش معه مشكلاته الشخصية وتعد أكثر مشاكل الشباب تعقيداً فترجع إلى عدم قدرة المجتمع على توفير العدد الكافي من النوادي الثقافية والعلمية والمتخصصة ومن ساحات النوادي الرياضية والاجتماعية.
وحل هذا يؤدي إلى عجزهم عن العثور على حلول لمشكلاتهم الآتية:
1. مشكلات الصحة والنمو: وتتمثل في الشعور بسرعة الأعياء الزائد والخمول والركون إلى النوم الطويل والاكتفاء بأي تغذية ولو كانت غير مناسبة أما كسل أو لنقص في الشهية مما ينتج عن ذلك القلق والتوتر وانقباض وعدم السعادة وكراهية لنوع الحياة التي يعيشها وبعضهم يجد نفسه مرغماً على عدم مخالطة الآخرين بسبب عدم اتساق معايير بدنه مع المعايير المعتادة في أعضاء أبدان عجزه مثل تضخم حجم عضو من أعضائه المعرضة للأنظار أو صغره عنها وكذلك المفرط من زيادة وزنه أو نحافته ولتكرار إصابته بالصداع أو الدوار وفقدانه للرعاية الصحية التي يحتاجها.

2. المشكلات الانفعالية: وتتمثل في عدم الشعور بالمسؤولية وعدم القدرة على تحملها وفي نقص الثقة في النفس لعدم استقرار حالته النفسية وفي القلق الدائم دون سبب ظاهر وفي الشعور بالخجل والارتباك وفي الشعور بالضيم والإهانة والإحساس بالفراغ والضياع والخوف من النقد والإخضاع وأيضاً عدم أخذ الأمور بجدية وأخذها بالاستهتار واللامبالاة وعن كوابيس والأحلام المزعجة وعند الشعور بالنقص والشعور بالذنب وتأنيب الضمير مما يجعله على يقين أن حظه سيء مما يؤدي به إلى ضعف شخصيته.

3. المشكلات النفسية: وتتمثل في نقص ثقة الإنسان في نفسه مما يجعله شخص منطو على نفسه، متردد ضعيف العزيمة، فاقد النشاط منقطع الصلة بأهله، لا أصدقاء حقيقيين له وخامل وغالباً ما يؤدي به الخمول إلى الهروب من حياته الفارغة مما يؤدي به إلى تعاطي المخدرات والتبغ والمنبهات ومخبلات العقل، وعواقب كل ذلك التشرد والضياع وارتكاب جرائم توصله إلى السجون وإلى المستشفيات النفسية.

4. مشكلات الغلو في الدين: ومن أهم أسبابه نقص الإرشاد الديني، المتعلق بالحياة أو الموت وبالحيرة المتعلقة بالمعتقدات الدينية الغيبية وبالشك في التدين وبعدم إقامة الفرائض والعوامل السكانية والاجتماعية لها دور هام في تحديد البيانات اللازمة عن مشكلات الشباب علماً بأن ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسات الثقافية والتفاعل بين كل هذه العوامل حتى يكون لها دور فعال في مواجهة تلك المشكلات المعقدة إذ يؤدي فراغ الشباب وشعور بعضهم لقلة أهميته إلى البحث عن طريقة تلفت نظر ذلك المجتمع إليه عملاً بمقولة خالف تعرف بهذا اتجه بعض الشباب.

 ومن خلال ما سبق طرحه من مشكلات تعترض الشباب في المجتمعات الانسانية فيجب علينا الا نقف مكتوفي الايدي امامها بل رسم الاستراتيجية الفعالة لضمان بناء شريحة فعالة في المجتمعات قادرة على مواجهه مشكلات العصر المختلفة , ولتجاوز عوامل التردي المذكورة، لا بد من إنضاج شروط تمتع الشباب بالحقوق العامة والحقوق الخاصة التي تتناسب مع مكانتهم كانسان له بعده البيولوجي الذي يمارس بواسطته خصوصية معينة تقتضي حقوقا خاصة بالإضافة إلى أبعاده الأخرى التي يشترك فيها كافة شرائح المجتمع، مما يقتضي تمتيعهم بمجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية التي تستلزم الكونية والشمولية والجماهيرية والتقدمية والديمقراطية، وعدم تحولها إلى وسيلة للابتزاز من قبل جهة معينة حتى يمكن لنا تجاوز القيم المتخلفة التي تسعى إلى سجن الشباب في خانة التخلف.


رابعا: التعليم كوسيلة تمكينية للشباب في مواجهة مشاكـل العصـر: "توجهات مستقبلية"
 أن النهوض بأوضاع الشباب، وتأمين المساواة فيما بينهم مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان، وشرط حيوي لتحقيق العدالة الاجتماعية. ولا ينبغي النظر إليه بوصفه حقوقاً خاصة بفئة دون الاخرى بالمجتمع، بل التعامل معه بوصفه السبيل الأساسي إلى الرقي بشريحة الشباب وتحقيق مطالبهم من أجل بناء مجتمع عادل، ومتقدم قابل للاستمرار، والتجديد العصري الإيجابي, بل إن تحقيق المساواة بين فئات المجتمع المختلفة وفتح ابواب التعليم بين كافة شرائحه كما نادى به الكتاب الاخضر وأكد عليه من اجل الرقي والتخلص من الامية والجهل التي  تعتبر اساس التبعية التي  تدفع المجتمع إلى سقوط في بوتقة التخلف واتباع الاسلوب الديمقراطي في التعليم من اجل تمكين الشباب والدفع بهم في عجلة التنمية والنهوض بمجتمعاتهم "فالتعليم الاجباري تجهيل اجباري" فعلينا ان نؤكد على ضرورة الديمقراطية في التعليم لانه شرط ضروري لتحقيق الأمن الإنساني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمجتمع.
 فتمكين الشباب العربي عامة والشباب العربي الليبي خاصة في مجالات التنمية المختلفة ليس شعاراً ترفعه شريحة الشباب وحدها، بل مطلباً حقيقياً، واحتياجاً ملحاً لمجتمعنا العــربي عــامة والمجتمع العربي الليبي خاصة؛ لبلوغ معدل التنمية المنشود.
 وتمكين الشباب يكمن في المساواة فيما بينهم بغض النظر عن النوع او بعض الاعتبارات الاخرى سواء كانت اجتماعية او اقتصادية او ثقافية فالتمكين واجب ملح يدفع الشباب إلى الشعور الحقيقي بان لهم نفس الحقوق ووالواجبات ضمن الأتي:
1- المساواة في إمكانية الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية ومنها التعليم والصحة.
2- المساواة في الأجر مقابل العمل المتكافئ.
3- القضاء على التمييز حسب نوع الجنس وعلى العنف ضد الشباب.
4- المساواة في فرص المشاركة في صنع القرارات الاقتصادية والسياسية، والتحرك نحو تمكين الشباب.

وبهــذا لا يمكن لاي مجتمع من المجتمعات العربية ان تحقق اهدافها ما لم يكتمل الهدف بشقيه التحرري والتنموي دون مشاركة فاعلة ومساهمة ايجابية من قطاع الشباب، وكي يتمكن الشباب من لعب هذا الدور فهو يحـتاج الى:-
 اولا:خيارات مقنعة في زمن سريع التغير، خيارات في مجال التعليم الذي يوفر امكانيات للعمل تنسجم وحاجات المجتمع، تجعل من الشباب قطاعا مشاركا في عملية التنمية والبناء، خيارات تراعي الحاجة للانثى والذكر دون تحيز.

 ثانيا: الشباب بحاجة إلى برامج تنموية مناسبة تستهدف استئصال التخلف والامية والفقر بمعناه الشمولي ضمن استراتيجية وطنية شمولية.

 ثالثا: الشباب بحاجة إلى مؤسسات تعبيرية ذات دلالة شبابية دينامية لا تعاني الخوف والتقوقع او تعمل لمصلحة جهه معينة، او تحظى برعاية الاجنبي.

 رابعا: الشباب بحاجة إلى ثقافة مدنية توفر لهم الحصانة وتمكنهم من تحدي الثقافات الدخيلة " ثقافة العولمة" والاستقواء على الفقر المعولم.

 خامسا: الشباب بحاجة إلى مكانة يشاركون من خلالها في صناعة القرار والمشاركة فيه ولا سيما في المؤسسات التعليمية المختلفة.

 سادسا: الشباب بحاجة إلى هوية وطنية مستقرة تعزز قيم المواطنة الصالحة والديمقراطية , لانه « لا ثقافة بدون هوية حضارية؛ بدون نتاج فكري نقدي؛ ولا فكر بدون مؤسسات علمية راسخة؛ ولا علم بدون حرية معرفية؛ ولا معرفة ولا تواصل ولا تأثير بدون لغة قومية تستوعب العصر بكل تداعياته».

 سابعا: التعليم خيار اساسي ضمن مجموعة الخيارات التي تقاس من خلالها مستويات التنمية البشرية المستدامة، وهنا يتم تناول التعليم ضمن مستويين الاول بناء القدرات، والمستوى الثاني توظيف هذه القدرات التي تم بناؤها.

خلاصــــــة القـــــول:
من خلال هذا العرض الوجيز يتضح لنا أن نجاح برامج التنمية وضمان استدامتها، وقدرة المجتمعات الانسانية على مواجهة التغيرات العالمية في ظل التحولات المعاصرة التي  اجتاحت هده المجتمعات والتوؤام معها، مرهون بمشاركة العنصر البشري وكيفيه اعداده وطبيعة تأهيله. وتعتبر شريحة الشباب بشكل عام والشباب الليبي بشكل خاص عنصراً مهماً في عملية التنمية. وإذا ما أريد لهذا العنصر أن يكون فعالاً فلا بد أن تتوافر للشباب معطيات أساسية تمكنهم من المساهمة الإيجابية في حركة التنمية وتوجيهها من خلال تلبية كافة احتياجاتهم، والتخلص من مجموع المعوقات المجتمعية التي  تعيق مسيرتهم التنموية ومشاركتهم في أوجهه النشاط العامة.
 مما سبق ذكره نتوصل إلى أنّ رعاية الشباب تتطلب فناً ومعرفةً بطبيعتهم وكيفية تلبية حاجاتهم، فإنه يلزم الاهتمام بهم وغرس الثقة بأنفسهم وتبصيرهم بذاتهم، وتعويدهم حسن المناقشة والإنصات والاستماع وتقبل النقد،وإعدادهم ليكونوا رجال المستقبل وعماد المجتمع.
 عليه فان تمكين الشباب ليس هدفا تكنوقراطيا بل هو عملية سياسية تتطلب أسلوبا جديدا فى التفكير وفلسفة جديدة تعتبر جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس عناصر فاعلة أساسية للتغير والتغيير , فالاستثمار في قدرات الشباب وتمكينهم من ممارسة اختياراتهم ليس عملا ذات قيمة في حد ذاته فحسب بل هو إسهاما في التنمية بكل جوانبها.
فقد كان للتعليم دورا فعالا في النهوض بالشخصية الانسانية والرفع من كفاءتها وقدرتها على تمكنها في مجالات الحياة المختلفة, فبالعلم وحده تتقدم الأمم.
ان التعليم والتربية وظروف صحية ملائمة,وفرص اقتصادية مع حقوق عادلة هى التي  من شانها ان تمكن الشباب من المشاركة الكاملة في عملية التنمية والنهوض على المستويين الفردي والبنائي معا.


التوصيـــــات:
* يجب التركيز على النواحي العلمية والتطبيقية في التعليم وان تكون أقرب وأكثر قدرة على المواءمة بين واقع المناهج الدراسية وواقع الحياة العملية المطلوبة من الخريج بعد التخرج.
* ربط التعليم في الجامعات بمتطلبات سوق العمل علىأساس تخريج كوادر أكثر قدرة على حمل مسؤولية التنمية بواسطة التقنية الحديثة وأكثرقدرة على مجاراة روح العصر الذي يتصف بسرعة المتغيرات في مجال العلوم والتكنولوجيا.
* إجراء المزيد من الدراسات والبحوث المتخصصة في قضايا الشباب للكشف عن تطور أوضاعهم اجتماعيا وثقافياً ورياضياً وفنياً وصحياً واقتصادياً.
* تطوير المكتبات العامة في وربطها بمراكز اجتماعية متخصصة.
* تكليف مؤسسات متخصصة بوضع مناهج للمراحل الأولى بحيث تخلق روح الإبداع والمبادرة والجدية وتقديس العمل كقيمة اجتماعية كبرى وتحديث المناهج التعليمية.
* الإسراع بإدخال مقرر وطني في مختلف المراحل التعليمية،يهتم بتربية التلاميذ والطلاب وطنياً وقومياً،ورفع مستوى معلوماتهم بقضايا أمتهم وتاريخ وجغرافية وطنهم وحضارة بلادهم.
* ضرورة اعتبار مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان مادة يتم تدريسها في المدارس والجامعات،بحيث تتضمن المعلومات الأساسية والمواثيق والأعراف الخاصة بهذه الحقوق،وان ذلك هو الطريق الصحيح لنشر ثقافة حقوق الإنسان واحترام القيم الطبيعية والوضعية في المجتمع العربي الليبي،وتربية النشء على تقديسها واحترامها،كي نغرس فيهم وجوب حماية هذه الحقوق مند الصغر.

* الإسراع في ربط احتياجات برامج التنمية بخطط التعليم من اجل تمكين الشباب والرفع من كفاءتهم.
* تعزيز البناء القيمي والروحي والاجتماعي والوطني في مختلف القنوات التربوية،بمايساعد على تكوين الاتجاهات الايجابية لدى الشباب في مجالات التربية الأخلاقية والدينية والوطنية.


هوامش:

(1).احمد محمد اضبيعة: التنشئة الاجتماعية للشباب,دار الكتب الوطنية, بنغازي,1999.ص 11
(2). عبدالله فر غلى احمد، منظومة المراكز الشباب التربوية، ط (1)، 2003،ص18
(3). عبدالله فرغلي أحمد، منظومة مراكز الشباب التربوية، القاهرة، 2003
(4).علاءالدين عبد القادر-منشاة المعارف- الاسكندرية- دور الشباب والتنمية-ط1-1998
(5) تقرير التنمية البشرية 2002 صفحة128
(6). نرمين الحوطي مجلة قبس, الاثنين, 30 ابريل, 13 ربيع الثاني 1428 رقم العدد: 12180 2007

المصادر والمراجع
1- احمد محمد اضبيعة: التنشئة الاجتماعية للشباب,دار الكتب الوطنية, بنغازي,1999.
2- تقرير التنمية البشرية 2002
3- تقرير التنمية البشرية 2005
4- علاءالدين عبد القادر: دور الشباب والتنمية, منشاة المعارف-الاسكندرية-
 ط1-1998
5- فر غلى احمد: منظومة المراكز الشباب التربوية، ط 1، 2003.
6- سعد عبدالله الكبيسي: التغيرات الاسرية وانعكاساتها على الشباب الاماراتى. تحليل سوسولوجي.مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.الامارات.2001
7- نرمين الحوطي مجلة قبس, الاثنين, 30 ابريل, 13 ربيع الثاني 1428 رقم العدد: 12180 , 2007


أ. زينب أبو بكر، (التعليم وتمكين الشباب في المجتمع: رؤية مستقبلة للتخلص من المشكلات التي  تواجهه قطاع الشباب)

خاص، نساء سورية

أضف تعليق


كود امني
تحديث

معلومات إضافية