قضايا الأسرة

في هذه المرة كانت قاعة رضا سعيد في جامعة دمشق فارغة إلا من عدد من الإعلاميين وكاميرا تلفزيونية وجمعيتين لا أكثر لمتابعة إعادة إطلاق برنامج الشباب اليورومتوسطي. وللتذكير به هو البرنامج الذي أطلقته مفوضية الاتحاد الأوروبي في سورية بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون بهدف تقديم منح غير ربحية إلى المنظمات الغير حكومية والتي تعمل مع الشباب ولدعم ثلاثة أنواع من النشاطات وهي:

أولا- التبادل الشبابي بأن يتم استضافة وفود شبابية بهدف تعزيز روح التعاون والحوار بين الفئات الشبابية على جميع المستويات،
ثانيا- الخدمة التطوعية لتعزيز ثقافة التطوع.
ثالثا- إجراءات الدعم والتدريب التي تقدم من خلالها دعما لورشات العمل والزيارات المؤقتة لتقبل دور الحوار المشترك بين دول الاتحاد الأوروبي ودول البحر المتوسط.
أما البرنامج فهو برنامج إقليمي وضع ضمن إطار الفصل الثالث من عملية برشلونة تحت عنوان الشراكة وهو يضم الدول الأعضاء السبع والعشرون بالاتحاد الأوروبي والبلدان المتوسطية ويدير البرنامج وحدة الشباب الأورومتوسطي المتواجدة في الهيئة السورية لشؤون الأسرة لتحقيق أهداف أهمها:
1- رعاية التفاهم المشترك والحوار بين الشباب.
2- تعزيز التكافل والانتماء بين الشباب.
3- تعزيز مساهمة منظمات الشباب غير الحكومية في المجتمع المدني.
وهو يقدم منحا مالية غير ربحية من ( 5000) يورو إلى ( 40000) يورو على ألا تقل المنحة عن 50% وألا تتجاوز ال80% من تكلفة المشروع.بشروط معينة وهي:
- أن يمثل جهة قانونية مسجلة ومعروفة في سورية
- ألا يهدف الى الربح
- أن تكون من قبل منظمات وجمعيات أهلية الخ.
- أن يكون طالب المنحة مسؤول مباشرة عن تحضير الإجراء.
وقد كان آخر موعد لتقديم الطلبات هو 16/11/2007م الساعة الثانية عشرة ظهرا.
واليوم وبتاريخ 7/2/2008م قد مضى أكثر من عام كامل على إطلاق البرنامج كان من المفروض خلاله  أن تقدم العديد من المشاريع من جمعيات سورية شبابية،  لكن إلى اليوم لم يحدث شيئا من ذلك لأسباب يراها البعض بأنها تتعلق بطبيعة الشروط الموضوعة والتي تتميّز بالتعقيدات إن كان من حيث كتابة الطلب والاستمارات  باللغة الانكليزية التي لا يتقنها الكثير، وان كان فيما يتعلق بشروط الترخيص للجمعيات كي تستطيع الاستفادة من المنح ما يحرم الكثير من الجمعيات التي تعمل فعلا على أرض الواقع لكنها غير مرخصة. والأسباب الأخرى ربما هي من نوع عدم الثقة أو الجدوى من هكذا مشاريع. وما إلى ذلك من أسباب غير محدودة.ما أدى الى عدم تقديم  أي مشروع ماعدا واحد وهو الذي  تقدمت به جمعية (عاديات طرطوس) الذي لم يبدأ بعد بتنفيذه هذا  المشروع  الذي حدثتنا عنه (آلاء الباشا) وهي جامعية درست الآثار والمتاحف وعضوة في  الجمعية التي قدمت مشروع يهدف الى  (الحفاظ على الفسيفساء من الأضرار وصنع هذه الفسيفساء)، وهو يحاكي ثلاثة فئات عمرية المدارس والجامعات والخريجين، ويهدف الى تدريب شباب من كلية الآثار على الفسيفساء وإرسالهم بالتالي الى المدارس لتعليم الطلاب  أيضا على فن الفسيفساء ولصنع لوحة فسيفساء تمثل مشهدا معينا وثانيا ابتكار لشعار اليوريميد بعد التعريف عنه للطلاب ليعرفوا ويتعرفوا على الشباب اليورو متوسطي، ومدة هذا المشروع هو ستة أشهر تبدأ من 16/3/2008م وسيتم خلالها تبادل الخبرات والتدريب من قبل الدول الأعضاء.
هذا هو المشروع الوحيد الذي تقدم وهنالك بادرة قد تصل الى مرحلة التقديم.
 والجدير ذكره أن مدة اتفاقية البرنامج هي  أربع سنوات من تاريخ 24-12-2006م وهي بدء المرحلة التنفيذية ولغاية 31-12-2008م المرحلة التقيمية للمشروع واننا تنأمل قبل انتهاء الوقت المحدد أن ينجح مشروع واحد على الأقل.وأن تكون القاعات ممتلئة في المرة القادمة بالجمعيات التي وجدت أن هذه المشاريع ليست حبرا على ورق.

رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية، (إعادة إطلاق برنامج الشباب الأورومتوسطي)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern