الإتجار بالبشر

خبير قانوني: فكرة وضع القانون وقائية, ويفرق بين ممارسة الدعارة وممارسة الدعارة بالإكراه

أنهت لجنة مختصة وضع مشروع قانون لمنع للاتجار بالبشر يتضمن اعتبار المرأة التي تجبر على الدعارة ضحية فيما يتشدد في فر العقوبات على الرجال. كما يتضمن مشروع القانون أوضاع الخادمات في المنازل لمنع استغلالهم.
وقال عضو اللجنة الواضعة للمشروع وأستاذ القانون الدولي في جامعة دمشق د.ابراهيم الدراجي لـسيريانيوز إن لجنة صياغة قانون منع الاتجار بالأشخاص شكلت منذ العام 2005 حيث أنهت اللجنة صياغة هذا المشروع وأصبح الآن أمام مجلس الوزراء لمناقشته قبل إحالته إلى مجلس الشعب.
وأوضح الدراجي أن مفهوم الاتجار بالبشر " هو مفهوم واسع الدلالات ويشمل مواضيع كثيرة مثل الخدمة المنزلية وأعمال السخرة والرق وبيع الأعضاء البشرية والاستغلال الجنسي للمرأة وبيع الأطفال وغيرها من صور الجريمة المنظمة أو المستحدثة".
ويتضمن مشروع القانون اعتبار النساء اللاتي يمارسن الجنس بالإكراه ضحايا, ويتشدد في معاقبة الرجال والقوادين الذين يستغلون النساء جنسيا.
وأوضح الدراجي أن هذا الأمر لا علاقة له بالدعارة التي تتم بموافقة المرأة, مشيرا إلى أن جرم الدعارة هو جريمة يعاقب كل مرتكبيها سواء من النساء أو الرجال, فيما تعتبر المرأة ضحية في حالات ممارسة الدعارة بالإكراه.
وفيما لفت الخبير القانوني إلى أن جرائم الاتجار بالأشخاص "لم تغز مجتمعنا بصورة كبيرة", قال إن مشروع القانون "يأتي من باب التعامل الوقائي مع هذه الممارسات".
وأشار الدراجي أن "سورية رغم أنها لا تملك حتى الآن قانون خاص لمنع الاتجار بالبشر مثل أغلب الدول العربية, إلا أن الدستور السوري يمنع كافة أشكال الإكراه".
ولا توجد في سورية إحصائيات عن جرائم الاتجار بالأشخاص إلا أن مصادر رسمية في وزارة الداخلية قالت في وقت سابق إن انتشار هذه الجرائم في سورية لا يزال غير ملحوظ ما يسهل قطع الطريق عليها ومنع ظهورها نهائيا عن طريق التشدد وتطبيق العقوبات الرادعة بحق المروجين لها.
ويعد الاتجار بالأشخاص أكبر تجارة غير شرعية في العالم, حيث تقدر منظمة العمل الدولية أرباح استغلال النساء، والأطفال جنسياً بحوالي 28 مليار دولار سنوياً، كما تقدر أرباح العمالة الإجبارية بحوالي 32 مليار دولار سنوياً.
وأشارت منظمة العمل الدولية إلى أن 3 ملايين إنسان في العالم سنويا يتعرضون للاتجار بهم بينهم 1.2 مليون طفل، وينقل ما يتراوح بين 45 ألفا و50 ألفا من الضحايا إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنويا.
ورفض الدراجي الربط بين وضع مشروع القانون وبين إدراج الولايات المتحدة لسورية على قائمة الدول الأكثر انتشارا لجرائم الاتجار بالبشر عام 2006.
وأوضح أن "الحكومة شكلت لجنة وضع مشروع القانون منذ ثلاث سنوات, أي قبل إدراج الولايات المتحدة لسورية على هذه القائمة", مؤكدا أن "أهم المختصين في قوانين الاتجار بالبشر أشادوا بمشروع القانون السوري وقالوا إنه من أفضل القوانين على مستوى العالم".
وكانت الولايات المتحدة وضعت ستة دول على قائمتها عام 2006 باعتبارها الأكثر تورطاً في ظاهرة الاتجار بالبشر وهي فنزويلا، كوريا الشمالية، إيران، سورية، السودان والسعودية.
وأشار دراجي إلى أن وضع مسودة القانون تتضمن إنشاء إدارة خاصة في وزارة الداخلية مثل إدارة مكافحة المخدرات تسمى إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص.
وحول وضع خادمات المنازل في مشروع القانون الجديد, قال الخبير القانوني إن "وضع الخادمات في المنازل مر في مرحلة من الاضطراب القانوني, حيث يستثني قانون العمل خدم المنازل من نصوصه في ظل عدم وجود أي تشريعات تكفل لهن الحماية وترافق هذا بالسماح لمكاتب استقدام الخادمات قبل أن يتم ضبط هذه العملية عام 2006".
وتابع الدراجي "الآن لا يوجد قانون محدد يوضح الحقوق والواجبات على خادمات المنازل بدقة, الأمر الذي قد يؤدي إلى وقوع بعض الخادمات في براثن أشخاص أو اسر تنتهك حقوقهن, لذا يتضمن مشروع القانون تنظيم هذا الأمر وتلافي كل الثغرات الموجودة".
وسمحت الحكومة السورية باستقدام الخادمات وفق شروط محددة منذ العام 2006, وذلك بعد أن بقي استقدام الخادمات يتم في الظل لفترة طويلة.


يعقوب قدوري، (مشروع قانون سوري لمنع الاتجار بالأشخاص واستغلالهم جنسيا وفي العمل الاخبار المحلية)

عن سيريا نيوز، (19/7/2008)

0
0
0
s2smodern