قضايا المعوقين

ملتقى الإعلامقبل الخوض في علاقة الإعلام بذوي الإعاقة لا بد من الرجوع للوراء، إذ إن الإعلام الفلسطيني المكتوب وهو الذي بقى وحيدا حتى عام 94 أي حتى قيام السلطة الفلسطينية وتأسيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني وإنشاء الوزارات ومن بينها وزارة الإعلام التي منحت عشرات الترخيص لإقامة محطات إذاعة وتلفزة خاصة بعد إقرار قانون المرئي والمسموع من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني، وبالتالي شهدت الوسائل الإعلامية في فلسطين (الأراضي المحتلة) مرحلة صعبة في بداية عملها نتيجة التدخل المباشر من الأجهزة الأمنية والمحافظين ورجال السياسية، وتعرضت للمشاكل والإغلاق لفترات متفاوتة حتى بداية انتفاضة الأقصى عام 200 التي شهدت اهتماما عالميا بما يحدث في فلسطين من مواجهات وانتهاكات إسرائيلية، وما يهمنا في هذا السياق هو إن وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بقي اهتمامها على تغطية الأوضاع السياسة والإنسانية في فلسطين فيما لم تحظ القضايا الاجتماعية أي اهتمام يذكر باستثناء بعض القضايا المتعلقة بمعاقي الانتفاضة الذي كان للاحتلال دور مباشر في إحداث الإعاقة.ولما استمرت الانتفاضة لسنوات طويلة واكتساب المؤسسات الإعلامية بعض الخبرات وتركيز منظمات المجتمع المدني على قضايا المرأة وذوي الإعاقة والطفولة والشباب انخرطت هذه الوسائل وبشكل خجول في هذا التحول وبدأت بعض الصحف والمحطات الإذاعية والتلفزة بالتركيز على هذه الموضوعات والقضايا الاجتماعية ومنها موضوع ذوي الإعاقة، إلا إن هذا الجانب لم يكن ضمن فلسفة اغلب المؤسسات الإعلامية المرئية وضمن الإستراتيجية الخاصة بكل وسيلة إعلامية.

"1"
وتعتبر هذه المؤسسات انه ليس من الضرورة دمج برامج حول ذوي الإعاقة مع البرامج الأخرى وبشكل منتظم بقدر ما هو من الضرورة أن توفر كل وسائل الإعلام المرئية مترجمين للغة الإشارة للصم والبكم خلال النشرات الإخبارية الرئيسية للتلفزيون وان غياب هذه البرامج عن شاشة بعض التلفزيونات سببه عدم وجود اهتمام من المؤسسات التي تعمل في رعاية ذوي الإعاقة وكذلك غياب الدعم المادي من قبل مؤسسات المجتمع المدني أو الشركات وان سبب غياب الإعلاميين من ذوي الإعاقة عن بعض المحطات الإذاعية والتلفزة يعود إلى عدم تقدمهم للحصول على وظائف في تلك المؤسسات أو عزوفهم عن دراسة الإعلام في الجامعات بمعنى قلة خريجي الإعلام بين الأشخاص ذوي الإعاقة وهكذا.
1-عماد الأصفر – مدير برامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني-

"2"
في هذه الدراسة النقدية نتناول فيها حصة ذوي الإعاقة في برامج الإعلام المرئي والمسموع المرئي في فلسطين إذ إن القضايا السياسية تستحوذ على الحيز الكبير من التغطية والمتابعات الإخبارية في حين لا تخطى قضايا وهموم الناس إلا على مساحة محدودة من البرامج المنتظمة وأهمها القضايا المتعلقة بهموم ومشاكل ذوي الإعاقة على الرغم من إن هذه الفئة تشكل نسبة لا بأس بها المجتمع وتشير آخر الإحصاءات الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني إلى إن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بأنواعها في فلسطين تصل إلى 140 ألف معاق وللاحتلال دور كبير في زيادة إعدادهم.
وسنركز على الاهتمام المحدود لوسائل الإعلام المرئية بقضايا وهموم ذوي الإعاقة وان كانت أسباب موضوعية أو فلسفة خاصة بتلك الوسائل من خلال الالتقاء بعدد من مدراء البرامج في التلفزة الرسمية والمحلية.
الإحصاءات الصادرة عن وزار ة الإعلام الفلسطينية تشير إلى وجود 71 محطة إذاعة وتلفزيون مرخصة وتعمل في فلسطين.
2- جهاز الإحصاء الفلسطيني-2007

"3"
وتشكو محطات تلفزة محلية كتلفزيون وطن ومقره مدينة رام الله من عدم تجاوب مؤسسات تعنى بشؤون المعاقين للتعاون في إعداد برامج عن ذوي الإعاقة أو المساعدة في توفير المواد والمعلومات اللازمة ولكن دون جدوى وبالتالي فان "وطن" يواجه مشكلة في عدم تمكنه من إعداد هكذا برامج رغم محاولته فعل ذلك ويبقى اهتمام التلفزيون باستضافة مسئول للتحدث عن مشاكل وهموم المعاق وهذه اللقاءات تتزامن مع مناسبات خاصة بذلك ومن أهمها يوم المعاق العالمي وهكذا، وان التلفزيون ليس ضد فكرة إنتاج برنامج متخصص عن ذوي الإعاقة بل العكس إن إدارة التلفزيون أكدت على اهتمامها بهذه القضية وهي مستعدة لتوظيف إعلاميين من ذوي الإعاقة ولكن لم يتقدم أي من هؤلاء للعمل في المؤسسة قد تكون الأسباب تعود لهؤلاء المعاقين الذين لا يريدون ذلك، بل أنهم يثقون بقدراتهم وقد يحتاجون إلى تدريب معين حول العمل، وسبق إن حاول احد الأشخاص من ذوي الإعاقة التعاون مع التلفزيون في إنتاج برنامج موجهه لذوي الإعاقة على الرغم من انه ليس إعلاميا ونجح المشروع ولكن للأسف توقف بعد وقت قصير لعدم وجود التمويل له.
3- محمد أبو بكر مدير برامج – تلفزيون وطن

"صورة المعاق في الإعلام المرئي"
"4"
وغالباً ما تصور وسائل الإعلام المرئية وبخاصة الفضائيات المعاق بطرق متعددة لكنها تتفق على وحدة المضامين، فهي إما تصوره (لصاً) أو عضواً في عصابة إرهابية، وهو ما بدأت به السينما 1898مع فليم توماس إديسون والمعنون "المتسول المزيف" وهو فليم قصير جدا "50 ثانية"* يتحدث عن شخص يدعي الإعاقة لتحقيق مأربه الخاصة بخداع الآخرين!!(8)، ثم تداولت الأفلام التي تناولت نفس الموضوعة أو تدور في فلكها ومنها:
وكثرت الدراسات على الجانب التأثيري للصورة على المشاهدين وأصبحت تصنع بعناية تأخذ أهميتها من الجانب التجريبي في البحوث العلمية فقسمت إلى صور ثابتة فوتوغرافية وأخرى متحركة تلفزيونية وسينمائية وكلاهما يتضمنان لقطات(قريبة، متوسطة،عامة) وهذه اللقطات تقسم بدورها إلى عدة أنواع أخرى وتأخذ زوايا نظر مختلفة مثل(فوق مستوى النظر، مستوى النظر، تحت مستوى النظر) ولكل من هذه اللقطات والزوايا معنى خاص يفهمه المتخصص ويأخذ تأثيره النفسي على المشاهد العادي فمثلا، أن زاوية فوق مستوى النظر تستخدم عادة في تصوير القادة والزعماء الذين يأخذون نوعا من التبجيل والاحترام.
4 - د علي الدين السيد – نحو رؤية عربية متكاملة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة – دراسة علمية جدلية – مجلة الطليعة الالكترونية عدد 1611

"تلفزيون نابلس المحلي كنموذج "
"5"
وفيما يلي قائمة بأسماء برامج احد التلفزيونات المحلية في مدينة نابلس وهو تلفزيون نابلس والذي يتضح لنا إن معظم برامجه محلية ولها علاقة بالمواطن وهمومه في حين لا نجد أي ذكر لموضوع المعاقين باستثناء التطرق إليه ضمن أهدافه العامة، وفيما يلي البرامج:
• نشرة الأخبار: وتشتمل البرامج المحلية على نشرة أخبار يومية محلية في السابعة مساء ويتم إعادة بثها في العاشرة مساءً،• وتشمل تقارير محلية ميدانية وضيوف بالأستوديو وتغطي جميع نواحي الحياة اليومية في مدينة نابلس خلال 30 دقيقة وقت النشرة.
• حصاد الأسبوع: برنامج إخباري أسبوعي مدنه ساعة،• يبث في تمام الساعة الثامنة من مساء الجمعة ويعاد في السادسة من مساء يوم السبت التالي،• يغطي أهم أحداث الأسبوع بتقارير تلفزيونية ميدانية بالإضافة لضيوف الأستوديو للمتابعة والتحليل لأهم هذه الأحداث.
• صباح الخير نابلس: مجلة محلية اجتماعية صباحية منوعة،• تشمل تقارير وضيوف وأخبار خفيفة،• مدة البرنامج 90 دقيقة يبث في تمام الساعة العاشرة صباحاً من أيام السبت والاثنين والأربعاء وتعاد الحلقات في نفس الوقت أيام الأحد والثلاثاء والخميس.
• بيت الشباب: برنامج يعالج قضايا شبابية مختلفة بأسلوب النقاش المفتوح في الأستوديو بين مجموعة من الشباب والشابات،• يقدمه ويعده شاب من نفس الفئة العمرية،• طوله 90 دقيقة ويبث الساعة الرابعة بعد ظهر يوم الأربعاء ويعاد في السابعة والنصف من مساء نفس اليوم وفي الخامسة من مساء يوم الخميس.
• *برنامج المسابقات ليلة حظ: برنامج مسابقات يتم بين 4 متسابقين في الأستوديو يتم اختيارهم من بين المتصلين على نظام الرد الآلي خلال الأسبوع،• البرنامج يمتاز بطابع الفكاهة والتشويق،• طول البرنامج 90 دقيقة ويبث الساعة الثامنة من مساء يوم الثلاثاء ويعاد الساعة الواحدة ظهر يوم الأربعاء.
• ملاعب: برنامج* رياضي محلي يغطي النشاطات الرياضية في المحافظة،• بالإضافة لاستضافة شخصيات رياضية لمعالجة أهم القضايا الرياضية المحلية،• يبث الساعة الثامنة من مساء الأحد ويعاد الساعة الخامسة من مساء يوم الاثنين.

" لمحة عن تأسيسه"
تلفزيون نابلس من أوائل المحطات العاملة في فلسطين، حيث برزت الفكرة أثناء احتفالات جامعة النجاح الوطنية بذكرى اليوبيل الماسي عام 1992 ببث تجريبي داخل أسوار الجامعة ضمن معرض الإنجازات الطلابية في قسم الإلكترونيات، وكان هذا البث أول بث تلفزيوني فلسطيني داخل الوطن، وتوسعت الفكرة على يد مجموعة من زملاء الدراسة في الجامعة ليرى المشروع النور في بدايات عام 1994، وقد تأخر البث بسبب وجود الاحتلال الذي كان يرى في موضوع البث مخالفة أمنية، ولكن بعد مؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو حصل تراخي من قبل السلطات في موضوع البث مما مكن من بدء البث التجريبي باسم تلفزيون نابلس في 8 / 5 /1994، وكان يعد إنجازا نوعياً على المستوى المحلي كأول محطة محلية تبث في مدينة نابلس، وحصل تلفزيون نابلس على ترخيص مؤقت للبث من وزارة الإعلام في السلطة الوطنية الفلسطينية مثل باقي المحطات الأخرى بعد دخول السلطة، ويغطي بثه الآن معظم محافظة نابلس وجزء مهم من المحافظات المجاورة، وبسبب الطبيعة الجغرافية لمدينة نابلس وكون القمم الجبلية ما زالت تخضع للتصنيف C تأخر توسيع البث بشكل كبير.
يبث تلفزيون نابلس الآن 17 ساعة يومياً، تمتد من الثامنة صباحاً حتى الواحدة بعد منتصف الليل، ويشمل البث باقة منوعة من البرامج المحلية، ويعتبر تلفزيون نابلس من المحطات المحلية القليلة في فلسطين التي حافظت على إنتاج البرامج المحلية ونشرات الأخبار اليومية خلال الأوضاع الصعبة التي مرت على فلسطين في عامي 2002 و2003 ولم تقم بإعادة أخبار المحطات الفضائية كتخفيض للتكاليف مثل معظم المحطات الأخرى، وتمتاز برامج تلفزيون نابلس بالنسبة المميزة من البرامج المحلية الإخبارية والترفيهية والبرامج المختلفة التي تعني بقضايا المجتمع المحلي.
لعب تلفزيون نابلس دوراً ريادياً فعالاً في المجتمع المحلي، بحيث أقام علاقات مميزة مع المؤسسات العامة والأهلية في محافظة نابلس، حيث قام في بداية عام 1995 كتلفزيون وحيد وبالتعاون مع لجنة المؤسسات الوطنية والإسلامية بالمحافظة بتنظيم حملة تبرعات لصالح ضحايا الأعمال الحربية في البوسنة والهرسك كانت حصيلتها أكثر من ربع مليون دينار أردني كما شارك التلفزيون بالتعاون مع محطات محلية أخرى في المدينة عدة حملات لصالح أطفال الشعب العراقي ومؤسسات محلية مختلفة مثل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وغيرها، كما انفرد ببث حفلات تخرج طلبة جامعة النجاح الوطنية على الهواء مباشرة، وساهم بفعالية في كافة نشاطات المؤسسات المحلية.
يعد تلفزيون نابلس مؤسسة ذات رسالة إعلامية اجتماعية واضحة، ويساهم بفعالية في كافة النشاطات الوطنية والاجتماعية والإنسانية في محافظة نابلس والمحافظات الأخرى، وعمل على تغطية احتياجات كافة قطاعات المجتمع الفلسطيني مما أكسب تلفزيون نابلس احترام وثقة المشاهد وسمعة إعلامية مهنية انعكست بإيجابية على نتائج جميع المسوحات والاستطلاعات التي جرت في محافظة نابلس والوطن خلال الثلاث سنوات الماضية، سواء التي أجرتها مؤسسات خاصة أو عامة أو تجارية أو مؤسسات السلطة الوطنية حيث حصل تلفزيون نابلس على المرتبة الأولى بفارق كبير في معظم الدراسات والمسوحات والاستطلاعات التي ذكرت سابقاً، وآخرها المسح الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في الفترة الممتدة من 10/4/1999 وحتى 9/7/1999 وأعلن الدكتور حسن أبو لبدة رئيس الجهاز نتائج المسح في المؤتمر الصحفي المعقود في رام الله بتاريخ 20/9/1999، ونشرت هذه النتائج في منشورة الجهاز باسم (المؤتمر الصحفي حول نتائج مسح وسائل الإعلام المرئية والحاسوب)، كما حصل على نتيجة متميزة في المسح الذي اجري عام 2000.
يمتاز تلفزيون نابلس بكادر مهني مؤهل يحمل معظمه شهادات جامعية بالإضافة للعديد من الدورات التأهيلية المهنية والتي تجعل من تلفزيون نابلس مؤسسة إعلامية مميزة فاعلة على النطاق المحلي، ويعتبر تلفزيون نابلس منبراً مفتوحاً لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني لتمكين كل ذي رسالة من إيصال رسالته بحرية وموضوعية وجرأة دون المس بحرية ومعتقدات الآخرين، حيث كان تلفزيون نابلس دائماً سباقاً في تغطية المشاكل المجتمعية المحلية بجرأة وموضوعية ساهمتا في تميز تلفزيون نابلس، كما يتطلع تلفزيون نابلس لإقامة علاقات وثيقة مع كافة المؤسسات الأهلية الفلسطينية المعنية بحقوق المواطن وتحسين حياته أو تهدف لإيصال رسالة تهدف إلى تحسين الحياة اليومية للمواطنين أو رفع الظلم عن أي من قطاعات المجتمع المختلفة، كما يهتم بالقطاعات المهمشة في المجتمع الفلسطيني مثل قطاع الطفل وقضايا المرأة أو المواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة
5- المصدر: موقع التلفزيون على الانترنت ومقابلات خاصة.

" إذاعة فرسان الإرادة – دير البلح"
"6"
و تعتبر إذاعة فرسان الإرادة الأولى الناطقة باسم المعاقين في الشرق الأوسط. وقد انطلقت فكرة الاذاعه في ظل الأوضاع التي يعيشها المعاقون وتزايد أعدادهم بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة علي المواطنين.
وتبث الإذاعة عدة أنواع من البرامج (الاجتماعية – والثقافية –الإخبارية – الأطفال) ومجموعه من البرامج التي تختص بشؤون المعاقين وهى تحتل نسبة مهمة من مجمل البرامج التي تبث يوميا
ومن المتوقع أن يتم زيادة التغطية للإذاعة لكي تصل إلى جميع سكان قطاع غزة والضفة الغربية بدلا من مساحه التغطية الحالية للمنطقة الوسطى في قطاع غزة. "2"
و إذاعة فرسان الإرادة تعمل وفق استراتيجيه الإعلام الموجه الذي يسعى لتغيير كل المفاهيم لدى المجتمع الفلسطيني عن هذه الفئة حتى يصل المعاقون إلى أقصى درجات الرياده والقيادة من خلال انتزاع حقوقهم التي تؤمن لهم العيش الكريم كأشخاص منتجين داخل المجتمع.
وتتوقع إن تكون الاذاعه بمثابة نقطه انطلاق نحو مزيد من التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز مطالب وحقوق هذه الفئة المهمشه ودمج المعاقين بنظرائهم من غير المعاقين سواء على صعيد العمل المهني داخل الاذاعه أو من خلال الأفكار والمفاهيم التي تبث للجمهور.
وهذه التجربة الفريدة من نوعها خطوة إلى دمج المعاقين في المجتمع وان يكون لهم صوت يصل إلى كافة إفراد المجتمع ولإثبات إن المعاقين لهم القدرة على العمل والإنتاج وليس كما يظن المجتمع إن المعاقين فئة مهمشة ولا تستطيع العمل في أي مجال.

6- محمود المسلمي المدير التنفيذي لإذاعة فرسان الإرادة

7- هلانا البحيصي – موظفة من ذوي الإعاقة تعمل في هندسة الصوت.

"المعوقات "
لان المعاق إنسان يتمتع بالذكاء الحاد والحساسية وصاحب مشاعر لا بد من التعامل معه ضمن هذه المعادلة ومع وجود قانون حقوق المعاق في فلسطين غير إن عدم تطبيق هذا القانون يحول دون حصول هؤلاء على حقوقهم كذلك غياب الكوادر المؤهلة والتي تتمتع بالخبرات الكافية في التعامل إعلاميا وفي توجيه الرسالة الإعلامية في الاتجاه الصحيح فان صورة المعاق في الإعلام المحلي وبالذات الإعلام المرئي تبقى سلبية في كثير من المناسبات إذ يصور المعاق على انه إنسان عاجز ويحتاج إلى عطف الآخرين ولكن الحقيقة إن ذوي الإعاقة بحاجة لإعطائهم الفرص والمساواة مع الأشخاص غير المعاقين في كثير من الوظائف والمراكز باستثناء بعض الوظائف التي تحتاج إلى بذل الجهد، كما عدم التزام المؤسسات الإعلامية بتوفير الوسائل المتاحة والمناسبة للإعلاميين المعاقين يسهم في تعزيز هذه المعوقات فهؤلاء بحاجة إلى سيارات مزودة بوسائل خاص للكراسي المتحركة وكذلك داخل المكتب وهكذا.

