قضايا المعوقين

انه يوم غير اعتيادي في حياة المعوقين من جمعية آمال وبيت السلام وأمل الغد والسفينة والمعالي الخاصة ونور وزهور ومعهد التأهيل المهني للمعوقين والجمعية السورية للمعوقين جسديا وجمعية صندوق الرجاء ونقطة الحليب وجمعية زهرة المدائن ومعهد الصم.

في شام سنترفبالرغم من أنه امتداد لفعالية الاحتفال باليوم العالمي للمعوق التي بدأت في الثالث من كانون الأول والذي قابلوا فيه مفتي الجمهورية العربية السورية والبطرك ورئيس مجلس الشعب أثناء تجوالهم في حارات دمشق من الجامع الأموي إلى حارات باب توما فاستمعوا إلى مقترحاتهم وشكاويهم ووعدوهم بالمتابعة لتفاصيل معاناتهم في بحثهم عن العمل والرعاية والأمان، واحتفلت دمشق بهم أهلها وحاراتها وكنائسها ومساجدها ما أعطاهم مزيدا من الحب والأمل.
إلا أن هذا اليوم كان له معنى آخر فهنا في مول (شام سنتر) أرادوا أن يثبتوا أنهم هنا موجودين ليس كأشخاص يحتاجون لرعاية بل كمواطنين يستطيعوا العمل كغيرهم، فاستقلوا محلات في المبنى ليبيعوا ويعرضوا منتجاتهم ويحتكوا بالناس ويتعاملوا مباشرة معهم، وعمل الجمعيات هذا بهدف دمج أكثر من (150) شخص من إعاقات مختلفة وبشكل رمزي مهني لإثبات مهاراتهم المهنية وقدرتهم على العمل عن طريق إظهارهم في بيئات العمل المختلفة، وقد تم توزيع المعوقين في المحلات التجارية وفقا لنوع إعاقتهم وجهزت الحمامات والمواقف بشكل خاص للمعاقين في المر آب وكذلك الإطعام والرعاية الكاملة من قبل المتطوعين من مختلف الجهات.

هذا وكان عمل الجمعيات تحت الشعار الذي وضعته الأمم المتحدة لهذا العام "عمل لائق للأشخاص المعوقين" بهدف جعل الإعاقة شانا يهتم به الجميع وانطلاقا من هذه الرؤية وتأكيدا لضرورة الدمج المهني والاجتماعي للأشخاص المعوقين قررت الجمعيات إظهار قدرات هذه الفئة من المجتمع على أرض الواقع كمساهمة ميدانية فعلية وبعيدا عن النشاطات التقليدية وبإشراف الجهات الاقتصادية والسياسية والدينية لإظهار الأهمية الإنسانية والاجتماعية لدمج الأشخاص المعوقين في المجتمع.

وقد تحدثت السيدة (حلا مجني) المديرة التنفيذية للمنظمة السورية للمعوقين ((آمال)) لموقع نساء سورية عن معنى هذا اليوم والذي يهدف إلى التأكيد على أهمية أن يأخذ المعاقين دورهم بالحياة فلا يبقوا مهّمشين بانتظار الوعود والشفقة فهم قادرون على بناء المجتمع كغيرهم، وعلى المجتمع أن يساهم في مساندتهم ودعمهم لأنهم جزء لا يتجزأ من نسيجه وهنا في هذه الفعالية صورة حية لفرحهم وإصرارهم على العمل تتضح في حماسهم وضحكاتهم وجديتهم لأنهم معنيون أولا بهذا النشاط لإثبات ذاتهم لكنهم يحتاجون فقط للثقة من المجتمع والحكومة.

رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية، (في اليوم العالمي للمعوق: نحن مواطنين)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern