قضايا المعوقين

لندع الأفكار تنمو كأغصان الشجر، ولكن ماذا لو غطاها الثلج
الشاعر التشيكي أنطونين بارتوتشيل

مقدمة
ملتقى الإعلامفي ظل التطورات المتسارعة في مختلف حقول الإعلام والتي بات من الصعب معها القفز على المشكلات الحقيقية التي تواجه مجتمعاتنا العربية ومن بينها مشكلات الفئات " الخاصة" سواء تلك التي تصنف وفقا للمنظور السسيولوجي أو وفقا للمنظور الديموغرافي، ولعل من بين أهم تلك المشكلات والتي بدأت بالازدياد ككرة الثلج وهي تتدحرج دون أن يستطيع احد ان يوقفها " مشكلات الإعاقة" وانعكاساتها على المجتمع، خاصة وان هذه الظاهرة أخذت تزداد في بلدان العالم الثالث نتجه للحروب المستمرة والأوضاع الصحية المتردية في هذه البلدان، وخاصة في بلداننا العربية وتشير الإحصائيات إلى وجود نحو 600 مليون من ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم 80 في المائة منهم في الدول النامية، ووفقا للإحصائيات السعودية الرسمية فان هناك750 ألف معاق في السعودية و2 إلى 6 ملايين في مصر و400 ألف في لبنان و216 ألف في سوريا ويقدر عدد المعاقين في العراق بنحو مليون شخص والعدد في ارتفاع مستمر بسبب أعمال العنف المستمرة هناك، في حين اعتمدت الأمم المتحدة نسبة 10% كعدد للأشخاص المعاقين من مجموع السكان في العالم اليوم ورغم كل تلك الإعداد المتنامية يجد الباحث إن الإعلام العربي مازال عاجزا عن ايلاء هذه الشريحة من المجتمع الاهتمام الكافي مما استدعى الحاجة لتسليط الضوء على هذه الظاهرة ومدى انعكاسها في وسائل الإعلام المرئية.

تهدف الدراسة الحالية للإجابة عن التساؤلات التالية:
1\ كيف تناولت وسائل الإعلام المرئية موضوعة الإعاقة؟
2\ ما هي صورة المعاق في القنوات الفضائية العربية؟
3\ ما هو السبيل لإقامة فضائية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة؟

المصطلح
تعريف الإعاقة والمعوق
تعرف الإعاقة بصفة عامة على أنها إصابة بدنية أو عقلية أو نفسية تسبب ضرراً لنمو الفرد البدني أو العقلي أو كلاهما. وقد تؤثر في حالته النفسية وفي تطور تعليمه وتدريبه والإعاقة ليست مرضاً ولكنها حالة انحراف أو تأخر ملحوظ في النمو الذي يعتبر عادياً من الناحية الجسمية، الحسية، العقلية، السلوكية، اللغوية، التعليمية، مما ينجم فيه صعوبات وحاجات خاصة لا توجد لدى الأفراد الآخرين. وهذه الصعوبات والحاجات تستدعي توفير فرص خاصة للنمو والتعلم واستخدام أدوات مكيفة يتم تنفيذها فردياً وباللغة التربوية. (1)في حين تعرفه مؤسسة السلام والتأهيل 1984 بأن: "المعوق هو كل من افتقد القدرات الحيوية Vital للمعيشة الاستقلالية دون مساعدة خارجية نتيجة لقصور بدني أو حسي أو حركي أو فكري" (2)•

أولاً: الفضائيات العربية
تتوزع الفضائيات العربية على أقطار الوطن العربي بمعدل فضائية أو أكثر لكل بلد عربي وتعد محطة الـ (M.B.C)من أولى المحطات الفضائية التي أنشئت بعد حرب الخليج الثانية وبالتحديد في أيلول عام 1991، والتي انتشرت سريعاً بسبب خلوّ الساحة الفضائية العربية من أي منافس، وفي عام 1992 أنشئت محطة الـ (A.R.T)وهي تقدم خمسة برامج للأطفال والرياضة والمنوعات والموسيقى والأفلام فضلا عن ثلاث قنوات موجهة إلى أفريقيا وأوربا وأمريكا. ولعل ما يثير الدهشة أن هاتين المحطتين اللتين سبقتا كل المحطات الفضائية العربية كانتا خاصتين، وبرؤوس أموال عربية؛ أي إن الحكومات العربية لم تلتفت إلى أهمية هذا النوع من الإعلام إلا بعد تفكير القطاع الخاص بها! كما أنهما كانتا إلى فترة قريبة تبثان برامجهما من خارج الوطن العربي (لندن).

بعد ذلك أنشأت محطتا دبي ومصر، ثم لبنان والسودان والمغرب وسوريا وتونس وليبيا وموريتانيا والأردن وباقي الدول العربية، وكان آخرها العراق الذي تأخر في إطلاق فضائيته بسبب إجراءات الحظر الدولي عليه، ثم ظهرت قنوات أخرى تأخذ نوعاً من الاستقلال الفني عن الدول التي تدعمها، كما هو الحال مع قناة الجزيرة التي ظهرت في عام 1996، وقناة الإمارات العربية المتحدة (E.B.C)في عام1997، ثم القمر المصري (النيل سات)والذي بث فيه المصريون أكثر من ثماني قنوات تعليمية مشفرة وأخرى للدراما والموسيقى والرياضة، فضلاً عن قناة النيل الناطقة باللغة الإنجليزية.

كما أنشئت محطة الأوربت المشفرة والتي تقدم أكثر من تسعة برامج للمنوعات والأفلام والرياضة والموسيقى والأزياء وغيرها، ثم ظهرت قناة اقرأ التي تعنى بالأمور ذات الصبغة الدينية والتاريخية، ومحطة تلفزيون المنار بعد أن تحولت في عام 2000 إلى فضائية. ولم ينقطع هذا المد إلى اليوم فبين الحين والآخر نسمع أو نشاهد ولادة فضائية جديدة.

والذي ينظر إلى هذا الكم الكبير من الفضائيات العربية والتي يتجاوز عددها المائتين يصاب بالدهشة للتأثير الضعيف الذي تمارسه هذه القنوات في الرأي العام العالمي وصوتها المبحوح في إيصال قضايا العرب المصيرية، وبالذات قضية فلسطين وباقي الأراضي المحتلة، وصورة المسلم الصحيحة والتي تشوهها الفضائيات العالمية بصورة مستمرة، سواء أكان ذلك في الأخبار اليومية أو الأفلام الدرامية أو الوثائقية أو البرامج المنوعة، حتى الأغاني لم يسلم منها العربي أو المسلم والتي غالبا ما تظهره بصورة ساخرة. ويبدو أن الخطاب الإعلامي لهذه الفضائيات مازال موجها إلى الداخل أكثر مما هو موجه إلى الخارج، وبالتالي فهي تأخذ دور القنوات التلفزيونية الأرضية التي تعنى بهكذا نوع من الخطابات، كما أن تحليل المادة المبثوثة منها يكشف عن تداخل الأوراق بين البرامج المخصصة لأبناء البلد الذي تبث منه القناة وأبناء البلد المغتربين في الدول الأخرى، والناس الآخرين الذين يشكلون الرأي العام العالمي، والذين يشاهدون القنوات الفضائية بشكل عام، والذين تؤكد إحدى الدراسات أن عددهم يربو على الـ70% في بعض المجتمعات (3).

ورغم أن بعض القنوات الفضائية العربية قد حاولت أن تتفرد عن غيرها وتقترب من هذا المفهوم مثل قناة الجزيرة التي تدعي أنها قناة غير قطرية ولا عربية وإنما قناة عالمية تبث باللغة العربية (4)وكذلك قناة الـMBC وقناة العربية التي يرى القائمون عليهما أنهما قناتان تأخذان الجانب الحيادي في نقل الأخبار وتنافس الآراء، إلا أن الملاحظة الدقيقة تكشف للمتابع العادي وغير المختص ضعف الكثير من البرامج التي تقدمها هذه القنوات، ولكي نكون موضوعيين ينبغي أن نحدد أهم مؤشرات السياسة الإعلامية للقنوات الفضائية العربية والتي يمكن تحديدها بما يلي:
1)إن معظم القنوات الفضائية العربية تنتهج مبدأ تجميل صور السلطات السياسية لبلدانها على حساب قضاياها المحلية وما يعانيه المواطن العربي من استلاب لحريته ومصادرة لثقافته واختفاء الرأي الآخر الذي تجد فيه السلطات الحاكمة نوعا من التجاوز اللامقبول إطلاقا.
2)اعتمادها الكبير على المواد المنتجة في الدول الغربية وافتقارها للمواد المحلية وخاصة الأفلام والمسلسلات الدرامية والبرامج الإخبارية. وهذا ينعكس تماما على نوعية الصور التي تنتجها هذه المصادر وبالذات صورة المسلم بلحيته الكثة وملابسه المغبرة وهو يحمل سلاحه فوق كتفيه واقفا بين أطفاله الحفاة!! أو مجموعة من الملثمين يحتجزون رهينة مسلطين عليها أسلحتهم بل وتمادت الكثير من القنوات ببث مشاهد قتل لأشخاص بطريقة بشعة وتحت لافتات كتبت عليها كتابات إسلامية!! وبالتالي فهي تستجيب إلى الصورة التي يود المصدر إيصالها إليها (5)دون أن تلتفت إلى مخاطرها الكبيرة.
3)غياب التنسيق الإعلامي بين هذه القنوات، وإحلال مبدأ التنافس على حساب المصلحة القومية أو الدينية وفشل التجربة التي دعت إليها الجامعة العربية واجتماع وزراء الإعلام العرب بتوحيد بث القنوات المحلية لساعات محددة بغية اطلاع المواطن العربي على ما تقدمه القنوات العربية الأخرى من مواد.
4)عدم وضوح التوجه السياسي لهذه المحطات وتوزعها بين الأطروحات العريضة لأهدافها وبين ضعف المنجز الفني والثقافي والتربوي وبالتالي غياب الهوية التي تميز هذه المحطات عن بعضها أولا وعن غيرها ثانيا.
5)الخلط الواضح بين القنوات الأرضية والفضائية فيما يقدم من برامج فيهما ويمكن ببساطة شديدة إحلال أحدها بدل الأخرى دون الشعور بتغيير واضح!.

ثانيا: صورة المعاق في الفضائيات
كثرت الدراسات على الجانب التأثيري للصورة على المشاهدين وأصبحت تصنع بعناية تأخذ أهميتها من الجانب التجريبي في البحوث العلمية فقسمت إلى صور ثابتة فوتوغرافية وأخرى متحركة تلفزيونية وسينمائية وكلاهما يتضمنان لقطات (قريبة، متوسطة،عامة)وهذه اللقطات تقسم بدورها إلى عدة أنواع أخرى وتأخذ زوايا نظر مختلفة مثل (فوق مستوى النظر، مستوى النظر، تحت مستوى النظر)ولكل من هذه اللقطات والزوايا معنى خاص يفهمه المتخصص ويأخذ تأثيره النفسي على المشاهد العادي فمثلا، أن زاوية فوق مستوى النظر تستخدم عادة في تصوير القادة والزعماء الذين يأخذون نوعا من التبجيل والاحترام وتعطي الشخصية داخلها حجما أكبر مما هي عليه وتسمى في المصطلح الفني بـ (زاوية العظمة)أما زاوية تحت مستوى النظر فغالبا ما تستخدم في حالات عدم التقدير والاحترام وتجعل الشخص داخل الصورة أقل حجما مما هو عليه وتسمى بـ (زاوية الاحتقار)أما إذا كانت الصورة متحركة فأنها تأخذ مدلولات أخرى كـ (الحركة البندولية، الحركة الحلزونية، الحركة المستقيمة... الخ)ولكل منها معنى واستخدام خاص. ولم يقتصر الآمر على هذا الحد فقد أخضعت الصورة إلى التجريب في محتواها الداخلي وأجريت عشرات التجارب التي تقيس مدى التأثيرات المحتملة على المشاهدين إذا تضمنت الصورة عددا من الكتل داخلها (أقل من 7 كتل، أكثر من 7 كتل)فكلما كانت تتضمن 7 كتل فأقل تكون أقرب إلى الاستيعاب والفهم وبالتالي التذكر لمحتوياتها وهي ترتبط نوع ما بأرقام الهاتف السبعة الأساسية التي يسهل تذكرها وتأخذ بالصعوبة كلما ازدادت على هذا الرقم كما درس مكان هذه الكتل (أعلى يمين الصورة، أعلى الوسط، أعلى يسار، في مركز الصورة، أسفل الصورة يمينا ويسارا)ثم تطورت التجارب لتشمل تأثيرات اللون عليها (ملونة، غير ملونة)(6)وما تأثير مصاحبة التعليق لها من دونه، وما زالت التجارب تثرى لمعرفة المزيد من أسرار التأثير لهذا المكتشف التقني الهائل وفي إطار هذه المسألة يشير المفكر الفرنسي (ريجسيت دي بري)إلى (أن اللغة الفرنسية فقيرة لا تحتوي سوى كلمة واحدة للدلالة على أشياء كانت اللغة الإغريقية القديمة تعبر عنها بخمسة عشرة كلمة، وتملك اللغة اليابانية عشرات الكلمات للتميز بين الصورة الذهنية، والصورة المقدسة، والصورة المنقوشة، والصورة الزيتية، والصورة المستنسخة آليا، والصورة الفوتوغرافية، والصورة السينماطوغرافية، والصورة الأدبية)(7)أن هذا التوجه لإحلال الصورة بدل الكلمة يأخذ مدلولات خطيرة إذا ما عرفنا أن الصورة تتجه مباشرة إلى الفورية في نقل الأحداث إلى مجموعات كبيرة من الناس وليس إلى شخص بعينه والفرق شاسع بين الوعي الفردي والجماعي كما هو معلوم أي إنها تتوجه إلى القاعدة العامة من الجماهير دون المرور على (الفلتر)الذي يمكنه أن يشذب ما يمكن تشذيبه، ولعلنا لا نأتي بجديد عندما نذكر أن بعض القنوات العربية قد برعت في هذا الجانب كثيرا (صناعة الصورة Image Marking)وبدؤوا في تناول الأمور ما بين التشويه والتحسين وفقا لمصالحهم وأهوائهم موزعين الجهد على صناعة الأخبار وتأثيراتها (الرأي)وما تحمله من نجوم يمكنهم التأثير المباشر على متلقيهم من الشباب بطريقة (النمذجة)وهي نوع من الاندماج بين الشخصية (النجم)وبين من يحاكيها من الآخرين (الجمهور)عبر سلسة من القصص المحبوكة الكتابة والمعروفة المقاصد ومن هنا فان صورة المعاق قد توزعت في القنوات الفضائية إلى عدة محاور منها:
1- الأفلام السينمائية والمسلسلات الدرامية.
2- البرامج الوثائقية (الريبورتاج).
3- الموسيقى والأغاني.
4- الإعلان.

وغالباً ما تصور هذه المحاور المعاق بطرق متعددة لكنها تتفق على وحدة المضامين، فهي إما تصوره (لصاً)أو عضواً في عصابة إرهابية، وهو ما بدأت به السينما 1898مع فليم توماس أديسون والمعنون" المتسول المزيف" وهو فليم قصير جدا" 50 ثانية" يتحدث عن شخص يدعي الإعاقة لتحقيق مأربه الخاصة بخداع الآخرين!! (8)، ثم تاولت الأفلام التي تناولت نفس الموضوعة أو تدور في فلكها ومنها:
فليم المتسولون المحتالون للمخرج جميس وليامسون،
فيلم خدعة المتسول للمخرج سيسيل هيبورث،
فيلمي المتسول المحتال والأعمى المزيف للمخرج سيجموند لوبين،
فيلم خدعة الرجل الأعمى للمخرج آرثر كوبر،
وهي أفلام قدمت صورة نمطية عن المعاق شكلت فيما بعد تقاطعا حادا بآراء النقاد والدارسين حول أهميتها في كشف المخزون من الإرث الثقافي والاجتماعي الغربي عن المعاق وسلبيتها في تقديم صورة مشوهة عنه في ذات الوقت، أو تصوره شخصية جيدة وتزرع فيه الأمل كما هو الحال مع الفيلم المهم لشاري شابلن " أضواء المدينة" أو فيلم " أفضل أيام حياتنا" في عام 1946 وهو من بطولة شخص معاق في الأصل.
وفي دراسة قام بها معهد الدراسات المعلوماتية عن صورة المعاقين في الإعلام بينت ما يلي:
1\ أنهم أشخاص خطرون وأشرار
2\ أشخاص عدائيون غاضبون.
3\لوحات خلفية تكميلية (خلق جو)
4\ أشخاص مثيرون للشفقة والعطف.
5\أشخاص منحرفون وشاذون.
6اشخاص عاجزون وغير مهرة.
7\أشخاص مهرجون ومضحكون.
8\ أشخاص سيئون حتى على أنفسهم.
9\ أشخاص معجزون وخارقون.
10\ أشخاص عالة على الآخرين (9).

وهناك الكثير من الأفلام السينمائية التي قدمت صورا من تلك التي صنفها المعهد وحصلت على جوائز عالمية مهمة منها:
فليم " الطيران فوق عش الواق واق" 1975،
وفيلم فوريست غم 1979،
وفيلم رجل المطر 1988،
وفيلم قدمي الشمال 1989،
وفيلم أطفال الإله الأقل شأنا 1986.

أما السينما العربية فقد تناولت بشكل مبكر موضوعات الإعاقة كما حدث ذلك في السينما الغربية فقد قدمت السينما المصرية عام 1944 فليم " ليلى في الظلام" من إخراج نوجو مزراحي عن فتاة تفقد بصرها وترفض الاستمرار مع حبيبها ثم توالت الأفلام التي تنهج نفس المنهج في التناول كما هو مبين في الجدول رقم (1)في ملحق البحث.
وهذه الأفلام قدمت المعاق بطريقة لا تختلف عن الموضوعات الآتي صنفها المعهد أيضاً ولكن بطريقة تراوحت بين التقليد المشوه عن الفيلم الغربي أو تقديم صورة جيدة ومكافحة للمعاق (10)، ولكن هذا النمط من الأفلام قليل ونادر في ذات الوقت. ويتبين من فحص هذه الأفلام أنها قدمت أنواع مختلفة من الإعاقة شملت:
1\فقد البصر
2\فقد الذاكرة
3\الاضطرابات العقلية والنفسية والذهنية.
4\التشوهات الجسدية
5\فقد السمع
6\اضطرابات التعلم
7\التوحد واضطرابات السلوك
8\العجز الوظيفي
9\قصر القامة
10\إصابات العمود الفقري
11\إعاقات مختلفة أخرى.
وهي بالتالي حاولت استغلال نوع الإعاقة من اجل التأثير على المشاهد وقد انعكس ذلك سلبا على صورة المعاق في المجتمع لاقتران هذه الصورة بمثيلاتها في الأفلام التي قدمتها السينما في تلك الفترات. وتشير الكثير من الدراسات التي أجريت على دور الصورة في إحداث التأثير على المتلقي وتغيير سلوكه في شتى المجالات الحياتية بجانبيها الايجابي والسلبي، ولعل الجانب الأخير اخذ حجماً اكبر من حيث الدراسة والأثر المتوقع حدوثه وخاصة تلك المتعلقة بالعنف والأطفال والجنس وغيرها، ولكن أهم ما يمكن تأشيره في هذا الجانب هو تحول الصور الوافدة سواءً تلك التي تبثها الفضائيات أم الصحف أم الأفلام السينمائية وسائل الإعلام الأخرى إلى مصادر حقيقية للصور الذهنية وبالتالي بدأ الإنسان بفقدان صوره التي أنشأها هو لصالح الصور الجديدة بطريقة لا يمكن تصورها ويشير (جيري ماندر)إلى (أن الفضائيات تعد اليوم واحدة من أهم مصادر الصورة. فإذا كان الناس يتلقون الصور التلفازية بنسبة أربع ساعات يوميا فمن الواضح انه مهما كانت فوائد الصور التي يحملها الناس في أفكارهم فإن الفضائيات الآن هي مصدرها" (11)
وإذا كان هذا هو حال الصورة في الأفلام السينمائية التي تطول قائمة الاستشهادات بها، فإن حال التلفزيونات لا يختلف كثيراً عن حال السينما، فغالباً ما تظهر صورة المعاق، ولو بشكل خاطف، في البرامج التلفزيونية بطريقة تثير الكثير من التساؤلات. فغالبا ما تستخدم مفردات في البرامج الدرامية أو البرامج الحوارية تسيء للمعاق وتصف الأشخاص السلبيين بـ (العجزة، العميان، الأطرش، الأخرس، العالة)وغيرها من المفردات التي تستخدم العاهة الطبيعية بشتم الآخر دون الالتفات لآلاف المعاقين الذي يشاهدون أو يتابعون هذه البرامج.
كما تعمد معظم المحطات التلفزيونية إلى تقديم المعاقين الذين تلتقيهم في مناسبات مختلفة بصورة هامشية مما يرسخ في الأذهان وبطريقة غير مباشرة الفارق الثقافي والاجتماعي بينهم وبين الآخرين، وحتى في حالة التناول التي يقصد بها نوع من التعاطف الإنساني معهم نتلمس نوعا من التقديم الفني المعتمد على استدرار العطف أكثر من إبراز الصورة الحقيقية أو الإنسانية لهم.
وإذا تعدينا البرامج إلى الأغاني فالقائمة ستطول أيضا فبعض الأغاني تأخذ صورة المعاق وتقدمها كجزء من حكاية تعتمد الشك والريبة مثل أغنية" لا تكذبي" للفنانة نجاة الصغيرة أو كفقرة كوميدية مستغلة هذا الجانب أو ذاك من الإعاقة الجسدية أو البصرية، ويمكن تشخيص ذلك في أغاني الفيديو كليب العربية مثل أغنية "قرب أليا" للمطرب ساموزين أو أغنية " وين انته" للمطرب حبيب علي.

استنتاجات
. ومن خلال ما تقدم يمكن استنتاج ما يلي:
1- قدمت الأفلام السينمائية أنواع مختلفة من المعالجات لصورة المعاق تراوحت بين التشويه والذي يمكن تلمسه من خلال مواقع التصوير والأزياء والديكورات، وتحاول الإساءة للقيم الإنسانية التي يملكونها. وصورة المعاق المكافح والذي يحاول أن يجتهد لتقديم أفضل ما يمكن دون النظر إلى إعاقته كونها حائلا دون طموحاته وآماله في الحياة.
2- تناول الفضائيات قضايا المعاقين بطريقة هامشية ولم تعطهم حقهم الطبيعي من الاهتمام.
3- محاولة استغلال صورة المعاق بطريقة كوميدية في الأغاني والموسيقى وتضمينها العديد
من المعاني التي تسيء للمعاق وترسخ بعض الصور النمطية عنه.
4- يقدم الإعلام العربي المعاق كشخص هامشي.
5- ما يحسب لبعض الفضائيات أنها أفردت زاوية لتقديم الأخبار بطريقة الإشارة للمعاقين الصم والبكم.

توصيات
الفضائية المقترحة
قد يتصور البعض وبمجرد ذكر شئ عن الفضائية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة أنها ستكون نوعاً من العزل المرئي لهذه الفئة أو نوع من المحاضرات التي تكرر النصائح وما إلى ذلك، وهي لن تضيف شيئاً جديداً سوى المزيد من عزل هذه المجموعة من باقي أفراد المجتمع وضد فكرة الاندماج. وربما ما يعزز هذه الآراء أيضا رداءة الإنتاج الفني للبرامج الخاصة التي تعتمد غالبا على شكل ثابت في التقديم مبني على وجود رجل مختص (طبيب أو باحث أو رجل دين)أو مقدم برنامج ثابت لا يتغير، ويقوم هذا الشخص بالإجابة على أسئلة الجمهور التي تتمحور غالبا على المسائل الصحية، والتي يعتمد في الإجابة عنها على آراء معينة تكاد تكون ثابتة. والأمثلة على ذلك كثيرة، منها على سبيل المثال معظم البرامج الصحية التي تقدمها القنوات الفضائية العربية.
وحتى لا تقع الفضائية المقترحة ضمن هذه الدائرة من التصورات، لابد لها من الاعتماد على النقاط التالية:
أولاً: إن الإعلام وفي جميع نظرياته المعاصرة يعتمد المثلث المفاهيمي المستند إلى الأركان الثلاثة التي تكون أي مادة من مواده، وهي:
1- الأخبار.
2- الترفيه.
3- التثقيف.
وإن أي طغيان لمادة على أخرى، يؤدي إلى خلل في الرسالة ينعكس سلباً عليها، أردنا ذلك أم لم نرد، ورغم تداخل المفاهيم الثلاثة مع بعضها إلى درجة يصعب معها الفرز أحياناً، إلا أن ما يمكن ملاحظته هنا هو قدرتنا على اختيار البرامج التي تحتوي الأركان الثلاثة أعلاه؛ فالمادة الإخبارية مثلاً تحتوي على هذه العناصر جميعاً، فالخبر عادة ما يحمل صفة الإثارة والتشويق، ويزود المشاهد بمعلومات جديدة، ويسهم في تثقيفه سياسياً وفنياً، وفقاً لطبيعة الخبر ونوعيته، كما يسهم الخبر في ترفيه المشاهدين من خلال الصور المثيرة التي ينقلها وبالأخص إذا كان النقل مباشراً ومعززاً بالصوت، وهي بالتالي تحظى بأكبر عدد من المشاهدين، من بين البرامج الأخرى، وفي مختلف الفئات العمرية. ومن خلال ما تقدم فإن المواد التي تقدمها الفضائية الإسلامية يجب أن تخضع لهذا التوصيف.

ثانياً: أن يكون الجمهور الذي تستهدفه الفضائية شاملا لجمهور المعاقين وغيرهم مع مراعاة الظروف الصحية والنفسية للمعاقين على اختلاف أنواع إعاقاتهم.

ثالثاً: تأخذ الفضائية المقترحة بنظر الاعتبار آليات العقل العربي وطريقة التفكير وأسلوب التقديم ومعالجة الموضوعات وماهيتها.

رابعاً: أن تضطلع الفضائية المقترحة بدور توضيح وتقديم صورة المعاق الحقيقي كونه إنساناً له الحق والعيش الآمن وإعطاءه الحقوق وعدم تشويه صورته ونبذ كل صور الإساءة له، وكما جاء في البيان الختامي لقمة دول العالم حول أهداف الألفية الثالثة‚ وكان مكتب المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون الإعاقة‚ ومقره الدوحة‚ قد تبنى مبادرة عالمية واسعة هدفت إلى حث قيادات دول العالم ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقات معا على إدماج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في مسودة وثيقة القمة التي صادق عليها رؤساء دول العالم خلال القمة التي عقدت في سبتمبر 2005 بمناسبة مرور خمسة أعوام على تبني الأمم المتحدة الإعلان العالمي للأهداف التنموية للألفية الثالثة عام 2000‚ وقد أسفرت الجهود المتتالية عن إدماج قضايا الإعاقة في الفقرتين 107 و108 من الوثيقة الختامية‚ بتضمينها إشارات واضحة ومباشرة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقات كونها تشكل احد أهم تحديات التنمية في العالم واكبر تحدياتها في العالم النامي‚ خاصة بوجود أكثر من 600 مليون شخص معاق في العالم يعيش أكثر من 80 بالمائة منهم في دول نامية ويعانون الفقر والأمراض‚ الأمر الذي يجعلهم أكثر الشرائح السكانية ارتباطا بأهداف الألفية والتي خلت من الإشارة لقضاياهم في عام 2000 وكادت تتجاهلهم ‚وكما جاء في المؤتمر الدولي السادس الذي نظمه مركز الدراسات العربي - الأوربي المنعقد خلال الفترة من 3 إلى 5/2/1998 في المنامة حول (الإعلام العربي - الأوربي.. حوار من أجل المستقبل)بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون في دولة البحرين،أو ما جاء في الإعلان الخاص بحقوق المعوقين والذي اعتمد ونشر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3447 (د-30)المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975
حيث ركزت توصيات هذا الإعلان على:
الفقرة 3: للمعوق حق أصيل في أن تحترم كرامته الإنسانية وله، أيا كان منشأ وطبيعة وخطورة أوجه التعويق والقصور التي يعاني منها، نفس الحقوق الأساسية التي تكون لمواطنيه الذين هم في سنه، الأمر الذي يعني أولا وقبل كل شئ أن له الحق في التمتع بحياة لائقة، تكون طبيعية وغنية قدر المستطاع.
الفقرة8: للمعوقين الحق في أن تؤخذ حاجاتهم الخاصة بعين الاعتبار في كافة مراحل التخطيط الاقتصادي والاجتماعي.
الفقرة9: للمعوق الحق في الإقامة مع أسرته ذاتها أو مع أسرة بديلة، وفي المشاركة في جميع الأنشطة الاجتماعية أو الإبداعية أو الترفيهية. ولا يجوز إخضاع أي معوق، فيما يتعلق بالإقامة، لمعاملة مميزة غير تلك التي تقتضيها حالته أو يقتضيها التحسن المرجو له من هذه المعاملة. فإذا حتمت الضرورة أن يبقي المعوق في مؤسسة متخصصة، ويجب أن تكون بيئة هذه المؤسسة وظروف الحياة فيها علي أقرب ما يستطاع من بيئة وظروف الحياة العادية للأشخاص الذين هم في سنه. (12).

خامساً: اعتماد التنويع في بث البرامج والتجديد في إنتاجها وتأسيس وحدة إنتاج للدراما والمنوعات ورصد الجوائز الجيدة التي تغري بمتابعة القناة، مثل زيارة بيت الله الحرام، أو زيارة الأماكن الدينية المقدسة، أو الأماكن الإثارية أو إهداء مكتبات متكاملة، أو تحمل نفقات الدراسة في الجامعات والمعاهد العليا، أو توفير فرص عمل مناسبة.

سادساً: إبراز الشخصيات المعاقة المؤثرة في المجتمع وتسليط الضوء على منجزاتها العلمية والاجتماعية وخاصة تلك التي تلعب دوراً هاماً في تغير الصورة النمطية عن المعاقين، وتبوّأت مكانة متميزة في مجتمعاتها.

سابعا: تقدم الفضائية الإشكاليات والعقبات التي تحول دون دمج هؤلاء الأفراد في المجتمع، وتحويلهم إلى عناصر فاعلة، وما هي السبل لتوفر الدعم المادي الكافي للمساهمة في دمجهم داخل مجتمعاتهم، وحث الجهات الحكومية حول إلزامية القوانين والأنظمة التي تساهم في حماية حقوق المعوق داخل المجتمع، وعدم التهرب من تطبيق القانون. كما أن نظرة المجتمع الدونية والسيئة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة تتطلب تثقيفاً وتوعية جماهيرية لإلزام الناس بالالتزام الأدبي والأخلاقي، تجاه هذه الفئة المهمشة.

ثامنا: تخصيص برامج لمناقشة تشريع قوانين تضمن حقوق المعوقين تساعد على دمج وتعايش هذه الفئة مع باقي فئات المجتمع. وحث مؤسسات حقوق الإنسان على تتبنى قضية المعوقين ونشر الوعي بحقوقهم التي يضمنها القانون، بوصفهم أناس من الدرجة الأولى.

الهوامش
(1)موقع غزة للحقوق والقانون عفوا،،، لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
(2)أ. د. علي الدين السيد محمد: نحو رؤية عربية متكاملة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة: دراسة علمية جدلية، مجلة الطليعة الالكترونية، العدد 1611، عفوا،،، لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
(3)المجلة المصرية للبحوث والإعلام: دوافع استخدام المرأة المصرية لقنوات التلفزيون المصرية، العدد2/ 1997.
(4)الأمين، إسماعيل: الروايات المتروكة ويوميات التجربة.. قناة الجزيرة نموذجاً، الحياة العدد 13559/ 2000.
(5)البزري، دلال: الإعلام ينقل الحدث أم يصنعه، جريدة الحياة، العدد 13466/، 1999،ص5.
(6)عبد العزيز بلقيريز، العولمة والهوية الثقافية، مجلة المستقبل العربي، مارس 1998، ص95.
(7)حسن السوداني، أثر العرض البصري القائم على خصائص الصورة التعليمية التلفزيونية على طلبة كلية الفنون الجميلة، جامعة بغداد، 1996، رسالة دكتوراه غير منشورة.
(8)د. عماد حمودة: الأشخاص المعاقون في السينما الأمريكية، دليل ملتقى الأمل 2005، ص60.
(9) د.عماد حمودة: المصدر نفسه، ص46.
(10)خوله حسن الحديد، الصورة النمطية لذوي الاحتياجات الخاصة في السينما المصرية، دليل ملتقى المنال 2005، ص24.
(11)جيري ماندر. استبدال الصور البشرية بواسطة التلفزيون، ترجمة سي كاظم سعد الدين، مجلة الثقافة الأجنبية، بغداد العدد 4، سنة 12، 1992، ص 147.
(12)حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1، Part 1، ص 759.

الملاحق
جدول يبين بعض الأفلام العربية التي تناولت موضوعات المعاقين:
اسم الفيلم اسم المخرج سنة التقديم
ليلى في الظلام توجو مزراحي1944
لست ملاكا محمد كريم1946
الطائشة ابرهيم عمارة1946
أسير الظلام عز الدين ذو الفقار1947
شادية الوادي يوسف وهبي1947
خلود عز الدين ذو الفقار1948
جوز الأربعة فطين عبد الوهاب1950
حبيب قلبي حلمي رفلة1952
فاعل خير حلمي رفلة1953
أقوى من الحب عز الدين ذو الفقار1954
إنسان غلبان حلمي رفلة1954
حياة أو موت كمال الشيخ1954
الحياة الحب سيف الدين شوكت1954
علشان عيونك احمد بدرخان1954
زلمين هواكز حلمي رفلة1954
حب ودموع كمال الشيخ1955
نحن بشر إبراهيم عمارة1955
وداع في الفجر حسن الامام1956
هارب من الحب عز الدين ذو الفقار1957
الملاك الصغير كمال الشيخ1958
حكاية حب حلمي حليم1959
جسر الخالدين محمود اسماعيل1960
الخرساء حسن الامام1961
الشموع السوداء عز الدين ذو الفقار1962
الوديعة حسين حلمي المدرس1965
قنديل أم هاشم كمال عطية1968
حتى آخر العمر اشرف فهمي1975
حبيبة غيري احمد مظهر1976
وداعا للعذاب احمد يحيى1981
ايو بهاني لاشين1984
جري الوحوش علي عبد الخالق1987
إلا أمي عبد العليم زكي1990
زوجة محرمة احمد السبعاوي1991
الكيت كات داود عبد السيد1991
الصرخة محمد النجار.......
أمير الظلام رامي امام2002

د. حسن السوداني، ولد في بغداد / العراق 1964، حصل على والماجستير والبكالوريوس من قسم الفنون السمعية والمرئية، كلية الفنون الجميلة، جامعة بغداد/ حملت رسالته في الماجستير عنوان "برامج المعوقين في الإذاعة ـ بناء نموذج عراقي"/ متخصص في إنتاج الأفلام والبرامج والصور التعليمية.
درّس في قسم الفنون السمعية والمرئية، كلية الفنون الجميلة، بين عامي 1988ـ 1992 وقسم الإرشاد التربوي في الجامعة المستنصرية 1992ـ 1997
ثم تولى إدارة مركز تطوير طرائق التدريس والتدريب الجامعي وقسم الأفلام والبرامج التعليمية في الجامعة المستنصرية في نفس الفترة، كما واخرج في هذه الفترة العديد من الأفلام والبرامج التعليمية.
درّس مادة التقنيات التربوية (تصميم وإنتاج)في الجامعات الليبية لمدة ثلاث سنوات.
نشرت له أكثر من عشرين بحثا في تكنولوجيا إنتاج وقراءة البصريات في دوريات مختلفة منها:
- مجلة البحوث (اتحاد الإذاعات العربية)
- مجلة بحوث التربية (اليونسكو)
- مجلة بحوث إعلامية (ليبيا)
- مجلة النبأ اللبنانية
- مجلة تموز (السويد)
- المجلة العلمية للأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك
- مجلة الرافد الإماراتية
عمل في الصحف والمجلات العراقية منذ عام 1986.
يكتب في نقد الفنون البصرية (مسرح، سينما، تشكيل)في الصحافة العراقية والعربية وله الكثير من المواد المنشورة في الصحف العراقية والعربية ومواقع الانترنت.
عضو نقابة الفنانين العراقيين وجمعية المصورين العراقيين
عضو نقابة الصحفيين العراقيين وعضو نقابة الصحفيين العالمية I.P.A
حصل على العديد من الجوائز منها: جائزة السينو غراف، مهرجان منتدى المسرح العاشر،1994، عن مسرحية (الليلة الموعودة)لجبار المشهداني. وجائزة السينو غراف، مهرجان منتدى المسرح الثالث عشر، 1997، عن مسرحية (النهضة)لعباس الحربي. جائزة التأليف المسرحي للمؤلفين الشباب، 1985، عن مسرحية (البيت المسكون)، وجائزة الإخراج في مهرجان مسرح الشباب الأول في عام 1986. فضلا عن العديد من الجوائز عن مشاركاته في مهرجانات قسم السينما في كلية الفنون الجميلة، جامعة بغداد.
يعمل حاليا رئيسا لقسم الإعلام والاتصال في الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك.
يقيم في مدينة مالمو السويدية

ورقة عمل مقدمة إلى ملتقى المنال 2008، التلفزيون والإعاقة، في قاعة المؤتمرات بالمجلس الاعلى لشؤون الاسرة في الشارقة، 5/2008)


د. حسن السوداني، (ما السبيل إلى إنشاء قناة متخصصة بذوي الإعاقة؟)

عن ملتقى العرب، (5/2008)

0
0
0
s2smodern