"الاستنتاجات"
تبين لنا إن عدد لا بأس به من محطات التلفزة الخاصة تعتمد اعتمادا كليا على تمويل برامجها من قبل الشركات والمؤسسات المجتمعية وبالتالي فان عدم تركيز تلك المحطات على موضوعات تمس الأشخاص ذوي الإعاقة لا ينبع من فلسفة أو أهداف المحطة وإنما تبقى هذه البرامج مرهونة بوجود الممولين لها ونتيجة لعدم الاهتمام من مؤسسات المجتمع المدني تخلو برامج أغلبية هذه المحطات المرئية والمسموعة من البرامج الموجهة لذوي الإعاقة باستثناء إذاعة واحدة تبث من قطاع غزة وعدد من البرامج غير المنتظمة التي تبثها محطات تلفزة محلية وخاصة فيما يركز التلفزيون الرسمي – تلفزيون فلسطين الأرضي والفضائية على توفير مترجمين للغة الإشارة الخاصة بالصم والبكم سيما خلال نشرة الأخبار الرئيسية، بالإضافة إلى الفلسفة التي تتبناها تلك المؤسسة تجاه عدم قناعتهم من جدوى تخصيص برامج منفردة لذوي الإعاقة لان ذلك بحسب اعتقادهم يمس بهم ويعتبرهم معزولين كون الشخص ذوي الإعاقة لا يحتاج إلى برامج خاصة به بقدر ما يحتاج إلى من يرعاه ويوفر له الرعاية والخدمة.

"التوصيات"
- ضرورة تركيز الإعلام المرئي على تحسين صورة ذوي الإعاقة من خلال البرامج والأفلام الوثائقية التي تتناول قضايا وهموم هذه الشريحة المهمة في المجتمع.
- لا بد للبرامج المتلفزة بأن تركز على مضامين قانون حقوق المعاق الفلسطيني والحث على تطبيقه.
- العمل على دمج ذوي الإعاقة وبخاصة الأطفال في البرامج التلفزيونية الخاصة بتلك الفئة.
- حث محطات التلفزة الرسمية والخاصة على تخصيص برنامج واحد أسبوعيا يتناول الجانب الايجابي في حياة هؤلاء وإبراز مواهبهم وقدراتهم التي يتمتعون بها.
- إيجاد لغة مشتركة بين الإعلام المرئي من جهة والمنظمات والمؤسسات التي تعنى بذوي الإعاقة والتعاون المشترك للخروج ببرامج متخصصة وذات أهداف سامية.
- تشجيع الطلبة ذوي الإعلام على دراسة مادة الصحافة في الجامعات.
- إبراز قضية ذوي الإعاقة ضمن المناهج التعليمية.

الهوامش والمراجع:
عماد الأصفر – مدير البرامج – هيئة الإذاعة والتلفزيون-مقابلة خاصة أوائل –نيسان 2008
جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني-إحصاءات – 2007
محمد أبو بكر – مدير البرامج تلفزيون وطن –رام الله – مقابلة خاصة –أوائل نيسان 2008
- د علي الدين السيد – نحو رؤية عربية متكاملة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة – دراسة علمية جدلية – مجلة الطليعة الالكترونية عدد 1611.
- المصدر:موقع التلفزيون على الانترنت ومقابلات خاصة.-نيسان-2008
محمود المسلمي المدير التنفيذي لإذاعة فرسان الإرادة- أوائل نيسان -2008
7- هلانا البحيصي – موظفة من ذوي الإعاقة تعمل في هندسة الصوت.أوائل نيسان -2008

ورقة عمل مقدمة إلى ملتقى المنال 2008، التلفزيون والإعاقة، في قاعة المؤتمرات بالمجلس الاعلى لشؤون الاسرة في الشارقة، 5/2008)


دراسة نقدية من إعداد: ملكي سليمان – رام الله- فلسطين المحتلة، (مدى اهتمام الإعلام المرئي في فلسطين بقضايا ذوي الإعاقة)

عن ملتقى العرب، (5/2008)

0
0
0
s2smodern