SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


العلاقة بين الحب قبل الزواج ونجاح العلاقة الزوجية طباعة أخبر صديق
إعداد سهى هلال   
2006-04-17
أقسام المادة
العلاقة بين الحب قبل الزواج ونجاح العلاقة الزوجية
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4
صفحة 5
صفحة 6

الفصل الثالث
القسم النظري
مفهوم الحب
الحب هو أن يشعر الإنسان بصدق ويرغب بصدق ويفعل بصدق ,الحب هو فعل المشاعر والرغبات الصادقة وكما يقول (كير كجارد) أن الحقيقة لا توجد في حياة الإنسان إلا من خلال الفعل وحيث أن الصحة النفسية تضيع بضياع الحقيقة من حياة الإنسان لهذا فإن الفعل ضروري لصحة الإنسان النفسية والفعل معناه أن يطبق الإنسان أفكاره النظرية في الحياة الواقعية. (السعداوي,1974,ص 230)
الحب كما يعرفه علماء النفس هو مظهر من مظاهر الحياة الانفعالية للفرد وهو إحساس يجعل الفرد يميل إلى من يحب ويهوى وهو يرتبط بشحنة انفعالية متناسقة العناصر<اليونسكو1987> (زحلوق ووطفة,1995,ص 71)
الحب حالة انفعالية تتركز فيها مشاعر الشخص نحو شخص آخر أو نحو شيء يفرغ فيه عاطفته, إن الحب ليس فقط علاقة شخص بشخص معين بل إن الحب موقف, اتجاه للشخصية يحدد علاقة الشخص بالعالم ككل لا نحو موضوع واحد للحب
وتعرف (دورتي تينوفD.tennov' )حالة الولع والعشق الجامحة بأنها حالة عاطفية غير ثابتة تتراوح ما بين الإحساس بالاعتراف والمساعدة المتبادلة هذا الإحساس الذي يثير البهجة السامية وبين عدم الثقة والغيرة المضنيين وينجم عن ذلك مصالحات ومشاجرات بصورة دورية (كون,1993,ص99)
وقد وضع ( لاو (lawsنموذجا ًمعاصرا ًلفهم الحب ويميز بين نماذج أو ألوان الحب في:
1.الايروس:Eros أو غريزة الحب الجامحة والحب كرغبة خالصة تهدف لامتلاك الشخص المحبوب جسديا وبشكل كامل
2.اللود س ludus: غريزة الحب المتعوي اللعبي الذي لا يتميز بالمشاعر العميقة ويسمح بإمكانية تبديل الشريك بسهولة
3.الستورجي storge:الوفاق صداقة هادئة وحميمة
4.البراغما pragma:الناشئة عن مزج غريزة اللعب والوفاق الصداقي
5.المانيا mania:أو الهوس الناجم عن جمع غريزة الحب واللعب
6.الأغابيagape:الحب النزيه الذي يتميز بالتضحية كمحصلة لاجتماع الرغبة الجنسية والوفاق (كون,1993,ص 102)

ويقول( بر نار أوليفييه) أن تحب شخصاً يعني أن تريد له الخير
أحبك باللغة الإيطالية تقول <تي فوليو بيني ti voglio bene> أي أريد لك الخير وهناك عبارة طريفة يستعملها أحد علماء الاقتصاد لوصف التخلف ويمكن تطبيقها على الحب أيضاً وهي تقول: إ نه مثل الزرافة يصعب عليك تحديدها ووصفها ولكنك عندما ترى واحدة منها تعرفها على الفور فهناك شيء لا يعرف ولا يوصف يحمل شخصين على أن يتعرف الواحد إلى الآخر كما بالغريزة أو الهوس أو الوحي (أوليفييه,1994.ص 47)

وهناك محاولة لشرح الحب بطريقة أسطورية كما في أسطورة الجنس الثالث الواردة في كتاب الوليمة لأفلاطون ففي هذه الأسطورة يظهر أفلاطون شخصيات متنوعة تعرض الواحدة بعد الأخرى مفهومها للحب وإحدى هذه الشخصيات يقول <إن الرجال البدائيين شكلوا تهديدا للآلهة فقطعوا إلى اثنين بناء على أمر زفس الإله فلم يعد الواحد منهم سوى نصف ويبحث عن نصفه الآخر وعندما يلتقيه يعرفه فوراً ولا يعود لديه إلا الرغبة في الاتحاد به.و كل الذين هم جزء من الكائن المختلط الذي كان يسمى اندروجين يحبون النساء إذا كانوا رجالا أو الرجال إذا كانوا نساء أما النساء اللواتي هن جزء من الإناث السابقات فلا رغبة لهن بالرجال والرجال الذين هم جزء من الذكور السابقين فتراهم يحبون الذكور (أوليفييه,1994,ص 48)
وهناك تعريفات سيكولوجية للحب فيعرف هارلو الحب بأنه حالة مثيرة للدهشة ويتسم بالعمق والرقة والإثابة.
يعرف واطسون الحب: عبارة عن انفعال موروث يظهر بواسطة إثارات جلدية للمناطق الشبقية
يعرفه ليفتون بأنه عبارة عن فيض من المشاعر والخيالات تجاه الآخر
يعرفه در يفر بأنه عبارة عن عاطفة نمطية متضمنة الغرام أو التعلق بموضوع ما
يعرفه ايدلبيرج: عبارة عن حالة وجدانية للشخصية كلها تجاه موضوع ما يتسم في أغلب صوره الناضجة بالرغبة في امتلاك الموضوع والتوحد معه بمشاعر الحنو تجاه الموضوع  (عبد اللطيف، 1990،ص37)
إن الحب إعلام يرد إلينا وليس نحن من نبحث عنه حتى لو تملكنا الانطباع بأننا نلهث وراءه،فنحن نستقبل وكلما كانت الشخصية رحبة مهذبة وصافية كلما استطاعت أمواج الحب ولوجها فالملايين من الناس تعيق جهازهم الداخلي طفيليات ومشوشات فيخرج الحب بترجمات مغلوطة ومعكوسة والطفيليات تتمثل بالخوف والقلق والعقد والممنوعات والمكبوتات ومن الطبيعي أن الإنسان لن يبلغ حالة من الحب إلا بعد أن يطهر نفسه مرات عديدة (داكو،1990،ص178-181)
يقول تولستوي إن المحبة الحقيقية لا تتفق في كثير أو قليل مع ذاك الحب العاطفي الذي نجد له نظيرا لدى الحيوان وتقول مدام لافايت إن في الحب شيئا من كل شيء ففيه شيء من الروح وشيء من العقل وفيه شيء من القلب وفيه شيء من الجسد ولكن الحب ليس مزيجا من كل هذه الأشياء بل هو مركب إبداعي يحمل طابع ذلك الموجود الفريد الذي لن يكون إنسانا بحق إلا إذا كان أكثر من مجرد إنسان  (ابراهيم،1962،ص7)

هل الحب مشكلة أم حل
إن الحب في أصله حل لا مشكلة ولكن البشر جعلوا منه مشكلة عندما عجزوا عن تنظيم حياتهم وفقا لشريعة الحب فقد اعتادوا على حياة مليئة بالكراهية والحقد.
إن الحب الحقيقي لا يمكن أن يكون نزوة أو عاطفة أو انفعال بل هو فعل أو نشاط أو إبداع إن المكانة التي طالما احتلها الحب في حياة الناس ما كانت لتجعل منه حلا لشتى مشكلاتهم بل على العكس قد جعلت منه إشكالا عنيفا تلبس بصميم وجودهم فصارت مشكلة الحب هي أول مشكلات ذلك المخلوق والإنسان يحن إلى الحب الخالص وينزع نحو السلام العميق الذي لا تشوبه شائبة من صراع أو حرب ومن هنا كان تصوره لله باعتباره المحبة المطلقة والسلام الحقيقي الذي يفوق (ابراهيم،1962،ص17-23)
إن معظم الناس يرون أن مشكلة الحب أساسا على أنها مشكلة أن تكون محبوبا أكثر منها مشكلة أن تحب
والمشكلة عندهم هي كيف تكون محبوبا ويتبعون لذلك طرق عديدة وما يعنيه إن يكون الإنسان محبوبا في معظم الحضارات هو خليط من أن يكون مقبولا وله جاذبية جنسية إن مشكلة الحب هي مشكلة متعلقة بموضوع وليس مشكلة متعلقة بملكة،يظن الإنسان (أن يحب) مسألة بسيطة ولكن أن تجد الإنسان الصحيح الذي تحبه أو يحبك مسألة صعبة
فالبحث عن الشخص الجذاب سواء كان ذكر أو امرأة يتوقف اليوم على الموضة السائدة، وتهتدي علاقات الحب الإنسانية بأنموذج المقايضة نفسه الذي يحكم السلعة وسوق العمل، إن النظرة التي ترى أنه لاشيء أسهل من الحب والدليل على أن الأمر بالعكس أنه لا يوجد أي نشاط أو أي مشروع كالحب يبدأ بآمال وتوقعات هائلة ومع هذا يفشل بشكل منتظم (فروم،2000،ص11)

الحاجة إلى الحب:
إن أعمق حاجة للإنسان هي الحاجة إلى قهر انفصاليته، هي ترك سجن عزلته، والفشل المطلق في تحقيق هذا الهدف يعني الجنون ويواجه الإنسان المشكلة عينها في كل العصور والثقافات وهي مشكلة قهر انفصاليته، كيفية تجاوز الإنسان لحياته الفردية، والجنس البشري في طفولته ما يزال يشعر باتحاده مع الطبيعة ولكن كلما تخلص الجنس البشري من هذه القيود الأولية انفصل عن العالم الطبيعي واشتدت الحاجة للهرب من الانفصال وإحدى الطرق التي كانت تمارسها القبائل القديمة هي حالات السكر والعربدة وأشد الحلول تكرارا هي الاتحاد القائم على التطابق مع الجماعة وعاداتها ومعتقداتها أما الحاجة إلى الفردانية فيتم إشباعها بالنسبة للاختلافات الثانوية ولكن الوحدة عن طريق التطابق أو الامتثال هادئة وبذلك فهي غير كافية لتسكين قلق الانفصال والعامل الآخر لتخفيف قلق الانفصال هو روتين العمل والعامل الثالث هو النشاط الإبداعي ولكنها ليست وحدة بين أشخاص وكل هذه الحلول هي حلول جزئية لمشكلة الوجود الإنساني إن الحل الكامل هو تحقيق الوحدة بين الأشخاص وهذه الرغبة في الاندماج مع شخص آخر هي توقان لدى الإنسان، وبدون حب والفشل في تحقيق هذا الاندماج يعني الجنون أو الدمار وبدون حب ماكان يمكن للإنسانية أن توجد يوما واحدا (فروم،2000،ص19)
ويقول محمد عبد الرحمن: بسبب مشاعرنا الإنسانية المؤلمة بالعزلة ولأننا ضعفاء ومكتئبين وتعساء في مقابل قوى الطبيعة الجبارة لذا يجب أن نتعاون معا لكي نحمي أنفسنا ونحيا
إن ضرورة الاتحاد مع الكائنات الحية الأخرى والاتصال بهم حاجة ماسة تتوقف عليها صحة الإنسان العقلية وحسب ترتيب الحاجات عند ماسلو تأتي الحاجات الفيزيولوجية أولا ثم حاجات الأمان ثم حاجات الحب والانتماء ثم حاجات التقدير ثم الحاجة لتحقيق الذات وبمجرد أن تشبع الحاجات الفيزيولوجية وحاجات الأمان سواء بشكل كبير أو بسيط تأتي حاجات الانتماء والحب كدوافع للسلوك ويتفق ماسلو مع روجرز على أن العجز الشائع لعدم إشباع الحاجة للانتماء والحب يعد مسؤولا عما يحدث من تصادم بين الجماعات في المجتمع (عبد الرحمن،1998،ص437)
إن الحب حاجة دفينة أصيلة في نفس الإنسان والحب عند أفلاطون على حد تعبير نتشه ليس عامل خلق وإبداع بل عامل تربية وتهذيب والتربية ليست شيئا آخر غير الحضور المستمر للحب
إن الحاجة للحب هي الحاجة إلى الانضمام والاتحاد والاندماج وكما تشدنا الجاذبية نحو الأرض سيكون الحب جاذبية تدفعنا حتما نحو النوع البشري (داكو، 1990،ص181)

أشباه الحب:
1-حب الذات: إن حب الذات لا يتجه نحو شخص على حين أن الحب الحقيقي يقوم على العلاقة غير أن حب الذات هو رابطة وهمية أو علاقة مع لا أحد ومهما تفنن الإنسان في التطلع إلى نفسه فإن هذا الحب الذاتي لن يوصله يوما إلى الآخر وإذا كنا لا نستطيع أن نجد في الطبيعة ذلك الآخر الذي ننشده فذلك لأننا نبحث أولا وبالذات عن تلك الأنت التي تستطيع أن تحطم وحدتنا وكثيرا ما تجيء هذه الأنت وتكون بمثابة همزة وصل بيننا وبين الطبيعة أي أن عالم الأشياء لا يشبع الذات ولا يحقق لها ما تنشده لأن الذات لا تنشد شيئا يقبل المعرفة بل تنشد ذاتا أخرى تتلاقى معها وترتبط بها والإنسان لا يصبح أنا بمعنى الكلمة إلا حينما ينطق لأول مرة بكلمة أنت
وربما يكون الحب أيسر الأمور وأعسرها فهو يتطلب ثمنا فادحا ندفعه بتنازلنا عن أنانيتنا ولكن يتطلب بساطة ذهنية عظيمة (ابراهيم،1963،ص43)
وهذا لا يعني أن لا يحب الإنسان ذاته فإذا استطاع الإنسان ألا يحب سوى الآخرين فقط فإنه لا يستطيع أن يحب على الإطلاق وحب الإنسان لنفسه لايعني الأنانية فالشخص الأناني لا يحب نفسه كثيرا بل يحبها قليلا جدا انه في الواقع يكره نفسه (فروم،2000،ص55)
2- الشفقة: لا يمكن أن نرجع المحبة إلى الشفقة لأن الشفقة كثيرا ما تكون مجرد استجابة تلقائية مباشرة لآلام الآخرين دون أن تكون منطوية بالفعل على ضرب من الإحساس بالحب أو العطف أو الرحمة فعندما نشارك الآخرين آلامهم ولسان حالنا يقول لكم نحن سعداء بألا تكون هذه الآلام قد نزلت بنا نحن، والواقع أن انعدام المساواة بين المحب والمحبوب هو الذي يدفعنا في كثير من الأحيان إلى إيثار استعمال كلمة شفقة أو عطف للإشارة إلى هذا النوع من التعاطف (ابراهيم،1963،ص55)
3- التعاطف:إن من شأن التعاطف أن يشعرني بأن الآخر من حيث هو موجود بشري يملك حتمية مماثلة لتلك التي أملكها.هناك روابط ووثيقة بين الحب والتعاطف ولكنها بنظر شيلر تنحصر في حقيقة واحدة هي أن الحب هو الدعامة القوية التي ترسي قواعد التعاطف أي إذا انعدم الحب انعدم التعاطف فمن الممكن أن نستشعر ضربا من التعاطف نحو شخص لا نكن له أي حب إلا أنه ليس من الممكن على الإطلاق ألا نستشعر ضربا من التعاطف نحو الشخص الذي نحبه والتعاطف عاجز عن أن يحول العلاقة السطحية الظاهرية إلى علاقة عميقة باطنية على نحو ما يفعل الحب  (ابراهيم،1963،ص73)
4-الوحدة التكافلية:إن الأنموذج البيولوجي للوحدة التكافلية يتمثل في العلاقة بين الأم الحامل والجنين فهما اثنان ولكنهما واحد فهما يعيشان معا متكافلين فهما يحتاجان لبعضهما فالأم هي عالمه تطعمه وتحميه ولكن حياتها أيضا تتجمل به أما في الوحدة التكافلية النفسية يكون الجسدان مستقلين ولكن النوع نفسه من التعلق يوجد سيكولوجيا والشكل السلبي لها هو شكل الخضوع فالشخص المازوخي الذي يهرب من العزلة فيجعل نفسه جزءا لا ينفصل عن شخص آخر يوجهه ويرشده ويحميه ويفكر<<أنا كجزء منه أكون جزءا من العظمة ومن القوة ومن اليقين>>
والشكل الإيجابي للوحدة التكافلية هو الهيمنة فالشخص السادي يهرب من عزلته بأن يجعل شخصا آخر جزءا لا ينفصل عنه.الحب هو العطاء وليس التلقي والعطاء ليس الحرمان وإنما التعبير عن الاتقاد بالحياة.و الحب هو ليس الحرية وليس إطلاقا وليد الهيمنة والحب نشاط وليس شعورا سلبيا.إنه الوقوف وليس الوقوع (فروم،2000،ص27)

أشكال الحب:
1-الحب الأخوي:وهو أشد أنواع الحب أساسية وهو الذي يتضمن جميع أنواع الحب ويقصد به الشعور بالمسؤولية والرعاية والاحترام والمعرفة إزاء أي كائن إنساني آخر والرغبة في تطوير حياته وفيه توجد تجربة الاتحاد بكل الناس وهي علاقة من المركز إلى المركز بدلا من العلاقة من المحيط إلى
المحيط فإذا لم أدرك من الشخص الآخر سوى السطح الخارجي فإنني لا أدرك أساسا سوى الفروق أما إذا نفذت إلى الجوهر فإنني أدرك هويتنا أدرك حقيقة أخوتنا.الحب الأخوي هو حب بين اثنين متساويين وحتى لو كنا متساويين فإننالسنا كذلك دائما وذلك بقدر ما نحن بشر فإننا جميعا محتاجون إلى المساعدة (فروم،2000،ص47)
والحب الأخوي بنظر شوبنهاور هو الذي يجعل الأنا تحسب على حين فجأة بأنها اندمجت في الأنت وهو ما يولد في نفس الفرد الشعور بأنه قد اتحد مع الإنسانية بأسرها (ابراهيم،1963،120)
2-الحب الأمومي:وهو تأكيد مطلق للحفاظ على حياة الطفل ونموه وله جانبان الأول هو الرعاية والمسؤولية والثاني هو الموقف الذي يغرس في الطفل حبا للحياة فأرض الميعاد وهي رمز للأم توصف بأنها تتدفق لبنا وعسلا فاللبن هو رمز الجانب الأول للحب والعسل يرمز إلى حلاوة الحياة ومحبتها ومعظم الأمهات قادرات على إعطاء اللبن لكن قلة منهن قادرات على إعطاء العسل.و يمكنك التمييز بين أولئك الذين ليس لديهم سوى اللبن وبين من حصلوا على اللبن والعسل والإنجاز الحقيقي للحب الأمومي لا يكمن في حب الأم للطفل الصغير بل في حبها للطفل الآخذ في النمو وهو الحب الذي لا يريد شيئا لنفسه ربما يكون أصعب شكل للحب يمكن أن يتحقق ويكون مدعاة أكثر خداع (فروم،2000،ص49)
3-الحب الشبقي:إن الحب الأخوي والحب الأمومي غير قاصرين على شخص واحد على العكس يكون الحب الجنسي فهو أساسي للاندماج الكامل للاتحاد مع شخص آخر وربما هذا الحب هو أشد أنواع الحب خداعا
يختلط مع تجربة الوقوع في الحب الانهيار الفجائي للحدود التي بين غريبين وهذه التجربة عن الصميمية المفاجئة هي بطبيعتها مقيدة العمر والصميمية تقوم عند معظم الناس أساسا من خلال العلاقة الجنسية ولما كانوا يعيشون انفصال الشخص الآخر كانفصال جسماني فالاتحاد الجسماني يعني قهر الانفصال ومن ناحية أخرى فالحديث عن الحياة الشخصية للإنسان هو قهر لانفصاليته فالحديث عن آماله وقلقه وحتى إظهار غضبه وكراهيته وإحباطه الكامل يؤخذ على أنه صميمية ولكنها تميل إلى النقصان مع مرور الزمن والنتيجة أن الواحد يبحث عن حب جديد مع شخص جديد مع غريب جديد يتحول إلى شخص حميم
تهدف الرغبة الجنسية إلى الاندماج وهي ليست شهوة جسمانية فالرغبة يمكن أن تستثار من قلق الوحدة أو من الحب وإذا كانت الرغبة لدى معظم الناس مرتبطة بالحب فهم يخطئون عندما يتوصلون إلى أنهم يحبون بعضهم عندما يشتهون بعضهم جسمانيا إن الجاذبية الجنسية تخلق في اللحظة ذاتها الوهم بالوحدة (التوحد)و مع هذا فإن الوحدة بدون حب تترك الغرباء متباعدين كما كانوا من قبل وأحيانا تجعلهم خجولين من بعضهم (فروم، 2000،ص53)
4-حب الله: إن أسا س حاجتنا إلى الحب هو الحاجة إلى قهر الانفصال بتجربة الوحدة أو الاتحاد والشكل الديني للحب هو حب الله والله هو أعلى قيمة وهو يعد الخير الأقصى المرغوب وحب الله لا يمكن أن ينفصل عن حب الإنسان لوالديه فإذا لم يخرج الإنسان من التعلق الشديد بالأم وإذا تمسك بالاعتماد الطفو لي على الأب المعاقب والمثيب فإنه لا يستطيع أن ينمي حبا أكثر نضجا لله  (فروم،2000،ص59)
وإذا كان فرويد كما يشير معاليقي يفسر السلوك الإنساني من خلال مبدأ الجنسية فإن الايثولوجيا (علم العادات )أظهرت وجود الحب من أول نظرة عند نوع من الغربان والخطوبة عند الحيوانات التي للحب والزواج دور في حياتها تسبق بمدة طويلة الاتحاد الفيزيائي فتتم الخطوبة في الربيع الذي يلي ولادتها ولكنها لا تتناسل إلا في الربيع الذي يلي ربيع الخطوبة والزوج هنا بقدر ما يبدي من عطف وود تجاه الأنثى بقدر ما يظهر من عدوانية تجاه الذكر الآخر ويقوم الذكر بتقديم كل شيء لإرضائها وأكثر مظاهر التبادل العاطفي حين تقوم الأنثى بعملية تنظيف ريش الذكر (معاليقي، 1981)



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6429
عدد القراء: 4790135



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.