قضايا المعوقين

عرف القانون 34 التأهيل كما يلي: التأهيل: مساعدة المعوق بهدف تمكينه من التوافق مع متطلبات بيئته الطبيعية والاجتماعية وكذلك تنمية قدراته للاعتماد على نفسه من خلال الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية والنفسية والرياضية والترويحية وخدمات التدريب المهني والتشغيل.

نعم مساعدة!! وليس حقا لهذا الانسان الذي فقد بعض وظائف جسده الطبيعية بأن يعيش بشكل طبيعي.. بل يجب مساعدته ليتأقلم مع كل الظروف البائسة التي تتطلبها بيئته الطبيعية والاجتماعية من حوله والتي هي سبب عزلته وحرمانه من حياته! فمن كتب له تطور قدراته للاعتماد على نفسه.. يستطيع أن يخدم نفسه بنفسه!

بعض بنود المادة 9 في القانون:
-(توفير التعليم الأساسي للمعوقين جسميا في سن المدرسة سواء في مدارس التعليم النظامي او في المعاهد وفق أسس تحدد بالتنسيق بين الوزارة ووزارة التربية). تعليم أساسي فقط ويخوله العمل والحياة وفق أسس وشروط الوزارة ووزارة التربية المتخصصتان في أمراض الاعاقة وأنواعها وكيفية التعامل معها.. بل أكثر من ذلك كيفية معالجتها لاستئصالهم نهائيا من المجتمع.
- (يمنح المعوق جسميا أفضلية للاستفادة من القروض التي تمنحها الهيئة العامة لمكافحة البطالة وأنشطتها ويعفى من الرسوم والضرائب المترتبة على تأسيس هذه المشاريع التي تمنح هذه القروض من اجلها). ربما تم الغاء هذه الهيئة.. لانها لم تف بهذا الشرط.

- (يستفيد صاحب العمل في القطاع الخاص ممن يشغل معوقين زيادة على النسبة المحددة لتشغيل المعوقين في القوانين والأنظمة النافذة من حسم على ضريبة الدخل وذلك بمقدار الحد الأدنى للأجر عن كل معوق يشغله لديه زيادة عن تلك النسبة شريطة حصول صاحب العمل على بيان يثبت ذلك من الوزارة). لم يكن أصحاب القطاع الخاص بحاجة لهذا التخفيض المشروط بالزيادة على النسبة لمحددة لتشغيل المعوقين بسبب عدم توافر هذه النسبة أصلا. ولأن أصحاب القطاع الخاص لديهم حسوماتهم الخاصة التي تغنيهم عن هكذا هبة الهيه مفاجئة.

- (تراعي وحدات الإدارة المحلية عند منح أي ترخيص لبناء جديد حكومي او خاص التقيد بالمعايير والشروط والمواصفات الفنية والهندسية والمعمارية الواجب توفرها في المباني والمرافق العامة الجديدة (أرصفة.. طرق.. حدائق) وما أمكن من المباني والمرافق القديمة بما لا يمس الجملة الإنشائية او الطابع الأثرى او التاريخي لها وبما لا يتجاوز 5 بالمائة من قيمتها الأساسية لكي تلبي احتياجات المعوقين وحركتهم.)
وهذا ما يحدث عندما يقوم أحد ذوي الاحتياجات الخاصة بصنع ممر لمنزله يساعده على العبور.. فان بلدياتنا الفذة والمتصدية لكل عمل تخريبي للأرصفة والشوارع ذات المواصفات العالمية تسارع الى ازالته وبقانونها بدل جرافاتها!

- (تتولى وزارة الإعلام من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وبالتعاون مع الوزارة تقديم برامج التوعية في المجالين الآتيين:
 التعريف بالإعاقة وأنواعها واسبابها وكيفية اكتشافها والوقاية منها والحد من تفاقمها.
 التعريف بحقوق المعوقين واحتياجاتهم والخدمات الواجب تقديمها لهم وبقدراتهم على الإسهام في بناء المجتمع. (
وإعلامنا يقوم بأفضل مايمكنه للتعريف بانجازات وابداعات المعوقين ولا يتوانى عن وصفهم بكل أنواع المآثر والبظولات. ضاربا عرض الحائط ابداعات المجتمع والبيئة والقوانين والشروط التمييزية والعنف المرافق لهم.. والانتهاكات التي تمارس ضدهم عبرالاستغلال الفاضح لكل تفصيلة قانونية تم تطبيقها فقط لهذا الغرض.

الاعلام لا تهمه جملة الشروط التي تقوض حقوق المعوقين ولا يبحث عنها لان سياسته التقنينية في استهلاك الاضاءة قد تم العمل بها في هذا المجال.

لا يبحث عن أسباب عدم تطبيق القانون.. لا يندد بالشروط التمييزية التي تمنع توظيفهم في بعض مؤسسات القطاع العام. لايتحرى عن سبب اقصائهم عن الانتساب الى بعض النقابات. لايدين التوصيفات اللاأخلاقية التي يجب توفرها في المتقدمون للوظائف! لا يتذكرهم إلا في المناسبات التي تقدم فيها الاحسانات والتبرعات لهم ليلقي ضوءه على واهبيها من المحسنين!

لا يقر القانون بأي حق للمعوقين.. لان جملة الخدمات التي تضمنها كافية لاصابة ميزاننا التجاري باختلال عصبي!

فعفوا أيها القانون.. أنت بكل بساطة أحد المعوقين المهمشين في مجتمعنا.


ردينة ناصيف، (عفوا أيها القانون.. أنت بكل بساطة أحد المعوقين المهمشين في مجتمعنا!)

خاص: ردينة ناصيف

0
0
0
s2smodern