الإتجار بالبشر

منتدى فيينا العالمي (13-15 شباط/فبراير 2008) لمحاربة الاتجار بالبشر جمع 1200 خبيراً ومشرعاً وقانونياً ورجل أعمال ومنظمة غير حكومية، كما جمع عدداً من ضحايا الاتجار بالبشر من 116 بلداً. وسيوفر المنتدى منبراً لإطلاق حملة جديدة لتنسيق الإجراءات اللازمة للتصدي لجريمة الاتجار بالبشر.

وكان منتدى الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر في آذار/مارس 2007، بمبادرة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبمشاركة من منظمة العمل الدولية، والمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

 وحضر حفل افتتاح منتدى فيينا كل من السيد أنطوني وماريا كوستا، المدير العام للمكتب المعني بالمخدرات والجريمة،  والسيدة أورسولا بلاسنيك، وزيرة خارجية النمسا والاتحاد الأوروبي،  والسيدة سوزان مبارك*، سيدة مصر الأولى، والسيدة ايما تومسون الممثلة العالمية الحائزة على جائزة الأوسكار المندوبة عن مؤسسة هيلين بامبرز الخيرية، والسيد ريكي مارتن المغني العالمي الحائز على جائزة غرامي خمس مرات ورئيس مؤسسة ريكي مارتن الخيرية.

وأجمع المضيفون على أن جريمة الاتجار بالبشر هي عار على الإنسانية، وأن هذه التجارة قد أخذت بالازدهار والنمو، وصار لها أشكال متعددة بالتواطؤ مع غيرها من النشاطات غير المشروعة، كالهجرة، والعمل القسري، واستغلال الأطفال، والصراعات الأهلية، والدعارة المنظمة.

وركز المضيفون على وجود ثلاثة أهداف لهذا المنتدى: البحث عن الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر؛ ورصد التأثير الاجتماعي والاقتصادي للاتجار بالبشر؛ وتحديد خطوات مكافحة هذا الاتجار.

ويشارك تحالف كبير من شرائح المجتمع العالمي ومنظماته في هذا المنتدى، فيحضر العديد من منظمات الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني في العالم، والفنانين، ورجال الدين، ورجال الأعمال الكبار بتشجيع من قبل الأمم المتحدة. هؤلاء جمع بينهم فكرة رفض المتاجرة بالبشر، ورفض إجبار أي إنسان ممارسة أمور لا إنسانية، وكذلك الحاجة إلى تضافر جهود الجميع لتحمل الأعباء المترتبة على مواجهة جريمة الاتجار بالبشر، والأهم مما سبق الحاجة إلى وجود قرار سياسي يتخذ من قبل الحكومات لمكافحة هذه الظاهرة.

وقالت السيدة سوزان مبارك إن تجارة البشر صارت تجارة عالمية منتشرة في كل بلاد العالم على مستويات مختلفة. وأدانت هذه التجارة بوصفها انتهاكاً لحقوق الإنسان، وقالت إن هناك ما يقارب ثلاثة ملايين شخص ينشطون في سوقها، وإن أرباحها السنوية تقدر بـ 32 بليون دولار أمريكي. وعقبت بأن هؤلاء التجار يستخدمون كل الوسائل التقنية والتكنولوجية في أعمالهم الإجرامية. وتجارة البشر تدر أرباحاً أكبر من أرباح الاتجار بالسلاح. لذا يتوجب على كل منا التحرك لمحاربة هذه الآفة. وتجد تجارة البشر أرضيتها الخصبة في البلدان التي ينتشر فيها الفقر والأمية والحروب وحالات الصراع والتمييز وما إلى ذلك.

وأكدت السيدة مبارك على أن النساء والأطفال الذين يتعرضون للمتاجرة بهم ما هم إلا ضحايا، وعلى المجتمع أن يتحمل المسؤولية الأخلاقية تجاههم. وأشارت إلى أن مصر قد عملت جاهدة لتحضير خطة قومية لمكافحة الاتجار بالبشر عبر إقامة حملات التوعية في أوساط المجتمع المصري، والعمل على تحديد أسباب هذه الظاهرة، والتركيز على الحوار الوطني وكسر حائط الصمت. وكانت مصر قد قامت بالتصديق على البروتوكول الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر.

وعرضت السيدة مبارك تجربة مصر الإيجابية في هذا المجال من إنشاء خطوط ساخنة للنساء وللأطفال، وإعادة تأهيل الضحايا، والعمل على مراجعة قوانين عمالة الأطفال وتحريم تجارة الأطفال، والتركيز على تمكين المرأة والاهتمام بصحتها وبتعليمها.

وقد قامت حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام بإطلاق حملة في العام 2006 لوضع حد للاتجار بالبشر مع منظمة العمل الدولية ومنظمة المهجرين ومنظمة أهلية، إضافة إلى رجال أعمال من القطاع الخاص، وتمكنت من حشد 11000 مشارك في الحملة من هذا القطاع.

ونوهت السيدة مبارك بالتعاون القائم بين الدولة المصرية ومنظمات الأمم المتحدة، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وأخيراً قالت: "لكي ينجح هذا العمل ينبغي أن يكون عملاً جماعياً"

* ساهمت السيدة سوزان مبارك في المجال الاجتماعي من خلال تأسيسها للعديد من الجمعيات والمؤسسات التي تقدم خدمات مهمة للمجتمع، منها على سبيل المثال:
- حملة القراءة للجميع
- حملة تطوير المناطق العشوائية
- انشاء المدارس
- حركة سوزان مبارك من أجل السلام


ماري تيريز كرياكي، رئيسة رابطة المرأة العربية في النمسا، (العبودية الحديثة (Modern Slavery))، (2/2008)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern