إدانات ضد القتل

عبير الأطرش، ماجستير فلسفة- محاضرة في كلية الفلسفة:

أحلوا لأنفسهم أن يقيموا محاكمة سماوية على الأرض، والمحكوم عليها فتاة كل ذنبها أن اختارت وبإرادتها أبسط حق من حقوقها، هو اختيار شريك حياتها ولسوء حظها أنه من خارج طائفتها، فكانت النتيجة أن تم التحضير الدقيق للقضاء عليها لمحو عارها وذلك بالإعداد لوليمة ضمت كبارص من رجال المنطقة، فقد صدر الحكم ولم يبق سوى التنفيذ، فالخروج عن الجماعة كفر وعقوبة الكافر عذاب الدنيا ونار الآخرة، فاستطاع أهل المقتولة أن يجمعوا العقوبتان في مكان واحد على الأرض، لقد أنزلوا جهنم إلى الأرض فعذبوا المقتولة بذبحها وقتلها بالرصاص وأودعوها نار جهنم بأن أشعلوا ملابسها بعد قيام أخواتها بصب البنزين عليها، وتمت مراسم الحفلة بالزغاريد.
ما الفرق بين أنثى تذبح في عقر دارها لجريمة ارتكبتها بزواجها من خارج طائفة لم تخترها بنفسها، وبين أنثى فلسطينية تقتل على يد الاسرائيليين لا لشيء إلا لكونها تنتمي إلى وظن لم تختره بذاتها.

17/09/2005
خاص:   

0
0
0
s2smodern