قضايا المعوقين

في الثالث من شهر كانون الأول كل عام ، يحتفل العالم بيوم المعاق العالمي، الأمر الذي ينظر إليه المعوقين على أنه اكتراث موسمي بهم، وفقط من أجل التقاط الصور معهم من قبل الساسة وصناع القرار – كما يقول البعض!!!في حين أن قضية المعاقين ،يجب أن لا يُلتفت إليها موسميا، إن كان هنالك من يلتفت أصلا، خاصة وأن المعاق الفلسطيني اختلف عمن سواه من المعاقين في العالم ، بأن احد الأسباب التي قد تكون قد أدت إلى إعاقته هو الاحتلال الذي قد يكون أطلق الرصاص عليه..أو منعه من تتمة علاجه.أسباب قد لا تكون نفسها هي التي أدت إلى إعاقة غيرهم من المعاقين في أغلب دول العالم. ناهيكم عن الجهل لدى البعض بسبل الوقاية لبعض الإعاقات.
 لذا فإن الاحتفال بيوم بالمعاق العالمي بالنسبة للمعاق الفلسطيني هو يوم هم آخر يضاف إلى كل أيام السنة التي يعاني فيها، ليس فقط من الحصار والعدوان بل وإنما من نظرة المجتمع القاسي، ودور المؤسسات الشكلي الخالي من المضمون الفاعل، حتى وإن كان هذا اليوم بمثابة تذكير لكل ذي شأن بان هنالك شريحة في المجتمع لا تختلف عن عداها"تسمى شريحة المعاقين".
 فقد اعتبر المحامي بهاء الدين السعدي من الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن
أن فئة المعاقين من أكثر الفئات المُهمشة في فلسطين، وأن المشكلة تكمن في أنه لا يوجد أحد يطبق القانون، أو أن كان هنالك قانون فإن هناك تعارض بين هذه القوانين "يجب أن نعرف أن حقوق المعاقين متلاصقة، ولا يمكن أن نتحدث عن حق المعاق في العمل قبل الحديث عن حقه في التنقل..في الصحة... وفي البيئة العمرانية أيضا".

 وفي ذات الإطار أكد مدير عام الأبنية في وزارة التربية والتعليم العالي المهندس فواز مجاهد إلى أن الإدارة العامة للأبنية والمشاريع قد أخذت البيئة العمرانية من خلال المرافق التعليمية بعين الاعتبار وتأهيل المدارس بهدف تأمين وصول صاحب الاحتياجات الخاصة إلى المرافق المختلفة..ومن خلال توفير حمامات خاصة لهؤلاء الطلاب.
 وأضاف المهندس مجاهد قائلا "جميع المدارس التي تم بناؤها حديثا منذ العام 94 يتوفر فيها إمكانية وصول صاحب الاحتياجات الخاصة إلى مرافقها".

 تأهيل البيئة العمرانية لتتناسب واحتياجات المعاقين هام لتسهيل تنقلهم، وبالتالي تواصلهم مع المجتمع، ولكن الدور الميداني،لتوعية المجتمع باحتياجات المعاقين أمر ذو أهمية مطلقة، وهذا ما تحدث حوله مدير برامج التأهيل المجتمعي لوسط الضفة الغربية عبد السميع الشيخ، والذي تحدث عن التأهيل داخل المنازل "الاختلاف الوحيد ما بيننا وبين المؤسسات الأخرى التي تعنى بالمعاق الفلسطيني أننا نعمل على خطة التدريب الفردي للأشخاص المعاقين بداخل البيت بعيدا عن المؤسسات البعيدة عن جو المنزل،حيث بعد أن نقوم بعملية المسح الميداني للبيوت بهدف الكشف عن الأشخاص المعاقين ،نبدأ بمساعدة الأسرة والمجتمع المحلي لدمج المعاق".

 فيما قال رئيس لجنة تأهيل المعاقين داخل مخيم قلنديا وعضو لجنة التنسيق العليا لتأهيل المعاقين حسام عليان أن اهتمامهم يدور حول تأهيل المعاق داخل المخيمات لكونها من أكثر المناطق المحرومة من الخدمات.
 وعن دور المؤسسات الرسمية في رعاية وخدمة المعاق الفلسطيني،أو على الأقل حصر عددهم وطبيعة الإعاقة لكل منهم ، قال نائب مدير عام المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية فؤاد حمدان أن الوزارة لا تملك حتى الآن أية احصاءات رسمية معتمدة لعدد المعوقين ،ومع ذلك فقد خمن في أن عدد المعوقين في فلسطين يقارب على 120 ألف معاق بغض النظر عن طبيعة أو درجة الاعاقة.

 وبرغم عدم وجود إحصائيات دقيقة للمعاقين في فلسطين، فقد حمل مدير عام المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية مسؤولية التقصير تجاه المعاقين، لكونها لم تلتزم بتشغيل نسبة 5% من المعاقين من عدد العاملين في كل منشأة كما نص عليه القانون الخاص بالمعاقين ،بالرغم من أن مجلس الوزراء قد أصدر تعليماته بوجوب تطبيق ذلك ، وبالرغم من تشكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للجنة خاصة تُعنى برصد تطبيق هذا القانون، مشيرا إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية هي الوزارة الوحيدة الملتزمة بهذه النسبة كما نص عليها القانون.

 الا أن رئيس اتحاد المعاقين الفلسطينيين مازن شحادة رد على حمدان قائلا "توظيف المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية بعيد كل البعد عن الواقع ،اذ أن الاشخاص المعاقين الموظفين في الشؤون الاجتماعية هم موظفين بعقود مؤقتة تٌجدد لهم سنويا بسبب اعاقاتهم، وبالتالي لا يوجد أي وزارة ملتزمة بتطبيق قانون حقوق المعاقين بما فيها وزارة الشؤون الاجتماعية".

هيثم الشريف، (يوم المعاق العالمي..)، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عن موقع الصفصاف (12/2007)

0
0
0
s2smodern