إدانات ضد القتل

عادل حسن- حمص:

أيتها الصبية.. لن تكوني الآخيرة!
بعيدا عن وصف مشاعرنا تجاه هكذا جريمة ومحاولة لمقاربة الأسباب التي تدفع شقيقا لذبح شقيقته وغالبا أبا لذبح ابنته لأنها اختارت أن تكون لمرة واحدة إنسانا يمارس حريته الشخصية في أمر شخصي بحت ظنا منها أن الطبيعة ومن عليها تقف معها كونها لا تحتاج لشاهد على أنها من بني البشر وأنها مشروع أم حنون وأن الحرية هي الأساس الطبيعي لحياتها سيما أنها  أدمنت الذهاب إلى المدرسة والجامعة بتشجيع وإلحاح من قاتلها التي لم تكن تتوقع رغم إدمانها هذا أنه هو القاتل المنتظر. كانت تظن أن عدوها هو الجهل والفقر والأمية وغيرها من أعداء البشر لم يعلمها إدمانها على المناهج والكتب الدراسية أن الذكورة مهيمنة في هذا الكون وأنها نظام له ومحاولة اختراق هذا النظام قد يكلفها وأمثالها حياتهن – وأية كلفة وبأي شكل سيتم دفع هذه الكلفة -؟ لم تدري. وربما كانت تدري لكنها اختارت حريتها رغم ارتفاع الكلفة في سوق حر يأكل فيه القوي الضعيف ويقتلعه من جذوره ويلغيه اختارت أن تكون شاهدة على عار قديم جديد سيمتد ربما طويلا ملاصقا لهيمنة الذكر وتفوقه واستباحته في كل لحظة لكل من يختلف عنه من الانسان والحيوان وكل أشياء الطبيعة الأخرى.
أين أنت الآن ؟! هل في ذمة أمنا الكبرى - الطبيعة – أم في ذمة السماء. أظنك في ذمتنا جميعا نحن الذكور.

28/9/2005
خاص:   

0
0
0
s2smodern