قضايا المعوقين

بمبادرة تهدف إلى تعميق ثقافة التطوع بين شرائح المجتمع، والدور البارز لها بنشر الوعي في المجتمع السوري، أطلقت جمعية "سما" و"مرصد نساء سورية" بالتشارك مع عدة جمعيات، مبادرة "الأيام التطوعية الثلاثة" في اللاذقية تحت عنوان: "تعاون, توعية, تأهيل: أساس الخطة الوطنية للإعاقة".

وشارك في الورشة مركز المركز الوطني للتدخل المبكر باللاذقية (مديرية الصحة)، وجمعية الأمل للشلل الدماغي، وجمعية بشائر النور. وعدة أطباء شركاء، وعدد كبير من الحضور والمتطوعين/ات.

في اليوم الأول للورشة تحدث الدكتور محمد شريتح مدير صحة اللاذقية عن التصور الأولي لخطة عمل مديرية صحة اللاذقية مؤكدا على أهمية التشبيك والتوثيق والتعاون والتكامل والتمكين مع كافة المؤسسات.. وأكد أن "هذا الكلام ليس للشعارات.. سوف أتعرف عليكم جميعا ضمن رؤية واضحة.. وهذا الموضوع يهمنا كثيرا كوني طبيب صحة عامة..".

أعقب ذلك بدء العمل التطوعي بتفاعل مع أمهات الأطفال التابعين للمركز الوطني للتدخل المبكر إضافة إلى بعض المشرفين والمشرفات من الجمعيات المشاركة.

كما تم إقامة نشاط موازي في مركز التدخل المبكر للأطفال أشرفت عليه ردينة حيدر عضو مجلس إدارة جمعية أفاق الروح للنساء المعاقات وأمهات الأطفال المعوقين وندى رهوان.

أما أنشطة اليوم الثاني فقد أقيمت في جمعية الأمل للشلل الدماغي حيث تم إقامة ورشات عمل لأمهات الأطفال جمعية الأمل إضافة إلى بعض من المشرفين من الجمعيات المشاركة وقد أشرف على النشاط الأخصائية الاجتماعية كبرية الساعور.

إضافة إلى أنشطة للأطفال والتي أشرفت عليها ردينة حيدر وندى رهوان وقد أقيم نشاط مماثل في اليوم الثالث في جمعية بشائر النور شاركت به أمنة صقر عضو مجلس إدارة جمعية أفاق الروح ومديرة البرامج الاجتماعية في الاونروا.

وقد تم تشخيص مجموعة كبيرة من أطفال مدينة اللاذقية من قبل الدكتور هاني حيدر والدكتورة عروب الأيوبي الذين أتوا إلى مركز الوطني للتدخل المبكر عبر جلسات متواصلة.

وقد أقيمت محاضرة على مدرج مديرية صحة اللاذقية بعنوان تأثير مشاكل الأطفال على الأسرة حاضر فيها مجموعة من الأخصائيين فافتتحت المحاضرة بكلمة شكر من السيدة مي أبو غزالة رئيسة جمعية أفاق الروح للنساء المعاقات وأمهات الأطفال المعوقين حيث قالت:باسم جمعية أفاق الروح نرحب بالدعم الذي تلقيناه من قبل مديرية صحة اللاذقية والذي مثلها الدكتور محمد شريتح مفتتحا النشاط وتحدث شريتح بقوله:
حرصي أدى من أمرين هامين حيث أود أن أثني على كل من نظم وساهم ويساهم بكلمة أو بعلاج والأمر الآخر المهم والملح هناك فئات غالية على قلوبنا وقلوبكم هم ذوي الاحتياجات الخاصة فهناك واجب أخلاقي ومجتمعي أن تكون كل الإمكانيات المتاحة والجهود من قبل مديرية صحة اللاذقية ونعمل على أن تكون هناك أنشطة لها أثر ايجابي في المستقبل الايجابي وكل الشكر للاختصاصين على وقتهم الثمين. ومن هذا المنبر أكرر تبني الشخصي أن أكون فاعل وسوف يكون هناك ورشات عمل قادمة.

الدكتور هاني حيدر شكر الحضور وأضاف انه من واجبه أن يخدم بلده. وقد ذهل بالحضور المتواجد. وهو لم يقدم أي شي سوى أن يؤكد ما تم عمله من قبل الكوادر الأهلية في الجمعيات التي تعنى بالإعاقة.. وتحدث عن كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة والنتائج النفسية والاجتماعية وهذه الأمراض ليس حصرا النتيجة النهائية منها هو الشفاء لكن الهدف هو التحسين والتواصل لكي يكونوا قادرين على التواصل مع المجتمع لكي لا يكونوا عبئا على المجتمع.. ونحن كأطباء أطفال عندما يأتي الطفل إلى العيادة لتشخيص حالة ما أنا اقرب شخص للعائلة اقدر أن اسمع العائلة وأعرف ماهي الأدوية التي وصفها طبيب العصبية وأقارنها مع الأدوية التي وصفها طبيب الهضمية.. نحن دورنا أن نعمل موزع ألعاب، فنحن نلعب دور صديق أكثر مما نلعب دور طبيب..

وتحدث الدكتورماريو لحلوح على أهمية الوعي لدى الأهالي في موضوع الإعاقة وأن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الأم التي هي الخبير الأول في مساعدة طفلها وبأن على الأهل تدريب أطفالهم وجعلهم قادرين على الاعتماد على أنفسهم لأن كل طفل معوق يحتاج إلى ثلاثة أشخاص وهذا يعني لدينا 4 أشخاص غير منتجين وهذا سوف يزيد التكاليف والأعباء على كاهل المجتمع لذلك من الضروري أن يكون الطفل عندا يصل إلى مرحلة الدخول إلى مراكز التأهيل أن يكون على الأقل قادر على القيام بواجباته الطبيعية لكي يستطيع التأقلم مع المجموعة ومساعدة الخبراء في تطوير وتأهيل قدراته ليستطيع فيما بعد الاندماج في المجتمع وأن يكون قادرا على الاعتماد على نفسه قدر المستطاع.
وأشار الدكتور لحلوح إلى أنه شاهد العديد من الحالات المبكية في مناطق ريف حلب بسبب قلة الوعي لدى الأهالي وأنه بمساعدة مجموعة من المختصين والخبراء قاموا بإقامة مركز لتأهيل وتدريب المعوقين في مناطق ريف حلب وبأنه يأمل أن يتواصل ويستمر التعاون مع المعنيين والخبراء في اللاذقية من أجل المزيد من الفائدة وتبادل الخبرات متمنية إقامة المزيد من هكذا ورشات عمل في المستقبل لما لها من فائدة كبيرة في توعية الناس حول موضوع الإعاقة.

وقد شرحت الأخصائية كبرية الساعور دور الأخصائي الاجتماعي أو الإرشاد الاجتماعي في التعامل مع الإعاقة فهناك جانبين وقاية يعني توعية قبل أن نوصل لمرحلة الإعاقة وبالتالي هناك دور مهم وغاية في الأهمية فهناك النظرة السلبية للمعوقين (تهميشهم عزلهم) لعدة أسباب فالأخصائي الاجتماعي يجب أن يشتغل على طريق التوعية.. ومهمة الأخصائي الاجتماعي أن يدعم الأسرة وتوجيهها أيضا هم بحاجة لكيفية التعامل مع الطفل المعوق والأساليب الصحيحة للتعامل مع الإعاقة فعندما يكون لدى الأسرة طفل معوق يضاف تحدي أخر..

الدكتورة بشرى قسومة أخصائية النطق تحدثت عن صدمة الأهل عندما يكون لديها طفل معوق.. إضافة إلى أهمية إجراء اختبار السمع عند الأطفال لحظة الولادة لما له من فائدة كبيرة في اكتشاف إذا كان الطفل يعاني من أزمة سمع قد تؤثر على النطق في المستقبل وكثيرا من الأهالي ما يراجعون الأطباء مشتكين من أن طفلهم رغم أنه تعدى العامين إلا انه لم يتكلم فيتبين أن هذا الطفل لديه مشكلة في السمع تؤثر على نطقه.

وذكرت السيدة جمانة معماري لحلوح أخصائية إرشاد نفسي لمرصد نساء سورية عن أهمية الوعي النفسي لدى الأهالي وأنهم بمجرد سماعهم بأن ابنهم لديه تخلف عقلي يسبب لهم بصدمة نفسيه مشددة على أن التأهيل النفسي لايقل أهمية عن التأهيل الحركي وضرورة إقامة جلسات نفسية بين الأهل والطبيب النفسي لتوعيتهم بكيفية تقبل الاعاقة لدى طفلهم وضرورة نشر الوعي بين أفراد المجتمع عن طريق مثل هكذا ورشات

وقد سأل مرصد نساء سورية الأخصائية كبرية الساعورعن دورها في الورشة. فتحدثت عن التفاعل الايجابي من قبل أهالي الأطفال والمختصين (المشرفين) كان لدي موضوعان هو ورشة العمل بعنوان كيفية خلق لغة مشتركة بين الأطراف الثلاثة وسألت عن مشاركة الأهل ودورهم وتوعية الأهل بأهمية المشاركة لكي نضمن نتائج حقيقية إضافة إلى المختصين..الموضوع الثاني عن طريق سؤال الأهل هل يوجد لقاءات هل يتم تبادل الخبرة والتجربة والتشاركية فكان الجواب بأن الجمعية والأهل يفضلون اللقاءات الفردية وهذا مهم لكن غير كافي ولدى سؤالي عن أنشطة جماعية دامجة فكان الجواب يتم إقامة رحلات ومعارض ولكنه ليس كما يجب ويجب أن يتم العمل على تفعيل الأنشطة داخل الجمعية.إضافة إلى الزيارات المنزلية مهمة كثيرا حيث يرى المشرفون الواقع الفعلي للأهل ويعملون على إنشاء ثقة وظروف الطفل المعوق وكيفية تعامل الأهل مع طفلهم ولكنها لاتتم كما يجب فمعظم الجمعيات في سورية لاتشرك الأهل ويتم تهميشهم وهذا خطأ فهم أصحاب المصلحة الحقيقية.. والمحور الثاني (أسرة المعوق) كان الضغوطات التي يتعرض لها الطفل المعوق ومحاولة البحث عن الأطباء وممكن أن يتم عزل الطفل المعوق فقد تكلم عن دور الأخصائي في مساعدة الأسرة ودعمها (معلومات معرفة توجيهها) وعن طريق إقناعها في التدخل المبكر.حكينا عن الأساليب والاضطرابات السلوكية الغير مقبولة اجتماعيا وقد أكدت على مسألة مهمة فالأساليب الحديثة لاتصلح للمعوق تصلح للأخر وكيفية التواصل مع الطفل ومحبته بطرق تواصل مختلفة بلغة الجسد..

ندى رهوان تحدثت لمرصد نساء سورية عن دورها في هذه الورشة فقالت: دوري هو المشاركة مع الأطفال خلال الأيام الثلاثة هناك نقطة مهمة كوني مشتغلة مع دمج لكن فجأة أدركت أنه مطلوب مني شيء كبير وقد كان لي شرف كبير أن أتواجد في افتتاح مركز التدخل المبكر وأحببت الفكرة وتكرارها في سورية بالنسبة للأنشطة كانت عفوية وكان من وراء كل نشاط هدف.. بعض الحالات تعرفت عليها بطريقة جديدة بالنهاية كسرنا الجليد.تعرفنا على مجموعة الأطفال من مختلف الإعاقات فقد كسرنا الجليد لكي لا يشعروا بالغربة وقدرنا أن نقربهم إلينا بطريقة طفولية لكي لا يشعروا بأننا أتينا لكي نعمل عليهم تجربه.فأطفال الداون كان نشاطنا هو لتثبيت المعلومات.. وقد تم تبادل خبرات بين القائمين وبيننا فمحور عملنا هو في دمج التعليم وهم في التأهيل..

شكرت مي أبو غزالة الدكتور هاني حيدر أخصائي في طب الأطفال والطب النفسي وزوجته الدكتورة عروب الأيوبي أخصائية في طب الأطفال لتفاعلهم ولتطوعهم خاصة أنه تزامن هذا النشاط إجازته السنوية.

والدكتورة بشرى قسومة أخصائية نطق وسمع والدكتور ماريو لحلوح طبيب إعادة تأهيل والسيدة جمانة معماري لحلوح إرشاد نفسي.

والدكتور محمد أبو غبرة أخصائي العظمية والأخصائية الاجتماعية كبرية الساعور.

وقد تحدثت السيدة رغداء عيسى (رئيسة مجلس ادارة جمعية الأمل)لمرصد نساء سورية على أن النشاط قد حقق أهدافه حيث تم تنفيذ برامج توعية لأمهات الأطفال المعوقين في كيفية التعامل مع أطفالهم المعوقين وقد تم تعزيز التشارك بين الأهل وكادر الجمعية وسوف يتم تقييم.

ودكتورة منى قنوع أضافت على أن مركز التدخل المبكر يضم حوالي 50طفل وهو يقوم على الكشف المبكر للإعاقة وتأهيل وتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة منزليا من عمر اليوم الواحد إلى تسع سنوات.

على هامش الورشة التقى مرصد نساء سورية السيدة مي أبو غزالة وحدثتنا عن هدف الورشة فقالت أن الأسرة والأم هي الخبير الأول في معرفة طفلها إذا أرادت أن يكون لديها شخصية متوازنة قادرة على العيش في مجتمع لايعترف ولايحترم بالاختلاف لذا يجب أن نشتغل على الأسر.وعندما أستطيع أن اجعل من كل أم لطفل المعوق أن تكون اختصاصية عندها نقدر أن نجعل من الطفل المعوق إنسان قادر على الإنتاج.لذا فالأسرة هي الحلقة الأولى لنجاحه والحلقة الثانية هي المدرسة.والهدف الثاني هو تحقيق التشاركية فقد بادرنا مع ثلاث جمعيات أهلية إضافة إلى المركز الوطني للتدخل المبكر. وقد أكدت الخطة الوطنية للإعاقة في بنودها على أنه لايمكن أن ينجح برامج التنمية لفئة المعوقين إلا من خلال التشارك وهذا مهمة المجتمع الأهلي للأسف نحن نشتغل بشكل فردي وهذا غير كافي فعندما يوجد برنامج معين تستطيع جمعية ما في مكان ما أن تنفذه بخبرات محلية وعندما توجد جمعية أخرى تهتم بالمعوقين وتمتلك التمويل وليس لديها خبرة لماذا لايكون هذا البرنامج بالتشارك.

لقطات:
* شهدت الندوة التي أقيمت حضور وتفاعلا كبير من أهالي الأطفال ومعظم الأطباء الموجودين في محافظة اللاذقية أظهرت مدى الوعي الذي يتمتع به الأهالي حتى أن البعض منهم قام بمناقشة المحاضرين بموضوعية ولكن تميزت بعض المناقشات بالانفعالية.
* ضمن فعاليات ورشة العمل قام الدكتور هاني حيدر وزوجته الدكتورة عروب الأيوبي عيادة تخصصية حول إعاقات الأطفال على مدى يومين شهدت إقبالا كبيرا من أهالي محافظة اللاذقية لأخد الاستشارات حول هذا الموضوع.
* قام التلفزيون السوري بتغطية الندوة والورشة إضافة إلى مراسلي الصحف المحلية وصحيفة سالب موجب ومواقع الانترنت المهتمة في مجال الإعاقة.
* تم توزيع كتيبات إرشادية تحت عنوان درهم وقاية وهي من تأليف منار معماري على الحضور مقدمة من جمعية الورود الخيرية.
* تجمهر العديد من الحضور حول المشاركين في الندوة بعد نهايتها وبالأخص الدكتور هاني حيدر وزوجته حيث تلقى سيلا من الأسئلة حول موضوع الأطفال والإعاقة الحركية لديهم.
* تم توزيع شهادات تقدير للمشاركين من قبل جمعية أفاق الروح.
* نالت المساهمة الإعلامية لمرصد نساء سورية التقدير والثناء من الجمعيات المشاركة في هذه الورشة مؤكدة على أهمية الدور الذي يقوم به المرصد في نشر الوعي وتحقيق التشاركية بين مختلف فئات المجتمع الأهلي.

*- صور من الأيام التطوعية الثلاثة في اللاذقية


نورا قريعة، (مشاركات فعالة وحوارات بناءة.. في "الأيام التطوعية" الثلاثة باللاذقية)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern