قضايا المعوقين

يستمد بحث "الخصائص النطقية لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون وعلاقتها بالخصائص التشريحية لبعض أعضاء النطق في ضوء متغيري مستوى الذكاء والجنس" أهميته من أهمية موضوع الأطفال المصابين بمتلازمة داون والتي تعّد من أكثر أسباب الإعاقة العقلية شيوعاً

. إذ تصل نسبة الأطفال المنغوليين إلى10%من النسبة الكلية للإعاقة العقلية. وبالرغم من ارتفاع هذه النسبة، فإنّها لم تحظ بالكثير من البحث والدراسة وخاصةً من النواحي التأهيلية والتربوية. وكان هذا سبباً آخر للخوض في هذا البحث، حيث كانت معظم الأبحاث طبية تحاول أن تحدد المشاكل الطبية والأمراض التي يعانون منها. وبالنسبة للدراسات التي اهتمت بالجوانب النطقية لدى أطفال داون هي دراسات أجنبية أي تدرس النواحي النطقية واللغوية حسب اللغة التي يتكلمونها (أي ليست العربية) لذا فإن دراسة الخصائص النطقية لدى أطفال DS في البيئة السورية باللغة العربية لها أهميتها الخاصة لتحديد الجوانب النطقية ومعرفة مدى وجود أنماط الاضطرابات النطقية الشائعة لديهم.
كما أن جدة هذا الموضوع لها أهمية كبيرة، فالبحث الحالي هو أول بحث-على حد علم الباحث- يحاول دراسة العلاقة والتأثير بين الخصائص البنيوية لأعضاء النطق والقدرات النطقية لدى الأطفال المنغوليين وذلك باستخدام مقاييس خاصة بكل جانب من خلال تقسيمهم حسب مستوى الذكاء ودراسة الفروق بين الجنسين في خصائصهم النطقية. وهذا تفيد في تصنيفات جيدة لهؤلاء الأطفال من النواحي الطبية والتربوية في وضع برامج تربوية تعلمّهم وتأهلّهم وتنمّي قدراتهم وتأخذ بعين الاعتبار اختلاف فئاتهم مما ينعكس بالفائدة العلمية لكل من الأهل والعاملين في مجال تأهيل وتعليم هذه الفئة من المعوقين.

ماهية البحث
 تناول البحث دراسة المتغيرات التالية : الخصائص النطقية لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون والخصائص التشريحية لبعض أعضاء النطق لديهم ومستوى الذكاء والجنس بهدف الكشف عن العلاقة بين الخصائص النطقية والخصائص التشريحية لبعض أعضاء النطق ومستوى الذكاء لدى أطفال متلازمة داون، ودراسة الفروق بين فئات أطفال متلازمة داون.
حيث لاحظ الباحث من خلال العمل مع فئات مختلفة من الأطفال المعوقين،وخاصةً الأطفال المضطربين نطقياً ولغوياً، وجود حالات كثيرة من الأطفال المنغوليين ممن يعانون من اضطرابات نطقية ولغوية، وهذا ما أثار طرح السؤال التالي:
لماذا يوجد لدى أطفال متلازمة داون هذا التأخر النطقي؟ هل يعود ذلك لانخفاض قدراتهم العقلية ؟ أم لصفاتهم الجسمية غير الطبيعية؟ أو لقلة المراكز المختصة بتعليمهم وتأهيلهم ونقص الاهتمام بهم؟.
ففي الوقت الذي نؤكد على ضرورة بناء مراكز رعاية وتربية وتأهيل خاصة بهذه الفئة من الأطفال لا بّد أن نؤكد على مدى أهمية تشخيصهم طبياً وتربوياً ونفسياً ونطقياً بالمقاييس المطلوبة التي تجعل تصنيفاتهم معقولة، لنستطيع وضع برامج تأهيلية وتربوية جيدة خاصة بقدرات كل واحد منهم كي يتم إفادتهم على أكمل وجه.
ملاحظة: هذا ملخص للبحث الذي سوف يقدم للمناقشة بتاريخ 8/5/2008 الساعة 10صباحاً في قاعة المحاضرات في مبنى كلية التربية لنيل درجة الماجستير في التربية الخاصة في كلية التربية. والعنوان الكامل للبحث هو: " الخصائص النطقية لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون وعلاقتها بالخصائص التشريحية لبعض أعضاء النطق في ضوء متغيري مستوى الذكاء والجنس."


 إعداد طاهر شريد وإشراف الدكتورة سهاد المللي ( رئيسة قسم التربية الخاصة في جامعة دمشق). (أول ماجستير في سورية حول الأطفال المصابين بمتلازمة داون)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern