قضايا الأسرة

اختتم الأسبوع الماضي في دمشق مؤتمر تمكين الأسرة في الشريعة الإسلامية بحضور نحو 200 عالم من دول عربية وإسلامية مختلفة هي: الأردن، وإيران، والسعودية، وسورية، وقطر، والكويت، ولبنان، ومصر. وعقب إثنتي عشرة جلسة علنية عقدت تحت شعار " الأسرة الصالحة.. أمن ونماء" خرج المؤتمرون بمجموعة من التوصيات وأكدوا على جملة من المبادئ الهامة، لكنهم وفي الوقت عينه أكدوا على توصيات خطيرة أهمها التوصية بالإبقاء على التحفظات السورية على الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها سورية كاتفاقية السيداو واتفاقية حقوق الطفل.

وكانت المحاور التي طرحت في هذا المؤتمر تناولت: التمكين الأسري وأصوله في التصور الإسلامي.
 التمكين التشريعي
 التمكين الاجتماعي
 التمكين التربوي
 عقبات تواجه التمكين الأسري

المؤتمر الذي نظمته كلية الشريعة بجامعة دمشق في قاعة كريم رضا سعيد و برعاية جامعة دمشق امتد على مدار يومين من 12-13 \ 7\2008 خرج بجملة من التوصيات والتأكيدات التي يجب الوقوف عندها مليا نظراً لما تحتويه من مواقف مسبقة ضد الاتفاقات الدوليةخصزصاً وهذه التوصيات هي:

توصيات مؤتمر تمكين الأسرة في الشريعة الإسلامية
- الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس في تقنين كل ما يتعلق بالأسرة في المجتمعات المسلمة.
- الأسرة عماد المجتمع وأساسه، يقوى بتماسكها ويضعف بتخلخلها
- الزواج هو السبيل الوحيد لإقامة الأسرة
- إن مفهوم تمكين الأسرة، يقوم على أساس من سد الفجوات بين أعضائها، من دون إخلال بتوازن حقوق الأعضاء الآخرين وواجباتهم.
- النساء شقائق الرجال، وبينهما تكامل وتكافؤ في الحقوق والواجبات.
- تقوم حقوق الرجال والنساء على المساواة والعدل، ولايقبل التماثل بينهما لاختلاف وظائف كل فريق منهما.
- للأطفال حقوق كفلها الإسلام، من أهمها التنشئة الصالحة ضمن بيئة تضمن لهم الصحة النفسية والبدنية، والتعليم، والحماية من الاعتداءات المختلفة، ورعاية الفطرة التي خلقهم الله عليها.
- الأحكام الشرعية المتعلقة بالرجال أو النساء، - كالقوامة والنفقة والشهادة والميراث ونحوها- تدور ضمن منظومة تشريعية أخلاقية متكاملة، ولا يمكن فصلها عن مجموع التشريع الإسلامي، أو عن رؤية الإسلام الكونية
- الاقتراح على منظمة المؤتمر الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي لإعداد ميثاق تلتزم به الدول الأعضاء، يهدف إلى تمكين الأسرة ودعمها؛ لتقوم بدورها على أفضل وجه. ومن اللازم أن يشمل الأمور الآتية:
أ‌- توعية الجماهير المسلمة بأركان الأسرة وحقوقها وواجباتها، وتعبئة كل وسائل الإعلام في هذا الصدد
ب‌- توفير كل الأجواء المساعدة لتحويل الأسرة إلى خلية اجتماعية متراصة تقوم بدورها على أحسن وجه
ت‌- رفض كل العوامل الهدامة التي تعمل على تحطيم الأسرة وزعزعتها والترويج للبدائل الزائفة لها. بما في ذلك بقاء التحفظات على كل ما يخالف أحكام الشريعة في تمكين الأسرة من اتفاقيات دولية.
ث‌- دعوة المؤسسات الجامعية المعنية لتكثيف الدراسات العلمية التي تقدم حلولاً عملية للمشاكل التي تعاني منها الأسرة في الوضع الراهن، كما تقدم سبلاً عصرية تجمع بين التزام المرأة بالضوابط الإسلامية والقيام بما عليها من الواجبات الاجتماعية؛ إسهاماً في تحقيق الموالاة الواردة في قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} والمساهمة في البناء الاجتماعي والسياسي والثقافي وغيره.
ج - تركيز الاهتمام من قبل جميع المعنيين على دعم بناء الأسرة وتقويته؛ لأن في ذلك أمن الأمة والوطن والمجتمع ونماء ذلك كله. والعمل على رفع مستوى الأسرة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
ح - تحويل تمكين الأسرة إلى ثقافة شعبية، وإدخالها في المناهج المدرسية والجامعية، على أن ترعاها المؤسسات الأكاديمية خ - التركيز على الإفادة من وسائل الإعلام بأنواعها للتوعية بشأن كل ما يؤثر في ضمان نجاح بنيان الأسرة وسلامتها، ابتداءً بتثقيف الناشئة في موضوع العلاقة الأسرية، وانتهاءً بالأخذ بما وجه إلى الشرع الحنيف في كل ما يحمي الأسرة ويصونها، مما بينه القرآن الكريم وأقرته السنة الشريفة.
د- التعاون بين كليات الشريعة ووزارات الشؤون الاجتماعية، والجمعيات الخيرية لإنشاء وحدات توجيهية تهتم بتمكين الأسرة، وعلاج المشكلات التي تعترض سبيل نجاحها، والآفات التي تصيبها. وعقد دورات علمية لتدريب المقبلين على الزواج معتمدين في ذلك على ما نصت عليه لائحة حقوق الزوجين التي أقرها مجمع الفقه الإسلامي. وتأهيل الجانحين دينياً ونفسياً واجتماعياً، لكي يمارسوا دورهم في الأسرة والمجتمع.
ذ- إشراك لجنة متخصصة من كليات الشريعة في صياغة قانون حقوق الطفل الذي أعلن عن مشروعه في 11/10/2006م في سورية.
ر- إشراك كليات الشريعة في لجان تعديل قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات، عند الحاجة للتعديل
ز - إشراف أساتذة كلية الشريعة بالتعاون مع الأخصائيين والمرشدين الاجتماعيين على دورات لتوعية المشرفين على المؤسسات المعنية بالشؤون الاجتماعية وغيرها مما له علاقة بالأسرة.
س- تشكيل مراكز بحثية تضم عدداً من المتخصصين في الدراسات الشرعية، والاجتماعية، والتربوية، والنفسية، نهتم بدراسة الخلافات الزوجية والأسر المتفككة؛ وصولاً إلى العلاج الأمثل لآثار نفكك الأسر الذي يدفع الأطفال ثمنه غالباً.

وفي الختام توجه السادة المؤتمرون ببرقية شكر إلى فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد على إقامة هذا المؤتمر، كما توجهوا ببرقية شكر إلى الدكتور وائل معلا رئيس جامعة دمشق على رعايته ودعمه لإقامة هذا المؤتمر.


يحيى الأوس، (مؤتمر تمكين الأسرة في الشريعة الإسلامية أوصى بالإبقاء على التحفظات السورية على الاتفاقيات الدولية، والشريعة هي مصدر قوانين الأسرة)

عن موقع الثرى، (22/7/2008)

0
0
0
s2smodern