قضايا الأسرة

دشنت السيدة أسماء الأسد صباح أمس البناء الجديد للهيئة السورية لشؤون الأسرة الواقع في منطقة المزة بدمشق. والتقت أعضاء مجلس إدارتها لاستعراض خطة عمل الهيئة لعامي 2008 و2009 التي تتناول كل أفراد الأسرة وتهدف بشكل عام إلى تعزيز البنية التحتية للخدمات التي تؤدي إلى تقدم واقع الأسرة السورية إضافة إلى تهيئة البيئة المناسبة لذلك لتكون الخطة تعبيراً عن رؤية حكومية وطنية للوصول إلى أسرة قادرة على أداء دورها في تحقيق التنمية للمجتمع كله.
 
ولفتت السيدة أسماء إلى أن تمكين الأسرة يحتاج إلى إعطاء القدر نفسه من التركيز والرعاية لجميع مكوناتها والتأكد من وجود ترابط بين ما يقدم من برامج ومشروعات لأفرادها من حيث المنطلق والآليات ما ينعكس على ترابط الأسرة وتفاعلها فيما بينها ومع محيطها.
وأضافت السيدة أسماء: إن النهوض بالأسرة يتطلب بشكل أساسي أن تعيش الأسرة بجميع مكوناتها مستجدات الحياة التي تفرض إدخال بعض التغيرات الإيجابية من حيث المفاهيم والأساليب التي تنسجم مع حاجاتنا ومع التحديات التي تواجهها الأسرة، فمفاهيم كالشراكة والحوار لا تطبق بشكل صحيح في المجتمع ما لم نركز عليها في الأسرة أولاً.
وشددت السيدة أسماء على الأهمية الكبيرة لدور الهيئة في التنسيق بين الجهات المنفذة للخطط ومتابعة التنفيذ مع إعداد تقارير دورية عن حصيلة المتابعة للتمكن من دفع عجلة العمل وتصحيح ما يطرأ عليه من خلل إن وجد.
وكانت السيدة أسماء الأسد قد جالت قبيل الاجتماع على أقسام المقر واطلعت على سير العمل كما زارت الحضانة الخاصة بأبناء العاملين في الهيئة التي يمثل وجودها دليلاً على توجه حكومي يرمي لوجود حضانة نموذجية في كل مؤسسة حكومية.

خطة الهيئة
المهندسة سيرى أستور رئيسة الهيئة العامة لشؤون الأسرة تحدثت «للوطن» عن خطة عام 2008-2009 فقالت:
تقوم الخطة على أساس دراسة الواقع وتحليله لتحديد الأولويات الواجب العمل عليها بناء على أولويات المجتمع والحالة الراهنة، وقد وُضعت الخطة ضمن خمسة عشر هدفاً، تتوزع بشكل أساسي على تعزيز البيئة التحتية لخدمات تمكين الأسرة، وتعمل الهيئة على ضوء ذلك بوضع السياسات والخطط الهادفة لدمج مفهوم الأسرة ضمن سياسات وخطط الحكومة الكاملة لجميع الوزارات، كما تقوم الهيئة بالمتابعة والتنسيق بين عمل الوزارات المختلفة على ملفات (الأسرة – الطفل - المرأة)، وذلك تحسباً لتكرار العمل نفسه بين وزارة وأخرى.
علماً أن أهداف الخطة تركز بشكل أساسي على الطفل والمرأة والشباب، دون التركيز على المسنين وذلك حسب تحديد الأولويات خلال عامي 2008-2009 مع مراعاة التركيز على هذه الشريحة في الخطط القادمة.
وفيما يخص صعيد المرأة أضافت المهندسة سيرى: وضعت الهيئة إستراتيجية لتقدم المرأة أقرها مجلس الإدارة، كإطار عام وستوضع الخطوات التنفيذية لهذه الإستراتيجية التي ستتكامل بين جميع الشركاء، وصولاً للأهداف المرجوة.

الهيئة والشباب
أما بالنسبة لشريحة الشباب فتقوم الهيئة بالتنسيق مع القيادة القطرية بوضع إستراتيجية، وحالياً الهيئة العامة لشؤون الأسرة تقوم بأبحاث تدعم هذه الإستراتيجية، وقد انتهت مؤخراً من إعداد بحث يعد الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، تم إجراؤه على 14 محافظة سورية، يتضمن سؤال الشباب عن احتياجاتهم واهتماماتهم، والعقبات والتحديات التي يمكن أن تواجههم، وسيتم نشر نتائج هذه الدراسة مع خمس دراسات أخرى معمقة في مجال الشباب في شهر نيسان القادم.

توصيات السيدة أسماء الأسد
حول توصيات السيدة أسماء الأسد خلال الاجتماع قالت السيدة أستور: ركزت السيدة أسماء الأسد خلال زيارتها للهيئة أمس على مفهوم الأسرة مؤكدة على دور الأب والأم في بناء الأسرة النموذجية مشيرة إلى أهمية تواصل الحوار بين أفرادها ومراعاة الخصوصية الشرقية للأسرة السورية.
كما شددت السيد أسماء على معالجة جذر المشكلة ومحاولة منع حدوثها والوقاية منها، مع توافر السبل الكفيلة بذلك، وتوفير معلومات توعوية.

تحفيز القطاع الخاص
وعن مشاركة القطاع الخاص في الحياة المجتمعية أضافت رئيسة الهيئة المهندسة سيرى: لا يكفي أن يتبرع القطاع الخاص للجمعيات الأهلية بل يجب أن يشارك بفاعلية في وضع الخطط، وأضافت: إن الهيئة بالتعاون مع وزارة المالية تحاول تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في الخطة عن طريق إلغاء بعض الضرائب والتحفيزات الخاصة.
مشيرةً إلى أن ثمة مناقشات مع وزارة المالية لعمل اللازم من أجل ضمان مشاركة أوسع من القطاع الخاص. كما أشارت إلى الجهود التي قامت بها شركة mtn للاتصالات، في تجهيز المبنى الجديد للهيئة.

مهام الهيئة
بقي أن نذكر أن الهيئة السورية لشؤون الأسرة أحدثت بالقانون 42 لعام 2003 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد لكي تعمل مع الأسرة السورية ومن أجل تمكينها وتحقيق المشاركة الفاعلة للأسرة في عملية التنمية. وتعمل الهيئة كمنظمة منبر أي كصلة وصل بين الحكومة والمجتمع الأهلي وجميع الفاعلين المعنيين بشؤون الأسرة. كما أن الهيئة مسؤولة عن ملفين لحقوق الإنسان في سورية وهما المرأة والطفل.

 
دارين صالح - سانا، (دشنت مبنى الهيئة السورية لشؤون الأسرة....السيدة أسماء الأسد: تمكين الأسرة يحتاج إلى إعطاء القدر نفسه من التركيز والرعاية لجميع مكوناتها....أستور: أهداف خطة الهيئة تركز بشكل أساسي على الطفل والمرأة والشباب )

جريدة الوطن السورية، (21/2/2008)

0
0
0
s2smodern