قضايا المعوقين

"إن التفكير مستحيل دون صور"
أرسطو
مقدمة
تلعب الصورة التلفزيونية دورا هاما في التأثير على المشاهدين في مختلف القضايا التي تطرحها خاصة تلك التي تخص فئات المجتمع المختلفة، وقد أشارت الدراسات هذا التأثير وشخصت نواحي السلب والإيجاب في تناول الصورة لهذه القضايا ومن بينها قضايا المرأة، التي قدمتها المواد الدرامية على وجه العموم ومن بين تلك القضايا السلبية التي أشرتها:-
* شيوع ظاهرة الخضوع للزوج والاعتماد عليه كليا في تحمل المسؤولية *استغلال جاذبية المرأة لتحقيق أهدافها دون النظر ملتقى الإعلامإلى كفاءتها وقدرتها الأخرى.
ورغم هذه الجوانب السلبية لكن الدراما التلفزيونية نجحت في كثير من الأعمال في طرح القيم لحقوق الإنسان بشكل مشرف وساهمت في تدعيمها سواء في مجال حرية التعبير أو حق الإنسان في الحياة والعمل، إلا إن الكثير من الدراسات في هذا الخصوص تؤكد إن عملية تشويه صورة المرأة في الدراما التلفزيونية العربية جارية، سواء في الأعمال الفنية أو الإعلانات التجارية، وتقديم صورتها وفقا لعنصري الإثارة والجنس مما يحولها إلى سلعة للبيع(1)، وهذا ما يتجلى بوضوح في أغاني الفيديو كليب سواء في أداء المغنية أم الكورس المصاحب لها، فإذا كانت وظيفة الفن تغيير الوعي العام عبر عكس الصورة المقدمة سلباً وإيجاباً فان الوظيفة الإنسانية للفن هي تغيير نظرة المتلقي وموقعه الفكري تجاه موضوع المرأة وحقوقها التي أكدتها المؤسسات العالمية ومنها اليونسكو عبر تقريره الخاص بقضايا الإعلام والاتصال " عالم واحد آفاق متعددة" الذي أكد إن الصورة التي تعكسها هذه الوسائل عن المرأة صورة دونية وغير لائقة بها خاصة في الإعلانات.ويمكن للمتابع أن يؤشر على صورة المرأة المقدمة في الدراما التلفزيونية، لا تعبر عن الصورة الحقيقية للمرأة العربية مع مطالع الألفية الثالثة. مثل هذه الحقائق الدرامية تطرح على الفور مسألة وظيفة الدراما التلفزيونية، ومن أية زاوية تجري معالجة قضايا المرأة فيها؟ وما هو الحال إذا ما تحدثنا عن صورة المرأة المعاقة!! سواء أكان ذلك التناول في المواد الدرامية أو البرامج الإخبارية وهو ما ستحاول هذا الدراسة تناوله. ولغرض تحديد الدراسة فسيتم تناول مسلسل "أولاد الليل" ومسلسل "سارة" من بين المسلسلات الدرامية وبعض الأخبار في نشرات الأخبار التلفزيونية العربية التي تناولت المرأة المعاقة.

أهداف الدراسة
تهدف الدراسة الحالية للإجابة عن التساؤلات التالية:
1\ ما هي الكيفية التي تعاملت بها الدراما التلفزيونية العربية في تقديم صورة المرأة المعاقة؟
2\ ما علاقة صورة المرأة المعاقة بالإرهاب في الدراما العربية؟
3\ ما علاقة صورة المرأة المعاقة بالإرهاب في الأخبار التلفزيونية العربية؟

البعد النظري
أولا- صورة المرأة المعاقة في الدراما التلفزيونية العربية
أ- مسلسل أولاد الليل
تدور حكاية مسلسل أولاد الليل حول شخصية ”سعيد سستم، وعمه ”سلطان وهما يديران محلاً تجارياً كبيراً للتحف الفنية واللوحات في سوق بور سعيد، ويتعاملان بالمتاجرة بالآثار المهربة وهي عادة موروثة لعائلة ”سعيد “ أدت إلى مقتل أبيه في عملية تهريب جرح فيها عمه المعاق بعد الحادثة والملقب بالغول. وتوازي هذه الشخصيات فريق آخر يقوده " فوزي" الشريك السابق والمسجون لمدة عشرين عاما بسبب تلك الحادثة التي انفرد فيها سلطان وابن أخيه سعيد بالثروة التي كانت ملكا للفريق كله.ويسعى ”فوزي “،للانتقام واحتكار السوق، بعد خروجه من السجن وحصول ”سعيد وعمه “على ”رأس سرجون الاكدي “ المسروق من المتحف الوطني العراقي و”فوزي “ لا يتورع عن تجنيد أختيه المعاقتين في إدارة عملية بشعة/ قتل الأطفال (بوساطة شخصية مجرمة مريضة نفسياً) ومن ثم تعمل المعاقتان على تقطيعهما إلى أعضاء بشرية مهربة إلى الخارج عبر ميناء بورسعيد، بذلك يمول ”فوزي“ عملياته الشريرة، شارك في بطولة المسلسل الفنانة غادة عبد الرازق، سعيد عبد الغني، احمد راتب، جمال سليمان، وروجينا، وأسامة عباس، وخيرية أحمد، وسميرة عبد العزيز، وعلاء مرسي، ورشوان توفيق، وفايق عزب، وإخراج رشا شربتجي.

ب- صورة المعاق في مسلسل أولاد الليل
ظهرت صورة المعاق في المسلسل في ثلاث حالات هي:
1\ صورة الطفل " ابن سعيد" الذي أعيق بحادثة صدام سيارة في الطريق العام.
2\ صورة الرجل المعاق" الغول" الذي أعيق نتيجة إطلاق نار في عملية تهريب آثار.
3\ صورة المرأة المعاقة وظهرت في شخصيات" أختي فوزي" المعاقتين بإعاقة الصم والبكم.

الصورة الأولى أظهرت الطفل المعاق يتمتع بموهبة كبيرة على مستوى الرياضيات حصل من خلالها على سمعة كبيرة أدت إلى ظهوره على شاشات التلفزيون وإجراء المقابلات معه كما إن لديه قدرات في استخدام جهاز الكمبيوتر.
الصورة الثانية أظهرت صورة الرجل المعاق اليائس من الحياة والمتجه إلى شرب الخمور والاعتماد على المعونة التي يرسلها أخيه، كما أنها شخصية تتصف بالغموض والسوداوية والقابلية على الاستغفال وهو ما حدث في المسلسل عندما وقع دون دراية على بيع المحل ذو الموقع المهم بالسوق دون أن يكون في وعيه الطبيعي بسبب شدة السكر.
الصورة الثالثة أظهرت صورة المعاق المجرم عبر شخصيات النسوة المعاقات بالصم والبكم وارتكابهما أبشع الجرائم عبر قتل الأطفال وتقطيع أوصالهم ومن ثم بيعها إلى الخارج فضلا عن تصويرهما بلقطات اعتمدت إضاءة خاصة وأجواء مكانية تتسم بالبشاعة والخوف كما أكد المسلسل على تكرار صورة القتل التي تمارسها هاتين المرأتين من خلال وضع حالة تقطيع الأوصال في المقدمة " التايتل" الملازم لحالات عرض المسلسل اليومية.

ج- مسلسل سارة
تدور أحداث المسلسل حول قصة فتاة "سارة" معوقة ذهنياً يتوقف نموها العقلي عند مرحلة الطفولة ويسعى طبيبها لمساعدتها حتى تتجاوز هذه المرحلة وتستعيد نموها الطبيعي. وقد تناول المسلسل هذه الفترة من عمر المعاق ذهنياً بشكل جيد.
هذه الفتاة التي أدت بها صدمة نفسية عنيفة إلى النكوص كما هو وضع الجنين في بطن أمه لعدة سنوات، ثم بعد شفائها من هذا المرض النفسي على يد الطبيب الشاب حسن لتبدأ بعد ذلك استئناف حياتها بنفسية وعقل طفل في جسد فتاة، في مواجهة الكثير من فطاعات العالم المحيط. وتتعرض وهي في هذا الوضع لأنواع شتى من الظلم والقهر وقد بدأت ابرز الإشكاليات في العلاقة بين سارة وطبيبها حسن بعد تعلقها به كونه تحول لديها بمثابة الأم والأب واللذين تمثلا لها في شخص واحد وجدته أمامها ومنحها الرعاية والحب بعد ميلادها الثاني، أي بعد خروجها من الحالة الجنينية التي دخلتها. خاصة إن أسرتها الحقيقية كانت تضج بالمشكلات الاجتماعية، ولا يقدم معظم أفرادها الحب والرعاية اللذين تحتاج إليهما، بل يسعى البعض منهم، مثل أخوها خالد وآخرين للأضرار بها ونهب حقوقها. وفي هذه الأجواء نستطيع فهم تعلق سارة المرضي بطبيبها حسن وسعيها للوجود المستمر معه وحلمها بالزواج منه وبالرغم من قبول د. حسن هذه الرغبة فهو شكل أمرا يخرج من حالة الارتباط السوي إلى حالة الارتباط ذو الصبغة التعاطفية ذات البعد الإنساني وهو بحد ذاته أمرا لا يجعل المعاق في مصاف الآخرين بل يجعل الارتباط به نمطا من "الإحسان" عليه.

د – صورة المرأة المعاقة في مسلسل سارة.
ظهرت صورة المرأة المعاقة في مسلسل سارة من خلال
1\ مجموعة المرضى النفسيين الذي تواجدوا في المصح وكانوا بهيئات مختلفة لم يحاول المسلسل الإيغال في إبرازهم.
2\ صورة الفتاة التي تعاني من إعاقة ذهنية بسبب توقف نموها العقلي عند مرحلة الطفولة
3\ كان لأداء الممثلة حنان ترك بمواصفاتها الجسمية جاذبية خاصة للمشاهدين أدى إلى زيادة مساحة المشاهدة وحب للشخصية وخاصة كونها تجسد شخصية طفلة. والأطفال بطبعهم محبوبون وقادرون على كسب التعاطف. وخاصة إذا كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعانون ظلماً وقمعاً كالذي عانته الشخصية.
4\ لم تكن نهاية المسلسل مناسبة تماما بعد حالة النكوص الجديدة التي عانتها الشخصية المعاقة وعودتها مرة أخرى لحالتها الجنينية مما شكل خيبة كبيرة في معالجة الدراما لهذه القضايا ورفع الروح المعنوية للشخصيات المتلقية لتلك الخدمات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ثانيا – صورة المرأة المعاقة في البرامج الإخبارية.
سنقتصر في أخذنا للأمثلة الإخبارية على حالة واحدة فقط شكلت أثناء إذاعتها ردود فعل كثيرة على الصعيدي العربي والعالمي.

نص الخبر الأول في قناة العربية:
عنوان الخبر: 98 قتيلا حصيلة تفجيرين ببغداد نفذتهما امرأتان معاقاتان عقليا
أعلنت مصادر أمنية عراقية اليوم السبت 2-2-2008 ارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرين بواسطة امرأتين معوقتين عقليا في سوقين تجاريين في بغداد الجمعة إلى 98 قتيلا وأكثر من 200 جريح. وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى مصرع 64 شخصا على الأقل.
ونسب التفجيران إلى تنظيم القاعدة ونفذا بواسطة تفجير عن بعد لشحنات ناسفة كانت تحملها امرأتان معوقتان عقليا. واستهدف الانفجار الأول سوق الغزل لبيع الطيور والحيوانات في وسط بغداد، والثاني سوقا شعبية في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة. من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الأمريكي الميجور مارك جيدو في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد خطة فرض القانون الفريق العراقي عبود قنبر هاشم إن "إحدى الانتحاريتين تسللت إلى داخل السوق وتم التفجير". وأكد أن "المرأة الثانية لم تتمكن من التسلل فوقع التفجير على حافة السوق" مضيفا أن "هذه الانفجارات تشير إلى أن القاعدة غيرت تكتيكاتها خلافا لنوعية التفجيرات في السابق". بدوره، قال الميجور جنرال جيفيري هاموند قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد إن "المرأتين استغلتا من قبل القاعدة وهما معوقتان لا تدركان ما الذي جرى"، مشيرا إلى أنهما "أقل عرضة لأعمال التفتيش من قبل الأمن، وأنهما كانتا متشابهتان كثيرا وتحمل الأولى حزاما ناسفا، فيما حملت الأخرى المتفجرات بحقيبة ظهر"(2)

ب – نص الخبر الثاني في فضائية الشرقية:
عنوان الخبر: الجيش الأمريكي لم يحدد على وجه اليقين سلامة عقلي منفذتا تفجيرا سوق الغزل
بغداد 21 فبراير /شباط/ رويترز: أعلن الجيش الأمريكي إنه لا يعلم إن كانت الامرأتان اللتان ِنفذتا هجوميَن انتحارييَن في بغداد أسفرا عن سقوط ما يقرب من مئةِ قتيل مختلـتيَن عقليا الأمرُ الذي يثير شكوكا حول تأكيداتٍ سابقة.وقال المتحدث العسكري غريغ سميث في تصريحاتٍ لرويترز أنه لا يمكنه أن يحددَ على وجه اليقين إن كانت المرأتان مختلتين فعلا على الرغم من أن المرأتيَن خضعتا لعلاج يتعلقُ بالصحةِ العقلية ونحنُ في الوقتِ الحالي لسنا في وضع ٍيمكننا من الحكم بأنهما كانتا تعانيان من تحدياتٍ عقلية أخرى أم لا. وفي الأول من فبراير شباط وهو اليومُ الذي وقع فيه الانفجاران قال مسئولون عراقيون إن التقارير تشير إلى أن المرأتين كانتا تعانيان خللا جينيا.وكانت وزارة الداخلية العراقية كشفت أن السلطات بدأت حملة واسعة النطاق لجمع المشردين والمختلين عقلياً من شوارع العاصمة في مسعى منها للتصدي لظاهرة جديدة تتمثل باستخدامهم من قبل الحركات المسلحة، وخاصة تنظيم القاعدة، في تنفيذ هجمات انتحارية.وقال مصدر في الوزارة إن العمليات تتركز الآن في مناطق محددة من بغداد وكان الجيش الأمريكي قد حذر في تقرير أصدره قبل أسبوعين من قيام المجموعات المسلحة في العراق باستقطاب الإناث لتنفيذ عمليات انتحارية بصورة متزايدة.كما قالت السلطات العراقية ان التفجيرين اللذي وقعا بداية الشهر الحالي في سوقين للحيوانات الاليفة كان من تدبير امراتين مختاتين عقليا. (3)

ج- صورة المرأة المعاقة في الخبرين:
1\ ظهرت صورة المرأة المعاقة في الخبرين التلفزيونين كونهما مصابتين بالإعاقة الذهنية.
2\ تم ربط صورة المرأة المعاقة بالعمليات الإرهابية التي تودي بحياة البسطاء من الناس من خلال تنفيذهما الجريمة وسط تجمع كبير من الناس المتبضعين.
3\ تم استغلال المعاقين في البلدان التي تعاني من اضطرابات بطريقة بشعة خلت من كل صنوف الإنسانية.
4\ سواء أكان الخبر صحيحا أم عار من الصحة فان الصورة الأكثر تضررا هي صورة المرأة المعاقة خاصة إذا ما عرفنا إن الخبر مصاحب بصور للنساء المتخلفات عقليا مما شكل ردود فعل حذرة من الاقتراب من هذه الفئة من المعوقات خشية أن تكونا من العناصر الإرهابية أو تحمل نوعا من الضرر للأخر.
5\ تكررت لفظة" المرأة المعاقة" تسع مرات في الخبرين وهي نسبة كبيرة وتأكيدية تركز على تكرار المفردة زيادة في الترسيخ الذهني لها.

اقتران الصورة
تشير الدراسات العلمية إلى إن التعرف على الصور في الذاكرة يأتي بعدة طرق من بينها الطريقة الاقترانية التي تعد من أفضل الطرق في تفسير عملية التعرف لكثرة الأدلة التي تؤيدها، فضلا عن بساطتها، وتستند هذه الطريقة في التفسير إلى إن أي عملية تعرف تعتمد على ربط الشئ المجهول بأشياء سبقت معرفتها فاكتسبت بذلك صفاتها وان أي نموذج بصري لا يمكن التعرف عليه إلا بما يتجمع حوله من ارتباطات سابقة وان كانت في بعض الأحيان غير واضحة بسبب اعتياد الشخص عليها ولكنها موجودة على أية حال،. ويؤكد بالمر (4) في تجربة عرض فيها بعض النماذج البصرية مقسمة إلى جزأين الأول يمثل جزءأ من مطبخ والثاني يمثل أدوات مختلفة، وطلب من مجموعة أشخاص التعرف عليها " ارتباطيا" على مقياس ذي خمس درجات وأفرزت التجربة إن الأشياء الموضوعة كهدف كانت:
1 ـ تلاؤم المشهد.
2 ـ غير ملائمة لكنها متشابهة من الناحية المادية.
3 ـ غير ملائمة وغير متشابهة ماديا.
وفي تجربة أخرى تعرف الأشخاص على الأدوات الموضوعة كهدف من دون مشهد،قرينة(5) وتتلخص هذه الطريقة بما يلي:
1 ـ التعرف على المادة ذات المعنى المفهوم أسهل من التعرف على المادة التي ليس لها معنى ويصبح التعرف على المادة التي لها معنى أيسر في حالة عرض أشياء أخرى اقترنت بها.
2 ـ يصبح التعرف أكثر سهولة إذا كان الشخص في حالة استعداديه مناسبة عند مشاهدته النموذج الأصلي.
ومن هنا ووفقا لهذه الدراسة فان اقتران صورة المرأة في الدراما المقدمة والأخبار التلفزيونية التي تناولناها في التحليل يرتبط بالحالة التي ظهرت بها سواء أكانت ايجابية أم سلبية وهذا يؤشر الحالة الخطيرة في التناول التي تقدمها الدراما المتلفزة، فصورة المرأة المعاقة التي قدمها مسلسل أولاد الليل على مستوى الشكل" زوايا التصوير، الديكور، الماكياج" أو المضمون " القتل، الاختطاف، الانحراف" سيكون ذو ارتباط مؤثر في ذهن المتلقي بمختلف فئاته العمرية ولا يمكن إصلاحه بسهولة نتيجة الحالة العاطفية التي تولدها الصورة التلفزيونية في المتلقين.

استنتاجات
1- تفتقر الكتابة الدرامية إلى خبرات متكاملة للتعامل مع فئات المعاقين عموما والمرأة المعاقة على وجه الخصوص.
2- أخفقت الدراما في تقديم المرأة المعاقة كشخصية فاعلة في المجتمع وطرح مشاكلها والحلول المناسبة لتلك المشكلات وهذا يعطل من عملية الاندماج الصحيح بالمجتمع.
3- ارتباط صورة المرأة المعاقة بالإرهاب عززتها الأعمال الدرامية وبالأخص عمل" أولاد الليل" كامرأة مجرمة، كما عززتها الأخبار الخاصة بالتفجيرات الإرهابية في العراق.
4- لم توفق نهايات الأعمال الدرامية التي تناولت صورة المرأة المعاقة في زرع الأمل بالغد بل ساهمت في تعزيز صورة الإحباط من خلال هزيمة الشر لفعل الخير القادم لذوي الاحتياجات الخاصة وهذا ما انتهى إليه عمل سارة.

المصادر
1- د. زغلولة السالم، صورة المرأة العربية في الدراما المتلفزة،دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
2- موقع قناة العربية بتاريخ - 02 فبراير2008م
3- موقع قناة الشرقية
4- Robert، solse، cognitive psychology، Prentice by horeourt Brace Jovian vich Inc 1979، p 56.
5- المصدر السابق نفسه.


ورقة عمل مقدمة إلى ملتقى المنال 2008، التلفزيون والإعاقة، في قاعة المؤتمرات بالمجلس الاعلى لشؤون الاسرة في الشارقة، 5/2008)


أسيل العامري، تدريسية في قسم الإعلام والاتصال، الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك، (صورة المرأة المعاقة في التلفزيون: نماذج تطبيقية)

عن ملتقى العرب، (5/2008)

0
0
0
s2smodern