قضايا الأسرة

أقام مركز التنمية الاجتماعية التابع لوكالة الغوث باللاذقية، بالتعاون مع  لجان المرأة والشباب واليافعين والمعاقين، ورشة عمل حول "الزواج السليم".

بحثت الورشة في يومها الأول موضوع الرعاية الصحية. حيث بدأت الدكتورة منال أقجة الأخصائية بالأمراض النسائية بالتعريف بالزواج المبكر وخطورته لما ينقله من أمراض وراثية، خطيرة في كثير من الأحيان. منها فقر الدم المنجلي والتلاسيميا.
وأكدت الدكتورة أقجة على مساوئ الزواج المبكر. حيث أن أعلى نسبة لوفيات الأمهات تكون في سن تحت 18سنة.  ومعدل الوفيات لأطفال الأمهات الصغار أعلى من غيره. بالإضافة إلى نقص خبرة الفتاة بتربية الأطفال، مما قد ينتج عنه إشكالات صحية واجتماعية.
ومن ثم انتقلت للحديث عن مرحلة ما قبل الزواج، وتشمل هذه المرحلة تهيئة الفتاة للأمومة كالبناء الغذائي للفتاة، والوقاية من الأمراض المتنقلة جنسيا، وكيفية انتقالها كفيروس نقص المناعة المكتسبة حيث ينتقل هذا الفيروس عن طريق الممارسة جنسية مع شخص مصاب، وعن طريق الدم الملوث بال  HV، وأيضا لدى الحلاقة خاصة عند الرجال باستعمال شفرات ملوثة، ولدى مدمني الحقن المخدرة، وحوادث الوخز بالإبر والأدوات الطبية غير المعقمة بشكل جيد، ومن التبرع بالأعضاء أو الأنسجة.
وتحدثت أقجة عن مرحلة ما بعد الزواج. وشرحت عن ضرورة المشورة الطبية قبل الحمل. وأكدت على أن التدخين يزيد من معدلات حدوث الإجهاض، أو يسبب ولادة أطفال غير متكاملي الصحة. لذلك على الأم التي تقرر الحمل أن توقف التدخين من أجل صحتها وصحة جنينها.
وتحدثت الدكتورة أقجة عن أثر المخدرات والكحول على الأمل والجنين. وأكدت على ضرورة عدم استعمال الأدوية بشكل عشوائي دون استشارة الطبيب، خاصة الأدوية المهدئة، وعدم مزاولتها العمل المجهد لأنه قد يسبب الخطورة على الأم (الدوالي) وعلى الجنين (الإسقاط أو الخداج).
عنون اليوم الثاني للورشة بـ: "الزواج والأسرة ورعاية الطفل". أكدت فيها الأخصائية الاجتماعية سعاد درويش للمشاركين والمشاركات أن نجاح الحياة الزوجية يرتبط بجملة من العوامل أهمها مدى استجابة الحياة الزوجية لدوافع كل من الشريكين في الزواج، ومدى تحقيقها لتوقعاتهما.
وقد تم خلال الورشة تقسيم المشاركين والمشاركات إلى مجموعات حاولت الإجابة على سؤال السيدة درويش عن دوافع الزواج السائدة في مجتمعنا. ومن ثم نوقشت آراء المشاركين التي جاءت متشابهة إلى حد ما بين الشباب والشابات. حيث كانت إجاباتهم تؤكد على أن الزواج يحقق الرغبة بالعيش المشترك مع الطرف الأخر، والرغبة في الاستقلال عن الأهل، وتكوين أسرة جديدة. وظهر أن دافع تكوين أسرة جديدة موجود عند الشابات بشدة أكبر منه لدى الشباب، كذلك الرغبة بإنجاب الأطفال، والخوف من شبح "العنوسة والتقاليد".
وعندما سألت الأخصائية درويش عن التوقعات وعن الزواج تقاربت إجابات الشباب والشابات بشكل عام في أنهم يتوقعون حياة زوجية مستقرة تلبي حاجاتهم العاطفية والاجتماعية والجنسية والنفسية، ولكن أبدت النساء تأكيدا إضافيا على الشعور بالأمان واستقرار العلاقة ودوامها، فيما اشارت بعض إجابات الشباب على أن الزواج هو "وجع رأس" في بعض الحالات، وقد يسبب مشاكل عائلية مع أهل الزوجة أيضا.
وعقبت الأخصائية درويش للحضور بأن للظروف المحيطة بعملية الزواج ومقدماته دورا رئيسيا في تحديد التوقعات منه.
وفيما يخص كيفية التخطيط للحياة الزوجية، توافقت الإجابات على أنه لابد للمتزوجين العمل وتنظيم ميزانية للأسرة وتأمين مسكن، والالتزام في الحياة الزوجية، والحوار للوصول للقرارات، وعدم استخدام العنف بكافة أشكاله والابتعاد عنه، وتخصيص مبلغ للحالات الطارئة، وتحديد قواعد متفق عليها للحياة الزوجية (الخصوصية)، وتحديد النسل، والمساعدة في تربية الأطفال.

استهدفت هذه الورشة الهامة فئة الشابات والشباب المقبلين على الزواج (18-25 سنة).
على هامش الورشة التقى "مرصد نساء سورية" بالمشارك حسام تعمري (طالب)، فأكد أن هذه الورشة ساهمت في تغيير بعض أفكاره، وأنه كانت لديه بعض الأفكار حول البنات، حول خجلهن وعدم مشاركتهن في مثل هذه المواضيع، إلا أن الورشة أظهرت أن لديهن أفكارا وطريقة حوار مميزة.
كذلك التقينا الأخصائية الاجتماعية سعاد درويش التي أكدت على وجود وعي متزايد لدى الشباب يمكن لمسه عند الاحتكاك معهم. ورغم وجود بعض الخجل عند مناقشة الرعاية الصحية، إلا أنه يمكن تجاوز ذلك بالمزيد من الورشات، وبالتواصل مع الشباب والشابات ومساعدتهم على تعلم مهارات الحياة.
وبين السيدة درويش أن هدف هذه الورشة والورشات المقبلة هو التدريب على مهارات الحياة، والمساعدة على نشرها بين أصدقاء وصديقات المشاركين.



نورا قريعة، (الزواج السليم بين مطرقة جيل الشباب وسندان الاستقرار)، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern