|
الاكتئاب يصيب بين 10 و15 % من نساء العالم |
|
|
|
جريدة الشرق الأوسط
|
|
2006-04-19 |
التوافق مع الذات وسلامة الجسم والعقل يجسدان معاني الجمال البدني والنفسي جدة: يعتمد مفهوم الجمال من المنظور النفسي في مجمله على ما أكدته منظمة الصحة العالمية، وهو وجود الصحة الإيجابية وذلك بسلامة البدن والعقل وغياب الأمراض ومدى التوافق والرضا عن الذات والقدرة على التكيف مع بيئة الإنسان رجلا كان أم امرأة. ولا نجد مقياسا موحدا لمفهوم الجمال، بقدر ما أنه الجمال، يرتبط ارتباطا وثيقا بدرجة التناغم بين الشكل الخارجي وسلامة البدن والعقل حسب المرحلة العمرية للإنسان داخل إطار العادات والثقافات المنتشرة في المجتمع. تحدثت لـ«الشرق الأوسط» استشارية الطب النفسي الدكتورة منى حمزة الصواف بأن مفهوم الجمال يعتمد في المقام الأول على نظرة الفرد ومستوى الثقافة وتأثير المفاهيم الاجتماعية عليه، وتقول إن المثل الإنجليزي القائل «الجمال في عين الناظر إليه» " Beauty is in the eyes of the beholder" قد يكون أفضل نموذج يشرح مدى تأثير الحالة النفسية والمزاجية للإنسان في تعبيره عن مفهومه للجمال، فنجد أن المرأة عندما تعاني من بعض الاضطرابات المزاجية، قد تبدو أكبر من عمرها الحقيقي، وأيضا نجد أن بعض أنواع الاكتئاب قد يؤدي إلى زيادة في شهية الأكل وبالتالي زيادة الوزن لدى الإنسان مما يجعله يفقد بعضا من صفاته الجمالية. * الاكتئاب * وتضيف الدكتورة منى الصواف أن مرض الاكتئاب معروف علميا أنه يصيب المرأة أكثر من الرجل بنسبة تصل إلى 1:2 خاصة في سن الثلاثينات من العمر، وتزداد نسبة الإصابة حتى تصل إلى ذروتها في منتصف الأربعينات من العمر، ويصيب المرض بين 10 و 15% من نساء العالم. وحول تأثير الاكتئاب على المظهر الخارجي للمرأة، تقول د. الصواف إن مريضة الاكتئاب تميل إلى الإهمال الواضح في ملبسها ومستوى نظافتها الشخصية، كما أن هناك علامات مميزة للاكتئاب على ملامح الوجه حيث نجد أن زاوية الفم تميل إلى الأسفل مع وجود عبوس على الوجه وخطوط تجاعيد طويلة بين الحاجبين، ونجد أن هناك انخفاضا واضحا في الكتفين مع الميل بالجسم إلى الأمام مما يعطي إحساسا حول عمر المرأة بأكثر من عمرها الحقيقي، ونجد أيضا بطءا شديدا في الحركة مع فقدان بريق العينين وانخفاض واضح في الوزن وجفاف في البشرة نتيجة عدم كفاية تناول السوائل. وقد نجد العكس أحيانا، حيث تميل المرأة المصابة بأحد أنواع الاكتئاب إلى زيادة الوزن نتيجة شراهة الأكل والنوم الكثير مما قد يؤدي إلى فقدانها بعض السمات الجمالية لديها. وقد تعاني المرأة من تساقط الشعر وهشاشته نتيجة فقدان الاهتمام بالنظافة من ناحية، ومن ناحية أخرى نتيجة ضعف الشهية وبالتالي فقدان الأملاح المهمة للشعر وصحته وأيضا نتيجة خلل الهرمونات مما يؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية وأيضا إلى ظهور بعض التأثيرات السلبية على الجلد والشعر. * اضطرابات الأكل * وعن اضطرابات الأكل عند النساء تقول الدكتورة منى الصواف إن الجوع العصابي «Anorexia Nervosa» هو أشهرها وهو مرض يصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة تصل 1:10 في مرحلة المراهقة عادة بين سن 16 و 17 سنة، حيث تبدأ الفتاة في اتباع نظام غذائي قاس لفقدان الوزن، وقد تفقد أكثر من 30% من وزنها الطبيعي مع ظهور المضاعفات الصحية الخطيرة. وسنتحدث هنا فقط عن تأثير المرض من الناحية المظهرية للمرأة، حيث نجد أنها تعاني من النحافة الزائدة مع احتفاظها بقدر واضح من النشاط والحيوية حتى المراحل المتأخرة من هذا المرض، كما نجد أنها تعاني من فقدان ملامح الأنوثة مثل انقطاع الدورة الشهرية، وضمور واضح في الثديين ومنطقة الأرداف، وتساقط شعر الرأس، وقد يظهر بعض الشعر أسفل الظهر وهو ما يعرف بشعر الجنين. كما نجد علامات واضحة من الشحوب على الوجه وظهور علامات واضحة على الجلد في اسفل أصابع اليد نتيجة تأثير حمض المعدة عليها عند القيئ المتعمد. وتواصل الدكتورة منى الصواف أن الشراهة العصابية «Bulimia» هي النوع الثاني لاضطرابات الأكل وفيه تميل الفتاة إلى الشراهة الملحوظة في تناول كميات كبيرة جدا من الطعام، خاصة الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، ثم تقوم بعد ذلك بالقيئ المتعمد للتخلص من هذا الطعام، أو قد تستعمل المسهلات والملينات ومدرات البول أملا في التخلص من زيادة الوزن المتوقعة بعد تناولها للطعام. وقد تحافظ المرأة على وزنها المعتاد أو قد تبدأ في فقدان الوزن نتيجة القيئ أو استخدام المسهلات. ويختلف هذا الاضطراب عن مرض الجوع العصابي بأن الدورة الشهرية للمرأة عادة لا تتأثر، ولعلاج هذه الحالات تخضع المريضة لجلسات تحليل نفسي واجتماعي وعلاج نفسي وسلوكي. 11/4/2005 |