قضايا المعوقين

من هو المعوق؟ هل هو أنسان؟ أم أنه....؟ وقد يكون أخيك أو أبيك أو ابنك أو.. وقد تكون أنت.. فالمعوق حركياً هو يعاني من مشكلة صحية في هذا الجانب، وبالتالي قد يساعده كرسي متحرك على ممارسة حياته. كذلك تفعل السيارة. لكن السيارة تحتاج إلى رخصة قيادة! والقانون سمح للمعوق الحصول على رخصة قيادة من فئة (و)، لكن..

حين تذهب للحصول على رخصة القيادة هذه، إلى اللجنة الطبية المعنية، فإنك لا تجد سوى الاستهزاء والسخرية والاستكبار: أنت غير لائق صحياً!
فهل غير المعوقين لا يتسببون بحوادث، والمعوقين وحدهم من يتسبب بهذه الحوادث؟ وكم عدد الحوادث التي تسبب بها معوقون يقودون سياراتهم مقارنة بمن هم غير معوقين؟
إنني أقود السيارة منذ 25 سنة دون رخصة قيادة. ولم أتسبب بأي حادث من أي نوع. وأنا مثل المعوقين الآخرين من أشد الناس حاجة للسيارة لأنها تساعدني في ممارسة حياتي..
فأنا واحد من هؤلاء المعوقين، وسائق ممتاز أقود منذ عام 1983. حين ذهبت إلى مدرسة تعليم القيادة للحصول على الرخصة (فئة و) الخاصة بالمعوقين، قال مدير المدرسة أنه يعرفني ويعرف أنني سائق جيد، لكنه بحاجة إلى ورقة من اللجنة الطبية. ذهبت إلى اللجنة الطبية فقال لي رئيسها: مستحيل أن تقود أنت سيارة! قلت له: طيب تعال لتشاهدني كيف أقودها. لكنه احتج أنه لا يستطيع الخروج من "مكتب الدائرة"! فقمت بانتظاره حتى خرج من الدائرة بسيارته، ولحقت به بسيارتي إلى باب منزله وهو يراقبني من مرآة سيارته.
وفي اليوم التالي عدت إلى رئيس اللجنة الطبية، فقال لي أنه قد رآني البارحة، وأنني سائق جيد، لكنه لا يستطيع أن "يضعني على مسؤوليته"! كان هذا في عام 1999. إلا أن شيئا لم يتغير إلى الآن باستثناء أنه، مع صدور قانون السير الجديد، صارت مخالفة القيادة دون شهادة نظامية تصل إلى 250،000 ليرة سورية!
فلم هذا التعامل غير العادل؟ لم لا تؤخذ الوقائع بالاعتبار؟ ليكن اختبار عملي بالطريقة التي تريدها اللجنة الطبية، ولجنة منح الشهادة، فإذا لم أكن قادرا على النجاح وفق المواصفات التي يطلبونها يكون ذلك عادلا. لكن إذا نجحت لم لا أعطى الشهادة؟
لذلك نرجوكم ان تفكروا جيدا في اللجنة الطبية، وأن لا تضعوا أفكاركم المسبقة بدلا من حاجاتنا الحقيقية!

التوقيع: محمد حسام اللجمي، حماه، كرم الحورني، جنب جامع الروضة،
البريد الالكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
----------

*- هذه الرسالة خضعت لإعادة التحرير لأسباب لغوية بالاتفاق مع صاحبها. "نساء سورية"

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern