إدانات ضد القتل

جمال مذكور:

من القاهرة: المعيد الموفد من جامعة دمشق- كلية الحقوق.. وابن السويداء
بنادق التخلف مصوبة إلى صدور النساء
أنا لا اوقع فقط، بل لعلني أصرخ في وجه كل من يدعي الرجولة في بلاد لا رجولة فيها! بلاد داس الغزاة حرمتها من الرأس وحتى أطراف الأصابع.. من المحيط إلى الخليج.. فكما يهرولون نحو أميركا وإسرائيل يهرولون نحو النساء الداعرات! وتكون المسرحية المضحكة أن يقتل أخته وزوجته.... إذا ما قرأ في عينيها صورة بريق وشهوة للحياة ولو لم تكن جنسية!
إذا كنتم ايها القتلة من الفراغ بحيث لا شاغل لكم سوى تعقب نسائكم.. فحرروا انفسكم قليلا كي تستمتعوا بالمرأة التي تحيا بين ايديكم!
النباتات لا تنمو ولا تعطي إلا بشروط بيئية مناسبة من الضوء وأنتم تعتقلون الضوء...
إننا لا نريد أن نجعل من المراة داعرة.. ولكن انثى لا تطاردها البنادق...
لماذا تنبع من صدور الرجال كل مآثر القوة والتخلف والجبروت؟! وتحظى المرأة بالحنان والملائكية؟! إنها خصائص إلهية! علينا ان نقدس ابتسامتها ونقهر الظروف التي تغتال بريق عينيها.
من منا نحن الرجال لا يغفو كل ليلة (في الفراش وفي الذاكرة) بأحضان عشيقته؟! من منا يقاوم النظر إلى النساء في الطريق وفي بيت الجيران وفي الافلام الإباحية؟
نحن القضية وليست المرأة! المسؤولون اكثر الرجال استغراقا في الملذات! والقوانين غبية ومقصرة ولا تخدم إلا إبقاء المجتمع في بحر من التخلف والخلافات كي لا يتفتح الذهن للأهم....
وفي السويداء حيث تمتد جذور التمرد الاولى والأشهر للمطربة المعجزة أسمهان! لا أراني أرى في كل فتاة منها إلا أسمهان، لا في صوتها، بل في نقاء سريرتها وحبها للحياة والإبداع والانطلاق..
فتبا لمن يكسر اجنحتهن ويعتقل الكلام من حناجرهن.....
ولو قلنا إن التخلف ومحاربة الجمال تتوارثهما الأجيال فإنما هي فئة من الفشلة في التعلم وتحقيق الذات... ولا أعتقد ان متنوراً ودارسا ينضم لفئة الذكور الجالسين على ابواب مضافاتهم يرقبون نساء الحي: مَن ترتدي على رأسها! ومن تلبس على الموضة....
لابد من ألا يستمر المشرع بإغراق العقول أكثر مما هي..
أضم صوتي لكم وأدعوكم لكي تخاطبوا هذه القضية عبر قناة الجزيرة لربما تمكنت من دعم موقفكم مع تواضع خبرتي وطاقتي...

4/10/2005
خاص:   

0
0
0
s2smodern