قضايا المعوقين

في نظرة عميقة لواقع المعوقين في سورية البالغ عددهم حوالي مليوني شخص حسب منظمة الصحة العالمية، المتمثل بنقص شديد في الخدمات الصحية والتعليمية والتدريبية والترفيهية، والتهميش وعدم تقبل المجتمع، وغياب التوعية الإعلامية حول الإعاقة وأنواعها وأسبابها وطرق تأهيلها،

السيدة أسماء الأسد في الورشةونقص التشريعات وغياب التطبيق، وغياب آلية التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية فيما بينها من جهة وبين المجتمع الأهلي والشركاء الدوليين والقطاع الخاص من جهة أخرى، يأتي مشروع الخطة الوطنية، التي قام بإعدادها الدكتور عمار سليمان عضو المجلس المركزي للمعوقين، وعضو مجلس أمناء منظمة آمال، لتقدم مشروعا متكاملا لرعاية وتأهيل المعوقين في سورية، وذلك بمناسبة يوم المعوق العالمي تحت شعار كانت قد رفعته منظمة الصحة العالمية يوم عمل لائق للمعوقين، وذلك في 2/12 في قصر المؤتمرات، حيث قام الدكتور عمار سليمان بعرض مشروع الخطة التي تألفت من ستة محاور توزع عليها المختصون المختارون بعناية ودقة على حد قول د. ديالا الحاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وقام المحاورون المختصون بالإطلاع على الخطة ومناقشتها، واستدراك ما سها عنه الدكتور عمار، وبدأت بعد ذلك ست ورشات عمل دار فيها الحوار خلال الساعة والنصف الأولى، على أمل إقرار الخطة والخروج منها بآليات تطبيقية، من خلال ربط المحاور ببعضها، وفق رأي السيدة أسماء الأسد التي جالت على ورشات العمل الست وحاورت المشاركين وانتقدت العبارات التمييزية ضد المعوقين والتي كانت لا تزال تسمعها على لسان أشخاص من المفترض أن يكونوا مختصين بقضية المعوقين وبمصطلحاتها، وأضافت: يبدو أنه علينا أن نعيد النظر في طريقة تفكيرنا في هذه القضية.

وتركز المحور الأول حول بناء قواعد البيانات والمعلومات المتعلقة بالإعاقة، وذلك من خلال إصدار تقرير عن واقع الإعاقات والمعوقين في سورية، وتقدير حجم الإنفاق الحكومي السنوي في مجال الإعاقة وتقدير عدد العاملين في تأهيل المعوقين الذين لا تزال تنقصهم الخبرة على حد قول د. عمار سليمان، والقيام بالمسوح البحثية وجمع وتحليل البيانات وصياغة تقرير شامل عن واقع الإعاقات في سورية، ومراجعة كافة الإحصاءات والمسوح الوطنية السابقة والمتعلقة بالمعوقين والإعاقات، وتصميم نماذج واستمارات الإحصاء، وتحديد الاختبارات اللازم إجراؤها، وإطلاق مشروع إحصاء وطني خاص بالمعوقين، ونشر ومشاركة المعلومات بشكل رسمي، وإحداث سجل وطني للإعاقة، لكن النقاش في هذا المحور ما لبس أن دخل في جدلية الأولوليات، فالدكتور علي إبراهيم المدير السابق للمركز الوطني للإحصاء أكد على صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة ونهائية حول عدد المعوقين في سورية، وأنه ليس هناك كادر مؤهل قادر على الكشف عن الإعاقات، وأن هذا أشبه بالمهمة المستحيلة وخاصة بكون مجتمعنا كتوم فيما يتعلق بالإعاقة، فالأهل غالباً يخجلون بأطفالهم المعوقين ويخفونهم داخل إطار الأسرة، لكننا نستطيع القول الآن أنه لدينا حوالي 300.000 معاق في سورية، فلماذا لا يتم العمل على هذه الأرقام الواضحة بشكل مبدأي، أليس من الأولوية العمل على هذه الإحصائيات المتوفرة، بدل إضاعة الوقت في عمل إحصاء جديد قد يتطلب وقتا وجهدا ومالا كثيراً، أما الدور الذي يجب أن تقوم به الجمعية المعلوماتية في الوقت الحالي، هو تجميع البيانات المتوفرة حالياً عند الجهات الحكومة والأهلية من خلال مسوح وأبحاث للواقع، لكن الأمر شائك جدا وفي غاية التعقيد، وخاصة في وضع يصعب فيه التنسيق بين جهتين حكوميتين في أقل تقدير، فكيف إذا كان الأمر يتطلب التنسيق بين عشرات الجهات الحكومية والمدنية، على حد قول الدكتور عمار خيربيك (الوكيل العلمي لكلية الهندسة المعلوماتية)، وحول صعوبة تطبيق الخطة مستقبلا وبعد إقرارها على أرض الواقع، من خلال رؤيا عامة، أضاف الدكتور عمار خيربيك أنه لابد من البدء أولا بمشروع رائد يقوم بشكل مبدئي على البيانات المتوفرة حالياً، والاستفادة من الأخطاء العملية، أثناء التطبيق، ومن ثم العمل على تعديل نقاط الضعف في الخطة بناء على التجربة، وعمل تقييمات ومراجعة دورية.

د. عمار خيربك وآخرون في الورشةوتناول المحور الثاني تدريبُ الأطر الطبية على الكشف المبكر والفحص قبل الزواج، وإطلاق برامج أكاديمية في مجالات التأهيل النوعي، والعمل على تفعيل التدريب المهني للعاملين في مراكز تأهيل المعوقين،  إضافة إلى الكشف المبكر عن الإعاقات والوقاية منها، من خلال تحديد الفحوص السريرية والمخبرية والوظيفية الواجب إجراؤها قبل الزواج، وتحديد وإصدار التعليمات والنواظم التشريعية الملزمة لإجراء هذه الفحوص والاستقصاءات، وتأمين متطلبات هذه الفحوص، ووضع خطة للتوزيع والانتشار، وتسمية وتعيين الجهات والكوادر المسئولة عن تنفيذ هذه الفحوص والاستقصاءات، وتدريب الأطر الطبية والفنية على إجراء هذه الفحوص، واستثمار التجهيزات بالشكل الأمثل.

ودار المحور الثالث حول بناء القدرات للتأهيل النوعي، والتأهيل المبني على المجتمع، وذلك من خلال: إنشاء صندوق لدعم خلايا التأهيل المجتمعي، وتشكيل خلايا التأهيل المبني على المجتمع، وتدريب عناصر خلايا التأهيل المبني على المجتمع، وتطوير نظم الإحالة من وإلى هذه الخلايا، والقيام بحملة توعية شاملة لدعم برنامج الخطة، وإقامة معاهد لتأهيل الإعاقات، من خلال تحديد الاحتياجات، ومعرفة عدد المعوقين في كل إعاقة، وإقامة مراكز ومعاهد تأهيل حكومية حسب الاحتياج، وإيفاد الأطر البشرية اللازمة للبرامج الأكاديمية في التعليم العالي، وتفعيل الشراكة مع القطاع المدني أو "الأهلي" على حد تعبير الدكتور عمار سليمان.

أما المحور الرابع فقد ناقش مسألة مواءمة المجتمع والدمج المجتمعي، من خلال وضع دفتر شروط فنية يتضمن كافة مستلزمات الإعاقة أثناء تنفيذ الأبنية والمرافق والمشاريع السكنية الحديثة، بما يعرف بـ (الكود الهندسي) وتحديد أولويات التعديلات الواجب إدخالها على الأبنية والمرافق العامة، بما يتناسب مع المعوقين، وبما يلامس الجملة الإنشائية، ولا يشوه المظهر العمراني، ولا يتسبب بتكاليف تتجاوز 25 % من قيمة البناء أو المرفق حسب نص القانون رقم 34/2004، وإدخال التقنيات الصوتية والضوئية واللمسية في مرافق المجتمع وخدماته، وإدخال التعديلات اللازمة على وسائط النقل العامة بنسب محددة، لتصبح قابلة للاستخدام من قبل المعوقين، واستصدار التعليمات اللازمة للتنفيذ.

تركز المحور الخامس على دور الإعلام وأهميته في زيادة الوعي المجتمعي حيال قضية المعوقين وضرورة دمجهم في المجتمع، وتأهيلهم وذلك من خلال تحديد مضمون الرسائل الإعلامية وأهداف حملات التوعية المجتمعية، وتحديد الفئات المستهدفة في حملات التوعية، وتحديد الوسائط والآليات اللازمة لإطلاق الحملة، وتنظيم احتفالية يوم المعوق السوري كتتويج للحملة.

وتركز المحور السادس على تعزيز وتطوير وإنتاج وتقديم التقنيات والمعينات ومعامل الأطراف الصناعية والبدائل، ومطابع برايل، وبرمجيات الحاسب، الخاصة بإعاقات السمع والنطق والإعاقات البصرية.

د. عمار سليمانالجانب الحكومي متحمس ومتفائل والجانب الأهلي متشائم وحذر..!!
ففي سؤال للدكتور عمار سليمان عن كون الخطة مثالية وصعبة التطبيق مستقبلاً، أجاب لمرصدنا، الفترة التي وضعناها للتطبيق ليست قليلة وأعتقد أنها جيدة ومناسبة، وأهم شيء اليوم أن لا ندع المعوق يشعر وكأنه قاصر عن أداء مهماته، فهو قد يكون قاصرا في أداء مهمة وقادرا بالمقابل على أداء مهمة أخرى، فالمعاق إنسان له حقوق وعليه واجبات، ويجب أن نعيد إليه حقوقه، ومن ثم مطالبته بأداء الواجبات المترتبة عليه مثله مثل أي إنسان طبيعي..!

وحول التأثير الآني لمفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي وتطبيقاته على صغار الكسبة والذي تحدث عنه الدكتور عمار خلال مناقشة الخطة كان سؤالي له، ما الذي ستقوم به الحكومة في الوقت الراهن حيال المعوقين، بكونهم من الفئات الأكثر تأثراً بتطبيق هذا المفهوم أجاب الدكتور عمار سليمان: الوضع صعب على الناس العاديين فكيف على المعوقين، ونحن سنعمل على مساعدة المعوقين من خلال تأهيلهم مهنياً كل حسب إعاقته، ودفعهم لدخول المنافسة في سوق العمل، وتنفيذ المشاريع المجتمعية.

لكن الجانب المدني لا يخفي تفاؤله الحذر، فسبق وأقرت التشريعات، وحدث نوع من التشارك مع بعض المنظمات الدولية، وبعض الجهات المدنية القليلة، لكن ذلك لم يغير في الواقع كثيرا، وخاصة أن التشريعات لم تطبق، بل وأهملت بشكل علني وواضح، وضاعت القرارات والتنسيقات في روتين يعرف الجميع أنه مصدر شلل لتطورنا وتفاعلنا، هذا الواقع عبرت عنه بعض الجهات المدنية، التي قدمت تجارب على قدر كبير من الأهمية وضمن إمكانيات محدودة، في إطار حصار واضح لقانون الجمعيات السيئ الصيت.

وكتجربة ناجحة ومميزة لجمعية زهرة المدائن، تتطلب وقفة من الجهات (الحكومية والمدنية) العاملة في هذا المجال، ومحاولة الاستفادة منها، قامت السيدة هبة رعد ممثلة جمعية زهرة المدائن بالحديث أثناء نقاش المحاور عن جمعية زهرة المدائن، حيث قامت الجمعية التي بدأت عملها في مجال الإعاقة منذ عام 2000 وتحت فكرة تأهيل المجتمع ا لمحلي، بعمل خارطة جغرافية لمناطق عملها، والتي بلغت 2كيلو متر مربع، وأتبعته بمسح حول الإعاقات، وأنوعها، حيث بلغ عدد المعوقين في تلك المساحة 700 شخص معوق، وأخذت كل إعاقة رقم على الخارطة، ومن ثم قام فريق الجمعية بعمل زيارات دورية لأسر وأهالي المعوقين، وإقناع الأهالي بالحاق أطفالهم من عمر 0-14 سنة بمركز الجمعية ليتلقوا العلاج الفيزيائي وتعلم النطق والتواصل، والتنمية الفكرية، حيث بلغ عدد الأطفال الذي تقوم الجمعية برعايته وتأهيله 150 طفل، وأضافت السيدة هبة رعد: لو أن كل جمعية تقوم بالعمل في منطقة جغرافية محددة، وتعمل على التنسيق مع باقي الجمعيات، فإننا سنصل إلى حصر دقيق لعدد الإعاقات من جهة، وتأهيل عدد كبير من المعوقين، من جهة أخرى.
 
وبين متشائم جدا ومتفائل تدرجت آراء الأشخاص المشاركين والذين كان بينهم عدد قليل من المعوقين، فمي أبو غزالة(منسقة الدمج في وزارة التربية، مديرية البحوث) عبرت ببعض الحذر: الخطة جيدة جداً لكن المشكلة تمكن دائما في التطبيق، وإذا تطلعنا إلى الواقع المتوفر الآن نجد أن من الصعب إنجاز خطوات مهمة في تنفيذ الخطة، وخاصة بسبب غياب التنسيق بين الجهات العاملة في هذا المجال، لكني أعتقد أنه إذا ما تم الأخذ بآرائنا وإضافاتنا نحن المعنيين والمشاركين في مناقشة المحاور وفي التطبيق، سيكون هناك خطوات نوعية في تغيير آليات العمل وتطويرها، وهو ما نتمنى أن يحدث حقيقة.

الزميلة فريال زهرة في الورشةولأن المعطيات الواقعية عن وضع المعوقين في سورية وعن آليات التنسيق المطلوبة، غير متوفرة، وغير واضحة المعالم، فإن النقاش القائم في بعض المحاور، كان يدور في حلقة مفرغة، كما علق حازم إبراهيم وهو أحد المعوقين المشاركين في محور الإعلام، وأضاف حازم: في الحقيقة لم يكن هناك أي نوع من الحوار، كان هناك متحدثين ومستعرضين للتجارب الفردية، وكان هناك افتقار للتنظيم، مع أني أعتقد أن هناك أمور بديهية في موضوع الإعلام، وأعتقد أنه المحور الأوضح من بين المحاورة الستة، وعن الخطة الوطنية قال حازم: أعتقد أن الخطة جيدة، وموضوعة باحترافية وحسن نية، ربما لم أطلع بشكل دقيق على الخطة، لكني أعجبت بالشكل العام لها، مع الأخذ بعين الاعتبار، موضوع التطبيق على أرض الواقع، وأعتقد أن الكلام عن الخطة الآن سابق لأوانه، وربما يكون الحديث عنها وتقييمها بعد عام من الآن مثلا، ما معناه أن الخطة تحتاج إلى الحياة.

مشروع الخطة التي جاء بتصورات جديدة ومهمة من التصورات والرؤى والتي كان مفادها أنه " بحلول العام 2025، الأشخاص المعوقون في سورية لديهم فرص وخيارات كاملة لتحسين جودة ونوعية حياتهم وسوف يعاملون باحترام ومساواة كسائر أفراد المجتمع." كما لكن الدكتورة رجاء شقير (دكتوراه في تخطيط مباني المعوقين) ومديرة مركز التربية الخاصة للإعاقة الذهنية في قدسيا، عبرت هي الأخرى عن رغبتها الشديدة بأن يتم العمل على تطبيق الخطة مستقبلا لكنها أضافت أن الواقع المتوفر الآن بحاجة إلى دراسة أعمق، فهناك حتى الآن 28 معهد لتأهيل المعوقين موزعين على المدن الكبرى، وليس هناك أي تخديم للأرياف، وحتى أن هذه المعاهد غير مخدمة بشك جيد وكوادرها ضعيفة جداً، وتميل إلى الكم على حساب النوع، فعلى سبيل المثال أنا أعمل في غير اختصاصي، ولا أعرف لماذا تم اختياري لإدارة معهد قدسيا بينما دراستي هي في إطار تخطيط المباني، كما لا أعرف لماذا تم وضعي في محور القواعد والبيانات، بينما كان يجب أن يكون في موائمة المجتمع أو في تنمية القدرات والكوادر انطلاقا من عملي الحالي، وهذا كله يعود بالضرر على المعوقين، الفئة المستهدفة، فليس المهم أن أقول لدي في المعهد الفلاني مائتي معاق، المهم مالذي أقدمه لهؤلاء وآمل أن يتغير هذا الوضع عبر تطبيق الخطة مستقبلاً.

التصنيف العالمي للإعاقات ضرورة وطنية لابد منها
بالرغم من أن توحيد تصنيف الإعاقة مع التصنيف العالمي، هاجس أساسي وضروري لدى المتخصصين والعاملين في مجال الإعاقة، إلا أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ممثلة بالمجلس المركزي للمعوقين، ولأسباب غير واضحة، قد يكون أحدها، وجود مليوني حالة إعاقة في سورية، حسب منظمة الصحة العالمية، أو غياب الكادر المؤهل القادر على تطبيق التصنيف العالمي الذي يحتاج إلى خبرات وتخصصات ومهارات عالية، قد قامت باعتماد تصنيف وطني خاص للمعوقين، متغاضية عن ما قد يحدثه ذلك التصنيف من التشويش والفوضى وغياب الدقة العلمية والتنسيق، خاصة في إطار قلة الكوادر، وضعف الخبرات في هذا المجال، ويرى الدكتور أسعد سعد(طبيب في العلاج الفيزائي والتأهيل وممثل دائرة التدريب والتأهيل في وزارة الصحة) أنه لابد أن يكون هناك سجل وطني للمعوقين، مبني على أساس سجلات وزارة الصحة عند تسجيل الولادات، كما هو الأمر في معظم البلدان المتطورة، وأن تطبيق التصنيف العالمي سيجنبنا الوقوع في كثير من الفوضى، والأخطاء، فمثلا قد تقوم اللجان العاملة على موضوع التصنيف في الريف بتصنيف مختلف عن التصنيف الذي تقوم فيه اللجان في المدينة، وهذه الأخطاء غالبا ما نراه تحدث على أرض الواقع، الأمر الذي دعا الجهات المعنية ببدء العمل على موضوع التصنيف العالمي، كما أكد الدكتور هشام تنبكجي رئيس دائرة التدريب والتأهيل في وزارة الصحة، وأضاف أن الأمر ليس سهلاً ويحتاج إلى الكثير من الإمكانات اللازمة لتدريب الكوادر القادرة على تطبيق التصنيف العالمي والعمل على وضع آليات تنسيق واضحة وقابلة للتطبيق.

منظمة آمال .. تأخر في التنسيق مع الجهات المدنية الأخرى:
كغيرنا من المهتمين بشكل فعلي بقضية المعوقين- لا على أساس التنمية فقط، بل على أساس الحقوق والمواطنة والمساواة بين أفراد هذا المجتمع- نتطلع أن يصار إلى إقرار مشروع الخطة وأخذ الاقتراحات التي تمت مناقشتها من جانب المختصين بعين الاعتبار، آملين أن تتاح لنا المشاركة كإعلاميين في متابعة تطبيق الخطة وآليات العمل عليها، مع أن الحظ قد لا يحالفنا لنرى العام 2025 التاريخ الذي سيشهد المساواة التاريخية للمعوقين مع باقي المواطنين، تبعا للرؤية التي أقرها مشروع الخطة الوطنية، إلا أننا لن ننتظر كغيرنا، فالانتظار شاق ومضن، ولدينا الكثير مما نقوم به، جنبا إلى جنب مع الذين يريدون حقيقة أن يعملوا على تحقيق العدل والمساواة بين جميع أفراد المجتمع، مجتمعنا.


ردينة حيدر، عضوة فريق عمل نساء سورية، (بمشاركة السيدة الأولى: إطلاق مشروع الخطة الوطنية للمعوقين)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern