قضايا المعوقين

في الأردن يجري فحص سمعي لكل طفل يولد في المشفى، وتسجل نتائج الفحص رسميا، ونتائج هذا المسح تبين أن عشرة أطفال من كل ألف طفل أردني يعاني من مشاكل في السمع.. لكن لا يوجد أي مسح في سورية، ولذلك لا بد من تطبيق مسح وطني لمعرفة مدى انتشار هذه المشكلة، وبالتالي بناء برنامج للتدخل المبكر من قبل الأخصائيين.

هذا ما تحدث به الأستاذ عبد الله جاموس، منظمة آمال السورية، واختصاصي السمعيات، في الندوة الطبية التي أقيمت بحمص بالتعاون بين المستوصف السرياني، ونادي السريان الأرثوذكس، ومديرية صحة حمص، بهدف تسليط الضوء على اضطرابات السمع وأهمية التدخل المبكر للحصول على نتائج جيدة.

وليست هذه الندوة هي الطبية الأولى التي ترعاها الكنيسة السريانية برعاية من المطران مار سلوانس بطرس النعمة.. بل هي واحدة في سياق عمل دائم بإقامة ندوات وورشات تهدف إلى خدمة المجتمع.

د. جاموس أكد على أهمية فحص منظر الطبلة في الأذن وكشف السوائل خلفها والعمل على إزالة الصملاخ في حال تواجده من الفحوصات التي يجب إجراؤها للطفل الانبعاث القوقعي الذي يدل على مستوى السمع بعمر الساعات، كما أكد على ضرورة معرفة القصة العائلية ومعرفة إن كانت الأم قد تعرضت لمشاكل ما أثناء الحمل، ولنقص الأكسجة أثناء الولادة أثر سلبي على السمع إلى جانب اليرقان، تشوهات العنق، التهاب السحايا، الحصبة، النكاف، تلقي ضربة على الرأس، الحرارة العالية كل هذه الأمور يجب الانتباه إليها أثناء فحص الطفل.
وفي حال اكتشاف مشكلة في السمع يلجا الطبيب على تركيب السماعات وذلك بعد الشهور الستة الأولى، ويحتاج الطفل على مراقبة مستمرة لتقيم مدى الاستفادة من السماعات.
في حال عدم الحصول على فائدة من تركيب السماعات بعد ستة شهور يلجأ الأطباء إلى زرع الحلزون، والعمر الأنسب لمثل هذه العمليات يتراوح من سنة على أربعة سنوات، تتطلب عملية الزرع فحوصا طبية قبل وأثناء وبعد عملية زرع الحلزون ومتابعة دائمة ودقيقة للطفل.

من جهتها، تحدثت الآنسة نادين الأنصاري، منظمة آمال، عن تعددت أشكال اضطرا بات النطق من بسيطة لمعقدة تظهر أثناء أنتاج الكلام، وهناك حالات تكون فيها أعضاء النطق سليمة وهذا يتطلب البحث عن مشاكل في البرمجة العصبية لدى الشخص.
وأشارت إلى الأطفال الذين لديهم عوامل خطورة للإصابة باضطرابات النطق:
أذيات الحمل والولادة، إصابات دماغية في الولادة، أطفال الحاضنات، الخديج، المصابين بالداون سيندروم، شراع الحنك، الشلل الدماغي، التخلف العقلي، التوحد،
وتتطرقت إلى مرضى سرطان الحنجرة الذين يتعرضون لعملية جراحية لاستئصال الحنجرة أو جزء منها فيجب خضوعهم لتدريب عند أخصائي الكلام والنطق للاستمرار بأفضل حال ممكن.
وتحدثت عن تجربة آمال المنظمة السورية للمعاقين في المستوصف السرياني التي بدأت في شباط 2007 بتخصيص ثلاثين جلسة للنطق في الأسبوع للأخصائية نادين وبسبب الإقبال على المستوصف وصلت إلى خمس وأربعين جلسة أسبوعية تقدم يومي الجمعة والسبت.

قدم الدكتور هشام الدباغ ممثل الدكتور محمد أبو الخير مدير صحة حمص لمحة عن برامج الرعاية الصحية الأولية التي تقدم في المراكز الصحية والتي يقع فحص السمع والرؤية من ضمنها حيث بدأت في 1986 من خلال برامج رعاية الحامل حيث يتم في عدة زيارات استجواب كامل للحامل عن الأدوية التي تستعملها وعن القصة العائلية لها.. وبرنامج أنعاش الوليد يوجد في مشفى الوليد التخصصي للتوليد والأطفال 20 حاضنة فالساعات الأولى مهمة جدا في حياة الطفل.

 وبرنامج رعاية الطفل السليم الذي يهتم بالطفل بالخمس سنوات الأولى من عمره ولهذا دور مهم في الكشف المبكر عن أي باضطرابات في السمع وأشار الدكتور هشام أنه وضعت خطة لبرنامج التثقيف السمعي و يتم حاليا العمل على تامين الأجهزة اللازمة لإجراء الكشف عن مشاكل السمع.
 كما وعدت إدارة المستوصف السرياني أيضا بتأمين هذه الأجهزة، كلنا أمل أن لا يتأخر تحقيق الوعود لتأمين الفرص بحياة أفضل للأطفال الذين يعانون من الاضطربات السمعية والنطقية.

الأنسة نادين الأنصاري قالت لـ"نساء سورية"، على هامش الندوة: "لمنظمة آمال للمعوقين دور كبير في تخريج أخصائي النطق فلقد رعت برنامج ماجستير اللغة فلولاها لم يكن أي أخصائي في سورية. فهي المرجعية الأولى".
وعن عملها بالمستوصف السرياني تقول لنا "رغبت أن أقدم فائدة من اختصاصي لأطفال مدينتي حمص فتواجهت للمستوصف كجهة خيرية وتم الاتفاق على البدء بالبرنامج وثم أخذ بالتطور لزيادة عدد المراجعين تقول أيضا نتعامل مع كافة باضطرابات اللغة بتخصيص جلسات في المستوصف" .


ثناء السبعة، (لا يوجد إحصائيات سورية عن نسبة اضطرابات السمع لدى الأطفال)، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern