قضايا المعوقين

في جو تفاعلي جميل, وفي إطار البدء بحملة توعية شاملة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وبكيفية التعامل مع المقعد, وبحضور عدد من المقعدين الأطفال والشباب والبالغين, وأهاليهم وأصدقائهم, وعدد من المهتمين بقضايا الإعاقة وحضور ومشاركة لجنة الإعاقة التابعة لوكالة الغوث الدولية في مخيم العائدين في اللاذقية,

نساء سوريةأقيمت في جمعية المقعدين وأصدقائهم في مدينة اللاذقية في السادس والعشرين من نيسان محاضرة للمعالج الفيزيائي علي سليمان حول "كيفية الإجلاس الصحيح".

استهلّت المحاضرة بعرض قدمت له المسؤولة الإعلامية في الجمعية الآنسة رنا محمد, تحدثت فيه عن كيفية نشوء الجمعية حيث بدأت الفكرة باجتماع بعض المقعدين وأصدقائهم الذين عملوا على تقييم حوالي خمسين حالة من حالات الضمور العضلي والشلل أي من لا يستطيع خدمة نفسه بنفسه, وضمن إطار الجمعية تحولت المبادرات الفردية من هنا وهناك الى جهود منظمة وموجهة لتحقيق أهداف الجمعية ومن أبرزها:
- التوعية بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وبكيفية التعامل مع المقعد.
- تقديم الرعاية الصحية الجسدية والنفسية وتأمين الوسائل اللازمة لتسهيل حياة المقعدين.
- تأهيل المقعد اجتماعيا واقتصاديا.
- تأمين الظروف المناسبة لدمج المقعد مع المجتمع وتحويله الى إنسان منتج وفعال.

الجمعية  تأسست بتاريخ 12 / 6 / 2006 كجمعية خيرية تعتمد على التطوع والتبرع, وتعمل على ثلاث محاور: المقعد, الأهل, والمجتمع, ثم عرضت لأهم نشاطات الجمعية ومنها تأمين كادر من المتطوعين وإقامة دورات تدريبية لهم وتأهيلهم للتعامل مع المقعدين, توزيع كراسي ومواد صحية وأدوية (حسب الحالة), المشاركة بالمعارض والعمل على تسويق منتجات المقعدين, وإقامة النشاطات والرحلات الترفيهية.

نوه المعالج الفيزيائي السيد علي سليمان في بداية المحاضرة الى أن موضوع الإجلاس ليس موضوعا بسيطا مطلقا فالمقعد يقضي معظم وقته جلوسا, والإجلاس هو جزء من العلاج الفيزيائي, حيث أن الإجلاس الصحيح يمنع أو يقلل من التشوهات الحاصلة نتيجة للإصابة الأساسية, وفي المقابل فإن الإجلاس غير الصحي قد يتعارض مع الأذية الأصلية مسببا حالات مرضية أكثر تعقيدا أكثرها شيوعا هو الجنف وفي الحالات الشديدة قد يتطور الأمر الى الإصابة بقرحة الاضطجاع.

نساء سوريةكما أنه في حالات الشلل الدماغي مثلا إذا لم يتم التدخل المبكر خلال الأشهر الأولى من الإصابة فإن عضلات المقربات في الطرفين السفليين تعمل أكثر من المبعدات فتأخذ القدمين شكل المقص, ويسهم الإجلاس الصحيح في منع حصول ذلك, وذلك بواسطة وضع مخدة بين القدمين لدعم الطرفين السفليين, كما يجب دعم الكتف لتستقل حركة اليدين, و دعم الحوض كي يستطيع الوقوف.

ويشكل أيضا الإجلاس جزء من العلاج ففي حالات تشوه العمود الفقري عند الطفل يجب التدخل لدعم الجانب الذي يتجه التشوه نحوه أكثر لتصحيح وضع العمود الفقري ومنع حصول الجنف, كما أن وضع وسادة مائلة تحت القدمين في حالات الشلل الدماغي مثلا تسهم في تحقيق الاستقلالية للسيطرة على حركات الرأس وبالتالي سيتم تفادي الكثير من المشاكل الناجمة عن عدم السيطرة على تلك الحركات.

وأشار السيد على سليمان الى أن حمل الطفل بطريقة خاطئة سيؤدي الى مشكلة صحية لدى الطفل كمل لدى حامله, والوضعية الأفضل للحمل تتم عبر حمل الطفل من أحد جانبيه بيد ووضع اليد الأخرى أسفل بطنه لدعم القدمين وتقريب الطفل من حامله ليكون مركز توازنهما متطابقا لمنع حصول أية مشاكل صحية لأي منهما.

أما في حالات الضمور العضلي فيكون من المناسب إجلاس الطفل بشكل سليم والانتباه الى أن العمود الفقري مع القدمين يصنع زاوية تتراوح بين التسعين درجة والمائة وعشر درجات, ودعم الجذع بحزام خاص, ووضع وسادة أسفل القدمين.

وقد ينجم في حالات الشلل الدماغي خلع ورك نتيجة عمل المقربات وهي الأقوى في هذه الحالة مما قد يسبب بروز عظم الورك, وقد يحدث الخلع حينها نتيجة الجر الطبيعي للجسم.
أما في حال الاضطجاع والنوم فمن الضروري وضع وسادة ما بين القدمين.

كما شرح المعالج سليمان أن هنالك أنواع للجنف فجنف الوضع يتسبب بالجلوس الخاطىء وهو عكوس أي يستجيب جدا للعلاج الفيزيائي, أما الجنف الخلقي العصبي أو العظمي أو العضلي المنشأ فهو غير عكوس.

و تم خلال المحاضرة نقاش حول عدة حالات مرضية قام الحضور بطرحها, كما وزع المحاضر صور توضيحية لكيفية الإجلاس الصحيح.

و اختتمت هذه المحاضرة بوعد بمحاضرات أخرى في اطار حملة التوعية هذه والتي شكلت هذه المحاضرة بدايتها.


هنادي زحلوط, عضوة فريق عمل "نساء سورية" (جمعية المقعدين وأصدقاؤهم تشرع في خطتها التوعوية بمحاضرة حول "كيفية الإجلاس الصحيح")

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern