قضايا المعوقين

الحديثُ عن ذوي الاحتياجات الخاصة يحملُ في طياته شمولية وتشعبات يصعب الإحاطة بها في مادة إعلامية واحدة، وهذا الأمر يزداد صعوبة عندما يتمُّ أخذ كافة الفئات المدرجة فيه حسب ما هو متعارف عليه عند أهل الاختصاص، لكن يمكن البحث في موضوع ذوي الاحتياجات الخاصة في دير الزور حسب المفهوم الشعبي لدى أغلبية المواطنين، والمتعلِّق بالمعاقين والمكفوفين والصم والبكم وبعض النماذج الأخرى المنتشرة في محافظة دير الزور. أحد أوجه الأزمة أنّ الأرقام  لا تعبِّر عن العدد الحقيقي للمعاقين في المحافظة.

والذين لم يسجِّلوا في مديرية الشؤون لأسباب عدة، الجانب الاجتماعي يحمل القسم الأكبر منها، خاصة مع قصر نظر العديد من المواطنين تجاه مفهوم الإعاقة، وإن تطوَّرت النظرة المجتمعية في السنوات الأخيرة بشكل كبير، كما تقول الباحثة الاجتماعية سهام الخاطر، وهي عضو المكتب التنفيذي المختص بالشؤون الاجتماعية والصحية والنفسية، مضيفة:
"أنَّ المعاق الذي كان يتردَّد هو وأهله في الظهور للعلن، خاصة في ريف المحافظة، فقد أزيل هذا الحاجز لدى الكثيرين منهم، بل وأصبح بعضهم يريد الإسهام الفعال في المجتمع، ومن خير الأمثلة, الشاب الكفيف الجامعي الذي التقيناه في مبنى محافظة دير الزور، وهو يؤكِّد أنه يتمنَّى أن تدعم جهة ما اختراعه المتمثِّل في جهاز يولِّد الكهرباء وتكلفته المادية محدودة جداً.

تحدي الإعاقة
الأمثلة على تحدِّي الإعاقة متعدِّدة الجوانب في محافظة دير الزور، ولعل من الجدير ذكره هنا أيضاً ما علمناه من أنَّ سيدة معاقة في منطقة البوكمال على الحدود السورية العراقية، تعدُّ إحدى أمهر العاملات في مجال تزيين النساء، وهي تعمل في هذا المجال على كرسيها المتحرك.

واقع إيجابي
معلومات وحقائق كثيرة حصلنا عليها، وتتعلَّق بالواقع الإيجابي لذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة دير الزور، وتحسُّنه بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، لكن المجال لا يتَّسع لذكرها، ومن عناوينها:
- برنامج محو أمية ذوي الاحتياجات الخاصة الأول من نوعه على مستوى القطر.
- برنامج العرس الجماعي لذوي الاحتياجات الخاصة.
-  وبرنامج تأهيل وتدريب العاملين من هذه الفئات والذي تقوم به المحافظة مرتين في العام منذ سنة 2003 بالتعاون مع الجمعية الطبية السورية  السويدية..
ومن الحقائق الفريدة العام الماضي، الإنجاز الأولمبي الأول للقطر في الصين في ما يتعلَّق بالمعاقين، لبطلة دير الزور (رشا الشيخ) وهو إنجاز يحمل الكثير من الدلالات، لكن ما نودُّ ذكره هنا أنَّ الاهتمام الكبير الذي يلقاه أصحاب الاحتياجات الخاصة في منطقة نائية مثل دير الزور، يستحقُّ كلَّ الاهتمام والدعم من قبل الجهات الرسمية والأهلية المركزية، خاصة ما تعلَّق منها بالجانب المادي، وكل ذلك يسهم في خروج المزيد من منتسبي هذه الفئة إلى الضوء الذي يفترض أن يوجدوا فيه بشكل طبيعي، والمجتمع يجب أن يأخذ دوره الإيجابي في هذا المجال.

6776
تمَّ منح بطاقة معاق لـ 6776 مواطناً حسب نوع الإعاقة (حركية 2480 – بصرية246 – متعدِّدو الإعاقة 440 – سمعية 440 – نفسية 38 – نطقية 51 – شلل دماغي رباعي 1147- شلل دماغي نصفي 432 – شلل دماغي أحادي 374)

المعهد الحكومي
"معهد التربية الخاصة للإعاقة الذهنية"
 هو المعهد الحكومي الوحيد. ويبلغ وعدد الدارسين فيه منذ تأسيسه 130 معاقاً ذهنياً؛ 80 ذكوراً و50 إناثاً، أما عدد الدارسين للعام الحالي فـ 35 معاقاً؛ 19 ذكوراً و16 إناثاً.

 الجمعيات الأهلية
إسهاماتها الفعالة عبر:
 "جمعية الشلل الدماغي" التي يتنسب إليها 1205 من معوقي الشلل الدماغي بكافة أشكاله.
 و"معهد النور للمكفوفين" الذي يوجد فيه 43 كفيفاً.
 وجمعية "رعاية وتأهيل المكفوفين" وتضمُّ 102 كفيف.
 والشيء الإيجابي الذي يستحقُّ الذكر أنَّ عدد المكفوفين من أبناء المحافظة الملتحقين بالجامعات السورية بلغوا 11 كفيفاً,  7 منهم في جامعة دمشق و2 في جامعة حلب و2 في جامعة الفرات، وهناك 6 مكفوفين تمَّ دمجهم في مدارس المحافظة.. وبحسب المصادر الرسمية هناك جمعيات أهلية تعنى بشؤون المعاقين قيد التأسيس، ومنها:
 جمعية "رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة" في البوكمال.
 وجمعية "المعاقين جسدياً" في دير الزور.


ياسر العيسى، (قفزات نوعية في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة)

جريدة بلدنا، (2/2009)

0
0
0
s2smodern