قضايا الأسرة

عبر عشرات الأردنيين عن استيائهم خلال اليومين الماضيين من المضامين التي تصلهم عبر رسائل الهواتف الخلوية إس.إم.إس وتدعوهم للتحدث إلي فتيات او البحث عن شريك وتحرض علي إقامة العلاقات بين الجنسين.
واعتبر المواطنون وفقا لتقرير مفصل بثته وكالة الأنباء الرسمية بترا ان هذه المضامين تخالف القيم الدينية والاعراف الاجتماعية السائدة، مطالبين بتحديد الجهة المسؤولة ليصار الي محاسبتها.
Imageوأحدثت مضامين هذه الرسائل تخوفا لدي الآباء والامهات علي ابنائهم المراهقين المندفعين وراء فضولهم لاكتشاف المجهول بعيدا عن عيون الاهل، لعرضها خيار التحدث مع فتاة من خلال ارسال رسالة لرقم مزود الخدمة لمشتركي شــــــركة الهواتف الخلوية اورانج دون تحديد التكــــــلفة، فيما حددت شركة الهــــــواتف الخلوية زين اجور الرسائل القصيرة للحصــــــول علي عرض زواج بالمواصـــــفات التي تريد مقابل تسعة قروش للخـــــدمة عن كل رسالة قصيرة من خلال ارسال كلمة زواج علي رقم 90011.
وفي متابعة لـ بترا مع مزود الخدمة المسؤولة عن ارسال رسالة اختيار التحدث لفتاة المرسلة علي شبكة شركة اورانج تعذر الحصول علي عنوان او رقم هاتفهم لرفض شركة اورانج تزويدها الا بالاسم فقط، ووجد ان رقم الهاتف المتوفر لدي شركة الاتصالات الاردنية يعود لشركة اخري جديدة لها اسم مختلف، فيما تمكنت الوكالة من الاتصال مع مزود الخدمة المعلن عنها بشركة الهواتف الخلوية زين والمتضمنة توفير خدمة البحث عن شريك حياة بالمواصفات التي تريد من خلال تزويدنا بالمعلومات والهواتف من قبل شركة زين .
المدير الفني لشركة الجيل القادم لحلول الاتصالات وانظمة المعلومات محمد الكيلاني بيّن أنه وبالتعاون مع شركة زين بدأ منذ اسبوعين بتقديم خدمة البحث عن شريك حياة للراغبين والذين بلغ عددهم 2500 مشترك من الجنسين ـ اغلبهم من الرجال المتزوجين والارامل والمطلقين الباحثين عن زوجة ثانية من الفئة العمرية فوق خمسين عاما ـ من خلال ارسالهم لمعلومات شخصية عن انفسهم ومواصفاتهم ومواصفات الشريك الذي يريدون.
واكد ان جميع المراسلات تخضع للرقابة وتتم من خلال الشركة التي تكمن مهمتها في ايجاد التطابق في المواصفات المطلوبه ليصار الي ارسالها الي الطرفين، ولا يسمح بتبادل ارقام الهواتف الخلوية للطرفين الا بموافقتهما الشخصية لتنهي الشركة دورها مفسحة المجال امامهم للتعارف بعيدا عن الشركة وبطريقتهم الخاصة.
واشار الي ان الشركة تبحث حاليا عن طريقة لمعرفة نتيجة التعارف بين المشتركين بالخدمة بالاعلان عن جائزة لمن يتزوج منهم، محققين بذلك هدف الشركة اضافة للربح المادي بتوفير التعارف بين الجنسين بهدف الزواج.
وفي الوقت الذي اكد فيه مسؤول خدمات البيانات في شركة الهواتف الخلوية زين فيصل مجاهد علي ان مسؤولية محتوي الرسائل تقع علي عاتق شركة مزود خدمة الرسائل القصيرة، ايده مدير دائرة التسويق في شركة الهواتف الخلوية اورانج وصفي الصفدي بان مضمون الرسائل القصيرة تقع مسؤوليته علي عاتق مزود الخدمة نفسه، فيما اتفق الطرفان علي ان دورهما ينحصر كوسيط بين شركات تزويد الخدمة وبين مشتركيهم.
وقال مدير التسويق في شركة اورانج أن الشركة وفرت لمشتركيها خدمة الاصدقاء عن طريق شركة رنج جوردان التي تعرض محتوي الرسائل الخلوية للراغبين في التعرف علي فتاة علي شاشة فضائية تلفزيون الجديد اللبنانية بقصد الدردشة.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور احمد حياصات ان مسؤولية الهيئة تنحصر في تخصيص الأرقام التي تبدأ بـ 0900 أو 9 للشركات التي تقدم معلومات ترفيهية او اعلامية من خلال شبكات الاتصالات الثابتة أو الخلوية بعد التأكد من ان الشركة مسجلة في وزارة الصناعة والتجارة ومرخصة من قبل هيئة الاعلام المرئي والمسموع.
وألقي الناطق الرسمي باسم هيئة المرئي والمسموع الدكتور جعفر النسور بمسؤولية مراقبة المضمون علي عاتق هيئة تنظيم قطاع الاتصالات استنادا الي قانون الإعلام المرئي والمسموع الذي حصر دور الهيئة في منح الرخص لقطاع الاتصالات المرئية والمسموعة فقط.
واشار الدكتور حياصات الي ان الهيئة ـ ولتلقيها العديد من الشكاوي من المشتركين بخدمة الهاتف المتنقل لاستقبالهم رسائل دعائية دون رغبة منهم وتشكل مصدر ازعاج من حيث المضمون او الوقت او الحجم ـ اصدرت وثيقة عامة حول الرسائل الدعائية غير المرغوبة، تمهيدا لإصدار قرار تنظيمي لجميع الأمور المتعلقة بالرسائل الدعائية.
وفي الوقت الذي حذر فيه استاذ علم الاجتماع في جامعة عمان الاهلية الدكتور عزمي منصور من اللجوء الي استخدام سلوك منحرف يعبر عن الكبت من خلال اعتماد اساليب للتعارف بطرق غير مشروعة من خلال الرسائل القصيرة، شبه رئيس المركز الاسلامي بالجامعة الاردنية الدكتور احمد العوايشة طريقة التعارف من خلال الرسائل القصيرة بالابتزاز والتضليل لاستنادها الي طرق غير شرعية للزواج، بعيدة عن انظار عائلة الطرفين بخلاف ما دعا اليه الشرع ان تؤتي البيوت من ابوابها .


- (الأردن: جدل بسبب رسائل خلوية بعنوان هل تبحث عن شريك؟)

جريدة القدس العربي، (22/5/2008)

0
0
0
s2smodern