إدانات ضد القتل

محمد رضوان، روائي وناقد:
جرّها إلى الشارع وقتلها بعدة طلقات، ثم راح يركلها بحذائه وهي تفرفر كالدجاجة الذبيحة، إلى أن انقطعت. وتراكض الأخوة وأبناء العمومة نساءً ورجالاً، النسوة تزغرد والجبناء يغنون ويرقصون حول ذبيحتهم، يركلونها ويدسون بأقدامهم دمائها الغزيرة ثم يغطسون أيديهم بالدماء ويطلبعونها على الجدران وعلى القمصان ذكرى لمسح عارهم.
تركوها ومية حتى الثالثة صباحاً، لم يحضر رجال الأمس الذين لو سمعوا إطلاق نار في أيٍّ من الأعراس لحضروا مباشرة واعتقلوا العريس وأهله كما حدث في عدّة مناسبات ولم تحضر سيارة الإسعاف أيضاً كأن شيئاً لم يكن، وقبل أن يبزغ الصباح لفّوها بكيس من (الخيش) وأخذوها بعيداً، رموها في حفرة صغيرة وأهالوا عليها التراب والحجارة وانتهى الأمر.
توهموا بغسل عارهم عن طريق القتل وليس عن طريق التربية والوعي فارتكبوا عاراً أشد خطراً ونذالة سيظل يحفر في جباههم وفي أرواحهم المشوهة زمناً طويلاً.

17/09/2005
خاص:   

0
0
0
s2smodern